Text
stringlengths
0
194
تركتَ الدينَ والإيمانَ جهلاً، غداة َ لقيتَ صاحبة َ النصيفِ
وَرَاجَعْتَ الصِّبَا، وذكرْتَ لهْواً من الأحشاءِ، والخصْرِ اللطيفِ
---
أظَنّتْ بَنو بَكْرٍ كِتَابَ محَمّدٍ كإرْمائِها منْ أوْفَضٍ وَرَصافِ
لأنْتُمْ بحَمْلِ المُخْزِيَاتِ وجمعِها أحقُّ منَ ان تستجمعوا لعفافِ
فقالوا على خَطّ النبيّ، فأصْبحوا أثامَى بِنَعْليْ بِغْضَة ٍ وَقِرَافِ
---
يا مالِ والسّيّدُ المُعَمَّمُ قَدْ يبطرهُ بعضُ رأيهِ السرفِ
نحنُ بما عندنا وأنتَ بما عِنْدَكَ راضٍ، والرَّأيُ مختلِفُ
يا مالِ والحقُّ إنْ قَنِعْتَ بهِ فالحقُّ فيهِ لأمْرِنا نَصَفُ
خالفتَ في الرأيِ كلَّ ذي فجرٍ،
إنّ بجيراً مولى لقومكمُ،
---
ما بَالُ عَين دموعُها تَكِفُ، مِن ذكْرِ خَوْدٍ شَطّتْ بها قَذَفُ
بَانَتْ بها غَرْبَة ٌ تَؤمُّ بهَا أرْضاً سِوَانَا والشَّكْلُ مُختلِفُ
ما كنتُ أدري بوَشْكِ بينِهِمُ، حتى رأيتُ الحدوجَ قد عزفوا
فغادروني، والنفسُ غالبها ما شَفَّها، والهمومُ تَعتكِفُ
دعْ ذا وَعَدِّ القريضَ في نَفَرٍ يَدْعُونَ مَدْحِي ومَدْحَيَ الْشَرَفُ
إنْ تَدْعُ قوْمي للمجْدِ تُلفِهِمُ أهلَ فَعالٍ يبدو إذا وُصِفُوا
بلغْ عني النبيتَ قافية ً، تُذِلُّهُمْ إنّهُمْ لَنا حَلفُوا
باللَّهِ جَهْداً لَنَقْتُلَنّكُمُ، قتلاً عنيفاً، والخيلُ تنكشفُ
أوْ نَدعُ في الأوْسِ دَعوَة ً هَرَباً، وقد بدا في الكتيبة ِ النصفُ
كنتمْ عبيداً لنا نخولكمْ منْ جاءنا، والعبيدُ تضطعفُ
كيْفَ تَعَاطَوْن مَجْدَنا سَفَهاً، وأنتُمُ دِعْوَة ٌ لها وَكَفُ
شانكمُ جدكمْ، وأكرمنا جدٌّ لنا في الفعالِ ينتصفُ
نجْعَلُ مَن كان المجدُ مَحتِدَه، كأعْبُدِ الأوْسِ كلّما وُصِفُوا
هَلاّ غَضِبْتُمْ لأعْبُدٍ قُتِلُوا يوْمَ بُعاثٍ، أظلَّهُمْ ظَلَفُ
نقتلهمْ، والسيوفُ تأخذهمْ، أخذاً عنيفاً، وانتمُ كشفُ
وكمْ قتلنا من رائسٍ لكمُ، في فيلقٍ يجتدي لهُ التلفُ
ومنْ لئيمٍ عبدٍ يحالفكمْ، ليستْ لهُ دعوة ٌ، ولا شرفُ
إنّ سميراً عبدٌ طغى سفهاً، ساعدهُ أعبدٌ لهمْ نطفُ
---
ألمْ ترَنا أوْلادَ عَمْرو بنِ عامرٍ، لَنا شرَفٌ يَعْلو على كلّ مُرْتقي
رَسَا في قرارِ الأرْضِ ثمّ سمتْ لهُ فُرُوعٌ تُسامي كلَّ نَجْمٍ مُحلِّقِ
مُلوكٌ وأبنَاءُ الملوكِ، كأنّنَا سَوَاري نجُومٍ طالِعاتٍ بمَشرِقِ
إذا غابَ منها كوكبٌ لاحَ بعدهُ شِهابٌ متى ما يبدُ للأرْض تُشْرِقِ
لِكُلّ نجِيبٍ مُنْجِبٍ زَخَرَتْ بِهِ مهذبة ٌ أعراقها لمْ ترهقِ
كجفنة َ والقمقامِ عمرو بنِ عامرٍ، وأولادِ ماءِ المزن وابنيْ محرقِ
وحارثة َ الغطريفِ، أوْ كابنِ منذرٍ، ومثلِ أبي قابوسَ ربّ الخورنقِ
أولئكَ لا الأوغادُ في كلّ مأقطٍ، يردونَ شأوَ العارضِ المتألقِ
بطعنٍ كإبزاغِ المخاضِ رشاشهُ، وضرْبٍ يُزيلُ الهامَ من كلّ مفرِقِ
أتانا رسولُ اللهِ، لما تجهمتْ لهُ الأرْضُ، يرْميهِ بها كلُّ مُوفِقِ
تطردهُ أفناءُ قيسٍ وخندفٍ، كتائبُ إن لا تغدُ للروعِ تطرقِ
فكنا لهُ من سائرِ الناسِ معقلاً أشَمَّ، مَنيعاً ذا شماريخَ شُهَّقِ
مكللة ٍ بالمشرفيّ وبالقنا، بها كلُّ أظمى ذي غرارين، أزرقِ
تَذُودُ بها عن أرْضِها خزْرَجيّة ٌ، كأُسْدِ كَراءٍ، أوْ كجِنّة ِ نَمْنَقِ
تؤازرها أوسية ٌ مالكية ٌ، رقاقُ السيوفِ، كالعقائقِ، ذلقِ
نَفى الذّمَّ عنّا كلَّ يوْمِ كريهة ٍ، طِعانٌ كتضْريم الأباءِ المُحرَّقِ
وإكرامُنا أضْيافَنا، ووفاؤنا بما كانَ منْ إلٍّ علينا ومَوْثِقِ
فنحنُ وُلاة ُ الناس في كلّ موْطنٍ، متى ما نقلْ في الناسِ قولاً نصدقِ
توفقُ في أحكامنا حكماؤنا، إذا غَيْرُهُمْ، في مثلِها، لم يوَفَّقِ
---
ما بالُ عَيْنِكَ لا تَرْقَا مَدامِعُها، سَحَّا على الصّدْرِ، مثلَ اللؤلؤ الفَلِقِ
على خبيبٍ، وفي الرحمنِ مصرعهُ، لا فشلٍ حينَ تلقاهُ ولا نزقِ
فاذهبْ خبيبُ، جزاكَ اللهُ طيبة ً، وجنة َ الخلدِ عندَ الحورِ في الرفقِ
ماذا تقولونَ، إنْ قالَ النبيُّ لكمْ، حينَ الملائكة ُ الأبرارُ في الأفقِ
فِيما قَتَلْتُمْ شَهِيدَ اللَّهِ في رَجُلٍ طاغٍ قد أوْعَثَ في البلدان والطّرُقِ
أبا إهاب! فبيّنْ لي حديثكمُ: أينَ الغزالُ محلى الدرّ والورقِ
لا تذكرنّ، إذا ما كنتَ مفتخراً، أبا كُثَيْبَة َ! قد أسْرَفتَ في الحُمُقِ
ولا عزيزاً، فإنّ الغدرَ منقصة ٌ، إنّ عَزيزاً دَقِيقُ النّفْسِ والخُلُقِ
---
إذا اللَّهُ حَيّا مَعْشَراً بِفَعالِهِمْ، وَنَصْرِهِمِ الرّحمنَ رَبَّ المشارِقِ
فأخزاكَ ربي، يا عتيبَ بن مالكٍ، ولقاكَ قبلَ الموتِ إحدى الصواعقِ
بَسَطْتَ يَميناً للنّبِيّ بِرَمْيَة ٍ، فأميتَ فاهُ، قطعتْ بالبوارقِ
فَهَلاّ خَشِيتَ اللَّهَ والمُنزِلَ الذي تَصِيرُ إلَيْهِ بعدَ إحْدى الصَّفائقِ
لَقدْ كان خِزْياً في الحياة ِ لقوْمهِ، وفي البَعْثِ، بعد الموْتِ، إحدى العوالِقِ
---
وإنما الشِّعْرُ لُبُّ المرْء يَعرِضُهُ على المجالس إن كَيساً وإن حُمُقا
وإنّ أشعرَ بيتٍ أنتَ قائلهُ بَيْتٌ يُقالُ، إذا أنشدتَهُ، صَدَقا
---
أقمنا على الرسّ النزيعِ ليالياً، بأرعنَ جرارٍ عريضِ المباركِ
بكلّ كميتٍ، جوزُهُ نِصْفُ خلْقهِ، وَقُبٍّ طِوَالٍ، مُشْرِفاتِ الحوَارِكِ
تَرَى العَرْفَجَ العاميَّ تَذْري أُصُولَهُ مَنَاسِمُ أخْفَافِ المَطّي الرّواتِكِ
إذا ارتحلوا من منزلٍ خلتَ أنهُ مُدَمَّنُ أهْلِ الموْسِمِ المُتعارِكِ
نَسِيرُ، فلا تَنجو اليَعافيرُ وَسْطَنا، ولَوْ وَألَتْ مِنّا بِشَدٍّ مُوَاشِكِ
ذروا فلجاتِ الشأمِ، قد حال دونها ضرابٌ كأفواهِ المخاضِ الاواركِ
بأيْدي رِجالٍ هاجَرُوا نحوَ رَبّهمْ وأنْصَارِهِ حقَّاً وأيْدي المَلائِكِ
إذا سلكت للغور من رَملِ عالجٍ، فقولا لها: ليسَ الطريقُ هُنالِكِ
فإنْ نلقَ في تطوافنا والتماسنا فراتَ بنَ حيانَ يكنْ وهنَ هالكِ
وإنْ نَلْقَ قَيْسَ بنَ امرِىء القيسِ بعدَه نَزِدْ في سَوَادِ وجهِهِ لَوْنَ حالكِ
فأبْلِغْ أبا سُفْيانَ عنّي رِسَالَة ً، فإنكَ منْ شرِّ الرجالِ الصعالكِ
---
فإنْ تكُ عنّا، معَشرَ الأَسْدِ، سائلاً، فنحنُ بنو الغوثِ بنِ زيدِ بنِ مالكِ
لِزَيْدِ بْنِ كَهْلانَ الذي نَالَ عِزُّهُ قَديماً درَارِيَّ النّجوم الشّوابِكِ
إذا القَوْمُ عَدّوا مجْدَهُمْ وَفَعالَهُمْ وَأيّامَهُمْ، عِندَ الْتقاءِ المَنَاسِكِ
وَجَدْتَ لَنَا فَضْلاً يُقِرُّ لنَا بِهِ، إذا ما فخرنا، كلُّ باقٍ وهالكِ
---
فَفِداً أُمّي لِعَوْفٍ كلِّها، وبَني الأبْيضِ في يوْم الدَّرَكْ
مَنَعوا ضَيمي بضرْبٍ صائبٍ، تحتَ أطرافِ السرابيلِ هتكْ
وبَنَانٍ نَادِرٍ أطْرَافُها، وعَرَاقِيبَ تَفَسّا كالفِلَكْ
---
ألا مَنْ مُبلِغٌ حسّانَ عَني خلفْتُ أبي ولم تخلُفْ أباكا
---
لأنّ أبي خِلافَتُهُ شدِيدٌ، وإنّ أباكَ مثلُكَ ما عَداك
---
إذا تذكرتَ شجواً من أخي ثقة ٍ، فاذكرْ أخاكَ أبا بكرٍ بما فعلا
التاليَ الثانيَ المحمودَ مشهدهُ، وأولَ الناسِ طراً صدقَ الرسلا
والثانيَ اثنينِ في الغارِ المنيفِ، وقدْ طافَ العَدُوُّ بهِ إذْ صَعَّدَ الجَبَلا