Text
stringlengths
0
194
رَاحَ تَمْرِيهِ الصَّبَا ثمّ انتَحَى فيه شؤبوبُ جنوبٍ منفجر
ثَجّ حَتى ضَاقَ عَنْ آذِيّهِ عرض خيمٍ فخفاءٍ فيسرُ
قد غدا يحملني في أنفه لاحقُ الإطلين محبوكٌ ممر
---
ابعد الحارث الملك بن عمرو له ملك العراق إلى عمان
مُجَاوِرَة ً بَني شَمَجَى بنِ جَرْمٍ هَوانا ما أتيحَ من الهوانِ
وَيَمْنَعُهَا بَنُو شَمَجَى بنِ جَرْمٍ مَعِيزَهُمُ، حَنَانَكَ، ذَا الحَنَانِ
---
لَنِعمَ الفَتى تَعشُو إلى ضَوْءِ نَارِهِ طريفُ بن مالٍ ليلة الجوع والخصر
إذا البَازِلُ الكَوْماءُ رَاحتْ عَشِيّة ً تُلاوِذُ من صَوْتِ المُبِسِّينَ بالشجَرْ
---
كَأني إذْ نَزَلْتُ عَلى المُعَلّى نَزَلْتُ عَلى البَوَاذِخِ مِنْ شَمَامٍ
فما ملك العراق على المعلى بمقتدر ولا ملك الشآم
أصد نشاص ذي القرنين حتى تولى عارضُ الملك الهمام
أقَرَّ حَشا امرِىء القَيسِ بنِ حُجرٍ بنُو تَيْمٍ مَصَابِيحُ الظّلامِ
---
ألا يا لهف هُنْدٍ إثْرَ قَوْمٍ هم كانوا الشفاء فلم يصابوا
وقاهم جدهم ببني أبيهم وبالاشقين ما كان العقابُ
وأفلتهنَّ علباءٌ جريضاً وَلَوْ أدْركْنَهُ صَفِرَ الوِطابُ
----
ألا إلا تكن إبل فمعزى كَأنّ قُرُونَ جِلّتِهَا العِصِيُّ
وجادَ لها الربيعُ بواقصاتٍ فآرام وجادَ لها الوليّ
إذا مشت حوالبها أرنت كَأنّ الحَيَّ صَبّحَهُمْ نَعِيّ
تروح كأنها مما أصابت معلقة ٌ بأحقيها الدليّ
فتوسعُ أهلها أقطاً وسمناً وَحَسْبُكَ مِنْ غِنى ً شِبَعٌ وَرِيّ
الشاعر: عروة بن حزام بن مهاجر الضني
توفي: 30 هـ / 650 م
عدد القصائد: 13 قصيدة
---
يطالبني عمّي ثمانينَ ناقة ً وما لي يا عفراءُ إلّا ثمانيا
---
بِيَ اليأْسُ أَوْ داءُ الهُيَامِ شَرِبْتُهُ فَإيَّاكَ عَنِّي لا يَكُنْ بِكَ ما بِيا
فما زادني النّاهونَ إلّا صبابة ً ولا كثرة ُ الواشينَ إلّا تماديا
---
نَذودُ بِذِكْرِ الله عَنَّا مِنَ السُّرى إذا كانَ قلبانا بنا يجفانِ
---
عجبتُ منَ القيسيِّ زيدٍ وتربهِ عَشِيَّة ِ جوِّ الماءِ يختبِرانِي
هما سألاني ما بعيرانِ قيّدا وشخصانِ بالبرقاءِ مرتبعانِ
هما بكرتانِ عائطانِ اشتراهما منَ السّوقِ عبدا نسوة ٍ غزلانِ
هما طرفا الخودينِ تحتَ دجنّة ٍ منَ اللّيلِ والكلبانِ منطويانِ
فَبَاتَا ضَجِيعيْ نِعْمَة ٍ وَسَلامَة ٍ وسادهما منْ معصمٍ ومتانِ
وأصبحتا تحتَ الحجالِ وأصبحا بِدَوِيَّة ِ يَحْدوهما حَدْيانِ
فما جأبهُ المدرى تروحُ وتغتدي ذُرى الطّامساتِ الفرْدِ من وَرَقانِ
بِأَنْفَعِ لي منها وَأَنَّى لِذَاكِرِ هوى ً ليَ أبلى جدّتي وبراني
رَأَتْنِي حَفَافَيْ طُخْفَتَيْنِ فَظَلَّتَا ترنّانِ ممّا بي وتصطفقانِ
إزَارٌ لَها تحت القميص يَمَانِ
تَمَنَّيْتُ مِنْ وَجْدِي بِعفراءَ أَنَّنَا بعيرانِ نرعى القفرَ مؤتلفانِ
أَلاَ خَبِّرَانِي أَيُّهَا الرّجُلاَنِ عَنِ النّوْمِ إنَّ الشوقَ عنه عَدانِي
وكيفَ يلذُّ النّومُ أمْ كيفَ طعمهُ صِفَا النَّومَ لي إنْ كنتما تصفانِ
أصلّي فأبكي في الصّلاة ِ لذكرها ليَ الويلُ ممّا يكتبُ الملكانِ
خَلِيليَّ عوجا اليومَ وانْتَظِرا غدا علينا قليلاً إنّنا غرضانِ
وإنّنا غداً باليومِ رهنٌ وإنّما مَسِيرُ غدٍ كاليومِ أَوْ تَريَانِ
إذَا رُمْتُ هِجْراناً لها حالَ دونَه حجابانِ في الأحشاءِ مؤتلفانِ
---
خليليَّ منْ عليا هلالِ بنِ عامرٍ بِصَنْعَاءِ عوجا اليومَ وانتظراني
أَلم تَحْلِفا بِالله أَنِّي أَخُوكُمَا فلمْ تفعلا ما يفعلُ الأخوانِ
ولم تَحْلِفا بِالله قدْ عَرَفْتُمَا بذي الشِّيحِ رَبْعاً ثُمَّ لا تَقِفَانِ
ولا تَزْهدا في الذُّخْرِ عندي وَأَجْمِلاَ فَإنَّكُمَا بِيْ اليومَ مبتَلِيَانِ
أَلَمْ تَعْلَمَا أَنْ لَيْسَ بِالمَرْحِ كُلِّهِ أَخٌ وصدِيقٌ صالحٌ فَذَراني
أفي كلِّ يومٍ أنتَ رامٍ بلادها بِعَيْنَيْنِ إنساناهما غَرِقَانِ
وعينايَ ما أوفيتُ نشزاً فتنظرا بِمَأْقَيْهما إلاَّ هما تَكِفَانِ
أَلاَ فَاحْمِلاَنِي بارَكَ الله فِيكُما إلَى حَاضِرِ الرَّوْحَاءِ ثُمَّ ذَرَانِي
على جسرة ِ الأصلابِ ناجية ِ السُّرى تُقْطِّعُ عَرْضَ البيدِ بِالوَخَذَانِ
إذا جبنَ موماة ً عرضنَ لمثلها جَنَادِبُها صَرْعى من الوَخَدَانِ
ولا تعذلاني في الغواني فإنّني أَرَى فِي الغواني غَيْرَ ما تَرَيَانِ
إلمّا على العفراءِ أنّكما غداً وَمَنْ حَلِيتْ عَيني به ولساني
فيا واشِيَيْ عفرا دعاني ونظرة ً تقرُّ بها عينايَ ثمَّ دعاني
أَغَرَّكما لا بَارَكَ الله فيكما قميصٌ وَبُرْدا يَمنة ٍ زَهَوانِ
متى تكشفا عنِّي القميصَ تَبَيَّنا بِيَ الضُّرَّ من عَفْراء يا فَتَيَانِ
وَتَعْتَرفَا لَحْماً قليلاً وَأَعْظُماً دِقَاقاً وَقَلْباً دائمَ الخَفَقانِ
على كبدي منْ حبِّ عفراءَ قرحة ٌ وعينايَ منْ وجدٍ بها تكِفانِ
فعفراءُ أرجى النّاسُ عندي مودّة ً وعفراء عنّي المُعْرِضُ المتواني
أُحِبُ ابْنَة َ العُذْرِيِّ حُباً وَإنْ نَأَتْ وَدانَيْتُ فيها غيرَ ما مُتَدانِ
إذَا رَامَ قلبي هَجْرَهَا حالَ دونَه شَفِيعانِ من قَلْبِي لها جَدِلانِ
إذَا قلتُ لا قالا: بلي، ثمَّ أَصْبَحَا جَمِعياً على الرَّأْيِ الذي يَرَيانِ
فيا ربِّ أنتَ المستعانُ على الّذي تحمّلتُ منْ عفراءَ منذُ زمانِ
فيا ليتَ كلَّ اثنينِ بينهما هوى ً منَ النّاسِ والأنعامِ يلتقيانِ
فَيَقْضِي مُحِبٌّ مِن حَبيبٍ لُبَانة ً ويرعاهما ربّي فلا يُريانِ
أَمامي هوى ً لا نومَ دونَ لِقَائِهِ وَخَلْفِي هوى ً قد شفَّني وبَرَاني
فمنْ يكُ لم يغرضْ فإنّي وناقتي بِحَجْرٍ إلَى أَهْلِ الحِمى غَرَضانِ
تحنُّ فتبدي ما بها منْ صبابة ٍ وأخفي الّذي لولا الأسى لقضاني
هوى ناقتي خَلْفِي وقُدَّامي الهوى وَإنِّي وَإيَّاهَا لَمُخْتَلِفَانِ
هوايَ عراقيٌّ وتثني زمامها لبرقٍ إذا لاحَ النجومُ يمانِ
هوايَ أمامي ليسَ خلفي معرَّجٌ وشوق قَلوصي في الغُدُو يمانِ
لعمري إنّي يومَ بصرى وناقتي لَمُخْتَلِفَا الأَهْواءِ مُصْطَحَبانِ
فَلَوْ تَرَكَتْنِي ناقتي من حَنِينَها وما بي منْ وجدٍ إذاً لكفاني
متى تَجْمعي شوقي وشوقَكِ تُفْدحِي وما لكِ بِالْعِبْءِ الثَّقِيلِ يَدَانِ
يا كبدينا منْ مخافة ِ لوعة ِ الفراقِ ومنْ صرفِ النّوى تجِفانِ
وإذْ نحن منْ أنْ تشحطَ الدّارُ غربة ً وإنْ شقَّ البينُ للعصا وجلانِ
يقولُ ليَ الأصحابُ إذ يعذلونني أَشَوْقٌ عِراقيٌّ وَأَنْتَ يَمَانِ
وليسَ يَمانٍ للعِراقيْ بِصَاحِبٍ عسى في صُرُوفِ الدَّهْرِ يَلْتَقِيانِ
تحمّلتُ منْ عفراءَ ما ليسَ لي بهِ ولا للجبالِ الرّاسياتِ يدانِ
كَأَنَّ قَطاة ٌ عُلِّقَتْ بِجَناحَهَا على كبدي منْ شدّة ِ الخفقانِ
جعلتُ لعرّافِ اليمامة ِ حكمهُ وَعَرّافِ حَجْرٍ إنْ هما شَفيانِي
فَقالاَ: نَعَمْ نَشْفِي مِنَ الدَّاءِ كُلَّهِ وقاما مع العُوَّادِ يُبتَدَرانِ
ودانَيْتُ فيها المُعْرِضُ المُتَوَانِي لِيَسْتَخْبِرانِي. قُلْتُ: منذ زمانِ
فما تركا من رُقْيَة ٍ يَعْلمانِها ولا شُرْبَة ٍ إلاَّ وقد سَقَيَانِي