Text
stringlengths
0
194
سِباطُ البَنانِ وَالعَرانينِ وَالقَنا لِطافَ الخُصورِ في تَمامٍ وَإِكمالِ
نَواعِمُ يُتبِعنَ الهَوى سُبُلَ الرَدى يَقُلنَ لِأَهلِ الحِلمِ ضُلَّ بِتِضلالِ
صَرَفتُ الهَوى عَنهُنَّ مِن خَشيَةِ الرَدى وَلَستُ بِمُقليِّ الخِلالِ وَلا قالِ
كَأَنِّيَ لَم أَركَب جَواداً لِلَذَّةٍ وَلَم أَتَبَطَّن كاعِباً ذاتَ خِلخالِ
وَلَم أَسبَإِ الزِقَّ الرَويَّ وَلَم أَقُل لِخَيلِيَ كُرّي كَرَّةً بَعدَ إِجفالِ
وَلَم أَشهَدِ الخَيلَ المُغيرَةَ بِالضُحى عَلى هَيكَلٍ عَبلِ الجُزارَةِ جَوّالِ
سَليمَ الشَظى عَبلَ الشَوى شَنَجَ النَسا لَهُ حَجَباتٌ مُشرِفاتٌ عَلى الفالِ
وَصُمٌّ صِلابٌ ما يَقينَ مِنَ الوَجى كَأَنَّ مَكانَ الرِدفِ مِنهُ عَلى رَألِ
وَقَد أَغتَدي وَالطَيرُ في وُكُناتِها لِغَيثٍ مِنَ الوَسمِيِّ رائِدُهُ خالِ
تَحاماهُ أَطرافُ الرِماحِ تَحامِياً وَجادَ عَلَيهِ كُلُّ أَسحَمَ هَطّالِ
بِعَجلَزَةٍ قَد أَترَزَ الجَريُ لَحمَها كَميتٍ كَأَنَّها هِراوَةُ مِنوالِ
ذَعَرتُ بِها سِرباً نَقِيّاً جُلودُهُ وَأَكرُعُهُ وَشيُ البُرودِ مِنَ الخالِ
كَأَنَّ الصُوارَ إِذ تَجَهَّدَ عَدوُهُ عَلى جَمَزى خَيلٍ تَجولُ بِأَجلالِ
فَجالَ الصُوارُ وَاِتَّقَينَ بِقَرهَبٍ طَويلِ الفِرا وَالرَوقِ أَخنَسَ ذَيّالِ
فَعادى عِداءً بَينَ ثَورٍ وَنَعجَةٍ وَكانَ عِداءُ الوَحشِ مِنّي عَلى بالِ
كَأَنّي بِفَتخاءِ الجَناحَينِ لَقوَةٍ صَيودٍ مِنَ العِقبانِ طَأطَأتُ شِملالي
تَخَطَّفُ خَزّانَ الشُرَيَّةِ بِالضُحى وَقَد حَجَرَت مِنها ثَعالِبُ أَورالِ
كَأَنَّ قُلوبَ الطَيرِ رَطباً وَيابِساً لَدى وَكرِها العُنّابُ وَالحَشَفُ البالي
فَلَو أَنَّ ما أَسعى لِأَدنى مَعيشَةٍ كَفاني وَلَم أَطلُب قَليلٌ مِنَ المالِ
وَلَكِنَّما أَسعى لِمَجدٍ مُؤَثَّلٍ وَقَد يُدرِكُ المَجدَ المُؤَثَّلَ أَمثالي
وَطا المَرءُ ما دامَت حُشاشَةُ نَفسِهِ بِمُدرِكِ أَطرافِ الخُطوبِ وَلا آلي
---
خليلّي مرّا بي على أم جندب نُقَضِّ لُبَانَاتِ الفُؤادِ المُعذَّبِ
فَإنّكُمَا إنْ تَنْظُرَانيَ سَاعَة ً من الدهرِ تَنفعْني لَدى أُمِّ جُندَبِ
ألم ترياني كلما جئتُ طارقاً يُفَدّونَهُ بالأمّهَاتِ وبَالأبِ
عَقيلَة ُ أتْرَابٍ لهِا، لا دَمِيمَة وَلا ذَاتُ خَلقٍ إن تأمّلتَ جَأنّبِ
ألا ليتَ شعري كيف حادث وصلها وكيْفَ تُرَاعي وُصْلَة َ المُتَغَيِّبِ
أقَامَتْ على مَا بَيْنَنَا مِنْ مَوَدّة ٍ أميمة أم صارت لقول المخببِ
فإن تنأ عنها لا تُلاقِها فإنكَ مما أحدثت بالمجربِ
وقالت متى يبخل عليك ويعتلل يسوكَ إن يكشف غرامكَ تدرب
تبصر خليلي هل ترى من ظعائن سوالك نقباً بن حزمي شعبعب
علونَ بأنطاكية ٍ فوق عقمة كجرمة نخل أو كجنة يثرب
ولله علينا من رأى من تفرق أشت وأنأى من فراق المحصّب
فريقان منهم جازع بطنَ نخلة وآخر منهم قاطعٌ نجد كبكب
فَعَيْنَاكَ غَرْباً جَدْوَلٍ في مُفَاضَة ٍ كمَرّ الخَليجِ في صَفيحٍ مُصَوَّبِ
وإنكَ لم يفخر عليكَ كفاخر ضَعيفٍ وَلمْ يَغْلِبْكَ مثْلُ مُغَلَّبِ
وإنك لم تقطع لبانة عاشقِ بمِثْلِ غُدُوّ أوْ رَوَاحٍ مُؤَوَّبِ
بأدماء حرجوج كأن قتودها على أبلق الكشحين ليس بمغرب
يُغرد بالأسحار في كل سدفة تَغَرُّدَ مَيّاحِ النّدَامى المُطَرِّبِ
أَقَبَّ رَباعٍ مِن حَميرِ عَمايَةٍ يَمُجُّ لِعاعَ البَقلِ في كُلِّ مَشرَبِ
بمحنية قد آزر الضال نبتها مَجَرَّ جُيُوشٍ غَانِمِينَ وَخُيّبِ
وقَد أغتَدى وَالطّيرُ في وُكُنّاتِهَا وَماءُ الندى يجرِي على كلّ مِذْنَبِ
بمنجردِ قيدِ الأوابد لاحهُ طِرَادُ الهَوَادِي كُلَّ شَاوٍ مُغرِّبِ
عَلى الأينِ جَيّاشٍ كَأنّ سَرَاتَهُ على الضَّمرِ وَالتّعداءِ سَرْحة ُ مَرْقَبِ
يُبارِي الخَنوفَ المُسْتَقلَّ زِماعُهُ ترى شخصه كأنه عود مشحب
له أيطلا ظبي وساقا نعامة وَصَهْوَة ُ عَيرٍ قائمٍ فَوْقَ مَرْقَبِ
وَيَخْطُو على صُمٍّ صِلابٍ كَأنّهَا حجارة غيل وارساتٌ بطحلب
له كفلٌ كالدّعص لبدهُ الثدى إلى حارِكٍ مِثْلِ الغَبيطِ المُذَأّبِ
وَعَينٌ كمِرْآة ِ الصَّنَاعِ تُدِيرُها لمَحْجِرهَا مِنَ النّصيفِ المُنَقَّبِ
لَهُ أُذُنَانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهِمَا كسامعتي مذعورة وسطَ ربرب
ومستفلكُ الذفرى كأن عنانهُ ومَثْناتَهُ في في رأسِ جِذْعٍ مُشذَّبِ
وَاسْحَمُ رَيّانُ العَسيبِ كَأنّهُ عَثاكيلُ قِنْوٍ من سُميحة ِ مُرْطِبِ
إذا ما جرى شأوين وابتل عطفه تَقولُ هزِيزُ الرّيحِ مَرّتْ بأثْأبِ
يُدِيرُ قَطَاة ً كَالمَحَالَة ِ أشْرَفَتْ إلى سند مثلُ الغبيطِ المذأبِ
وَيَخْضِدُ في الآرِيّ، حتى كأنّهُ بهِ عُرّة ٌ من طائفٍ، غَيرَ مُعْقِبِ
فَيَوماً عَلى سِربٍ نَقِيِّ جُلودُهُ وَيَوماً عَلى بَيدانَةٍ أُمِّ تَولَبِ
فينا نعاجٌ يرتعينَ خميلة ً كمَشْيِ العَذارَى في المُلاءِ المُهَدَّبِ
فكان تنادينا وعقد عذارهِ وَقَالَ صِحَابي قد شَأَوْنَكَ فاطْلُبِ
فلأياً بلأي ما حملنا غلامنا على ظَهْرِ مَحْبوكِ السّرَاة ُ مُحنَّبِ
وولى كشؤبوب الغشي بوابل ويخرجن من جعد ثراهُ منصبٍ
فَلِلساقِ أُلهوبٌ وَلِلسَوطِ دُرَّةٌ وَلِلزَجرِ مِنهُ وَقعُ أَهوَجَ مُتعَبِ
فَأدْرَكَ لمْ يَجْهَدْ وَلمْ يَثنِ شَأوَهُ تر كخذروف الوليد المثقبِ
ترى الفار في مستنقع القاع لا حباً على جدد الصحراء من شد ملهبِ
خفاهنَّ من أنفاقهن كأنما خفاهن ودق من عشي مجلب
فَعادى عِداءً بَينَ ثَوْرٍ وَنَعجَة ٍ وَبينَ شَبوبٍ كَالقَضِيمَة ِ قَرْهَبِ
وظل لثيران الصريم غماغمُ يداعسها بالسمهريِّ المعلب
فَكابٍ على حُرّ الجبينِ وَمُتّقِ بمَدْرِيَة ٍ كَأنّهَا ذَلْقُ مِشْعَبِ
وقلنا لفتيان كرام ألا انزلوا فَعَالُوا عَلَيْنَا فضْلَ ثوْبٍ مُطنَّبِ
وَأَوتادَهُ ماذَيَّةٌ وَعِمادُهُ رُدَينِيَّةٌ بِها أَسِنَّةُ قُعضُبِ
وَأَطْنَابُهُ أشطَانُ خوصٍ نَجائِبٍ وصهوته من أتحميِّ مشرعب
فَلَمّا دَخَلْنَاهُ أصَغْنَا ظُهُورَنَا إلى كلّ حاري جديد مشطب
كأنّ عُيونَ الوَحشِ حَوْلَ خِبائِنَا وأرجلنا الجزع الذي لم يثقب
نمش بأعراف الجياد أكفنا إذا نحن قمنا عن شواءٍ مضهب
ورحنا كأنا من جواثي عشية نعالي النعاجَ بين عدل ومحقب
وراح كتيس الرّبل ينفض رأسهُ أذَاة ً بهِ مِنْ صَائِكٍ مُتَحَلِّبِ
كأنك دماءَ الهاديات بنحره عُصَارَة حِنّاءٍ بشَيْبٍ مُخَضَّبِ
وأنت إذا استدبرته سد فرجهُ بضاف فويقَ الأرض ليس بأصهب
---
سما لكَ شوقٌ بعدما كان أقصر وحلتْ سليمي بطن قو فعرعرا
كِنَانِيّة ٌ بَانَتْ وَفي الصَّدرِ وُدُّهَا وَرِيحَ سَناً في حُقّة حِمْيَرِيّة ٍ
بعَيْنيَّ ظَعْنُ الحَيّ لمّا تَحَمّلُوا لدى جانبِ الأفلاجِ من جنبِ تيمُرَا
فشَبّهتُهُم في الآل لمّا تَكَمّشُوا حدائق دوم أو سفيناً مقيرا
أوِ المُكْرَاعاتِ من نَخيلِ ابنِ يامِنٍ دوينَ الصفا اللائي يلينَ المشقرا
سوامقَ جبار أثيثٍ فروعه وعالين قنواناً من البسر أحمرا
حمتهُ بنوا الربداء من آل يامن بأسيافهم حتى أقر وأوقرا
وأرضى بني الربداءِ واعتمَّ زهوهُ وأكمامُهُ حتى إذا ما تهصرا
أطَافَتْ بهِ جَيْلانُ عِنْدَ قِطَاعِهِ تَرَدّدُ فيهِ العَينُ حَتى تَحَيّرَا
كأن دمى شغف على ظهر مرمر كسا مزبد الساجوم وشياً مصورا
غَرَائِرُ في كِنٍّ وَصَوْنٍ وَنِعْمَة ٍ يحلينَ يا قوتاً وشذراً مفقرا
وريح سناً في حقه حميرية تُخَصّ بمَفرُوكٍ منَ المِسكِ أذْفَرَا
وباناً وألوياً من الهند داكياً وَرَنْداً وَلُبْنى وَالكِبَاءَ المُقَتَّرَا
غلقن برهن من حبيب به ادعت سليمى فأمسى حبلها قد تبترا
وَكانَ لهَا في سَالِفِ الدّهرِ خُلّة ٌ يُسَارِقُ بالطَّرْفِ الخِبَاءَ المُسَتَّرَا
إذا نَالَ مِنْها نَظَرَة ً رِيعَ قَلْبُهُ كما ذرعت كأس الصبوح المخمر
نِيافاً تَزِلُّ الطَّيْرُ قَذَفاته تراشي الفؤاد الرخص ألا تخترا
أأسماءُ أمسى ودُها قد تغيرا سَنُبدِلُ إنْ أبدَلتِ بالوُدِّ آخَرَا
تَذَكّرْتُ أهْلي الصّالحينَ وَقد أتَتْ على خملى خوصُ الركابِ وأوجرا
فَلَمّا بَدَتْ حَوْرَانُ في الآلِ دونها نظرتَ فلم تنظر بعينيك منظرا
تقطع أسبابُ اللبانة ِ والهوى عَشِيّة َ جَاوَزْنَا حَمَاة ً وَشَيْزَرَا