Text stringlengths 0 194 |
|---|
وَقد أغتدي قبلَ العُطاسِ بِهَيْكَلٍ شديدِ مَشَكّ الجنبِ فعَمِ المُنَطِّقِ |
بعثنا ربيئاً قبل ذاك محملاً كذِئبِ الغَضَا يمشي الضَّراءَ وَيتّقي |
فَظَلَّ كمِثلِ الخشْفِ يَرْفَعُ رَأسَهُ وَسَائِرُهُ مِثلُ التُّرَابِ المُدَقِّقِ |
وجاء خفيفاً يسفنُ الأرض ببطنه ترى التربَ منه لاصقاً كل ملصقِ |
وقال ألا هذا صوارٌ وعانة ٌ وَخَيطُ نَعَامٍ يَرْتَعي مُتَفَرِّقِ |
فقمنا بأشلاء اللجام ولم نقد إلى غُصْنِ بَانٍ نَاصِرٍ لم يُحرَّقِ |
نُزَاوِلُهُ حَتى حَمَلْنَا غُلامَنَا عَلى ظَهْرِ سَاطٍ كالصَّليفِ المُعَرَّقِ |
كَأنّ غُلامي إذْ عَلا حَالَ مَتْنِهِ عَلى ظَهْرِ بَازٍ في السّماءِ مُحَلِّقِ |
رَأى أرْنَباً فانقَضّ يَهْوِي أمَامَهُ إلَيْهَا وَجَلاّهَا بِطَرْفٍ مُلَقلَقِ |
فقُلتُ لَهُ: صَوِّبْ وَلا تَجْهَدَنّهُ فيذرك من أعلى القطاة ِ فتنزلق |
فأدبرنَ كالجزع المفصل بينه بجِيدِ الغُلام ذِي القميصِ المُطوَّقِ |
وَأدرَكَهُنّ ثَانِياً مِنْ عِنَانِهِ كغيثِ العشيّ الأقهبِ المتودّق |
فصاد لنا عيراً وثوراً وخاضباً عِدَاءً وَلمْ يَنضَحْ بماءٍ فيعرَقِ |
وَظَلّ غُلامي يُضْجِعُ الرُّمحَ حَوْله لِكُلّ مَهَاة ٍ أوْ لأحْقَبَ سَهْوَقِ |
وقام طوال الشخص إذا يخضبونه قِيَامَ العَزِيزِ الفَارِسيِّ المُنَطَّقِ |
فَقُلنَا: ألا قَد كانَ صَيْدٌ لِقَانِصٍ، فخَبّوا عَلَينا كُلَّ ثَوْبٍ مُزَوَّقِ |
وَظَلّ صِحَابي يَشْتَوُون بنَعْمَة ٍ يصفون غاراً باللكيكِ الموشق |
ورحنا كأناً من جؤاثي عشية ٌ نعالي النعاجَ بين عدلٍ ومشنق |
ورحنا بكابن الماء يجنب وسطنا تصوبُ فيه العين طوراً ونرتقي |
وَأصْبَحَ زُهْلُولاً يُزِلُّ غُلامَنَا كَقِدحِ النَّضيّ باليَدَينِ المُفَوَّقِ |
كأن دماء الهدايات بنحرهِ عُصَارَة ُ حِنّاءٍ بِشَيْبٍ مُفَرَّقِ |
--- |
أمِنْ ذِكرِ سلمَى أنْ نأتْكَ تَنوصُ فتقصر عنها خطوة َ وتبوصُ |
وكم دونها من مهمة ومفازة ٍ وكم أرضٍ جدب دونها ولصوص |
تَرَاءَتْ لَنَا يَوْماً بجَنْبِ عُنَيزَة ٍ وَقَد حانَ مِنها رِحلَة ٌ فَقُلُوصُ |
بأسود ملتف الغدائر واردٍ وذي أشر تشوقه وتشوصُ |
مَنَابِتُهُ مِثْلُ السُّدوسِ وَلَوْنُهُ كشوكِ السيال فهو عذب يفيص |
فهل تسلين الهم عنك شملة ٌ مُدَاخِلَة ً صُمُّ العِظَامِ أَصُوصُ |
تَظَاهَرَ فِيهَا النِّيُّ لا هيَ بَكْرَة ٌ وَلا ذاتُ ضِغنٍ في الزِّمامِ قَمُوصُ |
أووب نعوبٌ لا يواكل نهزُها إذا قيلَ سيرُ المدجلينَ نصيصُ |
كأني ورحلي والقراب ونمرقي إذا شبّ للمرو الصغار وبيصُ |
عَلى نِقْنِقٍ هَيْقٍ لَهُ وَلِعِرْسِهِ بمُنعَرَجِ الوَعساءِ بَيضٌ رَصِيصُ |
إذا رَاحَ لِلأُدْحيّ أوْباً يَفُنُّهَا تُحَاذِرُ منْ إدْرَاكِهِ وَتَحيصُ |
أذَلِكَ أمْ جَوْنٌ يُطَارِدُ آتُناً حَمَلنَ فأرْبى حَملِهِنّ دُرُوصُ |
طوَاهُ اضْطِمارُ الشَّدّ فالبَطنُ شازِبٌ معالى إلى المتنين فهو خميص |
بحاجبه كدح من الضرب جالب وحاركهُ من الكدامِ حصيصُ |
كَأنّ سَرَاتَهُ وَجُدّة َ ظَهْرِهِ كنائنُ يرجي بينهنَ دليصُ |
ويأكلن من قوّ لعاعاً وربة تجبر بعد الأكل فهو نميص |
تُطِيرُ عِفَاءً مِنْ نَسِيلٍ كَأنّهُ سُدُوسٌ أطَارَتهُ الرّيَاحُ وَخُوصُ |
تَصَيّفَهَا حَتى إذا لمْ يَسُغْ لهَا حَليُّ بأعْلى حَائِلٍ وَقَصيصُ |
تغالبن في الجزء لولا هواجرٌ جَنَادِبُهَا صَرْعَى لهُنّ قَصِيصُ |
أرن عليها قارباً وانتحت له طُوالَة ُ أرْساغِ اليَدَيْنِ نَحوصُ |
فأوردها من آخر الليل مشرباً بلائق خضرا ماؤهنّ قليص |
فَيَشْرَبْن أنفاساً، وَهُنَّ خَوَائِفٌ، وَتَرْعَدُ مِنْهُنَّ الكُلى والفَريصُ |
فأصْدَرَها تَعْلو النِّجادَ، عَشِيَّة ً، أقَبُّ، كَمِقْلاءِ الوليدِ، شَخِيصُ |
فجحش على أدبارهن مخلف وَجَحْشٌ، لَدى مَكَرِّهِنَّ، وَقيصُ |
وَأصْدَرَها بادي النّواجِذِ، قارِحٌ، اقب كسكر الأندريّ محيص |
--- |
حي الحمولَ بجانب العزلِ إذ لا يلائمُ شكلها شكلي |
ماذا يشكّ عليك من ظغن إلا صباكَ وقلة ُ العقلِ |
مَنّيْتِنا بِغَدٍ، وَبَعْدَ غَدٍ، حتى بخلت كأسوإ البخل |
يا رُبَّ غانِيَة ٍ صَرَمْتُ حِبالَها ومشيتُ متئداً على رسلي |
لا أستقيدُ لمن دعا لصباً قَسْراً، وَلا أُصْطادُ بِالخَتْلِ |
وتنوفة ٍ حرداءَ مهلكة ٍ جاورتها بنجائبٍ فتلِ |
فَيَبِتْنَ يَنْهَسْنَ الجَبُوبَ بِها، وَأبِيتُ مُرْتَفِقاً عَلى رَحْلِ |
مُتَوَسِّداً عَضْباً، مَضَارِبُهُ، في متنهِ كمدبة ِ النمل |
يُدْعى صَقِيلاً، وَهْوَ لَيْسَ لَهُ عهدٌ بتمويه ولا صقل |
عفتِ الديارُ فما بها أهلي وَلَوتْ شَمُوسُ بَشاشَة َ البَذْلِ |
نَظَرَتْ إلَيْكَ بَعَيْنِ جازِئَة ٍ، حَوْرَاءَ، حانِيَة ٍ على طِفْلِ |
فلها مقلدُها ومقتلها ولها عليهِ سرواة ُ الفضل |
أقْبَلْتُ مُقْتَصِداً، وَرَاجَعَني حلمي وسدد للتقى فعلي |
وَالله أنْجَحُ ما طَلَبْتُ بِهِ، والبرّ خير حقيبة ِ الرحل |
وَمِنَ الطّرِيقَة ِ جائِرٌ، وَهُدًى قصدُ السبيل ومنه ذو دخل |
إني لأصرمُ من يصارمني وأجد وصلَ من ابتغى وصلي |
وَأخِي إخاءٍ، ذِي مُحافَظَة ٍ، سهل الخليقة ِ ماجدِ الأصل |
حلوٍ إذا ما جئتُ قال ألا في الرحبِ أنتَ ومنزل السهل |
نازعتهُ كأس الصبوحِ ولم أجهل مجدة َ عذرة الرجلِ |
إني بحبلك واصلٌ حبلي وَبِرِيش نَبْلِكَ رَائِشٌ نَبْلي |
ما لَمْ أجِدْكَ على هُدَى أثَرٍ، يَقْرُو مَقَصَّكَ قائِفٌ، قَبْلي |
وَشَمائِلي ما قَدْ عَلِمْتَ، وَما نَبَحَتْ كِلابُكَ طارِقاً مِثْلي |
--- |
جزعتُ ولم أجزع من البين مجزعاً وَعزَّيْتُ قلْباً باكَوَاعِبِ مُولَعا |
وَأصْبَحْتُ وَدَّعْتُ الصِّبا غَيْرَ أنّني أراقب خلات من العيش أربعا |
فَمِنْهُنَّ: قَوْلي للنَّدَامى تَرَفَّقُوا، يداجون نشاجاً من الخمر مترعاً |
وَمنهُنَّ: رَكْضُ الخَيْلِ تَرْجُمُ بِالقَنا يُبادُرْنَ سِرْباً آمِناً أنْ يُفَزَّعا |
وَمنْهُنَّ: نَصُّ العِيسِ واللّيلُ شامِلٌ تَيَممَّ مجْهُولاً مِنَ الأرْضِ بَلْقَعا |
خَوَارِجُ مِنْ بَرِّيّة ٍ نَحْوَ قَرْيَة ٍ، يجددن وصلاً أو يقربنَ مطمعا |
وَمِنْهُنَّ: سوْقي الخَوْدَ قَد بَلّها النَّدى تُرَاقِبُ مَنْظُومَ التَّمائِمِ، مُرْضَعا |
تعز عليها ريبتي ويسوؤها بكاهُ فتثني الجيدَ أن يتضوعا |
بَعَثْتُ إلَيْها، وَالنُّجُومُ طَوَالعٌ، حذاراً عليها أن تقوم فتسمعا |
فجاءت قطوف المشي هيابة َ السّرى يدافع رُكناها كواعَب أربعا |
يُزَجِّينَها مَشْيَ النَّزِيفِ وَقدْ جَرَى صبابُ الكرى في مخها فتقطعا |
تَقُولُ وَقَدْ جَرَّدْتُها مِنْ ثِيابِها كَما رُعتَ مَكحولَ المَدامِعِ أتْلعا: |
وجدكَ لو شيءٌ أتانا رسوله سواكَ ولكن لم نجد لك مدفعا |
فَبِتْنا تَصُدّ الوَحْشُ عَنّا كَأنّنا قتيلان لم يعلم لنا الناسُ مصرعا |
تجافى عن المأثور بيني وبينها وتدني علي السابريَّ المضلعا |
إذا أخذتها هزة ُ الروع أمسكت بِمَنْكِبِ مِقْدَامٍ على الهَوْلِ أرْوَعا |
--- |
(أجارتنا إن المزار قريب وإني مقيم ما أقام عسيب) |
اجارتنا ان الخطوب تنوب واني مقيم ماأقام عسيب |
اجارتنا انا غريبان هاهنا وكل غريب للغريب نسيب |
فأن تصلينا فالقرابة بيننا وان تصرمينا فالغريب غريب |
اجارتنا مافات ليس يؤؤب وماهو آت في الزمان قريب |
وليس غريبا من تناءت دياره ولكن من وارى التراب غريب |
--- |
ديمة ٌ هطلاءُ فيها وطفٌ طبقَ الأرض تجرَّى وتدرّ |
تخرجُ الودّ إذا ما أشجذت وتورايهِ إذا ما تشتكر |
وَتَرَى الضَّبَّ خَفِيفاً مَاهِراً ثانياً برثنهُ ما ينعفر |
وَتَرَى الشَّجْرَاءَ في رَيِّقِهِ كَرُؤوسٍ قُطِعَتْ فيها الخُمُرْ |
سَاعَة ً ثُمّ انْتَحَاهَا وَابِلٌ ساقط الأكناف واهٍ منهمر |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.