text stringlengths 1 2.38k | en_topic stringclasses 10
values |
|---|---|
يولفق هذا - أيضًا - رأي أبي الحسن علي بن لبال الشريشي، المؤمن بأنه «لو اقتَصَرَ المُتأخِّرُون على عِلْمِ المُتقدِّمين لَذَهَبَ عِلْمٌ كثير» | Art-and-Literature |
هذه الرؤية ذاتها يعززها أبو البقاء - «أبو الطيب» - الرُّنْدي: صالح بن شريف، في مقدمة الوافي في نظم القوافي باعتبار المتأخر أتم نظرًا، فإذا «كان مَنْ سلف سَبقَ في المِضْمَار، وكادَ لا يَبْقَي منه كتقدير الإضْمَار، فأنتَ تَرَى كيف أنَّ السابق رُبَّما أدْرَكَ، ثم جاء اللاحقُ فنَقَضَ واسْتَدْرَكَ، وربما بَلَغَ المُتَأخِّرُ... | Art-and-Literature |
هذه الرؤيةُ التي تَحْتَرمُ السلفَ – من دون أن تتراجع إلى الوراء، بل تندفع إلى الأمام - هي التي ساعدتْ على تطوُّر إبْداع الأمم، في جميع المجالات قديمًا وحديثًا، وهي ما ينبغي استلهامها واستثمارها في عصرنا الراهن | Art-and-Literature |
مهما يكن، فإن الإبداع الذي طالما لهث وراءه الأديب الأندلسي هو إبداع، ومهما انحاز إلى الحداثة أكثر من القديم، فإنه يغالب - بطموح - نسبية المكان والزمان واللسان والإنسان، إذ كان ابن خفاجة يطارد قصيدة «تسير في كل مكان، وتطير في كل زمان، وتُنْشَدُ بكل لسان، وتُوجَدُ مع كل إنسان» | Art-and-Literature |
ابتكر الأندلسيون لإمكانية تفوق المتأخر على المتقدم عدة تخريجات طريفة، تفتقت عنها تأويلاتهم العجيبة، مُعتمدين على نواميس الزمن حينًا ويعتمدون - حينًا آخر - قواعد التأليف، وعلاقة المتن والهامش، مثل ابن عمار | Art-and-Literature |
أمّا أبو عبيد البكري، فقد نزعه تخصصه اللغوي، ليعتمد - في تسويغ تفضيل المفضول - على قواعد الإعراب: رفعًا وجرًا، وعلى شاكلته يسير ابن خفاجة: «وإنك وإن تأخر العصر بك، كالفاعل، وقع مُؤَخَّرا» | Art-and-Literature |
تنويعًا على أوتار الأفضلية الزمنية، ترجيحًا للتبكير تارة، أو للتأخر تارة أخرى، أو إفراغًا لكليهما من أي قيمة تفضيلة، وجد الأندلسيون - في مفاضلة الأزاهير - أن نواميس الطبيعة بين أصبعين من أصابع الرحمن، قد يغيران إيقاعها ليتأخر المُبَكِّر وليتقدم المتأخر | Art-and-Literature |
لَعَمْرُكَ ما في فَطْرَةِ الرَّوْضِ قُدْرَةٌ | Art-and-Literature |
تُحِيلُ بها مَجْرَى الزمانِ عن الحّدِّ | Art-and-Literature |
ولكنَّما أخْلاقُكَ الغُرُّ نَبَّهَتْ | Art-and-Literature |
بِرَبْعِكَ منْ كانونَ نَائِمَةَ الوَرْدِ | Art-and-Literature |
إن رؤية الإنسان الأندلسي زمانه الخاص، تبعًا لإيمانه بخصوصية هويته الإنسانية والمكانية، جعلته يحاول أن يعطي هذه الرؤية أبعادًا فلسفية متشبعة بروح المفاضلة، أصَرَّحَتْ بذلك أم أضْمَرَتْه | Art-and-Literature |
نَطْوِي سُبُوتًا وآحَادًا ونَنْشُرُها | Art-and-Literature |
ونَحْنُ في الطَّيِّ بيْن السَّبْت والأحَدِ | Art-and-Literature |
فعُدَّ ما شِئْتَ منْ سَبْتٍ ومنْ أحَدٍ | Art-and-Literature |
حتَّى تصيرَ معَ المَدْخولِ في العَدَدِ | Art-and-Literature |
هكذا يصبح من الصعوبة بمكان الحكم على القديم والحديث، في ظل هذه الرؤية غير الخطية للزمن؛ إذ يتحَوَّل الحديث - بين عشية وضحاها - إلى قديم، مثلما كان هذا القديم يومًا حديثًا، حيث يرى أبو عبيد البكري أن من كانوا يسمَّون المحدثين في العصر الأموي صاروا «قدماء بالإضافة إلى الخريمي والعتابي والحسن بن هانئ | Art-and-Literature |
هكذا يؤصل ابن خيرة المواعيني - دينيًّا - لدائرية الزمن بقوله إن «الزمان يدور | Art-and-Literature |
على كل حال اعتمدت فلسفة الزمن عند الأندلسيين أبعادًا متعددة، معاييرَ لقياسه، يبقى – من دونها - سيرورة عبثية، لا معنى لها | Art-and-Literature |
أرى عُمْرَ الأنام كرأسِ مالٍ | Art-and-Literature |
سَعوْا فيه لربحٍ أو خَسارهْ | Art-and-Literature |
فمنهمْ من يروحُ يغير ربْحٍ | Art-and-Literature |
ومنهمْ من له فضْلُ التِّجَارهْ | Art-and-Literature |
انطلاقًا من هذه الرؤية لا يقاس عمر الإنسان بتراكمه الكمي، وإنما يتميز بالنوعية التي تحدد ميراثه الباقي إبداعًا وفضائل، إذ يرى أبو الربيع: سليمان بن موسى بن سالم الكلاعي، في رثائه شيخه أبي بحر التجيبي المرسي الذي اعتبط شابًا، أنه - على الرغم من قصر عمره الكَمِّي - قد خلف بمنجزه النوعي عمرًا متجددًا يخلد ذكره: | Art-and-Literature |
فإن قَصَّرَ المِقْدارُ عُمْرَكَ، إنَّ فِي | Art-and-Literature |
نفائسِ ما خَلَّدْتَ عُمْرًا إلى عُمْرِ | Art-and-Literature |
حرصًا على الفضل الذي ينزع إليه الأندلسي دائمًا، ولا يرى للزمان معنى من دونه، نجد أبا تمام غالب بن محمد الأنصاري يعتبر أن قصر الزمان النسبي لا يتسع لغير المعاملة بالتي هي أحسن | Art-and-Literature |
هكذا يمضي هذا النوع من الناس جسدًا، بحسب ما تقتضيه آنِية العمر في زمنيتها البحتة، إلا أنه يبقى روحًا خالدًا، بحسب قول أبي بكر بن صقلاب (ت 619هـ/1222م) مادحًا: | Art-and-Literature |
إذا عُقِدَتْ كَفٌّ على ذي مَرُوءةٍ | Art-and-Literature |
فأنتَ الذي تُثْنَى عليه الخَناصِرُ | Art-and-Literature |
وإن أثْنَتِ الأعْصارُ يومًا على امْرِئٍ | Art-and-Literature |
فأنتَ الذي تَثْنِي عليْه الأعَاصِرُ | Art-and-Literature |
إن هذا النوع من الناس الذي يخلق لنفسه }لسان صدق في الآخرين{ (الشعراء: 84)، هو الذي عناه ابن صقلاب ذاته حين قال: | Art-and-Literature |
فذاكَ الذي تَبْقَى مَآثرُ مَجْدِهِ | Art-and-Literature |
وآثارُها في العالَمِينَ شُهُودُ | Art-and-Literature |
فإنْ عاشَ فالآمالُ خالدةٌ به | Art-and-Literature |
وإنْ ماتَ فالأمْداحُ فيه خُلُودُ | Art-and-Literature |
إن هؤلاء الفضلاء هم حلية الزمن وقيمته التي بها يتشرف، ومن هنا لا يصبح الزمان فاعلًا في الإنسان، بقدر ما يكون الإنسان فاعلًا في الزمان، وهي جدلية، حسم الأندلسيون الحكم فيها لمصلحة الإنسان | Art-and-Literature |
حتى لو أساء الزمن واستحق الذم، فإن سيئاته كلها مغفورة، متى أبرز مثل هذه النماذج الجميلة، بحسب أبي العباس أحمد بن شكيل (605هـ/1208م) | Art-and-Literature |
إذا كانت أفضلية الزمان هنا قد اكتسبت - على يد الأندلسيين - ألوان الهوية والأخلاق والعاطفة والدين، بما فيها من جمال، فإنها تأخذ منحى جماليًّا صرفًا أحيانًا | Art-and-Literature |
هذا ما جعل أبا عبد الله محمد بن السراج المالقي، شاعر أمراء بني حمود في الأندلس، في النصف الأول من القرن (الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي)، يعتقد أن صفو يوم واحد يساوي الدنيا وما فيها | Art-and-Literature |
لا يبعد عن اعتقاد معيار الجمال مرجعًا للمفاضلة الزمنية تناول الأندلسيين لفصول السنة الأربعة، حيث يقول أبو الأصبغ عيسى بن محمد العبدري، المعروف «ابن الواعظ»، (القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي) - بعد ذكرالصيف والخريف والشتاء: | Art-and-Literature |
ما الدهْرُ إلا الربيعُ المُسْتَنِيرُ إذَا | Art-and-Literature |
أتَى الربيعُ أتاكَ النوْرُ والنُّـورُ | Art-and-Literature |
لهذا التصور الجمالي، خصصوا فصل الربيع وحده بالتأليف، نتيجة ما راكموا حوله من إبداعات، يتماهى فيها جمال الزمان، بجمال المكان، في وجدان الإنسان، حيث اختار أبو الوليد الحميري هذا الفصل موضوعًا بكرًا لكتابه البديع، معتبرًا في مقدمته أن «فصل الربيع آرج وأبهج، وآنس وأنفس، وأبدع وأرفع، من أن أحد حسن ذاته، وبديع صفاته، وحسبي ب... | Art-and-Literature |
إن يومًا من هذا الفصل الجميل يعادل – عند شعراء الأندلس - شهرًا، وحتى الزمان الأندلسي ذاته مستعد لمثل هذه المقايضة، على الرغم ممّا فيها من ربا الزيادة المحرم شرعًا؛ فأبو بكر عبد الملك بن القوطية، صاحب شرطة مؤسس إمارة بني عباد، كان شاهدًا على هذه المعاملة الربوية، فقال: | Art-and-Literature |
لمَّا رَأى العامُ زمانَ الرَّبيـ | Art-and-Literature |
عِ الطَّلْقِ قدْ نَشرَ عَرْفَ الكَبَا | Art-and-Literature |
فقالَ: أسْلِفْنِي يوْمًا بِشَهْـ | Art-and-Literature |
رٍ فأجَابَتْهُ رياضُ الرُّبَا: | Art-and-Literature |
هــــــــذا الرِّبَا واللهُ في وَحْيِهِ الـ | Art-and-Literature |
مُنْـزَلِ قـدْ حَرَّمَ فِعْلِ الـرِّبَا | Art-and-Literature |
إن فصل الربيع ملك الفصول قاطبة، بحسب رأي أبي جعفر أحمد بن الأبَّار الخولاني، وما ذلك - في الحقيقة - إلا لمزيته الجمالية، فهناك على حد قول بعضهم: | Art-and-Literature |
حُسْنٌ يُقَدَّرُ في الربيع ولا تَرَى | Art-and-Literature |
ذا الحُسْنَ إلا في الربيع يُقَدَّرُ | Art-and-Literature |
في ضوء تعلق الأندلسيين بالجمال مطلقًا، وبجمال فردوسهم الأرضي خصوصًا، فإن فلسفتهم كانت تنبني على اغتنام فرصة فصل الربيع، للتَّمَلِّي بنضارته، إشفاقًا من لحظة زوالها، وتمتيعًا للبصر، وتجلِية للبصيرة، وتحفيزًا لبواعث الإبداع، وتعبُّدًا بالتأمل في ملكوت بديع السموات والأرض | Art-and-Literature |
يحلل أبو جعفر أحمد بن محمد بن الأبار الخولاني حرص أبي الوليد الحميري، على «التَّنَزُّهِ إلى بعض ضياعه، في فصل الربيع» بأنه «أشفق من انصرامه وضياعه» | Art-and-Literature |
هذا مع أن أبا الوليد نفسه كان يستسمح والده في التنزه في فصل الربيع، حين «تاقت النفوس إلى الراحة فيه، ومالتْ إلى الإشرافِ على ما يَحْتَويه، من النَّوْر الذي كَسَا الأرضَ حُللًا | Art-and-Literature |
رأينا لوزير العامريين أبي حفص أحمد بن برد الأكبر (ت 418هـ/ 1027م) أبياتًا، يُحَرِّضُ على اغتنام إبَّان الربيع وفي إطار تفاضل الزمن الأندلسي - من منظوره الجمالي - اعتمد أبو الوليد الحميري تصنيف الأزاهير بحسب تدرجها الزمني أولًا بأول، قائلًا إنه كان «يجب أنْ نبدأ بأول الأنوار وأبكر الأزهار، وهو من النواوير نور البهار، ول... | Art-and-Literature |
على الرغم من أن توزيع الأزاهير والنواوير، على مواعيد وإبانات مختلفة، عبر السنة، من صميم نواميس الكون، المُتَصَرَّفِ فيها بحِكْمَةٍ إلهية، فوق إرادة الجميع، فإن الأندلسيين - وفقًا لأذواقهم الجمالية المرهفة - جعلوا من تبْكير هذه الأزاهير، أو تأخيرها، ومن آنيتها وديمومتها، معاييرَ للمفاضلة بينها، كلٌّ بحسب ذوقه، ومنطق حجا... | Art-and-Literature |
إذا كان الأندلسيون لا يكادون يعترفون بغير زمنهم الخاص، المرتبط ببلدهم، حيث تبدأ الجنسية الأندلسية، منذ لحظة الدخول إلى هذه الجزيرة على نية التوطن، حسبما يؤرخون له في شجرات أنسابهم بصفة «الداخل» التي هي بصمة التأشيرة الأندلسية، وإذا كانوا في ضوء هذا قد ركزوا على حاضرهم، باعثين حركة تأليف حيوية حول معاصريهم في مختلف الأح... | Art-and-Literature |
إن هذا الزمان حرباء، تتصرف - خلال تلونها - بالناس، كما يتصرف لاعب الشطرنج بقطعه فوق رقعتها، إذ يقول أبو بكر الداني «ابن اللبانة»: | Art-and-Literature |
الدهرُ في صَبْغَةِ الحِرْبَاءِ مُنْغَمِس | Art-and-Literature |
ألوانُ حالاته فيها اسْتِحالاتُ | Art-and-Literature |
ونحنُ منْ لُعَبِ الشّطْرَنْجِ في يَدِه | Art-and-Literature |
ورُبَّما قَمَرَتْ بالبَيْدَقِ الشاةُ | Art-and-Literature |
عَبَّرُوا عن هذا التلوُّن الجَدَلِيِّ – بتأملات فلسفية عميقة، ترْشَح بالأسف لعدم التحكُّم في تأبيد اللحظات الجميلة المحكومة بقانون التقلُّب، مع ما يستنبطه ذلك من روح المفاضلة بين الموجود والمفقود | Art-and-Literature |
تَغَيَّرَ إخْوانُ هذا الزَّمانِ | Art-and-Literature |
وكلُّ صديقٍ عَرَاهُ الخَلَلْ | Art-and-Literature |
وكانوا قَديمًا على صِحَّةٍ | Art-and-Literature |
فقدْ داخَلتْهمْ حُرُوفُ العِلَلْ | Art-and-Literature |
قَضَيْتُ التَّعَجُّبَ من أمْرهمْ | Art-and-Literature |
فصرْتُ أطالعُ باب البدلْ | Art-and-Literature |
إن هذه الحربائية الزمنية هي التي يعبّر عنها الملك النصري يوسف الثالث الذي حكم بين عامي 810 - 820هـ/1407 - 1417م بجدلية القبض والبسط، آملًا تغلب الأمل على اليأس | Art-and-Literature |
إذا كان المعتمد بن عباد - يقارن بعد أسره – في ضوء هذه الجدلية – بين ماضيه الزاهر وحاضره العاثر، فإن أبا عبد الله بن الحداد القيسي يهدئ من روع ممدوحه المعتصم بن صمادح، أمام سلطة الزمن المُتَقَلِّب، مُجَرِّدًا الدهرَ من القصدية، مُرْجِعًا حركته الغلابة إلى هيمنة إلهية أزلية، لا دخل حتى للزمن فيها: | Art-and-Literature |
الدهرُ لا ينفكُّ عنْ حدَثانِهِ | Art-and-Literature |
والمرْءُ مُنْقادٌ لحُكْم زَمَانِهِ | Art-and-Literature |
فَدَعِ الزمانَ فإنه لمْ يَعْتَمِدْ | Art-and-Literature |
بِجَلالِه أحَدًا ولا بِهَوانِهِ | Art-and-Literature |
كالمُزْنِ لمْ يَخْصُصْ بنافِعِ صَوْبِه | Art-and-Literature |
أفقًا ولمْ يَخْتَرْ أذَى طوفانِه | Art-and-Literature |
لكنْ لِبَــاريه بَـوَاطِنُ حِكْـمَةٍ | Art-and-Literature |
من ظاهِرِ الأضْدادِ في أكْوَانِه | Art-and-Literature |
على الرغم من تداخل الاسترجاع والاستشراف في جدليتهما، عبر دوامة تلون الزمن في نسبيته المهيمنة، فإن الأندلسيين أفردوا - بصعوبة - كلاًّ منهما بالتفاتة، تسمح لنا، إجرائيًّا، بأن نفك هذا الارتباط بينهما، لنقف أمام كل منهما على حدة، بحسب ما يقتضيه بناء العنوان؛ فالاسترجاع عملية مفاضلة زمنية بين فائت مرغوب فيه وشاهد مرغوب عنه... | Art-and-Literature |
اعتبر ابن الخطيب أن استرجاع الذكريات الشيقة الهاربة واجب أخلاقي مُقَدَّس، يلزم الوفاء به، وسنّة أدبية مؤكدة، لا يستحق من أخلَّ بها موهبة الشعر ذاتها: | Art-and-Literature |
يقولونَ لي: حَتَّامَ تَنْدُبُ فائتًا؟ | Art-and-Literature |
فقلتُ – وحُسْنُ العهْد ليس بِعَابِ - : | Art-and-Literature |
إذا أنا لمْ آسفْ على زَمَنٍ مَضَى | Art-and-Literature |
وعَهْدٍ تَقَضَّى في صِبًا وتَصَابِ | Art-and-Literature |
فلا نظمتْ دُرَّ القصيدِ قَريحَتِي | Art-and-Literature |
ولا كانت الآدابُ أكبرَ آدابي | Art-and-Literature |
إذا أردنا التمييز بين ملامح هذا الزمن المسترجع، نجد أنه هو الزمن الجميل عمومًا، إذ القبيح لا يؤسف على فواته، بل هو الذي يفر الشاعر من وطأة واقعه المر، من خلال استرجاع الماضي، استئناسًا بالذكرى، عبر وسائل استرجاع لغوية، توحي باللهفة والتحسر وقوة انفعال التوق، مثل: التمني بليت، والاستفهام ، والنداء، ورب، وكم الخبرية، وال... | Art-and-Literature |
على الرغم من اعتراف الشاعر بعدم الجدوى الفعلية لهذه «الليت» وأخواتها، فإنها ظلت تعلة لا يستغني عنها الشعراء | Art-and-Literature |
إذا كان هذا الاسترجاع لا يتجه – بطبيعة الحال - إلا إلى الزمن الماضي الجميل، فإن الزمن المسترجع يمكن أن يقسم في مجمله إلى عدة وحدات، مثل: | Art-and-Literature |
- زمن الشباب: وهو يمثّل زهرة الحياة، ولذلك كان أجمل لون من ألوان ذلك الزمن الهارب، وقد حاول الشعراء عبثًا استرجاع فائته، فأعجزهم ذلك حقيقة، ولكنهم استطاعوه تَخَيُّلًا وتَخْييلًا، وفي ضوء ذلك يقول ابن عمار، مستحضرًا ذكرياته في شلب: | Art-and-Literature |
ذكرتُ بها عهْدَ الصِّبَا فكأنَّما | Art-and-Literature |
قَدَحْتُ بنارِ الشَّوْقِ بينَ الحَيَازِمِ | Art-and-Literature |
لَيَالِي لا ألْوِي على رَشَدِ لائمٍ | Art-and-Literature |
عِنَانِي ولا أثْنِيهِ عنْ غَيِّ هائمِ | Art-and-Literature |
على الإيقاع ذاته عزف ابن خفاجة: | Art-and-Literature |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.