Text
stringlengths
0
194
ترى ْ أن ما أهلكت لم يك ضرني، وأنّ يَدي ممّا بخِلْتُ بهِ صَفْرُ
أماوي! إني، رب واحد أمه أجرت، فلا قتل عليه ولا أسرُ
وقد عَلِمَ الأقوامُ، لوْ أنّ حاتِماً أراد ثراء المال، كان له وفرُ
وإني لا آلو، بكالٍ، ضيعة ، فأوّلُهُ زادٌ، وآخِرُهُ ذُخْرُ
يُفَكّ بهِ العاني، ويُؤكَلُ طَيّباً وما إن تعريه القداح ولا الخمرُ
ولا أظلِمُ ابنَ العمّ، إنْ كانَ إخوَتي شهوداً، وقد أودى ، بإخوته، الدهرُ
عُنينا زماناً بالتّصَعْلُكِ والغِنى كما الدهر، في أيامه العسر واليسرُ
كَسَينا صرُوفَ الدّهرِ لِيناً وغِلظَة ً وكلاً سقاناه بكأسيهما الدهرُ
فما زادنا بأواً على ذي قرابة ٍ، غِنانا، ولا أزرى بأحسابِنا الفقرُ
فقِدْماً عَصَيتُ العاذِلاتِ، وسُلّطتْ على مُصْطفَى مالي، أنامِلِيَ العَشْرُ
وما ضَرّ جاراً، يا ابنة َ القومِ، فاعلمي يُجاوِرُني، ألاَ يكونَ لهُ سِترُ
بعَيْنيّ عن جاراتِ قوْميَ غَفْلَة ٌ وفي السّمعِ مني عن حَديثِهِمِ وَقْرُ
---
ألا أبلغ بني أسدٍ رسولاً، وما بي أنْ أزُنّكُمُ بغَدْرِ
فمَنْ لم يُوفِ بالجيرانِ، قِدْماً فقد أوفت معاوية بن بكرِ
---
وما مِنْ شيمتي شَتْمُ ابنِ عَمّي وما أنا مُخْلِفٌ مَنْ يَرْتَجيني
سأمْنَحُهُ على العِلاّتِ، حتى أرى ، ماوِيّ، أن لا يَشتَكيني
وكامة ِ حاسد، من غير جرم، سَمِعتُ، وقلتُ مرّي، فانقِذيني
وعابُوها عليّ، فلَمْ تَعِبْني ولم يَعْرَقْ لها، يَوْماً، جَبيني
وذي وجهين، يلقاني طليقاً، وليسَ، إذا تَغَيّبَ، يَأتَسيني
نظرتُ بعينه، فكففت عنهُ، محافظة على حسبي وديني
فلُوميني، إذا لم أقْرِ ضَيْفاً وأُكْرِمْ مُكْرِمي، وأُهِنْ مُهيني
---
وددتُ، وبيت الله، لو أن أنفهُ هَواءٌ، فما مَتّ المُخاطَ عن العَظمِ
ولكِنّما لاقاهُ سَيفُ ابنِ عَمّهِ فأبَّ، ومر اليف منه على الخطمِ
---
لا تَسْتُري قِدْري، إذا ما طبَختُها عليّ، إذا ما تَطْبُخينَ، حَرامُ
ولكِنْ بهَذاكَ اليَفاعِ، فأوْقِدي بجَزْلٍ، إذا أوْقَدْتِ، لا بضِرامِ
---
تَدارَكَني جَدّي بِسَفْحِ مَتالِعٍ فلا تيأسنْ ذو قومه أن يغنَّما
---
أما والذي لا يعلم الغيب غيرهُ، ويحيي العظام البيض، وهي رميمُ
لقد كنتُ أطوي البطن، والزاد يشتهى ، مخافة ، يوماً، أن يقال لئيمُ
وما كان بي ما كان، والليل ملبسٌ، رواق له، فوق الإكام، بهيمُ
ألُفّ بحِلسِي الزّادَ، من دونِ صُحبتي وقد آبَ نَجمٌ، واسْتَقَلّ نُجُومُ
---
كذلكَ فصدي إن سألت مطيتي دمَ الجوف، إذْ كلُّ الفصاد وخيمُ
---
وفيتان صدق، لا ضغائن بينهمْ، إذا أرْمَلُوا لم يُولَعُوا بالتّلاوُمِ
سريتْ بهم، حتى تكل مطيُّهمْ، وحتى تَراهُمْ فَوْقَ أغْبَرَ طاسِمِ
وإنيّ أذين أن يقولوا: مزايل بأي، يقول القوم، أصحاب حاتمِ
فإمّا تصيب النفس أكبر همهّا، وإما أبشركمْ بأشعث غانمِ
---
أتَعْرِفُ أطْلالاً ونُؤياً مُهَدَّما كخطك، في رق، كتاباً منمنما
أذاعتْ بهِ الأرْواحُ، بعدَ أنيسِها شُهُوراً، وأيّاماً، وحَوْلاً مُجرَّما
دوارجَ، قد غيرن ظاهر تربه، وغيرت الأيام ما كان معلما
وغيرها طول التقادم والبلى ، فما أعرِفُ الأطْلالَ، إلاّ تَوَهُّمَا
تَهادى عَلَيها حَلْيُها، ذاتَ بهجة ٍ وكشحاً، كطي السابرية ، أهضما
ونحراً كفى نور الجبين، يزينه توَقُّدُ ياقوتٍ وشَذْرٌ، مُنَظَّمَا
كجمر الغضا هبت به، بعد هجعة من الليل، أروح الصبَّا، فتنسما
يُضِيءُ لَنا البَيتُ الظّليلُ، خَصاصَة ً إذا هيَ، لَيلاً، حاوَلتْ أن تَبَسّمَا
إذا انقَلَبَتْ فوْقَ الحَشيّة ِ، مرّة ً تَرَنّمَ وَسْوَاسُ الحُلِيّ ترَنُّمَا
وعاذلتين هبتا، بعد هجعة ، تَلُومانِ مِتْلافاً، مُفيداً، مُلَوَّمَا
تَلومانِ، لمّا غَوّرَ النّجمُ، ضِلّة ً فتًى لا يرَى الإتلافَ، في الحمدِ، مغرَما
فقلتُ: وقد طالَ العِتابُ علَيهِما ولوْ عَذَراني، أنْ تَبينَا وتُصْرَما
ألا لا تَلُوماني على ما تَقَدّما كفى بصُرُوفِ الدّهرِ، للمرْءِ، مُحْكِما
فإنّكُما لا ما مضَى تُدْرِكانِهِ ولَسْتُ على ما فاتَني مُتَنَدّمَا
فنَفسَكَ أكرِمْها، فإنّكَ إنْ تَهُنْ عليك، فلن تلفي لك، الدهر، مكرما
أهِنْ للّذي تَهْوَى التّلادَ، فإنّهُ إذا مُتَّ كانَ المالُ نَهْباً مُقَسَّمَا
ولا تشقين فيه، فيسعد وارثٌ بهِ، حينَ تخشَى أغبرَ اللّوْنِ، مُظلِما
يُقَسّمُهُ غُنْماً، ويَشري كَرامَة ً وقد صِرْتَ، في خطٍّ من الأرْض، أعظُما
قليلٌ بهِ ما يَحمَدَنّكَ وَارِثٌ إذا ساق مما كنت تجمع مغنما
تحملْ عن الذنين، واستبق ودهمُ ولن تستطع الحلم حتى تحلما
متى تَرْقِ أضْغانَ العَشيرَة ِ بالأنَا وكفّ الأذى ، يُحسَم لك الداء مَحسما
وما ابتَعَثَتني، في هَوايَ، لجاجة ٌ إذا لم أجِدْ فيها إمامي مُقَدَّمَا
إذا شِئْتَ ناوَيْتَ امْرَأ السّوْءِ ما نَزَا إليكَ، ولاطَمْتَ اللّئيمَ المُلَطَّمَا
وذو اللب والتقوى حقيق، إذا رأى ذو طبع الأخلاق، أن يتكرَّما
فجاورْ كريماً، واقتدح من زنادهِ وأسْنِدْ إليهِ، إنْ تَطاوَلَ، سُلّمَا
وعوراء، قد أعرضت عنها، فلم يضرْ وذي أودٍ قومته، فتقوما
وأغْفِرُ عَوْراءَ الكَريمِ ادّخارَهُ وأصفح من شتم اللئيم، تكرَّما
ولا أخذِلُ الموْلى ، وإن كان خاذِلاً ولا أشتمُ ابنَ العمّ، إن كانَ مُفحَما
ولا زادَني عنهُ غِنائي تَباعُداً وإن كان ذا نقص من المال مصرما
ولَيْلٍ بَهيمٍ قد تَسَرْبَلتُ هَوْلَهُ إذا الليلُ، بالنِّكسِ الضّعيفِ، تجَهّمَا
ولن يَكسِبَ الصّعلوكُ حمداً ولا غنًى إذا هو لم يركب، من الأمر، معظما
يرى الخمص تعذيباً، وإن يلق شبعة ً يبت قلبه، من قلة الهم، مبهما
لحى اللَّهُ صُعلوكاً، مُناهُ وهَمُّهُ من العيش، أن يلقى لبوساً ومطعما
يَنامُ الضّحى ، حتى إذا ليلُهُ استوَى تنبه مثلوج الفؤاد، مورَّما
مقيماً مع المشرين، ليس ببارحٍ، إذا كان جدوى من طعامٍ ومَجثِمَا
ولله صعلوك يساور همُّه، ويمضِي، على الأحداثِ والدهرِ، مُقدِما
فتى طلباتٍ، لا يرى الخمص ترحة ً ولا شَبعَة ً، إنْ نالَها، عَدّ مَغنَما
إذا ما أرى يوماً مكارم أعرضتْ، تَيَمّمَ كُبراهُنّ، ثُمّتَ صَمّمَا
ترى رمحه، ونبله، ومجنه، وذا شطب، عضب الضريبة ، مخذما
وأحناء سرج فاتر، ولجامهُ، عتاد فتى هيجاً، وطرفاً مسوَّما
الشاعر: امرؤ القيس بن حجر بن الحارث بن عمرو الكندي
توفي: 80 ق.هـ/ 565 م
عدد القصائد: 31 قصيدة
---
قفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ
بِسِقْطِ اللَّوَى بَيـْنَ الدَّخُول فَحَوْمَلِ
فَتُوْضِحَ فَالمِقْراةِ لمْ يَعْفُ رَسْمُها
لِمَا نَسَجَتْهَا مِنْ جَنُوبٍ وشَمْألِ
تَرَى بَعَرَ الأرْآمِ فِي عَرَصَاتِهَا
وَقِيْعَانِهَا كَأنَّهُ حَبُّ فُلْفُلِ
كَأنِّي غَدَاةَ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُوا
لَدَى سَمُرَاتِ الحَيِّ نَاقِفُ حَنْظَلِ
وُقُوْفاً بِهَا صَحْبِي عَلَّي مَطِيَّهُمُ