Text
stringlengths
0
194
بسير يضجّ العودُ منه يمنه أخوا لجهدِ لا يلوى على من تعذّرا
ولَم يُنْسِني ما قَدْ لَقِيتُ ظَعَائِناً وخملا لها كالقرّ يوماً مخدراً
كأثل من الأعراض من دون بيشة وَدونِ الغُمَيرِ عامِدَاتٍ لِغَضْوَرَا
فدَعْ ذا وَسَلِّ الهمِّ عنكَ بجَسْرَة ٍ ذَمُولٍ إذا صَامَ النَّهارُ وَهَجّرَا
تُقَطَّعُ غِيطَاناً كَأنّ مُتُونَهَا إذا أظهرت تُكسي ملاءً منشرا
بَعِيدَة ُ بَينَ المَنْكِبَينِ كَأنّمَا ترى عند مجرى الظفر هراً مشجراً
تُطاير ظرَّانَ الحصى بمناسم صِلابِ العُجى مَلثومُها غيرُ أمعَرَا
كأنّ الحَصَى مِنْ خَلفِهَا وَأمامِهَا إذا نجَلَته رِحلُها حَذْفُ أعسَرَا
كَأنّ صَلِيلَ المَرْوِ حِينَ تُشِذُّهُ صليل زيوفٍ ينقدنَ بعبقرا
عليها فتى لم تحملِ الأرضُ مثله أبر بميثاق وأوفى وأصيرا
هُوَ المُنْزِلُ الآلافَ من جَوّ ناعِطٍ بَني أسَدٍ حَزْناً من الأرضِ أوْعرَا
وَلوْ شاءَ كانَ الغزْوُ من أرض حِميَرٍ ولكنه عمداً إلى الروم أنفرا
بَكى صَاحِبي لمّا رأى الدَّرْبَ دُونه وأيقنَ أنا لاحقانِ بقصيرا
فَقُلتُ لَهُ: لا تَبْكِ عَيْنُكَ إنّمَا نحاوِلُ مُلْكاً أوْ نُموتَ فَنُعْذَرَا
وإني زعيمٌ إن رجعتُ مملكاً بسيرٍ ترى منه الفرانقَ أزورا
على لاحبٍ لا يهتدي بمنارهِ إذا سافه العودُ النباطي جرجرا
على كل مقصوص الذنابي معاوِد بريد السرى بالليل من خيلِ بربرا
أقَبَّ كسِرْحان الغَضَا مُتَمَطِّرٍ ترى الماءَ من أعطافهِ قد تحدرا
إذا زُعته من جانبيه كليهما مشي الهيدبى في دفه ثم فرفرا
إذا قُلْتُ رَوِّحْنَا أرَنّ فُرَانِقٌ على جعلدٍ واهي الاباجل أبترا
لقد أنكرتني بعلبك وأهلها وجَوّاً فَرَوَّى نَخْلَ قيْسِ بْن شَمَّرَا
نَشيمُ بُرُوقَ المُزْنِ أينَ مَصَابُهُ ولا شيء يشفي منك يا ابنة َ عفزرا
من القاصراتِ الطرف لو دب محولٍ وَلا مِثْلَ يَوْمٍ في قَذَارَانَ ظَلْتُهُ
له الويل إن أمسى ولا أم هاشم قريبٌ ولا البسباسة ُ ابنة يشكرا
أرى أمّ عمرو دمعها قد تحدرا بُكَاءً على عَمرٍو وَمَا كان أصْبَرَا
إذا نحن سرنا خمسَ عشرة ليلة وراء الحساءِ من مدافع قيصرا
إِذا قُلتُ هَذا صاحِبٌ قَد رَضيتُهُ وَقَرَّت بِهِ العَينانِ بُدِّلتُ آخَرا
كَذَلِكَ جَدّي ما أُصاحِبُ صاحِباً مِنَ الناسِ إِلّا خانَني وَتَغَيَّرا
وَكُنّا أُناساً قَبلَ غَزوَةِ قُرمُلٍ وَرَثنا الغِنى وَالمَجدَ أَكبَرَ أَكبَرا
وما جبنت خيلي ولكن تذكرتْ مرابطها في بربعيصَ وميسرا
ألا ربّ يوم صالح قد شهدتهُ بتَاذِفَ ذاتِ التَّلِّ من فَوْق طَرْطرَا
ولا مثلَ يوم فق قُدار ان ظللتهُ كأني وأصحابي على قرنِ أعفرا
ونشرُب حتى نحسب الخيل حولنا نِقَاداً وَحتى نحسِبَ الجَونَ أشقَرَا
---
أرانا موضعين لأمر غيب وَنُسْحَرُ بالطَّعامِ، وَبالشَّرابِ
عَصافيرٌ، وَذُبَّانٌ، وَدودٌ، وأجْرأُ مِنْ مُجَلِّحَة ِ الذِّئابِ
فبعضَ اللوم عاذلتي فإني ستكفيني التجاربُ وانتسابي
إلى عرقِ الثرى وشجت عروقي وهذا الموت يسلبني شبابي
ونفسي،، سَوفَ يَسْلُبُها، وجِرْمي، فيلحِقني وشيكا بالتراب
ألم أنض المطي بكلِّ خرق أمَقَ الطُّولِ، لمَّاعِ السَّرابِ
وأركبُ في اللهام المجر حتى أنالَ مآكِلَ القُحَمِ الرِّغابِ
وكُلُّ مَكارِمِ الأخْلاقِ صارَتْ إلَيْهِ هِمَّتي، وَبِهِ اكتِسابي
وقد طَوَّفْتُ في الآفاقِ، حَتى رضيتُ من الغنيمة بالإياب
أبعد الحارث الملكِ ابن عمرو وَبَعْدَ الخيرِ حُجْرٍ، ذي القِبابِ
أرجي من صروفِ الدهر ليناً ولم تغفل عن الصم الهضاب
وأعلَمُ أنِّني، عَمّا قَريبٍ، سأنشبُ في شبا ظفر وناب
كما لاقى أبي حجرٌ وجدّي ولا أنسي قتيلاً بالكلاب
---
ألا إنّ قَوْماً كُنتمُ أمسِ دُونَهُمْ همْ مَنعوا جاراً لكُمْ آلَ غُدْرَانِ
عويرٌ ومن مثلُ العويرِ ورهطه وَأسْعَدَ في لَيْلِ البَلابلِ صَفْوَانُ
ثِيَابُ بَني عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيّة ٌ وَأوْجُهُهُمْ عِنْدَ المَشَاهدِ غُرّانُ
هم أبلغوا الحي المضللَ أهلهم وساروا بهم بين العراقِ ونجرانِ
فَقَدْ أصْبَحُوا، وَالله أصْفَاهُمُ بِهِ، أبرّ بميثاق وأوفى بجيرانِ
---
ألما على الربع القديم بعسعسا كأني أُنَادي أوْ أُكَلّمُ أخرْسَا
فلوْ أنّ أهلَ الدّارِ فيها كَعَهْدِنَا وَجدتُ مَقيلاً عِندهمْ وَمْعرَّسَا
فلا تنكروني إنني أنا ذاكم لَيَاليَ حَلَّ الحَيُّ غَوْلاً فَألعَسَا
فإما تريني لا أغمضُ ساعة من الليل إلا أن أكبَّ فأنعسا
تَأوّبَني دَائي القَدِيمُ فَغَلَّسَا أُحَاذِرْ أنْ يَرْتَدّ دائي فأُنْكَسَا
فَيا رُبّ مَكرُوبٍ كَرَرْتُ وَرَاءَهُ وطاعنتُ عنهُ الخيلَ حتى تنفسا
وَيَا رُبّ يَوْمٍ قَدْ أرُوحُ مُرَجَّلاً حَبِيباً إلى البِيضِ الكَوَاعبِ أملَسَا
يرعنَ إلى صوتي إذا ما سمعنه كمَا تَرْعوِي عِيطٌ إلى صَوْتِ أعيَسَا
أرَاهُنّ لا يُحْبِبنَ مَن قَلّ مَالُهُ ولا من رأين الشيب فيه وقوّسا
وما خفتُ تبريح الحياة كما أرى تَضِيقُ ذِرِاعي أنْ أقومَ فألبَسَا
فلو أنها نفسٌ تموتُ جميعة وَلَكِنّهَا نَفْسٌ تَسَاقَطُ أنْفُسَا
وبدلت قرحاً دامياً بعد صحة فيا لك من نعمى تحوّلن أبؤساً
لَقد طَمَحَ الطَّمّاحُ من بُعد أرْضِهِ ليلبسني من دائه ما تلبسا
ألا إن بعد العُدم للمرء قنوة ً وَبعدَ المَشيبِ طولَ عُمرٍ ومَلَبَسَا
---
أماويّ هل لي عندكم من معرّس أمِ الصرْمَ تختارِينَ بالوَصْل نيأسِ
أبِيني لَنَا، أنّ الصَّريمَة َ رَاحَة ٌ من الشكّ ذي المَخلوجة ِ المُتَلَبِّسِ
كأني ورحلي فوق أحقب قارح بشربة َ أو طاف بعرنان موجس
تَعَشّى قَلِيلاً ثمّ أنْحَى ظُلِوفَهُ يشيرُ الترابَ عن مبيتٍ ومكنس
يَهِيلُ وَيَذْرِي تُرْبَهَا وَيُثِيرُهُ إثَارَة َ نَبّاثِ الهَوَاجِرِ مُخمِسِ
فَبَاتَ على خَدٍّ أحَمَّ وَمَنكِبٍ وَضِجعَتُهُ مثلُ الأسيرِ المُكَرْدَسِ
وباتَ إلى أرطأة حقف كأنها اذا الثقتها غبية ٌ بيتُ معرس
فَصَبّحَهُ عِنْدَ الشُّرُوقِ غُدَيّة ً كلابُ بن مر أو كلاب بن سنبس
مغرثة زرقا كأن عيونها من الذمر والايحاء نوارُ عضرس
فأدبر يكسوها الرغام كأنها على الصَّمْد وَالآكامِ جِذوَة ُ مُقبِسِ
وايقنَ إن لا قينه أن يومه بذِي الرَّمثِ إنْ ماوَتْنهُ يوْمُ أنفُسِ
فَأدرَكنَهُ يأخُذنَ بالسّاقِ وَالنَّسَا كما شبرقَ الولدانُ ثوبَ المقدّس
وَغَوّرْنَ في ظلّ الغَضَا وَتَرَكْنَه كقرم الهجانِ الفادر المتشمس
---
لَعَمْرُكَ ما قَلْبي إلى أهْلِهِ بِحُرْ ولا مقصر يوماً فيأتيني بقرّ
ألا إنّمَا الدّهرُ لَيَالٍ وَأعْصُرٌ وليسَ على شيء قويم بمستمر
ليالٍ بذاتِ الطلحِ عند محجر أحَبُّ إلَيْنَا من لَيَالٍ عَلى أُقُرْ
أغادي الصبوح عند هرٍّ وفرتني وليداً وهل أفنى شبابي غير هر
إذا ذقتُ فاها قلت طعم مدامة ٍ معتقة مما تجيءُ به التجر
هُمَا نَعجَتَانِ مِنْ نِعَاجِ تَبَالَة ٍ لدى جُؤذَرَينِ أوْ كبعض دمى هَكِرْ
إذا قَامَتَا تَضَوّعَ المِسْكُ مِنْهُمَا نَيسمَ الصَّبَا جاءتْ برِيحٍ من القُطُرْ
كأنّ التِّجَارَ أصْعَدوا بِسَبِيئَة ٍ من الخَصّ حتى أنزَلوها على يُسُرْ
فلمّا استَطابوا صُبَّ في الصَّحن نصْفُهُ وشجت بماء غير طرق ولا كدر
بمَاءِ سَحَابٍ زَلّ عَنْ مَتنِ صَخرَة ٍ إلى بطن أخرى طيب ماؤها خصر
لَعَمْرُكَ ما إنْ ضرّني وَسْطَ حِميَرٍ وأوقولها إلا المخيلة ُ والسكرْ
وغيرُ الشقاء المستبين فليتني أجرّ لساني يومَ ذلكم مجر
لَعَمْرُكَ ما سَعْدٌ بخُلّة ِ آثِمٍ وَلا نَأنَإٍ يَوْمَ الحِفاظِ وَلا حَصِرْ
لَعَمرِي لَقَوْمٌ قد نَرَى أمسِ فيهِمَ مرابط للامهار والعكر الدثرِ
أحَبُّ إلَيْنَا من أُنَاسٍ بِقُنّة ٍ يَرُوحَ عَلى آثَارِ شَائِهِمُ النَّمِرْ
يُفاكهنا سعدٌ ويغدو لجمعنا بمَثْنى الزِّقَاقِ المُتَرَعَاتِ وَبالجُزُرْ
لعمري لسعدٌ حيث حلت ديارهُ أحبُّ الينا منكَ فافرسٍ حمر