Text stringlengths 0 194 |
|---|
ربّ لهوٍ شهدتهُ، أمَّ عمروٍ، بينَ بيضٍ نواعمٍ في الرياطِ |
مَعْ نَدَامَى بِيضِ الوُجوهِ، كِرَامٌ، نُبّهُوا، بعْدَ خَفْقَة ِ الأشْرَاطِ |
لكميتٍ كأنها دمُ جوفٍ، عُتّقَتْ مِنْ سُلافَة ِ الأنْبَاطِ |
فاحْتَوَاهَا فَتًى يُهِينُ لَها المالَ، ونادمتُ صالحَ بنَ علاطِ |
ظلّ حولي قيانهُ عازفاتٍ، مثلَ أدمٍ، كوانسٍ، وعواطِ |
طفنَ بالكأسِ، بينَ شربٍ كرامٍ، مهدوا حرَّ صالحِ الأنماطِ |
ساعَة ً، ثُمّ قال هُنّ بَدادِ بينكم، غيرَ سمعة ِ الإختلاطِ |
ربّ خرقٍ أجزتُ ملعبة َ الجنّ معي صارمُ الحديدِ، إباطي |
فوقَ مستنزلِ الرديفِ، منيفٍ، مِثْلِ سِرْحانِ غابَة ٍ، وَخّاطِ |
بَيْنما نحْنُ نَشْتَوي مِن سَدِيفٍ، رَاعَنَا صَوْتُ مِصْدَحٍ، نَشّاطِ |
فأتينا بسابحٍ يعبوبٍ، لمْ يذللْ بمعلفٍ ورباطِ |
غيرَ مسحٍ وحشكِ كومٍ صفايا، ومرافيدَ في الشتاء، بساطِ |
فتنادوا، فألجموهُ، وقالوا لِغُلامٍ مُعَاوِدِ الإعْتِبَاطِ |
سكنتهُ، واكففْ إليكَ منَ الغربِ تجدْ مائحاً، قليلَ السقاطِ |
فَتَوَلَّى الغُلامُ يَقْدَعُ مُهْراً، تَئِقَ الغَرْبِ، مَانِعاً لِلسِّيَاطِ |
وَتَوَلّيْنَ حِينَ أبْصَرْنَ شَخْصاً مُدْمَجاً مَتْنُهُ كمَتْنِ المِقَاطِ |
فوقهُ مطعمُ الوحوشِ، رفيقٌ، عَالِمٌ كَيْفَ فَوْزَة ُ الآباطِ |
داجِنٌ بالطِّرَادِ، يَرِمي بِطَرْفٍ في فضاءٍ، وفي صحارٍ بساطِ |
ثمّ وَالَى بسَمْحَجٍ وَنَحُوصٍ، وبعلجٍ، يكفهُ بعلاطِ |
ثُمّ رُحْنا، وما يخافُ خليلي من لساني خِيَانَة َ الإنْبِساطِ |
--- |
بَني أسَدٍ، ما بالُ آلِ خُوَيْلِدٍ يحنونَ شوقاً كلَّ يومٍ إلى القبطِ |
إذا ذُكِرَتْ قَهْقَاءُ حَنُّوا لذِكرِها، وللرَّمَثِ المقرُونِ، والسَّمَكِ الرُّقْطِ |
وأعينهمْ مثلُ الزجاجِ، وصيغة ٌ تُخالِفُ كَعْباً في لِحى ً لهُمُ ثُطِّ |
تَرَى ذاكَ في الشُّبّانِ والمُرْدِ منهمُ، مُبيناً، وفي الأطفالِ منهمْ وفي الشُّمْطِ |
لَعَمْرُ أبي العَوّامِ، إنّ خَوَيْلِداً غَدَاة تَبَنّاهُ لَيوثِقُ في الشَّرْطِ |
وإنكَ إنْ تجررْ عليّ جريرة ً، رَدَدْتُكَ عَبداً في المَهانَة ِ والعَفْطِ |
--- |
وكان أمية بن خلف الخزاعي هجا حسان بقوله: ألا من مُبْلِغٌ حَسّانَ عَنّي مغلغلة ً تدبُّ إلى عكاظِ |
ألَيْسَ أبوكَ فِينَا كانَ قيْناً، لدى القيْناتِ، فَسْلاً في الحِفاظِ |
يمَانِيّاً يَظَلُّ يَشُدُّ كِيراً، وينفُخُ دَائِباً لهَبَ الشوُّاظِ |
--- |
فأجابه حسان، رضي الله عنه:أتَاني عَنْ أُمَيّة َ زُروُ قَوْلٍ وَمَا هُوَ بالمَغِيبِ بِذِي حِفَاظِ |
سأنشرُ إنْ بقيتُ لكم كلاماً، ينشرُ في المجامعِ منْ عكاظِ |
قوافيَ كالسلامِ، إذا استمرتْ منَ الصمّ المعجرفة ِ الغلاظِ |
تَزُورُكَ، إنْ شَتَوْتَ بكلّ أرْضٍ، وَتَرْضَخُ في مَحَلّكَ بالمَقَاظِ |
بنيتُ عليكَ أبياتاً صلاباً كأسْرِ الوَسْقِ قُفِّصَ بالشِّظَاظِ |
مجللة ً، تعممهُ شناراً، مضرمة ً، تأججُ كالشواظِ |
كهمزة ِ ضيغمٍ يحمي عريناً، شَديِدِ مَغَارِزِ الأضْلاعِ خاظي |
تغضُّ الطرفَ أنْ ألقاكَ دوني، وَتَرْمي حِينَ أُدْبِرُ بِاللِّحَاظِ |
--- |
منعنا رسولَ اللهِ، إذ حلَّ وسطنا، على انفِ راضٍ منْ معدٍ وراغمِ |
مَنَعْنَاهُ لمّا حَلّ وَسْطَ بُيُوتِنَا، بأسيافنا منْ كلّ باغٍ وظالمِ |
--- |
إنّ الذوائبَ منْ فهرٍ وإخوتهمْ قدْ بينوا سنة ً للناسِ تتبعُ |
يَرْضَى بهَا كُلُّ مَن كانَتْ سرِيرَتُهُ تقوى الإلهِ وبالأمرِ الذي شرعوا |
قومٌ إذا حاربوا ضروا عدوهمُ، أوْ حاوَلُوا النّفْعَ في أشياعِهِمْ نَفعوا |
سجية ٌ تلكَ منهمْ غيرُ محدثة ٍ، إنّ الخلائِقَ، فاعلَمْ، شرُّها البِدَعُ |
لا يَرْقعُ النّاسُ ما أوْهَتْ أكفُّهُمُ عندَ الدفاعِ، ولا يوهونَ ما رقعوا |
إن كان في الناس سباقون بعدهمُ، فكلُّ سبقٍ لأدنى سبقهمْ تبعُ |
ولا يَضَنُّونَ عَنْ مَوْلًى بِفَضْلِهِمِ، وَلا يُصِيبُهُمُ في مَطْمَعٍ طَبَعُ |
لا يجهلونَ، وإن حاولتَ جهلهمُ، في فضلِ أحلامهمْ عن ذاكَ متسعُ |
أعِفّة ٌ ذُكِرَتْ في الوَحيِ عِفّتُهُمْ، لا يَطْمَعونَ، ولا يُرْديهمُ الطّمَعُ |
كم من صديقٍ لهمْ نالوا كرامتهُ، ومِنْ عَدُوٍّ عَليهمُ جاهدٍ جدعوا |
أعطوا نبيَّ الهدى والبرّ طاعتهمْ، فمَا وَنَى نَصْرُهُمْ عنْهُ وَما نَزَعُوا |
إن قالَ سيروا أجدوا السيرَ جهدهمُ، أوْ قالَ عوجوا عَلَيْنَا ساعة ً، رَبَعُوا |
ما زالَ سيرهمُ حتى استقادَ لهمْ أهْلُ الصّليبِ، ومَن كانت لهُ البِيَعُ |
خُذْ مِنهُمُ ما أتى عفْواً، إذا غَضِبُوا، ولا يكُنْ همُّكَ الأمرَ الذي مَنَعوا |
فإنّ في حربهمْ، فاتركْ عداوتهمْ، شَرَّاً يُخَاضُ عَليهِ الصّابُ والسَّلَعُ |
نسمو إذا الحربُ نالتنا مخالبها، إذا الزعانفُ منْ أظفارها خشعوا |
لا فَخْرَ إنْ هُمْ أصابُوا من عَدُوّهِمِ، وَإنْ أُصِيبُوا فلا خُورٌ ولا جُزُعُ |
كأنهمْ في الوغى ، والموتُ مكتنعٌ، أسدٌ ببيشة َ في أرساغها فدعُ |
إذَا نَصَبْنَا لِقَوْمٍ لا نَدِب لهُمْ، كما يدبُّ إلى الوحشية ِ الذرعُ |
أكرمْ بقومٍ رسولُ اللهِ شيعتهمْ، إذا تفرّقَتِ الأهْوَاءُ والشِّيَعُ |
أهْدَى لهُمْ مِدَحي قوْمٌ يُؤازِرُهُ فِيما يُحِبُّ لِسَانٌ حائِكٌ صَنَعُ |
فإنّهُمْ أفضَلُ الأْحْيَاء كلّهِمِ، إنْ جَدّ بالنّاسِ جِدُّ القوْل أوْ شمعوا |
--- |
أرقتُ لتوماضِ البروقِ اللوامعِ، ونحنُ نَشاوَى بينَ سَلْعٍ وَفَارِعِ |
أرقتُ لهُ، حتى علمتُ مكانهُ، بأكنافِ سلعٍ، والتلاعِ الدوافعِ |
طَوَى أبرَقَ العَزّافِ يَرْعُدُ مَتنُهُ، حَنينُ المَتالي، نحوَ صَوْتِ المُشايِعِ |
--- |
ألا يا لقومٍ هلْ لما حمّ دافعُ؟ وهلْ ما مضى من صالح العيش راجعُ |
تذكّرْتُ عصْراً قد مَضَى ، فتهافَتَتْ بناتُ الحشا، وانهلّ مني المدامعُ |
صَبَابَة ُ وَجْدٍ ذكّرَتني أحِبّة ً، وقَتلى مَضَوْا فيهِمْ نُفَيْعٌ وَرَافِعُ |
وسعدٌ فأضحوا في الجنانِ وأوحشتْ منازِلُهُمْ والأرْضُ منهُمْ بَلاقِعُ |
وَفَوْا يَوْمَ بَدْرٍ للرّسولِ، وفَوْقَهُمْ ظِلالُ المَنَايَا والسّيوفُ اللّوَامِعُ |
دعا فأجابوهُ بحقٍّ، وكلهمْ مُطِيعٌ لهُ في كلّ أمْرٍ وسامِعُ |
فَما بَدّلوا حتّى تَوَافَوْا جَماعَة ً، ولا يَقْطَعُ الآجَالَ إلاّ المَصَارِعُ |
لأنهمُ يرجونَ منهُ شفاعة ً، إذا لمْ يكنْ إلا النبيينَ شافعُ |
وذلكَ، يا خيرَ العبادِ، بلاؤنا وَمَشْهَدُنا في اللَّهِ، والمَوْتُ ناقِعُ |
لَنَا القَدَمُ الأولى إليكَ، وَخَلْفُنا، لأوّلِنَا، في طَاعَة ِ اللَّهِ تَابِعُ |
ونعلمُ أنّ الملكَ للهِ وحدهُ، وَإنّ قَضَاءَ اللَّهِ لا بُدّ وَاقِعُ |
--- |
بَانَتْ لَمِيسُ بِحَبْلٍ مِنكَ أقْطَاعِ، واحتلتِ الغمرَ، نزعاً ذاتَ أشراعِ |
وأصْبَحَتْ في بني نَصْرٍ مُجَاوِرَة ً، تَرْعى الأبَاطِحَ في عِزٍّ وَإمْرَاعِ |
كأنّ عَيْنيّ، إذْ وَلّتْ حُمولُهُمُ في الفجرِ، فيضُ غروبٍ ذاتِ أتراعِ |
هَلاّ سألتِ، هَداكِ اللَّهُ، ما حسَبي، أمَّ الوليدِ، وخيرُ القولِ للواعي |
هل أغفُرُ الذنبَ ذا الجُرْحِ العظيمِ، ولوْ مَرّتْ عَجَارِفُهُ، مِنّي بأوْجاعِ |
اللَّهُ يَعْلَمُ ما أسْعى لجُلّهِمِ، وما يغيبُ بهِ صدري وأضلاعي |
أسعى على جلّ قومٍ كان سعيهمُ وَسْطَ العَشِيرَة ِ سَهْواً غيرَ دَعْدَاعِ |
ولا أُصَالِحُ مَنْ عادَوا وأخْذُلُهُمْ، ولا أغيبُ لهمْ يوماً بأقذاعِ |
وقدْ غَدَوْتُ على الحانوتِ يصْبحُني منْ عائقٍ مثلِ عينِ الديكِ شعشاعِ |
تَغْدُوا عَليّ، ونَدْماني لِمِرْفَقِهِ، نَقْضي اللذاذات من لهْوٍ وأسْمَاعِ |
إذا نَشَاءُ دَعَوْنَاهُ، فَصَبّ لَنا مِنْ فَرْغِ مُنْتَفِجِ الحيزُومِ رَكّاعِ |
وقَدْ أرَاني أمَامَ الحيّ مُنْتَطِقاً بصَارِمٍ مِثْلِ لَوْنِ المِلحِ، قَطّاعِ |
تَحْفِزُ عَنّي، نجادَ السّيْفِ، سابغة ٌ، فضفاضة مِثْلِ لَوْنِ النِّهِيِ بالقَاعِ |
في فِتْيَة ٍ كسيُوفِ الهندِ أوْجُهُهُمْ نحوَ الصريخِ، إذا ما ثوبَ الداعي |
--- |
أشاقَكَ مِنْ أُمّ الوَلِيدِ رُبُوعُ، بلاقعُ، ما منْ أهلهنّ جميعُ |
عفاهنّ صيفيُّ الرياحِ، وواكفٌ من الدلوِ، رجافُ السحابِ هموعُ |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.