Text
stringlengths
0
194
فأخْلَفَ ظنّي ، والحوادثُ جمّة ٌ ولم يَكُ فيما قال منّي بواصِلِ
وما كان فيما جاء ما يستحقّهُ ومَا زاد أنْ أَغلَى عليه مَراجلي
فقلْ لابن عبّاسٍ : تُراكَ مُفرّقاً بقولك مَنْ حَولي، وأنّكَ آكلي
وقل لابن عباسٍ : تُراكَ مخَوّفاً بجهلكَ حِلْمِي، إنّني غيرُ غافلِ
فَأبْرقْ ، وأرعِدْ ما استطعتَ فإنّني إليكَ بما يشجيك سَبْطُ الأناملِ
---
أتاِنيَ أمْرٌ فيه للنّاسِ غُمة ٌ وفيه بُكاءٌ للعُيُونِ طَويلُ
وفيه فَنَاءٌ شامِلٌ وخَزَاية ٌ وفيه اجتداعٌ للأُنوفِ أصيلُ
مُصَابُ أَميرِ المؤمنينَ وَهَدَّة ٌ تكادُ لهاَ صُمُّ الجبالِ تزولُ
فلِلهِ عينَا منْ رأى مِثلَ هَالكٍ أصِيبَ بلا ذنبٍ ، وذاكَ جليلُ
تَداعتْ عليهِ بالمدينة ِ عصبَة ٌ فَريقانِ منها: قاتِلٌ وخذولُ
دعاهمْ، فَصَمُّوا عنه عندَ جوابِهِ وذاكُمْ عَلى ما في النفوسِ دَليلُ
نَدِمْتُ عَلَى ما كانَ من تَبَعِي الهَوَى وقَصْرِيَ فيه : حَسْرَة ٌ وعويلُ
سأنْعَى أبا عمْروٍ بِكلّ مثقّفٍ وبيضٍ لها في الدّراعينَ صَليلُ
تَرَكْتُكَ للقومِ الذينَ هُمُ هُمُ شجاكَ، فماذا بعدَ ذاكَ أقولُ!
فَلَسْتُ مُقيماً ما حَيِيِتُ ببلدة ٍ أجُرُّ بها ذَيْلِي ، وأنت قتيلُ
فلا نومَ حتّى تُشْجَرَ الخيلُ بالقنا ويُشفَى من القومِ الغواة ِ غَليلُ
ونَطحنهُمْ طَحْنَ الرّحَى بِثفالها وذاكَ بما أَسْدَوا إليكَ قليلُ
فَأمّا التي فيها مودّة ُ بينِنَا فليس إليها ما حَييتَ سبيلُ
سَأُلْقِحُها حَرْباً عَواناً مُلِحّة ً وإنّي بها منْ عامنا لكفيلُ
---
يا حسينُ ، بنَ عَليّ ليس ما جِئتَ بالسّائغِ يَوْماً في العِلَلْ
أَخْذُكَ المالَ، ولم تُؤْمَرْ به إنّ هذا من حُسيْنٍ لعَجَلْ
يا حسينُ ، بنَ عَلّي ذا الأمَلْ لك بعدي وثبْة ٌ ، لا تُحتمَلْ
وبودّي أنّني شاهدُها فَأليِهَا مِنْكَ بالخُلقِ الأجَلْ
ليس بعدي لكَ مَنْ يحْمِلُها ليسَ بين المالِ والوَثْبِ عَمَلْ
إنّني أَرهَبُ أنْ تَصلَى بِمَنْ عنده قَدْ سَبَقَ السّيْفُ العَذَلْ
---
أكانَ الجبانُ يَرَى أنّه يُدافِعُ عَنْهُ الفِرارُ الأجَلْ
فقد تُدرِكُ الحادثاتُ الجبانَ ويسلمُ منها الشجاعُ البْطل
---
أَلاَ قُلْ لعبد اللهِ ، واخصُصْ مُحمّداً وفارسَنَا المأمونَ ، سعدَ بنَ مالكَ
ثلاثة ُ رَهْطٍ من صِحابِ مُحَمّدٍ نجومٌ ومأوى ً للرجالِ الصّعَالكِ
إلا كخبرونا والحوادث جمّة ٌ وما الناس إلا بين ناج وهالك
أَحِلٌّ لَكُمْ قَتْلُ الإمامِ بِذَنْبِهِ فَلستُمْ لأَهْلِ الجَوْرِ أَوّلَ تاركِ
وإلاّ يَكنْ ذَنباً أحاطَ بقتلهِ ففي تركه، واللهِ، إحدَى المهالكِ
وإمّا وَقَفْتُمْ بَيْنَ حَقّ وباطلٍ تَوَقُّفَ نِسْوانٍ إماءِ عَواركِ
وَمَا القولُ إلاّ نَصْرَهُ أو قِتالَهُ أمانَة ُ قَوْمٍ بُدّلَتْ غَيْرَ ذلكِ
فإنْ تنصرونا ، تنصروا أهلَ حُرْمة ٍ وفي خَذْلنا، ياقومِ، جَبُّ الحواركِ
---
أَلاَ قُلْ لأسمَاءِ المُنَى ، أُمّ مالكٍ : فإنّي - لعَمْرُ اللهِ- أَهلكْتُ مالِكا
---
طلبَ الأَبْلَقَ العَقُوقَ فَلَمّا لمْ ينلْهُ أرادَ بيْضَ الأنُوقِ
---
شجاعٌ إذا ما أمْكَنَتْنيَ فُرْصَة ٌ وإنْ لم تكنْ لي فُرصة ٌ فجبانُ
---
أغَرَّ رجَالاً من قريشٍ ، تتابعوا عَلى سَفَهٍ ، منّي الحَيَا والتكَرّمُ
---
فإنْ ماتَ لم تُفْلح مزينة ُ بَعْدَهُ فنوطي عليه- يامُزَيْنُ- التمائما
---
نَفْسُ عِصَامٍ سَوّدَتْ عِصَامَا
---
أصَخرُ بنُ حربٍ لا نَعدكَ سيّداً فَسُدْ غَيْرَنَا إنْ كنت لَسْتَ بسَيّدِ
---
لمالُ المرْءِ يُصْلِحُهُ فَيُغْني مفاقرَهُ أعفُّ منَ القنوعِ
يَسُدُّ به نوائبَ تَعَتَرِيهِ منَ الأيامِ كالنهرِ الشروعِ
---
إذا راحَ في قُوهِيّة ٍ مُتَلَبّساً تقُلْ : جُعلٌ ، يَسْتنّ في لَبنٍ محضِ
وأقسمُ لو خرّتْ مِن استِكَ بيضَة ٌ لما انكسرتْ مِنْ قربِ بعضك من بَعضِ
---
فإنْ أكُ في شرارِكُم قليلاً فإنّي في خياركُم كثيرُ
بُغاث الطّيْر أكثرها فِراخاً وأمُّ الصّقْرِ مِقْلاتٌ نَزُورُ
---
إذا سار مَنْ دونَ امرىء وأمَامَهُ وأَوْحَشَ مِنْ إخوانه فهْوَ سائر
---
فَهَلْ مِنْ خالدٍ إنْ ما هلكْنا وَهَلْ بالموتِ يا للنّاسِ عارُ
---
ليس بيني وبينَ قَيْسٍ عِتَابٌ غيرُ طَعْنِ الكُلَى وضَرْبِ الرّقابِ
---
لَعمري ، لقد أنصفْتُ ، والنَّصفُ عَادَتي وعايَنَ طَعْنَاً في العَجاجِ المُعَاينُ
ولولا رَجائي أنْ تؤوبُوا بنهزَة ٍ وأنْ تَغْسِلُوا عاراً وَعَتْهُ الكنائنُ
لناديتُ للهيَجا رجالاً سِواكُمُ ولكنّما تحمي الملوكَ البطائنُ
أتدرونَ منْ لاقيتمُ ، فلَّ جيشكُمْ لَقِيتُمْ لُيوثاً أَصْحَرَتْها العَرَائنُ
لقيتُمْ صَناديدَ العِراقِ ومَنْ بِهمْ إذا جاشَتِ الهِيجاءُ تُحْمَى الظّعائنُ
ومَا كانَ مِنْكُم فارِسٌ دونَ فارِسٍ ولكِنّهُ ما قَدّر اللهُ كائنُ!
---
ما ألبثتْكَ الدنانيرُ التي بعثَتْ أنْ لَوّنَتْكَ، أَبا العُريانِ، ألوانا
أمْسَى إليك زيادٌ في أرومتهِ نُكْراً ، فأصبَحَ ما أنكرتَ عِرْفانا
للهِ دَرُّ زيادٍ لو تَعَجّلَها كانَتْ له دونَ ما يخشاه قُربانا
---
إذا لَمْ أَعُدْ بالحِلْمِ منّي عليكمُ فَمَنْ ذا الذي بَعْدِي يُؤَمَّلُ للحِلْمِ!
خذْيِها هَنيئاً ، واذكري فِعْلَ مَاجدٍ جزاكِ عَلى حربِ العداوة ِ بالسلْمِ
---
وما قَتلَ السفاهة َ مثلُ حلمٍ يَعودُ بهِ على الجَهْلِ الحليمُ
فلا تسفهْ ، وإنْ مليتَ غيظاً عَلَى أحدٍ فإنّ الفحشَ لُومُ
ولا تقطعْ أخاً لكَ عِنْدَ ذَنْبٍ فإنّ الذنبَ يعفوهُ الكريمُ
---
وإنّ سَفَاهَ الشّيخِ لا حِلْمَ بَعْدَه وإنّ الفتَى بعدَ السّفاهة ِ يحلَمُ
---
ومستعجِبٍ مِمّا يَرى مِنْ أناتِنا ولو زَبنتْهُ الحربُ لم يترمرمِ
---
يا صَخْرُ، لا تُسْلِمَنْ يوماً فتفضَحَنا بعد الذين ببَدْرٍ أصبحُوا فِرَقا
خَالي وعَمّي وعَمُّ الأمّ ثالثُهُمْ وحَنْظَلُ الخيرِ قد أهدى لي الأَرَقَا
لا تَرْكَنَنَّ إلى أَمْرٍ تُكَلّفُنا والراقصاتِ ، به في مكّة َ الخُرُقا
فالموتُ أهونُ من قَولِ العداة ِ، لَقَدْ حَادَ ابنُ حَرْبٍ عن العُزّى إذاً فَرقَا
---
سَأكفيكَ ما عندي ، فقُلْ لابن عَامِرٍ وصاحِبِ مصرٍ يَكفيانِ الذي أكْفي
وإلاّ فإنّي ، والذي أنا عبده مَليءٌ بضبطي ما أمامي ، ومَا خَلْفي
ولَسْتُ بذي وجهينِ ، ألقاك بالذي تريدُ، ويُخْفِي في السَّريرِة ما يُخْفِي
لأنّي إذا عِرضي لكَ اليومَ دونهَمْ وحَتفُكَ فيما يَنْتِجُونَ به حَتْفَي