Text stringlengths 0 194 |
|---|
ولا آخذُ المولى لسوءٍ بلائه، وإنْ كانَ مَحنيّ الضّلوعِ على غَمْرِ |
متى يأتِ، يوماً، وارثي يبتغي الغنى ، يجد جمع كف، غير ملء، ولا صفر |
يجدْ فرساً مثل العنان، وصارماً حُساماً، إذا ما هُزّ لم يَرْضَ بالهَبرِ |
وأسمر خطياً، كأن كعوبهُ نوى القسب، قدراً أرمى ذراعاً على العشر |
وإنّي لأستَحيي منَ الأرْضِ أنْ أرَى بها النّابَ تَمشي، في عشِيّاتها الغُبْرِ |
وعشتُ مع الأقوام بالفقر والغنى ، سَقاني بكأسَي ذاكَ كِلْتَيهِما دَهري |
--- |
حننتُ إلى الأجبال، أجبال طيءٍ، وحَنّتْ قَلوصي أن رَأتْ سوْطَ أحمرَا |
فقُلتُ لها: إنّ الطّريقَ أمامَنا وإنّا لَمُحْيُو رَبْعِنا إنْ تَيَسّرَا |
فيا راكبيْ عليا جديلة ، إنما تُسامانِ ضَيْماً، مُسْتَبيناً، فتَنْظُرَا |
فَما نَكَراهُ غيرَ أنّ ابنَ مِلْقَطٍ أراهُ، وقد أعطى الظُّلامة َ، أوجَرَا |
وإنّي لمُزْجٍ للمَطيّ على الوَجَا وما أنا مِنْ خُلاّنِكِ، ابنَة َ عفزَرا |
وما زلتُ أسعى بين نابٍ ودارة ٍ بلَحْيانَ، حتى خِفتُ أنْ أتَنَصّرا |
وحتى حسِبتُ اللّيلَ والصّبحَ، إذا بدا حصانين سيالين جوذاً وأشقرا |
لشعبٌ من الريان أملك بابه، أنادي به آلَ الكبير وجعفرا |
أحَبُّ إليّ مِنْ خَطيبٍ رَأيْتُهُ إذا قُلتُ مَعروفاً، تَبَدّلَ مُنْكَرَا |
تنادي إلى جارتها: إن حاتماً أراهُ، لَعَمْري، بَعدنا، قد تغَيّرَا |
تغيرت، إني غير آتٍ لريبة ٍ، ولا قائلٌ، يوْماً، لذي العُرْفِ مُنكَرَا |
ولا تَسأليني، واسألي أيُّ فارِسٍ إذا بادَرَ القوْمُ الكَنيفَ المُستَّرَا |
فلا هي ما ترعى جميعاً عشارها، ويُصْبحُ ضَيْفي ساهِمَ الوَجهِ، أغبرَا |
متى تَرَني أمشي بسَيفيَ، وَسْطَها تخفني وتضمره بينها أن تجزَّرا |
وإني ليغشى أبعد الحي جفمتي، إذا ورقُ الطلح الطوال تحسَّرا |
فلا تَسْأليني، واسألي بيَ صُحْبَتي إذا ما المطيّ، بالفلاة ، تضورا |
وإني لوهاب قطوعي وناقتي، إذا ما انتشيت، والكمت المصدِّرا |
وإنّي كأشلاءِ اللّجام، ولنْ ترَى أخا الحرب إلا ساهمَ الوجه، أغبرا |
أخو الحرب، إن عضت به الحرب عضها وإن شمَّرت عن ساقها الحربُ شمرا |
وإني، إذا ما الموتُ لم يكُ دونهُ قَدَى الشّبرِ، أحمي الأنفَ أن أتأخّرَا |
متى تَبْغِ وُدّاً منْ جَديلَة َ تَلْقَهُ مَعَ الشِّنْءِ منهُ، باقياً، مُتأثّرَا |
فإلاّ يُعادونا جَهَاراًنُلاقِهِمْ لأعْدائِنا، رِدْءاً دَليلاً ومُنذِرَا |
إذا حالَ دوني، من سُلامانَ، رَملة ٌ وجدتُ توالي الوصل عندي أبترا |
--- |
إذا كنتَ ذا مال كثير، موجهاً، تُدَقّ لك الأفحاءُ في كلّ منزِلِ |
فإن نزيعَ الجفر يذهب عيمتي، وأبلغ بالمخشوب، غير المفلفلِ |
--- |
أتاني مِنَ الدّيّانِ، أمسِ، رِسالة ٌ وغَدْراً بحَيٍّ ما يقولُ مُواسِلُ |
هما سألاني ما فعلت، وإنني كذلك، عما أحدثا، وأنا سائلُ |
فقلتُ: ألا كَيفَ الزّمانُ علَيكُما؟ فقالا: بخير، كلُّ أرضك سائلُ |
--- |
لا نَطرُقُ الجاراتِ، من بعدِ هَجعَة ٍ من الليل، إلا بالهدية تحملُ |
ولا يُلْطَمُ ابنُ العَمّ، وَسطَ بيوتِنا ولا نتَصَبّى عِرْسَهُ، حين يَغْفُلُ |
--- |
وإنّي لَعَفُّ الفَقْرِ، مُشترَكُ الغِنى وردك شكل لا يوافقه شكلي |
وشكلي شكل لا يقوم لمثله، من الناس، إلا كلُّ ذي نيقة مثلي |
ولي نيقة في المجد والبذل لم تكنْ تألفها، فيما مضى ، أحدٌ قبلي |
وأجعلُ مالي دون عرضي، جنة ً لنفسي، فاستغني بما كان من فضلي |
ولي، معَ بذلِ المالِ والبأسِ، صَوْلة ٌ إذا الحرب أبدت عن نواجذها العصل |
وما ضَرّني أَنْ سارَ سَعْدٌ بِأهْلِهِ وأفرَدَني في الدّارِ، ليسَ معي أهلي |
شيكفي ابنتاي المجد، سعد بن حشرج، أحمل عنكم كل ما حل من أزلي |
وما مِنْ لَئيمٍ عالَهُ الدّهْرُ مَرّة ً فيذكرها، إستمال إلى البخل |
--- |
مهلاً نوار، اقلي اللوم والعذلا، ولا تقولي، لشيء فات، ما فعلا؟ |
ولا تقولي لمال، كنت مهلكه، مهلاً، وإن كنت أعطي الجن والخبلا |
يرى البخيل سبيلَ المالِ واحدةً ، إن الجواد يرى ، في مالِه، سُيُلا |
إن البخيلَ، إذا ما مات، يتبعه سُوءُ الثّناءِ، ويحوي الوارِثُ الإبِلا |
فاصدقْ حديثك، إن المرء يتبعه ما كان يَبني، إذا ما نَعْشُهُ حُمِلا |
لَيتَ البخيلَ يراهُ النّاسُ كُلُّهُمُ كما يراهم، فلا يقرى ، إذا نزلا |
لا تعذليني على مال وصلت بهِ رحماً، وخير سبيل المال ما وصلا |
يَسعى الفتى ، وحِمامُ الموْتِ يُدرِكُهُ وكلُّ يوْمٍ يُدَنّي، للفتى ، الأجَلا |
إني لأعلم أني سوف يدركني يومي، أصبح، عن دنياي، مشتغلا |
فليتَ شعري، وليتٌ غيرُ مُدرِكة ٍ لأيّ حالٍ بها أضْحَى بنُو ثُعَلا |
أبلغْ بني ثعل عني مغلغلة ، جهد الرسالة لا محكاً، ولا بطلا |
أغزوا بني ثعل، فالغزو حظكم، عُدّوا الرّوابي ولا تبكوا لمن نكَلا |
ويهاً فداؤكم أمي وما ولدتْ، حامُوا على مجدِكم، واكفوا من اتّكلا |
إذْ غاب مبن غاب عنهم من عشيرتنا، وأبدَتِ الحرْبُ ناباً كالِحاً، عَصِلا |
اللَّهُ يَعْلَمُ أنّي ذو مُحافَظَة ٍ ما لم يَخُنّي خَليلي يَبْتَغي بَدَلا |
فإنْ تَبَدّلَ ألفاني أخا ثِقَة ٍ عَفَّ الخليقة ِ، لا نِكْساً ولا وكِلا |
--- |
قُدُوري، بصَحراءَ، مَنصُوبة ٌ وما يَنْبَحُ الكَلْبُ أضْيافِيَهْ |
وإنْ لم أجِدْ لِنَزيلي قِرًى قَطَعْتُ لهُ بعضَ أطرافِيَهْ |
--- |
أرَسْماً جديداً، من نَوَارَ، تعَرّفُ تسائله إذ ليس بالدار موقفُ |
تَبَغّ ابنَ عَمِّ الصِّدقِ، حيثُ لقِيتَهُ فإنّ ابنَ عَمّ السَّوءِ، إنْ سَرَّ يُخلفُ |
إذا مات منا سيد قام بعدهُ نظير له، يغني غناه ويخلفُ |
وإني لأَقْري الضَّيفَ، قبلَ سؤالِهِ وأطعن قدماً، والأسنة ترعفُ |
وإني لأخزى أن ترى بي بطنة ، وجارات بيتي طاويات، ونحفُ |
وإني لأُغشِي أبعَدَ الحيّ جَفْنَتي إذا حرك الأطناب نكباء حرجفُ |
وإني أرمي بالعداوة أهلها، وإنّيَ بالأعداءِ لا أتَنَكّفُ |
وإنّي لأُعْطي سائلي، ولَرُبّما أُكلَّفُ ما لا أستَطيعُ، فأكلَفُ |
وإنّي لمَذْمومٌ، إذا قيلَ حاتِمٌ نبا نبوة ، إن الكريم يعنفُ |
سآبى ، وتَأبَى بي أُصُولٌ كريمَة ٌ وآباء صدق، بالمودة ، شرِّفوا |
وأجعل مالي دون عرضي، إنني كذلِكُمُ مِمّا أُفيدُ وأُتْلِفُ |
وأغْفِرُ، إنْ زَلّتْ بمَوْلايَ نَعْلَة ٌ ولا خير في المولى ، وإذا كان يقرفُ |
سأنصره، إن كان للحق نابعاً، وإنْ جارَ لم يَكْثُرْ عليّ التّعَطّفُ |
وإن ظلموه قمت بالسيف دونه لأنصره، إن الضيف الضعيف يؤنَّفُ |
وإنّي، وإنْ طالَ الثّواءُ، لَمَيّتٌ ويَعْطِمُني، ماوِيَّ، بيتٌ مُسقَّفُ |
وإنّي لَمَجْزِيٌّ بِما أنا كاسِبٌ وكل امرئ رهن بما هو متلفُ |
--- |
إنّ امرأ القيسِ أضْحى من صَنيعتِكُمْ وعبدَ شَمسٍ، أبَيتَ اللّعنَ، فاصْطنِعِ |
إنّ عَدِيّاً، إذا مَلّكْتَ جانِبَها مِنْ أمرِ غَوْثٍ، على مرْأًى ومُستمَعِ |
--- |
وإنّي لأسْتَحيي صِحابيَ أنْ يَرَوْا مكان يدي، في جانب الزاد، أقرعا |
أُقَصِّرُ كَفّي أنْ تَنالَ أكُفَّهُمْ إذا نحن أهوينا، وحاجاتنا معا |
وإنّكَ مَهْما تُعْطِ بَطْنَكَ سُؤلَهُ وفَرْجَكَ، نالا مُنتهَى الذّمّ أجمعَا |
أبِيتُ خَميصَ البطنِ، مُضْطمِرَ الحشَى حياء، أخاف الذم أن أتضلعا |
--- |
لَعَمْرُكَ، ما أضاعَ بَنُو زِيادٍ ذمار أبيهم، فيمن يضيعُ |
بَنُوا جِنّيّة وَلَدَتْ سُيُوفاً صوارم، كلها ذكر صنيعُ |
وجارتهم حصان ما تزنى ، وطاعمة الشتاء، فما تجوعُ |
شرى وُدّي وتَكرِمَتي جَميعاً لآخِرِ غالِبٍ، أبَداً، رَبيعُ |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.