Text
stringlengths
0
194
فثارَتْ تُباري أعوَجيّاً مُصَدِّراً، طَويلَ عِذارِ الخدّ، جؤجؤه رَحْبُ
---
يا عَينِ ما لَكِ لا تَبكينَ تَسكابا؟ اِذْ رابَ دهرٌ وكانَ الدّهرُ ريَّاباَ
فابْكي أخاكِ لأيْتامٍ وأرْمَلَة ٍ، وابكي اخاكِ اذا جاورتِ اجناباَ
وابكي اخاكِ لخيلٍ كالقطاعُصباً فقدْنَ لَّما ثوى سيباً وانهاباَ
يعدُو بهِ سابحٌ نهدٌ مراكلهُ مجلببٌ بسوادِ الَّليلِ جلباباَ
حتى يُصَبّحَ أقواماً، يُحارِبُهُمْ، أوْ يُسْلَبوا، دونَ صَفّ القوم، أسلابا
هو الفتى الكامِلُ الحامي حَقيقَتَهُ، مأْوى الضّريكِ اذّا مَا جاءَ منتابَا
يَهدي الرّعيلَ إذا ضاقَ السّبيلُ بهم، نَهدَ التّليلِ لصَعْبِ الأمرِ رَكّابا
المَجْدُ حُلّتُهُ، وَالجُودُ عِلّتُهُ، والصّدقُ حوزتهُ انْ قرنهُ هاباَ
خطَّابُ محفلة ٍ فرَّاجُ مظلمة ٍ انْ هابَ معضلة ً سنّى لهاَ باباَ
حَمّالُ ألويَة ٍ، قَطّاعُ أوديَة ٍ، شَهّادُ أنجيَة ِ، للوِتْرِ طَلاّبا
سُمُّ العداة ِ وفكَّاكُ العناة ِ اذَا لاقى الوَغَى لم يكُنْ للمَوْتِ هَيّابا
الشاعر: هدبة بن الخشرم بن كرز بن أبي حية الذي يكنى أبا سليمان
توفي: 50 ق. هـ
عدد القصائد: 56 قصيدة
---
أَلا نغَقَ الغُرابُ عَليكَ ظُهراً أَلا في فيكَ مِن ذاكَ التُرابُ
يُخَبِّرُنا الغُرابُ بأَن ستَنأَى حَبائِبُنا فَقَدتُكَ يا غُرابُ
---
وَما أَتَصَدّى لِلخَليلِ وَما أَرى مُريداً غِنى ذي الثَروَةِ المُتَقَطِّبِ
وَما أَتبَعُ الأَلوى المُدَلّي بودِّهِ عَليَّ وَما أَنأى مِنَ المُتَقَرِّبِ
وَلَستُ بِمفراحٍ إِذا الدَهرُ سَرَّني وَلا جازِعٍ مِن صرفِهِ المُتَقَلِّبِ
وَلا أَتمَنّى الشَرَّ والشَرُّ تارِكي وَلَكِن مَتّى أُحمَل عَلى الشَرِ أَركَبِ
وَحَرَّبَني مَولايَ حَتّى غَشيتُهُ مَتّى ما يُحَرِّبكَ ابنُ عَمِّكَ تَحرَبِ
وَما يَعرِفُ الأَقوامُ لِلدَهرِ حَقَّهُ وَما الدَهرُ مِمّا يَكرَهونَ بِمُعتِبِ
وَلِلدَّهرِ مِن أَهلِ الفَتى وتِلادِهِ نَصيبٌ كَحَزِّ الجازِرِ المُتَشَعِّبِ
---
وَيومَ طَلَعنا مِن غُرابٍ ذَكَرتُها عَلى شَرَفٍ بادي المَهولَةِ والحُزنِ
---
أَشَدُّ قِبالَ نَعلي أَن يَراني عَدوّي لِلحَوادِثِ مُستَكينا
---
لَقَد أَراني والغُلامَ الحازِما
نُزجي المَطيَّ ضُمَّراً سَواهِما
مَتى تَظنُّ القُلَّصَ الرَواسِما
والجِلَّةَ الناجيَةَ العَياهِما
يَبلُغنَ أُمَّ قاسِمٍ وَقاسِما
خَوداً كأَنَّ البوصَ والمآكِما
مِنها نقاً مُخالِطٌ صَرائِما
إِذا هَبَطنَ مستَحيراً قائِما
وَرَجَّعَ الحادي لَها الهَماهِما
أَرجَفنَ بِالسَوالِف الجماجِما
تَسمَعُ للمَروِ بِهِ قَماقِما
كَما يَطنُّ الصَيرَفُ الدَراهِما
أَلا تَرَينَ الدَمعَ مِنّي ساجِما
حِذارَ دارٍ مِنكِ أَن تُلائِما
قَد رُعتِ بِالبَينِ جَليداً حازِما
عَلى نَجاةٍ تَشتَكي المُناسِما
غادَرَ مِنها النَصُّ وَجهاً ساهِما
تَطَبَّقُ الأَخفافُ والقَوائِما
واللَهِ لا يَشفي الفؤادَ الهائِما
تَمساحُكَ اللَبَاتِ وَالمآكِما
وَلا اللِمّامُ دونَ أَن تُلازِما
وَلا اللِزامُ دونَ أَن تُفاقِما
وَلا الفِقامُ دونَ أَن تُفاغِما
وَتَعلوَ القَوائِمُ القَوائِما
---
طَرِبتَ وأَنتَ أَحياناً طَروبُ وَكيفَ وَقَد تعَلّاكَ المَشيبُ
يُجِدّ النأَيُ ذِكرَكِ في فؤَادي إِذا ذَهِلَت عَنِ النأي القُلوبُ
يؤَرِّقُني اكتِئابُ أَبي نُمَيرٍ فَقَلبي مِن كآبَتِهِ كَئيبُ
فَقُلتُ لَهُ هَداكَ اللَهُ مَهلاً وَخَيرُ القَولِ ذو اللُّبِّ المُصيبُ
عَسى الكَربُ الَّذي أَمسَيتُ فيهِ يَكونُ وَراءَهُ فَرَجٌ قَريبُ
فَيأَمنَ خائِفٌ ويُفَكَّ عانٍ وَيأَتي أَهلَهُ النائي الغَريبُ
أَلا لَيتَ الرياحَ مُسَخَّراتٌ بِحاجَتِنا تُباكِرُ أَو تَؤوبُ
فَتُخبِرنا الشَمالُ إِذا أَتَتنا وَتُخبِر أَهلَنا عَنّا الجَنُوبُ
فإِنّا قَد حَلَلنا دارَ بَلوى فَتُخطِئُنا المَنايا أَو تُصِيبُ
فإِن يَكُ صَدرُ هَذا اليَومِ وَلّى فإِنَّ غَداً لِناظِرِهِ قَريبُ
وَقَد عَلِمَت سُليَمى أَنَّ عودي عَلى الحَدَثانِ ذو أَيدٍ صَليبُ
وأَنَّ خَليقَتي كَرَمٌ وأَنّي إِذا أَبدَت نَواجِذَها الحروبُ
أُعينُ عَلى مَكارِمها وَأَغشى مَكارِهَها إِذا كَعَّ الهَيوبُ
وأَنّي في العَظائِمِ ذو غَناءٍ وأُدعى لِلفعالِ فأَستَجيبُ
وأَنّي لا يَخافُ الغَدرَ جاري وَلا يَخشى غوائِلي الغَريبُ
وَكَم مِن صاحِبٍ قَد بانَ عنّي رُميتُ بِفَقدِهِ وَهوَ الحَبيبُ
فَلَم أُبدِ الَّذي تَحنوا ضُلوعي عَليهِ وإِنَّني لأَنا الكَئيبُ
مَخافَةَ أَن يَراني مُستَكيناً عَدوٌ أَو يُساءَ بِهِ قَريبُ
وَيَشمَتَ كاشِحٌ وَيَظُنَّ أَنّي جَزوعٌ عِندَ نائِبَةٍ تَنوبُ