Datasets:

text
stringlengths
1
2.38k
en_topic
stringclasses
10 values
استقبلت ألمانيا عددًا من اللاجئين فاق ما استقبلته أي دولة غربية أخرى، بعد أن أعلنت المستشارة أنجيلا ميركل، في أيلول/سبتمبر 2015، فتح أبواب البلد أمام الهاربين من الحروب، وشجَّعت الشعب الألماني على الترحيب بهم، قائلةً: "يمكننا أن ننجز هذا"
Anthropology-and-Sociology
أدّت موجة اللجوء إلى جدال واسع في الهجرة والاندماج، لم يكن له مثيل في أيّ من الدول التي يسكنها كثير من المهاجرين ويقصدها اللاجئون
Anthropology-and-Sociology
يتمثل الاختلاف الأهم بين التقريرين، تقرير مركزَي البحوث وتقرير مجلس الخبراء، في تحديد إيٍّ من العاملين التاليين يأتي في المرتبة الأولى: العمل أم اللغة
Anthropology-and-Sociology
يقول الباحث الألماني يوزف يوفِه، الذي كان محررًا للمجلة الأسبوعية دي تزايت (Die Zeit)، وهي إحدى أهم المجلات الألمانية، في كتابه عن قوة الولايات المتحدة، إن الهجرة من أسرار استمرار هذه القوة؛ فقد أسس المهاجرون إلى الولايات المتحدة أو أبناؤهم أهم الشركات الإلكترونية، مثل "آبل" و"غوغل" و"أوراكل" و"أمازون"
Anthropology-and-Sociology
بعد عقدين من الازدهار الاقتصادي الكبير في خمسينيات القرن الماضي وستينياته، دخلت الدول الصناعية في غرب أوروبا في مرحلة تباطؤ اقتصادي، وذلك في سبعينيات القرن الماضي؛ وذلك نتيجة ارتفاع أسعار النفط بعد حرب 1973 وصعود اليابان بوصفها قوة اقتصادية عالمية تنافس أوروبا الغربية والولايات المتحدة في الأسواق العالمية، وهكذا وُلِدت...
Anthropology-and-Sociology
في مقابل هذه التطورات الإيجابية بالنسبة إلى اندماج المهاجرين، لم تكن هجمات 11 أيلول/سبتمبر كارثة على المشرق العربي، بسبب حرب الولايات المتحدة الثانية على العراق، فحسب، بل كانت أيضًا كارثة على المسلمين المقيمين في الغرب؛ إذ شكَّلت تلك الهجمات نقطة تحوّل في الخطاب الغربي عن العرب والإسلام
Anthropology-and-Sociology
كانت أولى هذه الهجمات انفجارات المترو في مدريد في 11 آذار/مارس 2004 التي أدَّت إلى مقتل 193 شخصًا وجرح أكثر من ألفي شخص، تبعها اغتيال المخرج الهولندي تيو فان غوخ (Theo van Gogh) في تشرين الثاني/نوفمبر من العام نفسه على يد الهولندي المغربي الأصل محمد بويري، الذي كان في السادسة والعشرين من عمره
Anthropology-and-Sociology
منذ بداية الهجرة، انتاب السياسيين الأوروبيين قلق من تأثيرها في هوية بلادهم؛ فونستون تشرشل رفع في حملته الانتخابية في عام 1955، شعار "حافظوا على إنكلترا بيضاء" (Keep England White)
Anthropology-and-Sociology
زاد موقف طيبي حدةً منذ عام 2011 بسبب عدائه للإسلام السياسي والثورات العربية والمهاجرين المسلمين، ما جعله الشخص المحبب الذي يُستشَهد به في كتابات الألمان المعادين للهجرة واللجوء
Anthropology-and-Sociology
هناك عامل آخر في خطة الاندماج هو مواجهة جرائم اللاجئين، وكذلك الجرائم التي يرتكبها المتطرفون ضدهم
Anthropology-and-Sociology
مثّل وصول عدد كبير من اللاجئين السوريين والمسلمين في عامي 2015 و2016 نقطة التحول الثانية في تاريخ الهجرة إلى ألمانيا؛ إذ كانت نقطة التحول الأولى وصول العمال الأتراك في ستينيات القرن الماضي
Anthropology-and-Sociology
أستاذ الإبستيمولوجيا وتاريخ العلوم في المعهد العالي للعلوم الإنسانية بجامعة تونس المنار
Anthropology-and-Sociology
حاصل على الدكتوراه في علم اجتماع التنظيمات
Anthropology-and-Sociology
أستاذ ورئيس برنامج الفلسفة في معهد الدوحة للدراسات العليا، ورئيس تحرير دورية تبيُّن للدراسات الفلسفية والنظريات النقدية
Anthropology-and-Sociology
أستاذ الفلسفة المعاصرة في قسم الفلسفة بكلية الآداب في جامعة الكويت
Anthropology-and-Sociology
أستاذ فلسفة القيم والمعرفة في جامعة سطيف 2 - الجزائر، ورئيس فرقة بحث "مصير الواجبات الأخلاقية في سياق التحديات الثقافية المعاصرة"، في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
Anthropology-and-Sociology
باحث ومترجم من المغرب
Anthropology-and-Sociology
مفكر وباحث عربي
Anthropology-and-Sociology
أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ومدير مدرسة الدكتوراه بجامعة سوسة - تونس
Anthropology-and-Sociology
أستاذ مساعد في المعهد العالي للغات بجامعة قابس - تونس
Anthropology-and-Sociology
أستاذ اللسانيات في جامعة محمد الخامس بالرباط، ورئيس فريق اللسانيات العربية المقارنة والتطبيقية بمعهد الدراسات والأبحاث للتعريب، ورئيس تحرير مجلة أبحاث لسانية التي يصدرها المعهد
Anthropology-and-Sociology
أستاذ مشارك للغة واللسانيات في جامعة مولاي إسماعيل بمكناس - المغرب
Anthropology-and-Sociology
أستاذ المنطق وفلسفة اللغة وفلسفة العلوم والفلسفة الأميركية بجامعتَي تونس المنار وجامعة تونس
Anthropology-and-Sociology
يسم الحقل الجامعي والبحثي العربي ارتباكٌ واسع النطاق في مسألة مناهج البحث في العلوم الاجتماعية والإنسانية، ليس بسبب نقص الأدبيات العربية المؤلفة والمترجمة في هذا الموضوع وقِدَمها فحسب، وإنما أيضًا بسبب المقاربات الشكلية والمدرسية التعريفية والتعليمية التقليدية الغالبة عليها
Anthropology-and-Sociology
اسمحوا لي أن أستهل هذه المقالة بتنقيب ذاتي ديكارتي، وذلك على الرغم من ملاحظتي من خلال قراءة الأوراق المقدمة لمؤتمر مناهج البحث في العلوم الاجتماعية والإنسانية أنّ الرجل لا يحظى بشعبية كبيرة فيها
Anthropology-and-Sociology
إنه لامتياز كبير أن يتمكن الباحث من إعفاء نفسه من النشر لغرض النشر، وأن يكون قادرًا على التحرر من مثل هذا الدافع لعمله، وأن يكون حافزه للبحث والاكتشاف والفهم في العلوم الاجتماعية، وحتى لحب الاستطلاع ذاته، دوافع قيمية ذات معنى في حياته وحياة الآخرين
Anthropology-and-Sociology
تتشكّل لدي إذًا قبل الشروع في البحث فكرة عن الموضوع، كما تجمعت لدي معلومات بقدر ما، وربما أصبحت لدي مواقف إيجابية أو سلبية من الارتياح أو عدم الارتياح بشأن ما هو رائج عن الموضوع؛ ثم إني أمتلك حدسًا وتفكيرًا سببيًّا يمكنانني من التحليل قبل اختيار أي منهج
Anthropology-and-Sociology
كل نظرية تستحق هذه التسمية ينجم عنها منهج ما، أي مقاربة ما في فهم ظاهرة ما
Anthropology-and-Sociology
عندما أبحث في موضوع معيّن لا أفكر كثيرًا في ذاتي بوصفها ذاتًا وفي الموضوع بوصفه موضوعًا
Anthropology-and-Sociology
الحقيقة أنني لم أوفّق في فهم ما قصده هانز جورج غادامير (Hans-Georg Gadamer)، حين طلب من البحث العلمي المشاركة، وليس السيطرة
Anthropology-and-Sociology
يفيد منهج التأويل بتعددية احتمالات تفسير ما كتبه كائن عاقل في نص، سواءٌ كان نصًا أدبيًّا أو دينيًّا، وسواءٌ كان الكائن العاقل إلهًا أو إنسانًا
Anthropology-and-Sociology
خلال أبحاثي، وجدت من المفيد التمييز معرفيًّا بين التحليل والتركيب النظريين من جهة، والتحليل والتركيب التاريخيين من جهة أخرى، وذلك على الرغم من العلاقة الجدلية والتداخل بينهما
Anthropology-and-Sociology
خلاصة القول أنّ ما يستحق تسمية مناهج في العلوم الاجتماعية والإنسانية هي مقاربة تحليلية مترتبة على نظريات
Anthropology-and-Sociology
يدرك الناظر في النقاش الدائر بشأن طبيعة الفلسفة الاجتماعية في مجال الفلسفة المعاصرة عمومًا، وفي الفلسفتين السياسية والأخلاقية تحديدًا، بيسر أنه نقاش حديث العهد، ويخضع لاجتهادات نظرية كثيرة، تحاول بيان هويتها، ومساهماتها النظرية، وتعيين حدودها المعرفية، سواء بينها وبين بعض المباحث الفلسفية، أو بينها وبين العلوم الاجتماع...
Anthropology-and-Sociology
يتحدد مفهوم الفلسفة الاجتماعية في الاجتهادات النظرية التي قدّمتها مدرسة فرانكفورت، أو النظرية النقدية ضمن سياق الفلسفة الألمانية المعاصرة، وتحولِه إلى عنصر أساسي ضمن عناصر أخرى لا تقل أهمية من حيث المساهمة النظرية والمنهجية نقرؤها في بعض اتجاهات الفلسفة المعاصرة، ولا سيما في الاتجاه البراغماتي، وفي بعض تيارات الفلسفة ا...
Anthropology-and-Sociology
إذا كنا في ما مضى قد بيّنا بعض السمات الأساسية لمفهوم الفلسفة الاجتماعية، فإننا لا نستطيع إدراك خصوصية هذا المبحث الفلسفي الجديد ما لم ننظر في تصورها للعلاقة التي تجريها بين القيم والواقع، والنظرية والممارسة، وذلك من خلال موضوع من مواضيعها، ونظرية من نظرياتها
Anthropology-and-Sociology
إن ما قدّمناه، في المحورين الأول والثاني، يؤكد فكرتين على الأقل: الأولى ظهور الفلسفة الاجتماعية، بما هي مبحث فلسفي جديد، يتميز بموضوعه ونظرياته؛ والثانية علاقتها المتميزة التي تنسجها مع الفلسفة والعلوم الاجتماعية والإنسانية
Anthropology-and-Sociology
يمكننا القول إنّ الفلسفة الاجتماعية تتحد في ثلاثة مستويات، يتمثل المستوى الأول في الجانب التاريخي الذي يظهر في تلك المقدمات التاريخية التي تشمل، على الأقل، ثلاثة مواضيع أساسية:
Anthropology-and-Sociology
يشكّل مفهوم الفعل (Action) حجر زاويةٍ في الدراسات التي نسميها "العلوم الاجتماعية والإنسانية"
Anthropology-and-Sociology
نبدأ ببعض الملاحظات بشأن مفردة "فعل"
Anthropology-and-Sociology
كيف نفهم الأفعالa-؟ كيف نحللها؟ وما عناصرها؟ انطلاقًا من دراسة الأفعالv- (بالمعنى اللغوي البحت) قدمت فيلسوفة بريطانية معاصرة هي جينيفر هورنزبي (Jennifer Hornsby) أطروحة تفيد باقتران كل فعلv- متعد بفعل غير متعد على النحو التالي: إذا رفع فلان الراية فإن الراية ترتفع؛ إذا زوّج فلان ابنته فإن الابنة تتزوج؛ إذا علّم الأستاذ...
Anthropology-and-Sociology
يعود أحد أقدم الأجوبة عن السؤال الذي طرحناه للتو إلى أرسطو الذي اشتهر عنه قوله: "المبدأ الأول في الفعل وسببه المحرك (Moving Cause) [
Anthropology-and-Sociology
يقع مفهوم الفعل الاجتماعي على تقاطع ثلاثة أنواع من المباحث الفلسفية (على الأقل): مبحث الأنطولوجيا، ومبحث الإبستيمولوجيا، ومبحث فلسفة العلوم الاجتماعية
Anthropology-and-Sociology
ناقش العلماء والفلاسفة، مدة طويلة، إن كان في إمكان علماء الاجتماع أن يستعملوا في بحوثهم السوسيولوجية مناهج البحث التي تستعملها العلوم الطبيعية
Anthropology-and-Sociology
يميّز فلاسفة العلم الاجتماعي عادةً بين نموذجين من التفسير: النموذج الغاليلي الميكانيكي/العِلّي الذي يهدف إلى إنتاج فرضيات حول علل الوقائع الملاحظة وإلى التحقق من صدقها، وذلك بِنِية القيام بتنبُّؤَات؛ وهو التفسير الذي يجيب عن السؤال: "لماذا حدثت الأشياء على النحو الذي حدثت؟"، والنموذج الأرسطي/الغائي الذي يجعل ظواهر العا...
Anthropology-and-Sociology
تذهب النظرية العلّية للفعل إلى أنّ تفسير السلوك نوع خاصّ من التفسير العلّي، لا يختلف من حيث المبدأ عن التفسير السائد في العلوم الطبيعية
Anthropology-and-Sociology
يُدرَج التفسير الغائي للفعل البشري في هذا النوع من التفسير فيما اتفق منظرو الفعل على تسميته "علم النفس الشعبي"
Anthropology-and-Sociology
يثير التفسير الغائي للفعل الاجتماعي مجموعة من المشكلات الإبستيمولوجية التي من شأنها، من دون شروط إضافية سنعرضها لاحقًا، أن تقوّض القدرة الكشفية العلمية لهذا النوع من التفسير
Anthropology-and-Sociology
في ما يلي سنحاول أن نقدم تصورًا بديلًا نعتقد أنّ من شأنه ملءَ الثغرات التي تشوب تفسيرات علم النفس الشعبي للأفعال البشرية
Anthropology-and-Sociology
تصف السياقية مجموعة من وجهات النظر في الفلسفة والعلوم الاجتماعية التي تشدد على السياق الذي يحدث فيه فعلٌ أو قولٌ، وتركز السياقية أيضًا على فكرة مفادها أنه لا يمكن فهم هذا الفعل أو القول إلا في علاقتهما بهذا السياق
Anthropology-and-Sociology
إذا كانت المحاجة في هذه المساهمة تقوم على أنّ السلوك الاجتماعي لا يخضع لقوانين بالمعنى المقصود في نموذج التفسير الاستنباطي - الناموسي، فإنها لا تعني أنّ السلوك الاجتماعي يتّسم بالعَرَضِية والجَوَاز واللاتحديد المطلق، بل إنه يخضع لنوع من الانتظام الذي تولّده القواعد، وليس لانتظامٍ محكومٍ بقوانين
Anthropology-and-Sociology
ناقشنا من قبل الفكرة الفتغنشتاينية التي مفادها أنّ الأفعال والأقوال لا تتحدد بالحالات الذهنية الداخلية، وليس هناك أيُّ "مرشح عقلي" قادر على ردم الهوة بين العقل والجسد سوى الممارسة، بمعنى السياقات الاجتماعية التي تحدث فيها هذه الأقوال والأفعال، ومن ثم فإن العلاقات التذاوتية (Intersubjective relationships) هي أساسية لفهم...
Anthropology-and-Sociology
ليس هناك اتفاق حول إمكان تفسير الظاهرة الاجتماعية تفسيرًا علّيًّا، خصوصًا تفسير السلوك الاجتماعي
Anthropology-and-Sociology
إنّ اقتران الهيرمينوطيقا، أو التأويلية، باسم فلهلم ديلتاي (Wilhelm Dilthey) (1833-1911)، بفلسفته وأعماله وما تعلق بهما من مسائل الفهم والتفسير، من العلامات التي أنذرت بتحوّل عظيم الأثر في الفلسفة المعاصرة، وفي تاريخ التأويلية، وفي منظومة المعارف الإنسانية عامةً، فهو - من وجهٍ - الوارث الوحيد تقريبًا لفريدريش شلايرماخر ...
Anthropology-and-Sociology
تعكس فلسفة ديلتاي، وراء هذا الجهد الجبار، الساعي إلى إعادة بناء صيرورة الثقافة الغربية في تاريخيتها، وتأسيس منهج لعلوم الروح، أو الإنسان والتاريخ، وتجديد المفاهيم الأساسية للفلسفة المثالية الألمانية والتراث الرومنطيقي الآفلين، ضربًا من الحيرة الدائمة، والتردد بين مقتضيات التنسيق المفهومي والعلمي، وضغوط الحياة والزمان، ...
Anthropology-and-Sociology
إنّ غرض ديلتاي، بناءً على الاعتبارات التي جاءت في ختام المقالة التي كنّا بسبيلها، ليس إفراد المشكلات التأويلية بموضع يخصها دون غيرها، من حيث استئثارها بالقضايا المنهجية المتعلقة بالفهم عامةً، وفصلها عن مدار التفسير الذي يخص علوم الطبيعة، فصلًا نهائيًّا؛ ذلك أنه، وهو الوفيّ للتراث الرومنطيقي، مقتنعٌ بأن التأويلية جزءٌ م...
Anthropology-and-Sociology
لقد أمكن لمباحث الثمانينيات والتسعينيات من القرن التاسع عشر أن تجعل للنسق الفلسفي لعلوم الروح أساسًا تأويليًّا لا مشاحّة فيه، ذلك من داخل المناظرة مع التراث التاريخي للتأويليات، بمكاسبه الفلسفية ومناهجه وطرائق عمله الصناعية، ومع الرصيد العلمي لعلوم الإنسان والمجتمع والتاريخ، وفي مقدمتها علم النفس، القاطرة الحقيقية لهذا...
Anthropology-and-Sociology
منذ أن وضع ديفيد هيوم (1711-1776) قانونه الذي يقضي بوجود فجوةٍ يصعب ردمها بين القول الوجودي والقول الوجوبي، أضحت التفرقة بين الواقعة والقيمة تستأثر باهتمام الباحثين على اختلاف مشاربهم الثقافية، وتباين توجهاتهم الفكرية
Anthropology-and-Sociology
شهدت السنوات الأخيرة من القرن التاسع عشر نقاشًا محتدمًا في الجامعة الألمانية بشأن مشكلة المنهج في سياق ما عُرف بصراع المناهج (Methodenstreit) الذي انطلقت شرارته الأولى من علم الاقتصاد، لتعمّ بعد ذلك تباعًا بقية العلوم الإنسانية
Anthropology-and-Sociology
لا يماري أحدٌ في أنّ "الوقائع لا توجد خارج المعنى الذي نضفيه عليها"
Anthropology-and-Sociology
ذكرنا سابقًا أنّ فيبر يُقرّ بتدخل القيم في لحظة اختيار الباحث للمشكلة التي يعتزم دراستها من بين ما يزخر به الواقع من مشكلات تفرزها وقائعه
Anthropology-and-Sociology
لم يكن فيبر ساذجًا ليعتقد في قدرة العلوم الإنسانية على تحقيق موضوعية تضاهي نظيرتها في العلوم الطبيعية
Anthropology-and-Sociology
انتهى بنا الأمر مع فيبر إلى الاعتراف للعلوم الإنسانية بقدرتها على تحقيق نتائج تتسم بالموضوعية والحياد القيمي، على الرغم من ارتهان الوقائع التي تدرسها باهتمامات الباحثين وميولهم البحثية
Anthropology-and-Sociology
لم يصرف بتنام وقتًا كبيرًا للتفكير في الجانب الذي سيركن إليه بخصوص الإشكالية التي نخوض فيها؛ إذ سرعان ما انحاز إلى جانب الفئة التي تنافح عن تداخل الوقائع والقيم وتراهما واقعتين على خط واحد متصل
Anthropology-and-Sociology
استند بتنام في حديثه عن اختراق القيم للعلم إلى موقف أسلافه من البراغماتيين: تشارلز ساندرز بيرس (Charles Sanders Peirce)، ووليام جيمس (William James)، وديوي، والذي يقضي بأنّ القيم والأحكام المعيارية تخترق مختلف أشكال الخبرات البشرية، بصرف النظر عن طبيعة المواضيع التي تتناولها، أو المناهج التي تتوسل بها في دراستها
Anthropology-and-Sociology
تفيد التعددية التصورية أنه لا يمكن عند وصف العالَم تشكيل نسخة مطابقة له في الذهن؛ لأنه ببساطة يقبل توصيفات تختلف وتتباين من دون أن يلغي بعضها بعضًا
Anthropology-and-Sociology
ينافح بتنام عن "موضوعية مرنة" لا تشترط أن تكون اعتقاداتنا مسوغة في استقلالٍ عن السياقات الثقافية؛ كما لا تشترط أن تكون هذه الاعتقادات نهائية وثابتة
Anthropology-and-Sociology
يرى بتنام أنّ أهم ما يميز المفاهيم القيمية السميكة هو أنها لا هي وصفية خالصة ولا معيارية صرفة، بل هي شكل هجين ينطوي على الجانبين الوصفي والمعياري في آن واحد
Anthropology-and-Sociology
لا شك في أنّ كلًا من ماكس فيبر وهيلاري بتنام قد انطلق في بحثه مدفوعًا بهاجس معرفة إذا ما كان في إمكان الباحث في العلوم الإنسانية أن يجرد نفسه من ميوله وأهوائه وتحيزاته، ويتسربل بالحياد والموضوعية، مُرخيًا العنان لعقله، ليقوده إلى إدراك فحوى ما يدرسه بالصورة الفعلية التي يوجد عليها الموضوع فعلًا وواقعًا، ليتسنّى للعلوم ...
Anthropology-and-Sociology
يثير السؤال المتعلق بالمنهجية في العلوم الاجتماعية والإنسانية موضوعًا مهمًا، هو المعيارية (Normativity)؛ أي مدى حضور المعايير والقيم في تفسير الفعل الاجتماعي الذي يشكّل الموضوع المركزي لهذه العلوم
Anthropology-and-Sociology
يطرح الحديث عن منهجية العلوم الإنسانية في الفلسفة التحليلية إشكالًا من جهة أنّ الفلسفة التحليلية في ممارستها الأولى عند الخبرانيين المنطقيين خلال النصف الأول من القرن العشرين لم تهتم بهذه العلوم، وإنما اهتمت على نحو أساسي بالفيزياء والعلوم الصورية من منطق ورياضيات
Anthropology-and-Sociology
أما النقد الجذري لاختزالية الخبرانيين المنطقيين التي تردّ مناهج العلوم الاجتماعية إلى مناهج علوم الطبيعة من خلال الدور الحاسم الذي يضطلع به عندهم منهج التحقق، والذي يمكّن بدوره من التمييز بين المنطوقات العلمية والمنطوقات الميتافيزيقية فيأتي عن طريق بتنام من خلال مؤلفه تهافت مثنوية الواقعة والقيمة ومقالات أخرى (The Coll...
Anthropology-and-Sociology
لتهافت مثنوية الواقعة/القيمة تداعيات إبستيمولوجية حاسمة على العلوم الاجتماعية، ويرصد بتنام هذه التداعيات في علم الاقتصاد كما يُمارسه أمارتيا سن
Anthropology-and-Sociology
استعاد بتنام مصطلح "الطبيعانية الليبرالية" من مقدمة مؤلف حرره كل من ماريو دو كارو (Mario De Caro) وديفيد ماكارثر (David Macarthur) والموسوم بـ: الطبيعانية والمعيارية
Anthropology-and-Sociology
تكتسي معالجة العلاقة بين الوقائع والقيم أهمية بالغة بالنسبة إلى الوضع الإبستيمولوجي للعلوم الاجتماعية في الوطن العربي، وعلى وجه الخصوص، في السوسيولوجيا
Anthropology-and-Sociology
يثير نقد بتنام لمثنوية الواقعة/القيمة الذي هو أساسًا نقد لأشكال الطبيعانية الاختزالية مسألة العلاقة بين الطبيعانية والمعيارية
Anthropology-and-Sociology
ليس من نافل القول في السياق الفلسفي، وبخاصة في السياق العربي المعاصر، الإقرار بالمُفاتشة عن الطريق المنهجي الذي يُحقِّق الإبداع في الفلسفة، ويجعل الحرف العربي يلتئم بالأثر الفلسفي في العالم؛ أثرٌ يجعله مُبادِئًا ومبادِرًا ومنجِزًا، وليس منتظِرًا أو مقودًا أو عادِمًا للإنجاز
Anthropology-and-Sociology
قبل إظهار معاني الألفاظ، لا بد من التلميح إلى أنّ اقتناصنا للمعاني لن يتوجّه نحو المعاجم والموسوعات وملاحقة تضارب الدلالات، بل إنّنا سنسوق "المعنى الخادم"، أي الذي له ترابط مع موضوع البحث وأهدافه
Anthropology-and-Sociology
إن الذي يقابل علمية المنهج في هذا السياق، هو فلسفية المنهج
Anthropology-and-Sociology
لا بد من لفت النظر إلى أنّ علمية المنهج كما أشرنا إليها طريقٌ يتعدّى طور تحصيل أغراض القول الفلسفي ومقاصده، لكي يقوم بطورٍ آخر يعلوه رتبة، هو طور الإبانة عن العلل المختلفة التي كانت سببًا في إنشاء المعاني والأغراض الفلسفية
Anthropology-and-Sociology
لقد استبان لنا في الإشارات السابقة أنّ القول الفلسفي ليس فكرًا منبعه الذات المفكرة التي لا تتحيّز، أو الأنا الخالص للوعي الذي يتعالى على الأسباب التاريخية والظروف الاجتماعية والقوالب اللغوية عندما يفكّر في العالم
Anthropology-and-Sociology
تجد سمة العلم هنا نموذجها التمثيلي في الآلة اللسانية والمنطقية
Anthropology-and-Sociology
هذه السمة التكاملية لفقه الفلسفة تُحتّمها الخصائص البنيوية التكوينية للقول الفلسفي، من محدّداتٍ لغوية، وظروف إنتاج تاريخية وأناسية، وعوامل تتعلق بخصوصية المجال التداولي؛ فهي بهذه النموذجية في التكوين والإنشاء توجب على الباحث أن يستزيد من الأدوات التي يكون مثواها ليس فقط الآلة الفلسفية، وإنما المفاهيم القريبة والعلوم ال...
Anthropology-and-Sociology
ليس إعمال المنهج العلمي في الخطاب الفلسفي من أجل تعليله ومكاشفة بنيته مقتصرًا على القول بما هو نسيج نصّي ملفوظ أو مكتوب، بل يتعدّى هذا المنهج إلى العمل أيضًا، وعمل الفيلسوف هنا تخصيصًا؛ إذ الفيلسوف هو الخليق بأن يكون لسان العقل وترجمان الحقيقة
Anthropology-and-Sociology
قبل صرف القول إلى التقنيات الفلسفية، لا بد من لفت النظر إلى مفهومين أساسيين ينبني عليهما القول، هما مفهوم العبارة ومفهوم الإشارة
Anthropology-and-Sociology
من الضروري إقامة التفرقة في الترجمة، ما بين النقل الحرفي الذي يقابل اللفظ باللفظ، أو المعنى بالمعنى، وما بين التحويل في ما بات يتداول تحت اسم الترجمة التأصيلية
Anthropology-and-Sociology
ليس مفهوم "المفهوم" في سياق فقه الفلسفة ذلك المُدَرك العقلي الموصوف بالكلية والتجريد، لأنّ هذا من آثار الفلسفة الخالصة التي جمّد الاعتقاد فيها أسباب الانطلاق في الفلسفة العربية؛ لأن المفهوم لا ينفكُّ عن اللفظ وعن اللّافظ
Anthropology-and-Sociology
يسري أيضًا قانون العباري والإشاري على عنصر التعريف في بنية القول الفلسفي؛ فالتقرير هو جانبه العباري، والتمثيل هو جانبه الإشاري
Anthropology-and-Sociology
يستلزم القول منهجيًّا أنّ الخطاب الفلسفي ليس دليلًا استنتاجيًّا خالصًا، وإنما يزدوج في فعله التدليلي بجانب إشاري آخر هو التخييل، في صورة أمثولات، مثل أمثولة الكهف عند أفلاطون، أو في صورة قَصص، مثل قصة زرادشت عند نيتشه الذي يقدم شاهدًا أمثل على أنّ القول الفلسفي مركّب بين الغنائي والتحليلي، أو في صورة أحلام واستعارات وم...
Anthropology-and-Sociology
تُحيل السّيرة الفلسفية إلى سؤال الفعل؛ لكن ليس الفعل بوصفه موضوعًا كلّيًّا، إنّما أفعال الفيلسوف الذي يجتهد بعقله ويجاهد بإرادته طالبًا إحقاق قيم فكرية أو عملية يبصر من منظوره أنّها لسان الحقيقة وترجمان الفضيلة
Anthropology-and-Sociology
• بناءً على ما سبق، من لازمة النظر العلمي إلى الفلسفة، وتجديد السؤال عن ماهيتها، بنقل الهاجس من التفكير من داخل الفلسفة إلى النظر من خارجها، فإننا نستجمع نتائج هذا البحث في ما يلي:
Anthropology-and-Sociology
تشهد العلوم الطبيعية والمعرفية في العقود الأخيرة تطورات تحقق نتائج متقدمة، تهمّ مجالات علمية متعددة، مثل العلوم التطورية النفسية والاجتماعية، وعلوم الحاسوب، والفيزياء، والعلوم العصبية، والأحياء الخلوية والجزيئية، وعلوم الوِراثيات، والأناسة الأحيائية، واللسانيات المعرفية، وعلوم الرئيسات (Primatology)، وغيرها
Anthropology-and-Sociology
إذا كان العديد من العلماء وفلاسفة العلم قد دافعوا، وما زالوا، عن المنهج العلمي وتبريره وتسويغه، ودافعت مجموعة منهم، رغم إمكان تباين المنطلقات، عن وحدة هذا المنهج واطراده في مختلف أصناف العلوم، فإنّ الكثيرين أيضًا نفوا، وما زالوا، وجود أيّ منهجٍ علمي أصلًا يمكن تبريره أو الخوض في وحدته، فاعتبروا أنّ هذا الموضوع قد انتهى...
Anthropology-and-Sociology
من الأسباب التي غالبًا ما تؤدي إلى الالتباس والتخبط، في تناول القضايا المنهجية بخصوص مختلف أصناف العلوم، عدمُ التدقيق في المقصود بمصطلح "المنهج العلمي"، وعدم التمييز فيه بين استخدامات كثيرة مختلفة
Anthropology-and-Sociology
إذا كانت العلوم تختلف في التقنيات المستخدمة الملائمة لموضوعاتها، فيبدو أنها تشترك في منهج علمي عام واحد من حيث الأساس
Anthropology-and-Sociology
من مشكلات المنهج الاستقرائي أنه طَموحٌ أكثر من اللازم؛ فيَفترِض أنه، في الآن ذاته، إجراءٌ لاكتشاف الافتراضات وتبريرٌ لهذا الإجراء ونجاحه
Anthropology-and-Sociology
لقد أبرزت التطورات الحديثة في فلسفة العلوم، كما أشرنا، الصعوبات العميقة التي يطرحها القول بقيام العلم على قاعدة يقينية أساسها الملاحظة والتجربة، وعلى وجود إجراء استنتاجي يقودنا آمنين نحو بناء نظريات علمية
Anthropology-and-Sociology
إنّ فهم المنهج العلمي الذي أجملنا خطواته الأربع، يجب أن يتم من منطلق اعتباره نسقًا مفتوحًا ودائم التغير، وليس نسقًا جامدًا كما يعتقد البعض
Anthropology-and-Sociology
إنّ أول ما يمكن أن نشير إليه عند الحديث عن انطباق المنهج العلمي الفرضي - الاستنباطي في العلوم الاجتماعية والإنسانية مثلما ينطبق في العلوم الطبيعية، كما أجملنا تحديد معالمه الرئيسة آنفًا، هو أنّ العلوم بمناهجها لا بموضوعاتها
Anthropology-and-Sociology
في سنة 1980، أصدر مارك بلاوغ كتابه الشهير عن الميتودولوجيا في الاقتصاد، ثم صدر في طبعة ثانية مزيدة في سنة 1992
Anthropology-and-Sociology