Text stringlengths 0 194 |
|---|
فَبَعدَكَ سَدَّتِ الأَعداءُ طُرقاً إِليَّ وَرابَني دَهرٌ يَريبُ |
وأَنكَرتَ الزَمانَ وَكُلَّ أَهلي وَهَرَّتني لِغيبِتكَ الكَليبُ |
وَكُنتُ تُقَطَّعُ الأَبصارُ دوني وإِن وَغِرَت مِنَ الغَيظِ القُلوبُ |
وَقَد أَبقى الحَوادِثُ مِنكَ رُكناً صَليباً ما تؤَيِّسُهُ الخُطوبُ |
عَلى أَنَّ المَنيَّةَ قَد توافي لِوَقتٍ والنوائِبُ قَد تَنوبُ |
--- |
أَشَدُّ قِبالَ نَعلي أَن يَراني عَدوّي لِلحَوادِثِ مُستَكينا |
--- |
وَرُبَّ كَلامٍ قَد جَرى مِن مُمازِحٍ فَساقَ إِلَيهِ سَهمَ حَتفٍ فَعَجَّلا |
فَدَع عَنكَ قُربَ المَزحِ لا تَقرُبَنَّهُ كَفى بِامرىءٍ وَعظاً إِذا ما تَكَهَّلا |
--- |
أَحوَسُ في الحَيِّ وبِالرُمحِ خَطِل |
ما أَحسَنَ المَوتَ إِذا المَوتُ نَزَل |
قَد عَلِمَت أَنّي إِلى الهَيجا عَجِل |
إِنّي امرؤٌ لا أَقرَبُ الضيمَ بِغل |
--- |
ما إِن نَفى عَنكَ قَوماً أَنتَ تَكرهُهُم كَمِثلِ وَقمِكَ جُهّالاً بِجُهّالِ |
--- |
إِنَّكَ والمَدحَ كالعَذراءِ يُعجِبُها مَسُّ الرِجالِ وَيَثني قَلبَها الفَرَقُ |
--- |
وَمُستَخذِلٍ يَدعو الصَباحَ وَقَد رأَى عَرانينَ مَشهورٍ مِنَ الصُبحِ أَبلَقا |
إِلى غَير هَيجا صَبَّحَت غَيرَ أَنَّهُ دَجا فَوقَهُ لَيلُ التِمامِ فأطرَقا |
--- |
عوجي عَلينا واربَعي يا طارِفا ما دونَ أَن يُرى البَعيرُ واقِفا |
ما اهتَجتُ حَتّى هَتَّكوا الخوالِفا غَدَوا وَرَدُّوا جِلَّةً مَقاذِفا |
أَلا تَرَينَ الأَعيُنَ الذَوارِفا حِذارَ دارٍ مِنكِ أَن تُساعِفا |
--- |
وَوادٍ كَجَوفِ العَيرِ قَفرٍ قَطَعتُهُ تَرى السَقطَ في أَعلامِهِ كالكَراسِفِ |
--- |
أَتُنكِرُ رَسمَ الدارِ أَم أَنتَ عارِفُ أَلا لا بَلِ العِرفانُ فالدَمعُ ذارِفُ |
رَشاشاً كَما انهَلَّت شَعيبٌ أَسافَها عَنيفٌ بِخَرزِ السَيرِ أَو مُتَعانِفُ |
بِمُنخَرقِ النَقعَينِ غَيَّرَ رَسمَها مَرابِعُ مَرَّت بَعدَنا وَمَصايفُ |
كَلِفتُ بِها لا حُبَّ مَن كانَ قَبلَها وَكلُّ مُحِبٍّ لا مَحالَةَ آلِفُ |
إِذ الناسُ ناسٌ والبِلادُ بِغِرَّةٍ وإِذ أُمُّ عَمّارٍ صَديقٌ مُساعِفُ |
وإِذ نَحنُ أَمّا مَن مَشى بِمَوَدَّةٍ فَنَرضى وأَمّا مَن وشى فنُخالِفُ |
إِذا نَزاواتُ الحُبِّ أَحدثنَ بَينَنا عِتابا تَراضَينا وَعادَ العَواطِفُ |
وَكُلُّ حَديثِ النَفسِ ما لَم أُلاقِها رَجيعٌ وَمِمَّا حَدَّثَتكَ طَرائِفُ |
وإِنّي لأُخلي لِلفَتاةِ فِراشَها وأُكثِرُ هَجرَ البَيتِ والقَلبُ آلِفُ |
حِذارَ الرَدى أَو خَشيَةً أَن تَجُرَّني إِلى موبِقٍ أُرمَى بِهِ أَو أُقاذِفُ |
وَإِنّي بِما بَينَ الضُلوعِ مِن امرىءٍ إِذا ما تَنازَعنا الحَديثَ لعارِفُ |
ذَكَرتُ هَواها ذِكرَةً فَكأَنَّما أَصابَ بِها إِنسانَ عَينيَّ طارِفُ |
وَلَم تَرَ عَيني مِثلَ سِربٍ رأَيتُهُ خَرَجنَ عَلينا مِن زُقاقِ ابنِ واقِفِ |
خَرَجنَ بأَعناقِ الظباءِ وأَعيُن الجآذِرِ وارتَجَّت بِهنَّ الرَوادِفُ |
طَلَعنَ عَلينا بَينَ بِكرٍ غَريرَةٍ وَبَينَ عوانٍ كالغَمامَةِ ناصِفِ |
خَرَجنَ عَلينا لا غُشينَ بِهوبَةٍ وَلا وَشوشيّاتُ الحِجالِ الزَعانِفُ |
تَضَمَّخنَ بِالجاديِّ حَتّى كأَنّما الأُنوفُ إِذا استَعرَضتَهنَّ رَواعِفُ |
كَشَفنَ شُنوفاً عَن شُنوفٍ وَأَعرَضَت خُدودٌ وَمالَت بِالفُروعِ السَوالِفُ |
يُدافِعنَ أفخاذاً لَهُنَّ كأَنَّها مِنَ البُدنِ أَفخاذُ الهِجانِ العَلائِفِ |
عَلَيهنَّ مِن صُنعِ المَدينَةِ حِليَةٌ جُمانٌ كأَعناقِ الدَبا وَرَفارِفُ |
إِذا خُرِقَت أَقدامُهنَّ بِمِشية تَناهَينَ وانباعَت لَهُنَّ النَواصِفُ |
يَنُؤنَ بأَكفالٍ ثِقالٍ وَأَسوقٍ خِذالٍ وَأَعضادٍ كَسَتها المَطارِفُ |
وَيَكسِرنَ أَوساطَ الأَحاديثِ بِالمُنى كَما كَسَر البَرديَّ في الماءِ غارِفُ |
وأدنَيتِني حَتّى إِذا ما جَعَلتِني لَدى الخَصرِ أَو أَدنى استَقَلَّك راجِفُ |
فإِن شِئتِ واللَهِ انصَرفتُ وإِنَّني مِن أَن لا تَريني بَعدَ هَذا لَخائِفُ |
رأَت ساعِدي غولٍ وَتَحتَ ثيابِهِ جَناجِنُ يَدمى حَدُّها وَقَراقِفُ |
وَقَد شَئِزَت أُمُ الصَبيَّينِ أَن رأَت أَسيراً بِساقيهِ نُدوبٌ نَواسِفُ |
فإِن تُنكِري صَوتَ الحَديدِ وَمِشيَةً فإِني بِما يأَتي بِهِ اللَهُ عارِفُ |
وإِن كُنتِ مِن خَوفٍ رَجَعتِ فإِنَّني مِنَ اللَهِ والسُلطانِ والإِثمِ راجِفُ |
وَقَد زَعَمَت أُمُّ الصَبيينِ أَنَّني أَقَرَّ فؤادي وازدَهَتني المَخاوِفُ |
وَقَد عَلِمَت أُمُّ الصَبيَّين أَنَّني صَبورٌ عَلى ما جَرَّفتني الجَوارِفُ |
وإِنّي لَعَطّافٌ إِذا قيلَ مَن فَتىً وَلَم يَكُ إِلا صالِحُ القَومِ عاطِفُ |
وَأُوشِكُ لَفَّ القَومِ بِالقَومِ لِلَّتي يَخافُ المُرَجّى والحَرونُ المُخالِفُ |
وإِنّي لأُرجي المَرءَ أَعرِفُ غِشَّهُ وأُعرِضُ عَن أَشياءَ فيها مَقاذِفُ |
فَلا تَعجَبي أُمَّ الصَبييَّنِ قَد تُرى بِنا غِبطَةٌ والدَهرُ فيهِ عَجارِفُ |
عَسى آمِناً في حَربِنا أَن تُصيبَهُ عواقِبُ أَيامٍ وَيأَمَنَ خائِفُ |
فيُبكينَ من أَمسى بِنا اليَومَ شامِتاً وَيُعقِبنَنا إِنَّ الأُمورَ صَرائِفُ |
وَإِن يَكُ أَمرٌ غَيرَ ذاكَ فإِنَّني لَراضٍ بِقَدرِ اللَهِ لِلحَقِّ عارِفُ |
وإِنّي إِذا أَغضى الفَتى عَن ذِمارِهِ لَذو شَفَقٍ عَلى الذِمارِ مُشارِفُ |
وَينفُخُ أَقوامٌ عَليَّ سُحورَهُم وَعيداً كَما تَهوي الرِياحُ العَواصِفُ |
وأُطرِقَ إِطراقَ الشُجاعِ وإِنَّني شِهابٌ لَدى الهَيجا وَنابٌ مُقَاصِفُ |
وَداويَّةٍ سَيرُ القَطا مِن فَلاتِها إِلى مائِها خِمسٌ لَها مُتَقاذِفُ |
بُطونٌ مِنَ المَوماةِ بَعَّدَ بَينَها ظُهورٌ بَعيدٌ تَيهُها وأَطايفُ |
يَحارُ بِها الهادي وَيَغتالُ رَكبَها تُنائِفُ في أَطرافِهِنَّ تَنائِفُ |
هَواجِرُ لَو يُشوى بِها النَيُّ أَنضَجَت مُتونَ المَها مِن طَبخِهِنَّ شَواسِفُ |
تَرى وَرَقَ الفِتيانِ فيها كأَنَّها دَراهِمُ مِنها جائزاتٌ وَزائِفُ |
يَظَلُّ بِها عَيرُ الفَلاةِ كأَنَّهُ مِنَ الحَرِّ مَرثومُ الخَياشِمِ راعِفُ |
إِذا ما أَتاها القَومُ هَوَّلَ سَيرَهُم تَجاوبُ جِنّانٍ بِها وَعَوارِفُ |
وَيَومٍ مِنَ الجَوزاءِ يَلجأُ وَحشُهُ إِلى الظِلِّ حَتّى اللَيلَ هُنَّ حَواقِفُ |
يَظَلُّ بِها الهادي يُقَلِّبُ طَرفَهُ مِنَ الهَولِ يَدعو لَهفَهُ وَهوَ واقِفُ |
قَطَعتُ بِأَطلاحٍ تَخَوَّنَها السُّرى فَدَقَّ الهَوادي والعيونُ ذَوارِفُ |
مَلَكتُ بِها الإِدلاجَ حَتّى تَخدَّدَت عَرائِكُها وَلانَ مِنها السَوالِفُ |
وَحتّى التَقَت أَحقابُها وَغُروضُها إِذا لَم يُقَدَّم لِلغُروضِ السَنائِفُ |
نَفى السَيرُ عَنها كُلَّ ذاتِ ذَمامَةٍ فَلَم يَبقَ إِلا المُشرِفاتُ العَلائِفُ |
مِنَ العَيسِ أَو جَلسٍ وَراءَ سَديسِهِ لَهُ بازِلٌ مِثلُ الجُمانَةِ رادِفُ |
مَعي صاحِبٌ لا يَشتَكي الصاحِبُ العِدى صَحابَتُهُم وَلا الخَليطُ المؤالِفُ |
سَراةٌ إِذا آبوا لُيوثٌ إِذا دُعوا هُداةٌ إِذا أَعيى الظَنونُ المُصادِفُ |
إِذا قيلَ لِلمُعيى بِهِ وَزَميلِهِ تَروَّح فَلَم يَسطِع وَراحَ المُسالِفُ |
رأَوا شِركَةً فيهِنَّ حقّاً وَكَلَّفوا أُولاتِ البَقايا ما أَكَلَّ الضَعائِفُ |
أَولاتِ المِراحِ الخَانِفاتِ عَلى الوَجى إِذا قارَبَ الشَدَّ القِصارُ الكَواتِفُ |
فَبَلَّغنَ حاجاتٍ وَقَضَّينَ حاجَةً وَفي الحَيِّ حاجاتٌ لَنا وَتكالِفُ |
وَنِعمَ الفَتى وَلا يُودّعُ هالِكاً وَلا كَذِباً أَبو سُلَيمانَ عاطِفُ |
لِجارَتِهِ الدُنيا وَلِلجانبِ العِدى إِذا الشُولُ راحَت وَهيَ حُدبٌ شَواسِفُ |
وَبادَرَها قَصرَ العَشيَّةِ قَرمُها ذَرى البَيتِ يَغشاهُ مِنَ القُرِّ آزِفُ |
يُنَفِّضُ عَن أَضيافِهِ ما يَرى بِهِم رَحيمان ساعٍ بِالطَعامِ وَلاحِفُ |
كأَن لَم يَجِد بؤساً وَلا جُوعَ لَيلَةٍ وَفي الخَير والمَعروفِ لِلضُرِّ كاشِفُ |
يَبيتُ عَن الجيرانِ مُعزِبَ جَهلِهِ مُريحَ حَواشي الحِلمِ للخَيرِ واصِفُ |
إِذا القَومُ هَشّوا لِلطِّعانِ وَأَشرَعوا صُدورَ القَنا مِنها مُزَجُّ وَخاطِفُ |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.