Datasets:

text
stringlengths
1
2.38k
en_topic
stringclasses
10 values
وبالجملة، تأخذ المغالبة طابع السُّنة الكونية، في كل كيان مُرَكَّب:
Art-and-Literature
قضت العقولُ بأنَّ كلَّ مُركَّبٍ
Art-and-Literature
ينحلُّ مثْلَ تَغَالُبِ الأضْدادِ
Art-and-Literature
هكذا لم يكتفِ الأندلسيون بسباقات الألعاب وتغالبات حقول المعارف في تكوينهم، حتى أطَّروها، ضمن سياق المفاضلة، في بُعدها الخلقي؛ فأبو بكر بن القبطرنة (كان حيًّا 520/1029م) يخاطب أبا بكر بن قزمان (ت 554هـ/1159م): «المجد - أعزك الله– سباق، والفضائل استحقاق، وأنا أرُدُّ قولهم فيها بالجُدود، وأقول: لأمْرٍ مَ...
Art-and-Literature
لعل أصدق دليل على تجذر المغالبة في ذهنية القوم يتمثّل في أن آخر شعار رسمي احتفظت به الدولة الأندلسية هو «لا غالب إلا الله »، وفي ضوء هذا اليقين الإيماني، يقول أبو بكر: يحيى بن عبد الجليل (ابن مُجبر) الفهري (535 - 588هـ/1140 - 1192م):
Art-and-Literature
لمَ ليس يغلبُ كلُّ جيْشٍ قُدْتَه
Art-and-Literature
ونصيرُه وظهيرُه الغلاَّبُ؟
Art-and-Literature
المفاضلات – عندنا - ما يتحد في النزوع إلى هدف سام غالبًا، مثل الفضل والحسن والكرم والجمال والنفاسة والبهاء والفخر والحسد المحمود والنظر الاعتباري، إلى آخر جذور الدلالة هنا، ومصفوفتها المعجمية، مثل: المفاضلة؛ المكارمة؛ المحاسنة؛ المجاملة؛ المنافسة؛ المكابرة؛ المفاخرة؛ المناقدة؛ المناظرة؛ المحاسدة؛ المطايبة؛ المباهاة؛ ال...
Art-and-Literature
هكذا تُعتبر المفاضلات ذروة التفاعل الثقافي والحضاري والاجتماعي في الحياة الأندلسية، حيث أصبحت بمفهومها الإيجابي المثالي مهيمنة على غيرها من أخواتها، وذلك ما يلائم دلالتها اللغوية، فـ «اسم التفضيل ما اشتق من فعل الموصوف، بزيادة على غيره»
Art-and-Literature
نظرًا إلى أن هذه الزيادة في الفضل تقتضي – مبدئيًّا – المشاركة في الوصف، فإن ابن بسام - إعجابًا بـابن برد – لا يستجيز المفاضلة بينه وابن فتوح؛ «إذ لا يُمَثَّلُ بينهما بأفضل»
Art-and-Literature
على الرغم من التحرج المعلن هنا في هذين الموضعين، فإن أفعل التفضيل هيمنت بشكل واضح على أحكام الأدباء نقديًّا وأخلاقيًّا، إذ لا يستغني عنها نسق المفاضلات في المجالين معًا
Art-and-Literature
تماهى الإنسان الأندلسي مع الفضل، اسمًا ومسمى ونسبًا، فصرَّح بذلك أبو بحر التجيبي حين مدَحَ أحَدَ أبناء الفضل، أعيان أوريولة
Art-and-Literature
بل إنهم يقلبون الآية حين يجعلون الفضل مشتقًّا من الإنسان الأندلسي، وليس العكس، فمنه «اشتقاق اسم السؤدد والفضل»
Art-and-Literature
في إطار هذا التماهي مع الفضل في الأندلس، نجد أبا عمران الميرتلي (ت 604هـ/1208م) «المعروف بـ الفاضل أحد أفراد الرجال، ممن جمع الله له العلم والعمل، لزمه اسم الفاضل صفة أطلق الله له بها ألسنة الأنام، وسمة وسمه بها على مرور الأيام»، حتى لكأن هذا الأندلسي يُرى «به الفضل مُثِّلَ صورة» فهو ظله يتبعه أنّى توجه
Art-and-Literature
إذا كانت «الفضائل - حيث كانت – مرغوبة محبوبة، والهمم نحوها جامحة طامحة»، فإن العلاقة بها تبقى متأرجحة بين السجية والاكتساب
Art-and-Literature
بينما كانت فضائل أبي الحسن علي بن بياع السبتي، في نظرالأعمى التطيلي أحمـد بن عبـاس (ت 525هـ/1131م)، طبيعية، ومعلوم أن مَأتَى الطبع من الله، وهو القادر على جمع الفضائل في واحد، حتى يكون مفردًا بصيغة الجمع
Art-and-Literature
هكذا كان الفضل عندهم خير رفيق، لتعلقه بطباعهم المتسامية، ومن هنا قد يقع التجاذب الروحي في عالم الفضائل بين ذويها، «فعند الفضل يوضع الفضل» ، ولا يستساغ الإبداع، ولا ينساق إلا فيمن هو مُتمَاهٍ بهذه الفضائل
Art-and-Literature
لبس أهل الأندلس الفضل حلية، واستظلوا به شجرة، منابتها «باسقة الفروع»، وتنسموا من رياضه عبقًا، حيث لا يخطون إلا «بأدوية الفضل»
Art-and-Literature
في ضوء هذه الرؤية المتماهية بالفضل، اعتبروه مِلَّة مقدسة، وشِرْعَةً ومنهاجًا، فما «منهم إلا من سَنّ الفضائلَ وشَرَعَها»، فاخترعوا «من ذلك سُنَنًا وبَدائع، لا تزال مثلها لأولي الفضل شَرَائع، وأنوارها في فلك الفضل سواطع»
Art-and-Literature
في سياق معجم السنّة والتشريع، المُتشبِّع بالحُمولة الدينية القدسية، لا غرابة أنْ نراهم يخرُّون هناك «للفضائل سُجَّدًا»، ويجعلون للفضل «كعبة»، يطوفون بها ويحجُّونها، مستلمين هناك «رُكْنَ بيت الفضل والكرم»
Art-and-Literature
انطلاقًا من هذا التقديس، لا بد من أن تكون «أحاديث الفضل صحيحة الإسناد، وأدلة السَّرْوِ مَزَلَّةُ العناد»
Art-and-Literature
لا شك في أن صحة هذا السند مُرْتَكَزٌ مَكين، ينبني عليه إجماع أهل الأندلس على ملّة الفضل، إجماعًا يفتقرون إليه حتى في إطار ملة الإسلام، حيث يُقْسِمُ عبادة بن ماء السماء (ت 422هـ/1031م) :
Art-and-Literature
أحْلِفُ بالله حلْفَ مُجْتهدٍ
Art-and-Literature
والحلْفُ بالله غايةُ الحَلفِ
Art-and-Literature
لو كان إجماعنا بفضلك في الـ
Art-and-Literature
مِلَّةِ لم نُمْتَحَنْ بمُخْتَلفِ
Art-and-Literature
ما دام الفضل ملّة الأندلس الجامعة الموحدة، فإن مفهوم «الخاتمية» لن يكون غريبًا على صفة «المِلِّية»، ولهذا وجدنا ابن الخطيب يحلف هو الآخر بأيمانه المغلظة:
Art-and-Literature
أقْسمتُ بالكواكب الزهْـ
Art-and-Literature
ر والـزهــر عـــاتــمــــــهْ
Art-and-Literature
إنـمـا الــفـضـــل مــلــــةٌ
Art-and-Literature
خُـتـمــتْ بـابــن خــاتــمــهْ
Art-and-Literature
إذا كان نبينا جاء خاتم الرسل، فإن أبا الرضى في نظر البسطي:
Art-and-Literature
خَتَمَ الالهُ به في عَصْرنا
Art-and-Literature
أهْلَ الفضائل فهْوَ فيهِ الخاتمُ
Art-and-Literature
بما أن البسطي نفسه كان «آخر شعراء الأندلس»، فإن الخاتمية عنده، وعند ابن الخطيب قبله، تجد مصداقها في خطاب آخر ملوك الأندلس أبي عبد الله (ت 940هـ/1534م)، مستعطفًا بني مرين، بقلم أبي عبد الله محمد بن عبد الله العربي العقيلي، داعيًا «إلى التحَلِّي بأمَّهات الفضائل، التي أضدادها أمَّهاتُ الرذائل، وهي ثلاث: الحكمة، والعدل، و...
Art-and-Literature
بهذا يَتَبَيَّنُ أن الأندلسيين ظلوا عاضِّين على أمَّهات هذه الفضائل بالنواجذ، حتى آخر رمق من عمر دولتهم، لأنهم يؤمنون بأن: «النفوس تلتمس الرجحان، وتعتمد الفضل حيث كان»
Art-and-Literature
مهما اختلفت هذه الزُّمَر الخمْس الآنفة، التي وزَّعْنا بينها مجمل هذا المعجم الثري، بحسب التمايزات الدلالية الدقيقة، فإن النسْغَ الذي يجري في عروقها، والخيط الناظم لشتاتها هما روح المفاضلة الطاغية على كل دلالة أخرى، فأدنى المفاعلات دلالة هي المشاركة، ولكنها في سياقها الإنساني لا تخلو من مفاضلة، ويكاد تَمَحُّضُها للمشارك...
Art-and-Literature
هذا بالإضافة إلى أن «المفاضلة» تستوعب – في عمومها - جميع شبكة المفاهيم الحافَّة بها، وليس العكس صحيحًا، إذ إن هاتيك المفاعلات كلها مفاضلات، ولكن ليس كل مغالبة أو مسابقة أو محاكمة تبتغي الفضل دائمًا، وهذا الفرق الدقيق هو سر تفضيلنا لهذا المفهوم عنوانًا للبحث مهيمنًا على أخواته
Art-and-Literature
كثيرة هي الخلفيات الكامنة وراء المفاضلات، ومتنوعة، حيث تنبثق من مرجعيات دينية ونفسية وثقافية واجتماعية وسياسية
Art-and-Literature
إن الإنسان - في تركيبته - مكون من قبضة من طين ونفحة من روح، وكلٌّ يجذبه إلى مصدره، وهو بينهما متردد، ومُتجاذَب دائما بين الخير والشر، بحسب قوة قطبي الجذب، وفي ذلك مجال فسيح للمفاضلة، يجعل عمر الإنسان - والإنسانية كلها - مسرحًا أبديًا للتفاضل
Art-and-Literature
في ضوء هذه الرؤية كانوا يفسرون رئاسة ابن الغماز البلنسي وعلو همته وأفضليته بـ «انتخاب طينته»
Art-and-Literature
شهودُ ذاتك سرٌّ عنكَ محْجوبُ
Art-and-Literature
لو كنتَ تدركه لم يبقَ مطلوبُ
Art-and-Literature
عُلْوٌ وسفْلٌ ومن هذا وذاك معًا
Art-and-Literature
دوْرٌ على نقطة الاشراف منْصوبُ
Art-and-Literature
ومنزل النفس منه مِيمُ مركزه
Art-and-Literature
إنْ صحَّ للغرَض المقصود مطلوبُ
Art-and-Literature
وإنْ تناءتْ مساويها فمنزلُها
Art-and-Literature
أوْجُ الكمال وتحت الأوْج تغليبُ
Art-and-Literature
والروح إنْ لمْ تخَنْهُ النفْسُ قام به
Art-and-Literature
في حضْرة القدْس تخصيصٌ وتقريبُ
Art-and-Literature
إيمانًا بهذا التصور، كانوا يلهجون بالدعاء: «هيَّأتْكَ يدُ القدرة هيئةً روْحانيةً، وأحْيَاكَ روحُ القدس حياة إلهية، وألبستْك الشريعة لباسَ التقوى، وراشتْك الطبيعة بريش النُّهى، حتى تطير مع الروحانيين في مجال الصدِّيقين، إلى منازل المُقرَّبين، فتذوق برْدَ النعيم»
Art-and-Literature
يا باكيًا فرقةَ الأحباب مِنْ شَحَطٍ
Art-and-Literature
هلاّ بكيتَ فراق الروح للبدنِ
Art-and-Literature
نورٌ تَرَدَّدَ في طينٍ إلى أجلٍ
Art-and-Literature
فانحاز عُلْوًا وخلَّى الطينَ للكفَنِ
Art-and-Literature
لا يخفى أن هذا الخطاب يستكنه مفاضلة - داخل كينونتنا - بين العنصر الروحي الباقي والعنصر الطيني الفاني، حيث يبقى التردد بين القطبين مضمارًا أزليًا للتفاضل
Art-and-Literature
من هنا كانت وظيفة الأديان هي تزكية النفوس، والتسامي بها على مثبطات الطين الجسدية، بما يُعَزِّزُ عامل الفطرة الآنف ذكره
Art-and-Literature
هكذا كانت العقيدة الإسلامية تنتصب على مدرج ثلاثي متفاضل، يبدأ بالإسلام فالإيمان فالإحسان، وكم من آية أو حديث نبوي يحض على ابتغاء الأفضل والأكمل والأحسن حتى في القتل، «إذا قتلتم فأحسنوا القِتلة» كما في الحديث الشريف
Art-and-Literature
مهما يكن، فإن التصوف في حد ذاته ينبني على التفاضل في مدارج السالكين، ومقامات العارفين، عبر العروج من عتمة الطين إلى نور الروح
Art-and-Literature
مهما اختلفت تحديدات مدارج النفس ومقامات السلوك، فإن أصدق توصيف لها هو أن تسمّى «المعراج الصوفي»، بحسب عنونة حياة قارة لمسار التصوف عند الميرتلي (ت 604هـ/1208م) الذي وجدتْ «أنه مر بمراحل، أخذت فيها ميوله تقوى شيئًا فشيئًا، مع مر الزمن، إلى أن وصلت إلى أعلى مدارج التصوف والزهد في المرحلة الأخيرة من حياته، وهي فترة التأمل...
Art-and-Literature
هنا تُختزل عنده المقامات في ثنائية التصوف والزهد، حيث «يمثّل الزهد أعلى مقام في المعراج الصوفي عند الميرتلي
Art-and-Literature
تفسر قارة ذلك بأن «مرحلة الزهد مكملة لمرحلة التصوف عنده، أو بتعبير ابن العربي، يجب النظر بالعينين معًا: عين التصوف وعين الزهد
Art-and-Literature
هناك أيضًا مفاضلة بين عزلة الصوفي ومشاركته، إذ يبدو أن لكل منهما وجاهته عند من يَتَبَنَّاه، فمعراج الصوفي - دائمًا - «متجاذب - في سلّم العرفان - بين الفناء والبقاء، بين الظاهر والباطن، بين الاستفادة من الحق سبحانه وتعالى، وإفادة الخلق»
Art-and-Literature
يمكن أن تدخل المرجعية النفسية تحت ما يسمّى اليوم في نظريات علم النفس تعويض مركّب النقص، أو الاستجابة للتحدي، وما جرى مجراهما، مع ملاحظة أن الظواهر الموصوفة أكبر من النظريات، فهي قديمة والنظريات مستحدثة
Art-and-Literature
مهما يكن، فإن نشاط الإنسان – بما فيه تصرفاته اليومية - يخضع، بإرادة مقصودة أو مُسْتَبْطَنَة، لسلطة المفاضلات، حين يفرق بين ما يأتي وما يدع، في جميع مناشط الحياة، ولكن الأندلسيين آمنوا بالفضل حتى اعتقدوه ملّة، إذ يقول ابن الخطيب بعد أيمان مغلظة:
Art-and-Literature
إنـمـــــا الـفَـضْــــلُ مِـلَّـــــةٌ
Art-and-Literature
خُـتِـمَـــتْ بــابـــن خـاتـمــهْ
Art-and-Literature
ما دام المقام هنا ليس مقام بسط، فإننا سنقتصر على نقاط نعتبرها مفاتيح لفهم البُعد النفسي لملّة الفضل وشرعة التفاضل في الأندلس، مع أنها لا تعدو كونها مجرد أمثلة لتجليات الإيمان بهذه الملّة، وذلك مثل:
Art-and-Literature
هما ظاهرتان رافقتا وجود الأندلس عبر التاريخ، فـ «الإشبان» الذي أخذت إسبانيا اسمها نسبة إليه، كان مجرد فلاح عادي، حتى تنبأ له الخـضر - بحسب الأسطورة – بأنه سيحكم هذه البلاد، فدبَّتْ فيه روح المغامرة والطموح، حتى حكمها، وتعاقب عليها من بنيه خمسون ملكًا، أطلقوا عليها اسم جدهم
Art-and-Literature
ثم كان تأسيس عبد الرحمن الداخل للإمارة الأموية (138هـ/755م) فوق هذه الأرض هو الآخر مغامرة ثالثة، من فتى دخلها شريدًا طريدًا، بعدما فرَّ من مذبحة ما كاد ينجو فيها من أهله سواه، حيث نال على النجاح في هذه المغامرة لقب «صقر قريش» الذي أطلقه عليه خصمه اللدود خليفة الدولة العباسية في المشرق أبو جعفر المنصور، و«الحق ما شهدت ب...
Art-and-Literature
هذه ثلاثة مفاصل من سيرورة الوجود الأندلسي، قامت على مغامرات ثلاث، كان لها ما بعدها
Art-and-Literature
هما خصيصتان غير بعيدتين عن سالفتيهما، إذ فُطِرَ الأندلسيون على نزعة المفاضلات التي تولَّدَتْ عنها ظاهرة الانتزاء، وقابلية التمرد، والاستعداد للمغالبة على المجد والسلطان، وهو ما ساعد على توالد دول عديدة تناهز العشرين في فترة الطوائف، فوق رقعة ضيقة محصورة بين ممالك عدة، تتناوشها، وتأخذ الأرض من أطرافها
Art-and-Literature
فما على أي مرشح للسلطة إلا أن تتحقق فيه شروط علو الهمة، ويحقق البراعة في ما يريد خوض غمار المفاضلة فيه، فيكون النجاح حينئذ حليفه، وقد كان أكبر دعائهم: «لا زالت هممهم تعلو الهمم وتفوقها»
Art-and-Literature
لي نفْسٌ لا ترْتضي الدهْرَ عبْدًا
Art-and-Literature
وجميعَ الأنام طرًّا عبيدا
Art-and-Literature
لوْ تَرَقَّتْ فوْق السماكين يومًا
Art-and-Literature
لم تزلْ تبتغي هناك صُعودا
Art-and-Literature
على هذا الوتر عزف كثير من شعراء الأندلس، فهذا خلف بن هارون القطيني، أحد أدباء القرن الخامس الهجري/الحادي عشر الميلادي يقول في أبي محمد بن حزم:
Art-and-Literature
يخوضُ إلى المَجْدِ والمكْرُماتِ
Art-and-Literature
بحارَ الخُطوب وأهْوالَها
Art-and-Literature
وإنْ ذكرتْ للعُلا غايةٌ
Art-and-Literature
تَرَقَّى إليها وأهْوَى لَها
Art-and-Literature
كذلك يعلن أبو بكر بن الملح (ت 500هـ/1107م) في شطر بيت له:
Art-and-Literature
لي همة تتعدَّى حَدَّ صاحبها
Art-and-Literature
ما دام طموح الأندلسيين وتسامي هممهم ليس لهما سقف في المثالية، فأبو المعالي ماجد بن محفوظ المتوفى في القرن السادس الهجري/الثاني عشر الميلادي يُوصِي نفسه وغيره:
Art-and-Literature
رِدِ المَجَرَّةَ نهْرًا إنْ ظمِئْتَ ولا
Art-and-Literature
تقْنَعْ بِبِرْضٍ منَ الآمال أوْ ثَمَدِ
Art-and-Literature
لم يكونوا يجنحون إلى الواقعية إلا اضطرارًا، فـابن حزم يقول:
Art-and-Literature
وفي كلِّ مخلوق تراه تفاضلٌ
Art-and-Literature
فرِدْ طيِّبًا إنْ لمْ يُتَحْ لكِ أطْيَبُ
Art-and-Literature
ولا ترْضَ وِرْدَ الرَّنْقِ إلاَّ ضرورةً
Art-and-Literature
إذَا لمْ يكنْ في الأرْضِ حاشاهُ مَشْرَبُ
Art-and-Literature
حتى في مجال الحب المتسامي، تندرج توصية ابن صناديد:
Art-and-Literature
لا تــكــــــنْ تــعْشــــــقُ إلَّا
Art-and-Literature
أمـْلَـــــحَ العـــــالَمِ طُـــــــرَّا
Art-and-Literature
فـــــإذا مـــــــتَّ غــــــرامًا
Art-and-Literature
وهـــوًى ألـفـَيْـــتَ عـــــــذْرَا
Art-and-Literature
عَـجَــــبًا ممنْ يَـــرَى الشـمْـــ
Art-and-Literature
سَ ويُصْـفِـــي الحُـبَّ بَــــدْرا
Art-and-Literature