audio
audioduration (s)
0.94
16.5
text
stringlengths
4
176
هذا من أهل النار
لما حضر القتال
قتل الرجل قتالاً شديداً فأصابته جراحة.
الذي قلت له إنه من أهل النار
فإنه قد قاتل اليوم قتالاً جديداً وقد مات
فقال النبي صلى الله عليه وسلم
فكاد بعض الناس أن يرتاب.
فبينما هم على ذلك إذ قيل إنه لم يمت
ولكن به جرحاً شديداً.
لما كان من الليل لم يصبر على الجراح أي من الألم
فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال
أشهد أني عبد الله ورسوله
ثم أمر بلالا فنادى بالناس
إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمان.
وإن الله لا يؤيذ هذا الدين بالرجل الفاجر
ولعل الاتجاه الأخير الذي ينزع نحو تبرير الجرائم بحالة مرتكبيها النفسية بدون ضابط
ربما يبرر انتحار هذا الرجل المقاتلي بالعوارض
والآلام التي يعاني منها.
وكيفية أنها دفعته بالأخير إلى أمر خارج عن إرادته؟
لكن النبي صلى الله عليه وسلم
تعلمنا أن الإنسان مسؤول عن أفعاله
وأن الظروف الخارجية ينبغي مواجهتها بالصبر ومجاهدة النفس
الاستعانة بالله واستحضار الثواب والإيقاب
لا بالاستسلام والانهزام أمامها
ولذلك ففي الآخرة يجاز الناس على ما فعلوا في حياتهم الدنيا.
حتى رسول الله نفسه
لا يملك لهم شيئا مما قدموا من أعذار.
ما روية في الصحيحين في حديث الشخص الذي يأتي الغلول؟
وهو نوع من أنواع أخذ الأموال بغير وجه الحق
فإنه يحاسب على هذه الجريمة ولا يقبل عذره فيها.
ومن يغلو ليأت بما ظل يوم القيامة
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال
وما فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم
عظمه وعظم أمره
لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له ريغاء
شكل من أشكال الغلول
يا رسول الله أغفني فأقول
لا أملك لك من الله شيئا
فالإنسان إذن محاسب عما يقترف.
للشريعة استثناءات معينة وردت لأعذار أصحاب الذنوب
مثل الجهل والسفة والسكر والخطأ وغير ذلك
ما إن تنطبق الشروط الشرعية على الإنسان؟
إنه يعاقب في الدنيا والآخرة على مقترف
ولا يمكن التهاون في هذا الأمر أبداً.
ولذا قال ربنا في حد الزاني
الزانية والزاني فاجردوا كل واحد منهما مئة جلدة
ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر
وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين
فأمر الله المؤمنين أن لا يفرطوا في العقوبة الشرعية.
ألا يشعروا بالرأفة تجاه الزاني الذي ثبت عليه الحد؟
رمى أن الله عز وجل
سمى إقامة العقوبة على الزاني عذاب
إلا أنه سبحانه رغم ذلك
أمر المؤمنين أن لا يتساهلوا في إقامة هذا العذاب على مرتكب الجريمة
فلأمرهم بشهود الحدي وحضوره
يشاهد أن الإنسان القادر البالغ العاقل يتحمل مسؤولية نفسه
ويحاسب أمام الله عما اقترفت يداه
وموجة التساهل مع الخطايا والأثام بحجة مراعاة الحالة النفسية.
موجة تهون من شأن الجرائم
وتقلل من قيمة المعصية في الأرض
كما ينبغي على الإنسان الراشد إذن
أن يستقوي ويستحضر نصوص الشريعة
التي تذكره وطاعظه بالتقوى
وأن يجاهد نفسه ليخالف هوى
واضعا أمامه قول الله تعالى
واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله
ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون
حاول هذا الكتاب تسليط الضوء على ظاهرة وليدة
تأخذ حظها في التحليل والمراقبة أو العلاج والتدارك حتى الآن
فكان هذا الكتاب محاولة اجتهادية للتعريف بهذه الظاهرة وجذب مزيد من الانتباه إليها.
حتى يتم تناولها ومناقشتها من قبل المهتمين والناشطين والمتخصصين والدعاء
وكما ركز الكتاب على جيل Z Generation Z
فإن الأجيال الأخرى غير معفية من الإصابة ببعض الآثار الجانبية لمشكلة الهشاشة النفسية
وتقاطع ظاهرة الأشاشة النفسية مع الأجيال الأخرى مثل جيل الألفية ميلينيالز؟
الذي يقع موليده بين عامي 1984
و 1997
قد يكون محل للدراسة.
لكنه برأينا ظاهر للعيان بشكل أوضح في جيلي ز
سواء كان القارئ من أبناء الجيل المقصود في هذا الكتاب،
وأشعر أن بعض الفصول لمسته
أو أن بعض الفصول لم تتحدث عنه؟
فإن هذه الظاهرة أتوقع لها مزيدا من التسلل إلى نفوس الشباب والفتيات.
لكن بطريقة بطيئة
لا بين عشية وضحاها
فإن يوصل القارئ أن يحصن نفسه أولا
وبأن يبدأ في إصلاح ما يراه في أقرانه أو زملائه من أخطاء.
مفيدا مما ورد في هذا الكتاب من نصائح أو خطوات
على الكتابة يكون خطوة في التغيير نحو الأفضل
إن شاء الله تعالى
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.