text
stringlengths
0
1.71k
111
أَنَّ شَخْصَاً وَرَدَ إِلَى مَقَرِّ سَلْطَنَةِ إِيرَانَ وَسَخَّرَ جَمْعَاً مِنَ الْعُظَمَآءِ تَحْتَ إِرَادَتِهِ. حَقَّاً إِنَّ مَوْقِفَاً كَهَذَا يَدْعُو لِلنَّدْبِ وَالنُّوَاحِ تُرَى مَا بَالُ مَظَاهِرِ الْعِزَّةِ الْكُبْرَى قَبِلُوا الذِّلَّةَ الْعُظْمَى؟ أَيْنَ الاسْتِقَامَةُ وَأَيْنَ عِزَّةُ النَّفْسِ؟ لَمْ تَزَلْ...
إِلَهِي إِلَهِي تَرَانِي قَائِمَاً لَدَى بَابِ عَفْوُكِ وَعَطَائِكَ وَنَاظِرَاً إِلَى آفَاقِ مَوَاهِبِكَ وَأَلْطَافِكَ. أَسْأَلُكَ بِنِدَائِكَ الأحْلَى وَصَرِيرِ قَلَمِكَ يَا مَوْلَى الْوَرَى أَنْ تُوَفِّقَ عِبَادَكَ عَلَى مَا يَنْبَغِي لأَيَّامِكَ وَيَلِيقُ لِظُهُورِكَ وَسُلْطَانِكَ. إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ عَ...
112
وَعَطَائِكَ. قَدِّرْ يَا إِلَهِي مَا يَنْبَغِي لِعَظَمَتِكَ وَيَلِيقُ لِسَمَآءِ فَضْلِكَ. إِنَّكَ أَنْتَ الْفَضَّالُ الْفَيَّاضُ الآمِرُ الْحَكِيمُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْقَوِيُّ الْغَالِبُ الْقَدِيرُ.
يَا حِزْبَ اللهِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ أَنْظَارُ الْكُلِّ فِي هَذَا الْيَوْمِ مُتَوَجِّهَةً إِلَى كَلِمَةِ «يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ» الْمُبَارَكَةِ وَحْدَهَا فَكُلُّ مَنْ فَازَ بِهَذَا الْمَقَامِ فَازَ بِالتَّوْحِيدِ الْحَقِيقِيِّ وَتَنَوَّرَ مِنْ نُورِهِ. وَمَا دُونَ ذَلِكَ مَذْكُورٌ وَمَرْقُومٌ فِي الْكِتَابِ الإِلَهِيّ...
113
مُضِيئَةٌ وَأَثْمَارُ السِّدْرَةِ الْمُبَارَكَةِ وَآثَارُ الْقُدْرَةِ الإِلَهِيَّةِ وَبُحُورِ الْحِكْمَةِ الصَّمَدَانِيَّةِ. طُوبَى لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِمْ إِنَّهُ مِنَ الْفَائِزِينَ فِي كِتَابِ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الْبَهَآءُ مِنْ لَدَى اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ وَالثَّرَى عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْبَهَآءِ وَأ...
___________________
(1) حضرة عليّ قبل أكبر هو أيادي أمر الله الحاج ملاّ علي أكبر شهمير زادي (راجع كتاب تذكرة الوفاء).
(2) حضرة أمين هو أيادي أمر الله الحاج أبو الحسن أردكاني أمين حقوق الله.
(3) ظالم أرض الياء هو الأمير محمود ميرزا الملقب ﺑ"جلال الدولة" متصرّف مدينة يزد، وأرض الياء هي مدينة «يزد» الإيرانيّة.
114
لَوْحُ الْحِكْمَةِ
115صفحة خاليةبِسْمِهِ الْمُبْدِعِ الْعَلِيمِ الْحَكِيمِ
كِتَابٌ أَنْزَلَهُ الرَّحْمَنُ مِنْ مَلَكُوتِ الْبَيَانِ وَإِنَّهُ لَرُوحُ الْحَيَوَانِ لأَهْلِ الإِمْكَانِ تَعَالَى اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ. يَذْكُرُ فِيهِ مَنْ يَذْكُرُ اللهَ رَبَّهُ إِنَّهُ لَهُوَ النَّبِيلُ فِي لَوْحٍ عَظِيمٍ.
يَا مُحَمَّدُ1 اسْمَعِ النِّدَاءَ مِنْ شَطْرِ الْكِبْرِيَآءِ مِنَ السِّدْرَةِ الْمُرْتَفِعَةِ عَلَى أَرْضِ الزَّعْفَرَانِ إِنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. كُنْ هُبُوبَ الرَّحْمَنِ لأَشْجَارِ الإِمْكَانِ وَمُرَبِّيهَا بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَادِلِ الْخَبِيرِ. إِنَّا أَرَدْنَا أَنْ نَذْكُرَ لَكَ مَا...
قُلْ يَا قَوْمِ دَعُوا الرَّذَائِلَ وَخُذُوا الْفَضَائِلَ كُونُوا قُدْوَةً حَسنَةً بِيْنَ النَّاسِ وَصَحِيفَةً يَتَذَكَّرُ بِهَا الأُنَاسُ. مَنْ قَامَ لِخِدْمَةِ
117
الأَمْرِ لَهُ أَنْ يَصْدَعَ بِالْحِكْمَةِ وَيَسْعَى فِي إِزَالَةِ الْجَهْلِ عَنْ بَيْنِ الْبَرِيَّةِ. قُلْ أَنِ اتَّحِدُوا فِي كَلِمَتِكُمْ وَاتَّفِقُوا فِي رَأْيِكُمْ وَاجْعَلُوا إِشْرَاقَكُمْ أَفْضَلَ مِنْ عَشِيِّكُمْ وَغَدَكُمْ أَحْسَنَ مِنْ أَمْسِكُمْ. فَضْلُ الإِنْسَانِ فِي الْخِدْمَةِ وَالْكَمَالِ لاَ فِي الزِّ...
118
الَعَدْلَ وَسِلاَحَكُمُ الْعَقْلَ وَشِيَمَكُمُ الْعَفْوَ وَالْفَضْلَ وَمَا تَفْرَحُ بِهِ أَفْئِدَةُ الْمُقَرَّبِينَ.
لَعَمْرِي قَدْ أَحْزَنَنِي مَا ذَكَرْتَ مِنَ الأَحْزَانِ لا تَنْظُرْ إِلَى الْخَلْقِ وَأَعْمَالِهِمْ بَلْ إِلَى الْحَقِّ وَسُلْطَانِهِ. إِنَّهُ يُذَكِّرُكَ بِمَا كَانَ مَبْدَأَ فَرَحِ الْعَالَمِينَ. اشْرَبْ كَوْثَرَ السُّرُورِ مِنْ قَدَحِ بَيَانِ مَطْلِعِ الظُّهُورِ الَّذِي يَذْكُرُكَ فِي هَذَا الْحِصْنِ الْمَتِينِ....
وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ فَهَذَا مَقَامٌ يَخْتَلِفُ
119
بِاخْتِلاَفِ الأَفْئِدَةِ وَالأَنْظَارِ لَوْ تَقولُ إِنَّهُ كَانَ وَيَكُونُ هَذَا حَقٌّ. وَلَوْ تَقُولُ كَمَا ذُكِرَ فِي الْكُتُبِ الْمُقَدَّسَةِ إِنَّهُ لاَ رَيْبَ فِيهِ نُزِّلَ مِنْ لَدَى اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. إِنَّهُ كَانَ كَنْزَاً مَخْفِيَّاً وَهَذَا مَقَامٌ لاَ يُعَبَّرُ بِعِبَارَةٍ وَلاَ يُشَارُ بِإِشَارَة...
120
إِلَيْنَا لِيَسْتَمِعُوا مَا يَعْتَرِضُونَ بِهِ عَلَى اللهِ الْمُهَيْمِنِ الْقَيُّومِ لأَنَّهُمْ لاَ يَنَالُونَ بِسِرِّ الْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ عَمَّا ظَهَرَ مِنْ مَطْلِعِ نُورِ الأَحَدِيَّةِ لِذَا يَعْتَرِضُونَ وَيَصِيحُونَ. وَالْحَقُّ أَنْ يُقَالَ إِنَّهُمْ يَعْتَرِضُونَ عَلَى مَا عَرَفُوهُ لاَ عَلَى مَا بَيَّنَهُ ا...
قُلْ إِنَّ الطَّبِيعَةَ بِكَيْنُونَتِهَا مَظْهَرُ اسْمِيَ المُبْتَعِثِ وَالْمُكَوِّنِ وَقَدْ تَخْتَلِفُ ظُهُورَاتُهَا بِسَبَبٍ مِنَ الأَسْبَابِ وَفِي اخْتِلاَفِهَا لآيَاتٌ لِلْمُتَفَرِّسِينَ. وَهِيَ الإِرَادَةُ وَظُهُورُهَا فِي رُتْبَةِ الإِمْكَانِ بِنَفْسِ الإِمْكَانِ وَإِنَّهَا لَتَقْدِيرٌ مِنْ مُقَدِّرٍ عَلِيمٍ وَ...
121
الطَّبِيعَةُ مِنْ ظُهُورِهِ وَبُرْهَانِهِ وَإِشْرَاقِهِ الَّذِي أَحَاطَ الْعَالَمِينَ. لَيْسَ لِجَنَابِكَ أَنْ تَلْتَفِتَ إِلَى قَبْلُ وَبَعْدُ اذْكُرِ الْيَوْمَ وَمَا ظَهَرَ فِيهِ إِنَّهُ لَيَكْفِي الْعَالَمِينَ. إِنَّ الْبَيَانَاتِ وَالإِشَارَاتِ فِي ذِكْرِ هَذِهِ الْمَقَامَاتِ تُخْمِدُ حَرَارَةَ الْوُجُودِ لَكَ أَ...
كُنْ مُبِلِّغَ أَمْرِ اللهِ بِبِيَانٍ تَحْدُثُ بِهِ النَّارُ فِي الأَشْجَارِ
122
وَتَنْطِقُ إِنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا الْعَزِيزُ الْمُخْتَارُ. قُلْ إِنَّ الْبَيَانَ جَوْهَرٌ يَطْلُبُ النُّفُوذَ وَالاعْتِدَالَ. أَمَّا النُّفُوذُ مُعْلَّقٌ بِاللَّطَافَةِ وَاللَّطَافَةُ مَنُوطَةٌ بِالْقُلُوبِ الْفَارِغَةِ الصَّافِيَةِ. وَأَمَّا الاعْتِدَالُ امْتِزَاجُهُ بِالْحِكْمَةِ الَّتِي نَزَّلْنَاهَا فِي...
إِنَّ الَّذِينَ أَنْكَرُوا اللهَ وَتَمَسَّكُوا بِالطَّبِيعَةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ هِيَ لَيْسَ عِنْدَهُمْ مِنْ عِلْمٍ وَلاَ مِنْ حِكْمَةٍ أَلاَ إِنَّهُمْ مِنَ الْهَائِمِينَ. أُولَئِكَ مَا بَلَغُوا الذِّرْوَةَ الْعُلْيَا وَالْغَايَةَ الْقُصْوَى لِذَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُهُمْ وَاخْتَلَفَتْ أَفْكَارُهُمْ. وَإِلاَّ رُؤَسَآءُ...
وَلَنَا أَنْ نَذْكُرَ فِي هَذَا اللَّوْحِ بَعْضَ مَقَالاَتِ الْحُكَمَاءِ لِوَجْهِ اللهِ مَالِكِ الأَسْمَآءِ لِيُفْتَحَ بِهَا أَبْصَارُ الْعِبَادِ وَيُوقِنُنَّ أَنَّهُ هُوَ الصَّانِعُ الْقَادِرُ الْمُبْدِعُ الْمُنْشِئُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ. وَلَوْ
123
يُرَى الْيَوْمَ لِحُكَمَاءِ الْعَصْرِ يَدٌ طُوْلَى فِي الْحِكْمَةِ وَالصَّنَائِعِ وَلَكِنْ لَوْ يَنْظُرُ أَحَدٌ بِعَيْنِ الْبَصِيرَةِ لَيَعْلَمُ أَنَّهُمْ أَخَذُوا أَكْثَرَهَا مِنْ حُكَمَاءِ الْقَبْلِ وَهُمُ الَّذِينَ أَسَّسُوا أَساسَ الْحِكْمَةِ وَمَهَّدُوا بُنْيَانَهَا وَشَيَّدُوا أَرْكَانَهَا كَذَلِكَ يُنَبِّئُكَ رَ...
إِنَّ أَبِيدَقْليسَ الَّذِي اشْتَهَرَ فِي الْحِكْمَةِ كَانَ فِي زَمَنِ دَاوُدَ وَفِيثَاغُورِثَ فِي زَمَنِ سُلَيْمَانَ ابْنِ دَاوُدَ وَأَخَذَ الْحِكْمَةَ مِنْ مَعْدِنِ النُّبُوَّةِ. وَهُوَ الَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ سَمِعَ حَفِيفَ الْفَلَكِ وَبَلَغَ مَقَامَ الْمَلَكِ إِنَّ رَبَّكَ يُفَصِّلُ كُلَّ أَمْرٍ إِذَا شَاءَ إِنَّهُ...
124
الْحُلُولِ وَالدُّخُولِ وَاسْتَدَلَّ فِي ذَلِكَ بِبَيَانَاتٍ شَتَّى وَاتَّبَعَهُ حِزْبٌ مِنَ النَّاسِ. لَوْ إِنَّا نَذْكُرُ أَسْمَاءَهُمْ فِي هَذَا الْمَقَامِ وَنُفَصِّلُ لَكَ لَيَطُولُ الْكَلاَمُ وَنَبْعُدُ عَنِ الْمَرَامِ إِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلاَّمُ. وَمِنْهُمْ مَنْ فَازَ بِالرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ ا...
إِنَّ بُقْرَاطَ الطَّبِيبَ كَانَ مِنْ كِبَارِ الْفَلاَسِفَةِ وَاعْتَرَفَ بِاللهِ وَسُلْطَانِهِ وَبَعْدَهُ سُقْرَاطُ إِنَّهُ كَانَ حَمِيمَاً فَاضِلاً زَاهِدَاً اشْتَغَلَ بِالرِّيَاضَةِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى وَأَعْرَضَ عَنْ مَلاَذِّ الدُّنْيَا وَاعْتَزَلَ إِلَى الْجَبَلِ وَأَقَامَ فِي غَارٍ وَمَنَعَ النَّاسَ ع...
125
أَشْبَهُ الأَشْيَاءِ بِالرُّوحِ الإِنْسَانِيِّ قَدْ أَخْرَجَهَا مِنَ الْجَسَدِ الْجَوَّانِيِّ وَلَهُ بَيَانٌ مَخْصُوصٌ فِي هَذَا الْبُنْيَانِ الْمَرْصُوصِ. لَوْ تَسْأَلُ الْيَوْمَ حُكَمَاءَ الْعَصْرِ عَمَّا ذَكَرَهُ لَتَرَى عَجْزَهُمْ عَنْ إِدْرَاكِهِ إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ الْحَقَّ وَلَكِنَّ النَّاسَ أَكْثَرَهُمْ لاَ ...
وَبَعْدَهُ أَفْلاَطُونُ الإِلَهِيُّ إِنَّهُ كَانَ تِلْمِيذَاً لِسُقْرَاطَ الْمَذْكُورِ وَجَلَسَ عَلَى كُرْسِيِّ الْحِكْمَةِ بَعْدَهُ وَأَقَرَّ بِاللهِ وَآيَاتِهِ الْمُهْيْمِنَةِ عَلَى مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ. وَبَعْدَهُ مَنْ سُمِّيَ بَأَرِسْطُوطَالِيسَ الْحَكِيمِ الْمَشْهُورِ وَهُوَ الَّذِي اسْتَنْبَطَ الْقُوَّةَ الْ...
126
وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ أَنَا بَلينوسُ الْحَكِيمُ صَاحِبُ الْعَجَائِبِ وَالطِّلَسْمَاتِ وَانْتَشَرَ مِنْهُ مِنَ الْفُنُونِ وَالْعُلُومِ مَا لاَ انْتَشَرَ مِنْ غَيْرِهِ وَقَدْ ارْتَقَى إِلَى أَعْلَى مَرَاقِي الْخُضُوعِ وَالابْتِهَالِ. اسْمَعْ مَا قَالَ فِي مُنَاجَاتِهِ مَعَ الْغَنِيِّ الْمُتَعَالِ: أَقُومُ بِيْنَ يَدَي...
127
نَذْكُرَ بَيَانَاتِ الْعُلَمَاءِ وَالْحُكَمَاءِ يَظْهَرُ مَا ظَهَرَ فِي الْعَالَمِ وَمَا فِي الْكُتُبِ وَالزُّبُرِ فِي لَوْحٍ أَمَامَ وَجْهِ رَبِّكَ نَرَى وَنَكْتُبُ إِنَّهُ أَحَاطَ عِلْمُهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرَضِينَ. هَذَا لَوْحٌ رُقِمَ فِيهِ مِنَ الْقَلَمِ الْمَكْنُونِ عِلْمُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ وَلَمْ يَكُنْ ل...
قُلْ يَا مَلأَ الأَرْضِ إِيَّاكُمْ أَنْ يَمْنَعَكُمْ ذِكْرُ الْحِكْمَةِ عَنْ مَطْلِعِهَا وَمَشْرِقِهَا تَمَسَّكُوا بِرَبِّكُمُ الْمُعَلِّمِ الْحَكِيمِ. إِنَّا قَدَّرْنَا لِكُلِّ أَرْضٍ نَصِيبَاً وَلِكُلِّ سَاعَةٍ قِسْمَةً وَلِكُلِّ بَيَانٍ زَمَانَاً وَلِكُلِّ حَالٍ مَقَالاً. فَانْظُرُوا الْيُونَانَ إِنَّا جَعَلْنَاه...
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ مِنَ الْقُدَمَاءِ مَا لَمْ يَظْهُرْ مِنَ الْحُكَمَاءِ
128
الْمُعَاصِرِينَ. إِنَّا نَذْكُرُ لَكَ نَبَأَ مورْطِسْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْحُكَمَاءِ وَصَنَعَ آلَةً تُسْمِعُ عَلَى سِتِّينَ مِيلاً وَكَذَلِكَ ظَهَرَ مِنْ غَيْرِهِ مَا لاَ تَرَاهُ فِي هَذَا الزَّمَانِ إِنَّ رَبَّكَ يُظْهِرُ فِي كُلِّ قَرْنٍ مَا أَرَادَ حِكْمَةً مِنْ عِنْدِهِ إِنَّهُ لَهُوَ الْمُدَبِّرُ الْحَكِيمُ. مَ...
129
نَبِيلِي لاَ تَحْزَنْ مِنْ شَيْءٍ افْرَحْ بِذِكْرِي إِيَّاكَ وَإِقْبَالِي وَتَوَجُّهِي إِلَيْكَ وَتَكَلُّمِي مَعَكَ بِهَذَا الْخِطَابِ الْمُبْرَمِ الْمَتِينِ. تَفَكَّرْ فِي بَلاَئِي وَسِجْنِي وَغُرْبَتِي وَمَا وَرَدَ عَلَيَّ وَمَا يَنْسِبُ إِلَيَّ النَّاسُ أَلاَ إِنَّهُمْ فِي حِجَابٍ غَلِيظٍ. لَمَّا بَلَغَ الْكَلاَم...
قُلْ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَا إِلَهِي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ سَطَعَ نُورُ الْحِكْمَةِ إِذْ تَحَرَّكَتْ أَفْلاَكُ بَيَانِهِ بَيْنَ الْبَرِيَّةِ بِأَنْ تَجْعَلَنِي مُؤَيَّدَاً بِتَأْيِيدَاتِكَ وَذَاكِرَاً بِاسْمِكَ بَيْنَ عِبَادِكَ. أَيْ رَبِّ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ مُنْقَطِعَاً عَنْ سِوَائِكَ وَمُتَشَبِّثَا...
(1) هذا اللوح المبارك نزّل بإعزاز جناب الملاّ محمّد قائني أحد الأحبّاء البارزين الذي لقّب ﺑ«النبيل الأكبر» وذلك بسبب تساوي عدد اسمه «محمد» بكلمة «نبيل» حسب الحساب الأبجديّ (راجع كتاب تذكرة الوفاء).
(2) هرمس (HERMES) كاتب فيلسوف مصري قام برحلات واسعة النّطاق ويتضمّن كتابه وصف أسفاره حول ما وراء الطبيعة.
130
أَصْلُ كُلِّ الْخَيْرِ
131