Text
stringlengths
0
194
أَبى الشُهَداءُ عِندَكَ مِن مَعَدٍّ فَلَيسَ لِما تَدِبُّ لَهُ خَفاءُ
تُلَجلِجُ مُضغَةً فيها أَنيضٌ أَصَلَّت فَهيَ تَحتَ الكَشحِ داءُ
غَصِصتَ بِنيئِها فَبَشِمتَ عَنها وَعِندَكَ لَو أَرَدتَ لَها دَواءُ
وَإِنّي لَو لَقيتُكَ فَاِجتَمَعنا لَكانَ لِكُلِّ مُندِيَةٍ لِقاءُ
فَأُبرِئُ موضِحاتِ الرَأسِ مِنهُ وَقَد يَشفي مِنَ الجَرَبِ الهِناءُ
فَمَهلاً آلَ عَبدِ اللَهِ عَدّوا مَخازِيَ لا يُدَبُّ لَها الضَراءُ
أَرونا سُنَّةً لا عَيبَ فيها يُسَوّى بَينَنا فيها السَواءُ
فَإِن تَدعوا السَواءَ فَلَيسَ بَيني وَبَينَكُمُ بَني حِصنٍ بَقاءُ
وَيَبقى بَينَنا قَذَعٌ وَتُلفَوا إِذاً قَوماً بِأَنفُسِهِم أَساؤوا
وَتوقَد نارُكُم شَرَراً وَيُرفَع لَكُم في كُلِّ مَجمَعَةٍ لِواءُ
---
لِمَنِ الديارُ، بقنة ِ الحجرِ؟ أقْوَينَ من حِجَجٍ ومِن شَهْرِ؟
لعبَ الرياحُ، بها، وغيرَها بَعْدي سَوَافي المُورِ والقَطْرِ
قَفْراً بمِنْدَفَعِ النّحائِتِ مِنْ ضَفَوَى أُولاتِ الضّالِ والسِّدْرِ
دَعْ ذا، وعدِّ القولَ في هرمٍ خَيرِ البُداة ِ وسَيّدِ الحَضْرِ
تاللَّهِ قَدْ عَلِمَتْ سَرَاة ُ بَني ذبيانُ، عامض الحبسِ، والأصرِ
أنْ نعمَ معتركُ الجياع، إذا خَبّ السّفِيرُ وسابىء ُ الخَمْرِ
وَلَنِعْمَ حَشْوُ الدّرْعِ أنْتَ إذا دعيتْ: نزالِ، ولجَّ في الذعرِ
حامي الذّمارِ على مُحافَظَة ِ الجُلّى أمِينُ مُغَيَّبِ الصّدْرِ
حدبٌ على المولى الضريكِ، إذا نابتْ، عليهِ، نوائبُ الدهرِ
ومرهقُ النيرانِ، يحمدُ في الّلأواءِ غَيرُ مُلَعَّنِ القِدْرِ
وَيَقيكَ ما وَقّى الأكارِمَ مِنْ حُوبٍ تُسَبّ بهِ وَمِنْ غَدْرِ
وإذا بَرَزْتَ بهِ بَرَزْتَ إلى صَافي الخَليقَة ِ طَيّبِ الخُبْرِ
مُتَصَرّفٍ للمَجْدِ، مُعْتَرِفٍ للنائباتِ، يراحُ للذكرِ
جلدٍ، يحثُّ على الجميعِ، إذا كرهَ الظنونُ جوامعَ الأمرِ
ولأنتَ تفري ما خلفتَ، وبعــضُ القومِ يخلقُ، ثمَّ لا يفري
ولأنتَ أشجعُ، حينَ تتجهُ الـأبطالُ، من ليثٍ، أبي أجرِ
وَرْدٌ عُراضُ السّاعدينِ حَديدُ النابِ، بين ضراغمٍ، غثرِ
يَصْطادُ أُحْدانَ الرّجالِ فَمَا تَنْفَكّ أجْريهِ على ذُخْرِ
لوْ كُنتَ مِنْ شيءٍ سِوَى بَشَرٍ
السترُ دونَ الفاحشاتِ، وما يلقاكَ، دونَ الخير، من سترِ
أثني عليكَ، بما علمتُ، وما أسلفتَ، في النجداتِ والذكرِ
---
صَحا القلبُ عن سلمى وقد كاد لا يسلو وَأقْفَرَ من سَلمى التّعانيقُ فالثّقْلُ
وقد كنتُ مِن سَلمَى سِنينَ ثَمانياً على صيرِ أمرٍ ما يمرُّ، وما يحلُو
وكنتُ إذا ما جئتُ، يوماً لحاجة ٍ مضَتْ وأجَمّتْ حاجة ُ الغدِ ما تخلو
وكلُّ محبٍّ أعقبَ النأيُ لبهُ سلوَّ فؤادٍ، غير لبكَ ما يسلُو
تَأوّبَي ذِكْرُ الأحِبّة ِ بَعدَما هَجعتُ ودوني قُلّة ُ الحَزْن فالرّمْلُ
فأقسمتُ جهداً بالمنازلِ من منى ً وما سحفتْ فيهِ المقاديمُ، والقملُ
لأرْتَحِلَنْ بالفَجْرِ ثمّ لأدأبَنْ إلى اللَّيْلِ إلاّ أنْ يُعْرّجَني طِفْلُ
إلى مَعشَرٍ لم يُورِثِ اللّؤمَ جَدُّهُمْ أصاغرهُم، وكلُّ فحلٍ لهُ نجلُ
تربصْ، فإنْ تقوِ المروراة ُ منهمُ وداراتُها لا تُقْوِ مِنْهُمْ إذاً نخْلُ
وما يَكُ مِنْ خَيرٍ أتَوْهُ فإنّمَا وجِزْعَ الحِسا منهُمْ إذا قَلّ ما يخلو
بلادٌ بها نادَمْتُهُمْ وألِفْتُهُمْ، فإنْ تُقْوِيَا مِنْهُمْ فإنّهُما بَسْلُ
إذا فزعوا طاروا، إلى مستغيثهم، طوالَ الرماحِ، لا قصارٌ، لا عزلُ
بخيلٍ، عليها جنة ٌ، عبقرية ٌ جَديرونَ يَوْماً أن يَنالُوا فيَستَعلُوا
وإنْ يُقْتَلُوا فيُشْتَفَى بدِمائِهِمْ وكانُوا قَديماً مِنْ مَنَاياهُمُ القَتلُ
عَلَيها أُسُودٌ ضارِياتٌ لَبُوسُهُمْ سوابغُ بيضٌ، لا يخرقُها النبلُ
إذا لَقِحَتْ حَرْبٌ عَوَانٌ مُضِرّة ٌ ضروسٌ تهرُّ الناسَ أنيابها عصلُ
قُضاعِيّة ٌ أوْ أُخْتُها مُضَرِيّة ٌ يحرقُ في حافاتها الحطبُ الجزلُ
تَجِدْهُمْ على ما خَيّلَتْ همْ إزاءها وَإنْ أفسَدَ المالَ الجماعاتُ والأزْلُ
يحشونها، بالمشرفية ِ، والقنا وَفِتيانِ صِدْقٍ لا ضِعافٌ ولا نُكلُ
تِهامونَ نَجْدِيّونَ كَيْداً ونُجعَة ً لكُلّ أُناسٍ مِنْ وَقائِعهمْ سَجْلُ
هُمُ ضَرَبُوا عَن فَرْجِها بكَتيبَة ٍ كبيضاءِ حرسٍ، في طوائفها الرجلُ
مَتى يَشتَجرْ قوْمٌ تقُلْ سرَواتُهُمْ: هُمُ بَيْنَنا فهُمْ رِضًى وَهُمُ عدْلُ
همُ جددوا أحكامَ كلِّ مضلة ٍ منَ العُقْمِ لا يُلْفى لأمثالِها فَصْلُ
بعزمة ِ مأمورٍ، مطيعٍ، وآمرٍ مطاعٍ فلا يلفَى لحزمهمُ مثلُ
ولستُ بلاقٍ، بالحجازِ، مجاوراً ولا سفراً إلاَّ لهُ منهمُ حبلُ
بلادٌ بهَا عَزّوا مَعَدّاً وغَيْرَهَا، مَشارِبُها عذْبٌ وأعلامُها ثَمْلُ
وهم خير حيٍّ، من معدٍّ، علمتهمْ لهم نائلٌ في قومهم ولهم فضلُ
فَرِحْتُ بما خُبّرْتُ عن سيّدَيكُمُ وكانا امرأينِ كلُّ شأنهما يعلو
رأى اللهُ، بالإحسانِ، ما فعلا بكمُ فأبْلاهُما خَيرَ البَلاءِ الذي يَبْلُو
تَدارَكْتُما الأحلافَ قد ثُلّ عَرْشُها وذبيانَ قد زلت بأقدامها النعلُ
فأصْبَحتُما منهَا على خَيرِ مَوْطِنٍ سَبيلُكُما فيهِ، وإن أحزَنوا، سَهلُ
إذا السنة ُ الشهباءُ بالناس أجحفتْ
رأيتُ ذوي الحاجاتِ، حولَ بيوتهم قطيناً لهم حتّى إذا أنبتَ البقلُ
هنالكَ إنْ يستخبلوا المالَ يخبلوا وإنْ يسألوا يعطوا، وإنْ ييسروا يغلوا
وفيهمْ مقاماتٌ، حسانٌ وجوهها وأندية ٌ، ينتابها القولُ، والفعلُ
وإنْ جئتهم ألفيتَ حولَ بيوتهم، مجَالسَ قد يُشفَى بأحلامِها الجَهلُ
وإنْ قامَ فيهِمْ حامِلٌ قال قاعِدٌ: رَشَدْتَ فلا غُرْمٌ عليكَ وَلا خَذْلُ
على مكثريهم حقُّ من يعتريهمُ وعندَ المقلينَ السماحة ُ، والبذلُ
سعى بعدهم قومٌ، لكي يدركوهمُ فلَمْ يَفعَلُوا ولم يُليموا ولم يألُوا
فما كانَ، من خيرٍ، أتوه فإنَّما تَوَارَثَهُمْ آبَاءُ آبَائِهِمْ قَبْلُ
هل ينبتُ الخطيَّ إلاَّ وشيجهُ وتُغرَسُ، إلاّ في مَنابِتِها، النّخْلُ
---
صَحا القَلبُ عن سلمى وأقصرَ باطِلُهْ وَعُرّيَ أفْرَاسُ الصِّبَا وَرَوَاحِلُهْ
وأقصرَ، عمّا تعلمينَ، وسددتْ عليَّ، سوَى قصدِ السبيلِ، معادلُهْ
وقالَ العَذارَى : إنّما أنتَ عَمُّنا، وكانَ الشّبابُ كالخَليطِ نُزَايِلُهْ
فأصبحنَ ما يعرفنَ إلاّ خليقتي وإلاّ سوادَ الرأسِ، والشيبُ شاملهْ
لِمَنْ طَلَلٌ كالوَحْيِ عافٍ مَنازِلُهْ عفا الرسُّ منهُ، فالرسيسُ، فعاقلهْ
فقفٌّ، فصاراتٌ، فأكنافُ منعجٍ فشَرْقيُّ سلمَى حَوْضُهُ فأجاوِلُهْ
فأقْبَلْتُ في السّاعِينَ أسألُ عَنهُمُ وعبرة ٌ ما همُ، لو أنهمُ أممُ
فهضبٌ فرقدٌ، فالطويُّ فثادقٌ فوادي القنانِ: حزنهُ، وأفاكلهْ
وغيثٍ، من الوسميِّ، حوٍّ تلاعهُ أجابتْ روابيهِ، النجاءَ، هواطلهْ
صبحتُ، بممسودِ النواشرِ، سابحٍ مُمَرٍّ أسِيلِ الخَدّ نَهْدٍ مَراكِلُهْ
أمينٍ شظاهُ، لم يخرقْ صفاقهُ بمِنْقَبَة ٍ وَلم تُقَطَّعْ أباجِلُهْ
فليلاً علفناهُ، فأكملَ صنعهُ فتمَّ، وعزتهُ يداهُ وكاهلهْ
إذا ما غَدَوْنَا نَبْتَغي الصّيدَ مَرّة ً متى نرهُ فإننا لا نخاتلهْ
فَبَيْنَا نُبَغّي الصّيدَ جاءَ غُلامُنَا يدبُّ، ويخفي شخصهُ، ويضائلهْ
فقالَ: شِياهٌ راتِعاتٌ بقَفْرَة ٍ بمُسْتَأسِدِ القُرْيانِ حُوٍّ مَسائِلُهْ
ثَلاثٌ كأقْواسِ السَّراءِ ومِسْحَلٌ قدِ اخضرّ منْ لَسّ الغَميرِ جحافِلُهْ
وقد خرمَ الطرادُ، عنهُ، جحاشهُ فلم يبقَ إلاّ نفسهُ، وحلائلهْ
وقالَ أميري: ما ترَى ، رأيَ ما ترَى أنَخْتِلُهُ عَن نَفسِهِ أمْ نُصَاوِلُهْ
فبِتْنَا عُراة ً عندَ رَأسِ جَوَادِنَا يُزاوِلُنَا عَنْ نَفسِهِ ونُزَاوِلُهْ
فنضربهُ، حتّى اطمأنَّ قذالهُ وَلم يَطْمَئِنّ قَلْبُهُ وخَصَائِلُهْ
وملجمنا ما إنْ ينالُ قذالهُ، ولا قدماهُ الأرضَ، إلاّ أناملهْ