Text
stringlengths
0
194
فلمْ يبقَ إلا موقدُ النارِ حولهُ رواكدُ، أمثالُ الحمام، وقوعُ
فَدَعْ ذِكْرَ دَارٍ بَدّدَتْ بينَ أهْلِها نوى فرقتْ بين الجميعِ قطوعُ
وقلْ: إنْ يكنْ يومٌ بأحدٍ يعدهُ سفيهٌ، فإنّ الحقّ سوفَ يشيعُ
وقد ضَارَبَتْ فيه بنو الأوْسِ كلُّهُمْ، وكانَ لَهُمْ ذِكْرٌ، هناكَ، رَفِيعُ
وحامى بنو النجارِ فيهِ وضاربوا، وما كان منهمْ، في اللّقاء، جَزُوعُ
أمامَ رَسولِ اللَّهِ لا يَخْذُلُونَهُ، لهمْ ناصرٌ من ربهمْ، وشفيعُ
وفوا إذ كفرتمْ، يا سخينَ، بربكم، ولا يَسْتَوي عَبْدٌ عَصَى وَمُطِيعُ
بأيمانهمْ بيضٌ إذا حميَ الوغى ، فلا بدّ أنْ يردى بهنّ صريعُ
كما غادرتْ في النقعِ عثمانَ ثاوياً، وسعداً صريعاً، والوشيجَ شروعُ
وَقد غادرَتْ تحتَ العَجاجة ِ، مُسنَداً، أبياً، وقدْ بلّ القميصَ نجيعُ
بكفّ رسولِ اللهِ، حتى تلففتْ على القومِ مما قدْ يثرنَ نقوعُ
أُولئكَ قوْمي سادَة ٌ من فُرُوعِهِمْ، ومنْ كلّ قومٍ سادة ٌ وفروعُ
بهنّ يعزُّ اللهُ حينَ يعزنا، وإنْ كان أمْرٌ، يا سَخِينَ، فَظيعٌ
فإنْ تذكروا قتلى ، وحمزة ُ فيهمُ قَتِيلٌ، ثَوَى لله، وهْوَ مُطِيعُ
فإنّ جِنَانَ الخُلْدِ مَنْزِلُهُ بِهَا، وأمرُ الذي يقضي الأمورَ سريعُ
وقَتْلاكُمُ في النّارِ أفضَلُ رِزْقِهِمْ حَمِيمٌ معاً، في جوْفِها، وَضَرِيعُ
---
للَّهِ دَرُّ عِصَابَة ٍ لاقَيْتَهُمْ، يا ابنَ الحُقَيقِ، وأنتَ يا ابنَ الأشرَفِ
يسرونَ بالبيضِ الرقاقِ إليكمُ، مرحاً، كأسدٍ في عرينٍ مغرفِ
حتى أتوكمْ في محلّ بلادكمْ، فَسَقُوكُمُ حَتْفاً ببِيضٍ قَرْقَفِ
مُسْتَبْصِرين لِنَصْر دين نَبِيِّهِمْ، مُسْتَصْغِرينَ لِكُلّ أمرٍ مُجْحِفِ
---
وما سارقُ الدرعينِ، إن كنتَ ذاكراً، بذي كرمٍ منَ الرجالِ اوادعهْ
فقدْ أنزلتهُ بنتُ سعدٍ، فأصبحتْ ينازعها جلدَ استها، وتنازعهء
فهلا أسيداً جئتَ جاركَ راغباً إليهِ، ولمْ تعمدْ لهُ، فترافعهْ
ظنَنتمْ بأنْ يخفى الذي قد صنَعتُمُ، وفينا نبيٌّ عندهُ الوحيُ واضعهْ
فلوْلا رِجالٌ منكُمُ أنْ يَسُوءَهُمْ هِجائي، لقدْ حلّتْ عليكم طوَالِعُه
فإن تذكروا كعباً إذا ما نسيتمُ، فهلْ من أديمٍ ليسَ فيهِ أكارِعُهْ
هُمُ الرّأسُ، والأذنابُ في النّاس أنتمُ، فلمْ تكُ إلا في الرؤوسِ مسامعهْ
---
بني القينِ‍ هلا إذْ فخرتمْ بربعكمْ فَخَرْتُمْ بكِيرٍ عندَ بابِ ابنِ جُندُعِ
بناهُ أبوكمْ، قبلَ بنيانِ دارهِ، بحَرْسٍ، فأخفُوا ذِكرَ قَينٍ مُدَفَّعِ
وألقُوا رَمادَ الكِيرِ يُعرَفُ وسطَكمْ لدى مجلسٍ منكمْ، لئيمٍ ومفجعِ
---
قدْ حانَ قولُ قصيدة ٍ مشهورة ٍ، شَنْعَاءَ أُرْصِدُها لِقوْمٍ رُضَّعِ
يغلي بها صدري وأحسنُ حوكها، وإخالها ستقالُ إنْ لمْ تقطعِ
ذَهَبَتْ قُرَيْشٌ بالعَلاء، وأنتمُ تمشُونَ مَشْيَ المومساتِ الخُرَّعِ
فدعوا الخاجؤَ، وامنعوا أستاهكم، وامشوا بمدرجة ِ الطريقِ المهيعِ
أنتمْ بقية ُ قومِ لوطٍ، فاعلموا، وإلى خِنَاثُكُمُ يُشارُ بإصْبَعِ
وإذا قُرَيشٌ حُصّلتْ أنسابُها، فبآلِ شجعٍ فافخروا في المجمعِ
خُرْقٌ مَعَازِيلٌ إذا جَدّ الوَغَى ، بُطُنٌ إذا ما جارُهُمْ لم يَشبَعِ
---
لقَدْ أتى عن بَني الجَرْباء قولُهُمُ، ودونهمْ قفُّ جمدانٍ، فموضوعُ
قدْ علِمَتْ أسْلَمُ الأنْذَالُ أنّ لهَا جاراً سيقتلهُ في دارهِ الجوعُ
وَأنْ سيمْنَعُهُمْ ممّا نَوَوْا حسَبٌ، لَنْ يبلُغَ المجدَ والعَلياءَ مقْطُوعُ
قد رَغِبُوا، زعمواً، عني بأُخْتِهِمِ، وفي الذرى نسبي، والمجدُ مرفوعُ
---
فلا واللهِ، ما تدري معيصٌ، أسهلٌ بطنُ مكة َ أمْ يفاعُ
وكلُّ محاربٍ، وبني نزارٍ، تبينَ في مشافرهِ الرضاعُ
وما جمحٌ ولوْ ذكرتْ بشيء، ولا تَيْمٌ، فَذلكُمُ الرَّعاعُ
لأنّ اللُّؤمَ فيهِمْ مُستَبِينٌ، إذا كان الوقائعُ، والمِصَاعُ
ومخزومٌ همُ وعديُّ كعبٍ، لئامُ النّاس، ليس لهم دِفاعُ
---
نَشَدْتُ بني النّجّارِ أفْعَالَ، والدي، إذا لمْ يَجِدْ عانٍ لَهُ مَنْ يُوَارَعُهْ
وارثَ عليهِ الوافدونَ، فما ترى على النأيِ منهمْ ذا حفاظٍ يطالعهْ
وَسُدَّ عَلَيْهِ كُلُّ أمْرٍ يُرِيدُهُ، وَزِيدَ وِثاقاً، فأقْفَعَلّتْ أصَابِعُهْ
إذا ذكرَ الحيَّ المقيمَ حلولهمْ، وأبْصرَ ما يَلْقَى استهلّتْ مَدامعُهْ
ألسنا ننصُّ العيسَ فيهِ على الوجى ، إذا نَامَ مَوْلاهُ، وَلذّتْ مَضَاجِعُهْ
ولا نَنْتَهي حَتّى نَفْكّ كُبولَهُ بأمْوَالِنا، والخيْرُ يُحمَدُ صَانِعُهْ
وَأنشُدُكمْ، والبَغْيُ مُهْلِكُ أهلِه، إذا ما شتاءُ المحلِ هبتْ زعازعهْ
إذا ما وَليدُ الحيّ لمْ يُسْقَ شَرْبَة ً، وَضَنّ عَليْهِ بالصَّبُوحِ مَرَاضِعُهْ
وراحتْ جلادُ الشول حدباً ظهورها إلى مَسْرَحٍ بالجَوّ جَدْبٍ مَرَاتِعُهْ
ألسنا نكبُّ الكومَ، وسطَ رحالنا، ونَسْتَصْلِحُ المَوْلى ، إذا قلّ رَافِعُهْ
فإنْ نابهُ أمرٌ وقتهُ نفوسنا، وما نالنا منْ صالحٍ، فهوَ واسعهْ
وأنشُدُكمْ، والبغيُ مُهلِكُ أهْلهِ، إذا الكبشُ لم يوجدْ لهُ من يُقارِعُهْ
ألسنا نوازيهِ بجمعٍ كأنهُ أتِيٌّ أبَدَّتْهُ بِلَيْلٍ دَوَافِعُهْ
فَنَكْثُرُكُمْ فِيهِ، ونَصْلى بحرّهِ، ونمشي إلى أبطالهِ، فنماصعهْ
وأنْشُدُكمْ، والبَغْيُ مُهلِكُ أهلهِ، إذا الخصْمُ لم يوجَدْ لهُ مَنْ يُدافعُهْ
ألسنا نصاديهِ، ونعدلُ ميلهُ، ولا نَنْتَهي أوْ يخلُصَ الحقُّ ناصِعُهْ
فَلا تَكْفُرُونَا مَا فَعَلْنَا إلَيْكُمْ، وَأثْنُوا بهِ، والكُفرُ بُورٌ بَضَائعُهْ
كما لَوْ فَعَلْتُمْ مثلَ ذاكَ إليهِمِ، لأثْنَوْا بِهِ، ما يأثُرُ القوْلَ سامعُهْ
---
سائلْ بني الأشعرِ، إن جئتهم، ما كانَ أنباءُ بني واسعِ؟
إذْ تركوهُ، وهوَ يدعوهمُ، بالنسبِ الأقصى ، وبالجامعِ
والليثُ يعلوهُ بأنيابهِ، مُنْعَفِراً وَسْطَ دَمٍ نَاقِعِ
لا يرفعِ الرحمنُ مصروعهمْ، وَلا يُوَهِّنْ قُوّة َ الصّارِعِ
---
زبانية ٌ حولَ أبياتهمْ، وَخُورٌ لدى الحرْبِ في المعمعَهْ
---
أعْرِضْ عن العَوْراء إنْ أُسْمِعتَها، واقعدْ كأنكَ غافلٌ لا تسمعُ
ودعِ السؤالَ عن الأمورِ وبحثها، فَلَرُبّ حافِرِ حُفرَة ٍ هُوَ يُصْرَعُ
والزمْ مجالسة َ الكرامِ وفعلهمْ، وإذا اتّبَعْتَ فأبْصِرَنْ مَنْ تَتَبَعُ
لا تتبعنّ غواية ً لصبابة ٍ، إنّ الغواية َ كلَّ شرٍّ تجمعُ
والقومُ إنْ نزروا فزدْ في نزرهمْ، لا تقعدنّ خلالهمْ تتسمعُ
والشربَ لا تدمنْ، وخذْ معروفهُ، تصبحُ صحيحَ الرأسِ لا تتصدعُ
واكْدَحْ بنفسِكَ لا تُكلِّفْ غَيْرَها، فبدينها تجزى ، وعنها تدفعُ
والموتُ أعدادُ النفوسِ، ولا أرى منهُ لذي هربٍ نجاة ً تنفعُ
---
لمنِ الدارُ، والرسومُ العوافي، بَيْنَ سَلْعٍ وأبْرَقِ العَزّافِ
دارُ خَوْدٍ تَشْفي الضّجيعَ بعذبِ الــطعْمِ مُزٍّ وَباردٍ كالسُّلافِ
ما تَرَاهَا عَلى التّعطُّلِ والبِذْلَة ِ إلاّ كَدُرّة ِ الأصْدافِ
---
لقد جُدّعتْ آذانُ كعْبٍ وعامرٍ بقتلِ ابن كعبٍ ثمّ حزتْ أنوفها
فَوَلّتْ نَطِيحاً كبْشُها وَجُموعُها ثباتٍ عزينَ ما تلامُ صفوفها
وحازَ ابنُ عبدٍ، إذ هوى في رماحنا، كَذَاكَ المَنَايَا حَيْنُها وحُتُوفُها
أصيبتْ بهِ فهرٌ، فلا انجبرتْ لها مَصَائِبُ، بَادٍ حَرُّهَا وَشَفِيفُها
وأخرى ببدرٍ خابَ فيها رجاؤهمْ، فلمْ تغنِ عنها نبلها وسيوفها
وأُخْرَى وَشيكاً ليْسَ فيها تَحوُّلٌ، يصمُّ المنادي جرسها وحفيفها
---
لَوَ أنّ اللّؤمَ يُنسَبُ كان عَبْداً قَبِيحَ الوَجْهِ أعْوَرَ مِنْ ثَقِيفِ