Text stringlengths 0 194 |
|---|
منْ حياة ٍ قَدْ مَلِلْنا طُولَهَا وجَديرٌ طُولُ عَيْشٍ أنْ يُمَلّ |
وأرَى أرْبَدَ قَدْ فارَقَني وَمِنَ الأرْزاءِ رُزْءٌ ذو جَلَلْ |
مُمْقِرٌ مُرٌّ على أعْدائِهِ وعلى الأدْنَينَ حُلْوٌ كالعَسَلْ |
في قُرُومٍ سادَة ٍ مِنْ قَوْمِهِ نَظَرَ الدَّهْرُ إلَيهمْ فابْتَهَلْ |
فأخي إنْ شَرِبُوا مِنْ خَيرهمْ وأبُو الحَزَّازِ مِنْ أهلِ النَّفَلْ |
يَذْعَرُ البَرْكَ فَقَدْ أفْزَعَهُ ناهضٌ يَنهَضُ نَهضَ المُختَزَلْ |
مُدْمِنٌ يَجْلُو بأطْرَافِ الذُّرَى دَنَسَ الأسْؤُقِ بالعَضْبِ الأفَلّ |
--- |
ألا تَسْألانِ المَرْءَ ماذا يُحَاوِلُ أنَحْبٌ فيُقضَى أمْ ضَلالٌ وباطِلُ |
حبائِلُهُ مبثُوثَة ٌ بسبيلهِ ويَفْنى إذا ما أخطأتْهُ الحَبَائِلُ |
إذا المرءُ أسْرَى ليلة ً ظنَّ أنهُ قضَى عَمَلاً والمَرْءَ ما عاشَ عامِلُ |
فَقُولا لَهُ إنْ كانَ يَقْسِمُ أمْرَهُ ألَمّا يَعِظْكَ الدَّهرُ، أُمُّكَ هابلُ |
فتَعْلمَ أنْ لا أنتَ مُدْرِكُ ما مضَى وَلا أنتَ ممّا تَحذَرُ النّفسُ وَائِلُ |
فإنْ أنتَ لم تَصْدُقْكَ نَفسُكَ فانتسبْ لَعَلَّكَ تهديكَ القُرُونُ الأوائِلُ |
فإنْ لم تَجِدْ مِنْ دونِ عَدْنانَ باقياً ودونَ معدٍّ فلتزَعْكَ العَوَاذِلُ |
أرى الناسَ لا يَدرُونَ ما قَدرُ أمرِهمْ بلى : كلُّ ذي لُبٍّ إلى اللّهِ وَاسِلُ |
ألا كُلُّ شيءٍ ما خَلا اللّهُ باطِلُ وكلُّ نعيمٍ لا مَحالة َ زائِلُ |
وكلُّ أُنَاسٍ سوْفَ تَدخُلُ بَينَهُمْ دُوَيْهة ٌ تصفَرُّ مِنها الأنَامِلُ |
وكلُّ امرىء ٍ يَوْماً سيعلمُ سعيهُ إذا كُشِّفَتْ عندَ الإلَهِ المَحاصِلُ |
ليَبْكِ على النّعْمانِ شَرْبٌ وقَيْنَة ٌ ومختبطاتٌ كالسّعالي أرامِلُ |
لهُ الملكُ في ضاحي معدٍّ وأسلَمَتْ إلَيهِ العِبادُ كُلُّها ما يُحاوِلُ |
إذا مسَّ أسْآرَ الطُّيورِ صَفَتْ لَهُ مشعشعَة ٌ مِمّا تُعتِّقُ بابِل |
عتيقُ سُلافاتٍ سَبَتْها سَفِينَة ٌ تَكُرُّ عَلَيْها بالمزاجِ النَّياطِلُ |
بأشْهَبَ مِنْ أبكارِ مُزْنِ سَحابَة ٍ وَأرْيِ دَبُورٍ شَارَهُ النّحْلَ عاسِلُ |
تَكُرُّعَلَيْهِ لا يُصَرِّدُ شُرْبَهُ إذا ما انتشَى لم تحتضِرْهُ العَوَاذِلُ |
على ما تُرِيهِ الخمرُ إذْ جاشَ بحْرُهُ وَأوْشَمَ جُودٌ مِنْ نَداهُ وَوَابِلُ |
فَيَوْماً عُنَاة ُ في الحَديدِ يَفُكُّهُمْ ويوماً جِيادٌ مُلْجَماتٌ قَوَافِلُ |
علَيْهِنَّ وِلْدانُ الرِّهانِ كأنّهَا سَعَالٍ وعِقْبانٌ عَلَيهْا الرَّحائِلُ |
إذا وضعُوا ألْبَادَها عَنْ مُتَونِهَا وَقَدْ نَضَحَتْ أعطافُها والكَواهِلُ |
يُلاقُونَ مِنْها فَرْطَ حَدٍّ وجُرْأة ٍ إذا لم تُقَوِّمْ درْأهُنَّ المَسَاحِلُ |
ويَوْماً مِنَ الدُّهْمِ الرِّغابِ كأنّها أشاءٌ دَنا قِنْوانُهُ أوْ مَجادِلُ |
لَها حَجَلٌ قَد قَرَّعَتْ مِن رؤُوسِهِ لهَا فَوْقَهُ مِمّا تحَلَّبُ وَاشِلُ |
بذي حُسَمٍ قد عُرِّيَتْ ويَزينُهَا دِمَاثُ فُليجٍ رَهْوُها فالمَحافِلُ |
وأسرَعَ فيها قبلَ ذلِكَ حِقْبَة ً رُكَاحٌ فجَنْبَا نُقْدَة ٍ فالمَغَاسِلُ |
فإنَّ أمرأً يرجُو الفَلاحَ وقد رَأى سَوَاماً وَحَيّاً بالأفاقة ِ جاهِلُ |
غداة َ غَدَوْا مِنْها وآزرَ سرْبَهُمْ مَواكِبُ تُحْدى بالغَبيطِ وجامِلُ |
ويَوْمَ أجازَتْ قُلَّة َ الحَزْنِ منْهُمُ مَواكِبُ تَعْلُو ذا حُسى ً وقَنابِلُ |
على الصَّرصَرَانِيَاتِ في كلَّ رِحْلة ٍ وسُوُقٌ عِدالٌ لَيسَ فيهنَّ مائِلُ |
تُساقُ وأطْفالُ المُصِيفِ كَأنّها حَوَانٍ على أطْلائِهِنَّ مَطافِلُ |
حَقَائِبُهُمْ راحٌ عَتيقٌ ودَرْمَكٌ وريْطٌ وفاثُورِيّة ٌ وسَلاسِلُ |
وَما نسجَتْ أسْراد داود وابنهِ مضاعفَة ٌ مِنْ نَسْجِهِ إذْ يُقابِلُ |
وكانَتْ تُراثاً منْهُما لِمُحَرِّقٍ طَحُونٌ كأنَّ البَيْضَ فيها الأعابِلُ |
إذا ما اجْتَلاها مأزِقٌ وتَزَايَلَتْ وَأحْكَمَ أضْغَانَ القَتيرِ الغَلائِلُ |
أوتْ للشّياحِ واهتدَى لصَليلِها كتائِبُ خُضْرٌ ليسَ فيهنَّ ناكِلُ |
كأرْكانِ سَلْمَى إذْ بدتْ وكأنّها ذُرَى أجَإٍ إذْ لاحَ فيها مُواسِلُ |
وبيضٍ تَرَبّتْهَا الهَوَادِجُ جِقبة ً سَرَائِرُها والمُسْمِعاتُ الرَّوافِلُ |
تَرُوحُ إذا رَاحَ الشَّرُوبُ كأنّها ظِباءٌ شقيقٍ ليسَ فيهنَّ عاطِلُ |
يُجاوِبنَ بُحّاً قد أُعيدَتْ وَأسمحَتْ إذا احتَثَّ بالشِّرْعِ الدِّقاقِ الأناملُ |
يقوِّمُ أُولاهُمْ إذا اعوَجَّ سِرْبُهمْ مَوَاكِبُ وابنُ المُنذرِينَ الحُلاحِلُ |
تَظَلُّ رَواياهَمُ تبرضْنَ منعِجاً ولوْ وردتْهُ وهوَ ريّانُ سائلُ |
فَلا قَصَبُ البَطحاءِ نَهْنَهَ وِرْدَهُمْ بِرِيٍّ وَلا العادِيُّ مِنْهُ العُدامِلُ |
ومَا كادَ غُلاَّنُ الشُّرَيْفِ يَسَعْنَهُمْ بحَلّة ِ يَوْمٍ، والشُّرُوجُ القَوَابِلُ |
ومُصْعَدُهمْ كيْ يَقْطعوا بطنَ مَنعِج فضاقَتْ بهِمْ ذرعاً خزَازٌ وعاقِلُ |
فبادَوا فَما أمسَى على الأرْضِ مِنهُمُ لعمرُكَ إلاَّ أنْ يخبَّرَ سَائِلُ |
كأنْ لم يكُنْ بالشِّرْعِ منهُمْ طلائِعٌ فلَمْ تَرْعَ سَحّاً في الرَّبيعِ القَنابِلُ |
وبالرَّسِّ أوْصالٌ كأنَّ زُهاءَها ذوي الضمرِ لمّا زالَ عَنها القبائِلُ |
وغسّانُ ذَلّتْ يوْمَ جِلَّقَ ذلَّة ً بسيِّدِها والأرْيَحِيُّ المُنازِلُ |
رَعى خَرَزاتِ المُلْكِ عشرينَ حِجَّة ً وعشرينَ، حتى فادَ والشَّيبُ شامِلُ |
وأمْسَى كأحْلامِ النِّيامِ نعيمُهُمْ وأَيُّ نعِيمٍ خِلْتَهُ لا يُزايِلُ |
تَرُدُّ عَلَيْهِمْ لَيْلَة ٌ أهْلَكَتْهُمُ وعامٌ وعامٌ يتبَعُ العامَ قَابِلُ |
--- |
قُومي إذَا نَامَ الخَلِيُّ فأبِّني عَوْفَ الفَواضِلْ |
عَوْفَ الفَوَارِسِ وَالمَجَا لِسِ والصَّوَاهلِ والذَّوابلْ |
يا عَوْفُ أحْلَمَ كلِّ ذي حلمٍ وأقولَ كلِّ قائِلْ |
يا عَوْفُ كنتَ إمَامَنَا وبَقِيّة َ النَّفَرِ الأوائِلْ |
--- |
فأبلغْ إنْ عَرَضْتَ بني كلابٍ وعامِرَ، والخطوبُ لها مَوالي |
وبلِّغْ إنْ عرضتَ بني نُمَيرٍ وَأخوالَ القَتيِلِ بَني هِلالِ |
بأنَّ الوافِدَ الرّحّالَ أمْسَى مُقِيماً عندَ تيمَنَ ذي ظِلالِ |
--- |
لِلّهِ نافِلَة ُ الأجَلِّ الأفْضَلِ ولَهُ العُلى وأثيتُ كلِّ مُؤتَّلِ |
لا يستطيعُ النّاسُ محوَ كتابِهِ أنّى ولَيسَ قَضَاؤهُ بمُبَدَّلِ |
سَوَّى فاغْلَقَ دُونَ غُرَّة ِ عَرْشِه سبعاً طباقً فوقَ فرعِ المنقَلِ |
وَالأرْضَ تَحْتَهُمُ مِهَاداً راسِياً ثبَتَتْ خَوالِقُها بصُمِّ الجَندَلِ |
والماءُ والنيرانُ من آياتهِ فيهنَّ موعظة ٌ لمنْ لم يجهلِ |
بَل كُلُّ سعِيكَ باطِلٌ إلاَّ التُّقَى فإذا انقَضَى شيءٌ كأنْ لم يُفْعَلِ |
لو كان شيءٌ خالداً لتواءَلَتْ عصْماءُ مُؤلِفَة ٌ ضواحيَ مأسَلِ |
بظُلُوفِها وَرَقُ البَشَامِ ودُونَها صَعْبٌ تَزِلُّ سَرَاتُهُ بلأجدَلِ |
أوْ ذو زوائِدَ لا يُطافُ بأرضِهِ يغْشَى المُهجهجَ كالذَّنوبِ المُرْسَلِ |
في نابِهِ عوجٌ يُجاوزُ شدْقَهُ ويخالفُ الأعلى وراءَ الأسفلِ |
فأصابَهُ رَيْبُ الزَّمانِ فأصْبَحَتْ أنيابُهُ مثلَ الزجاجِ النُّصَّلِ |
ولَقَدْ رَأى صُبحٌ سَوَادَ خَليلِهِ من بينِ قائِمِ سيفِهِ والمِحمَلِ |
صَبَّحنَ صُبحاً حينَ حُقَّ حِذارُهُ فأصابَ صُبحاً قائفٌ لم يَغْفَلِ |
فالتَفَّ صَفْقُهُما وصُبحٌ تَحتَهُ بَينَ التُّرابِ وبَينَ حِنْوِ الكَلكَلِ |
ولقد جرى لبدٌ فأدركَ جريَهُ رَيْبُ الزَّمانِ وكانَ غَيرَ مُثقَّلِ |
لمّا رأى لبدُ النسورَ تطايرتْ رفعَ القوادمَ كالفقيرِ الأعزلِ |
مِنْ تَحْتِهِ لُقْمانُ يرْجو نَهضَهُ وَلقد رَأى لُقمانُ أنْ لا يأتَلي |
غَلَبَ اللّيالي خَلْفَ آلِ مُحَرِّقٍ وكمَا فَعَلْنَ بتُبَّعٍ وبِهِرْقَلِ |
وغَلَبْنَ أبْرَهَة َ الذي ألْفَيْنَهُ قد كان خلَّد فوقَ غرفة ِ موكلِ |
والحارِثُ الحرَّابُ خلَّى عاقِلاً داراً أقامَ بها ولَم يَتَنَقَّلِ |
تَجري خَزائِنُهُ على مَنْ نَابَهُ مجْرى الفراتِ على فِرَاضِ الجدوَلِ |
حتى تحملَ أهلُهُ وقطينُهُ وأقامَ سَيِّدُهُمْ وَلم يَتَحَمَّلِ |
والشّاعِرُونَ النّاطِقونَ أراهُمُ سلكوا سبيل مرقِّشٍ ومهلهلِ |
--- |
لم تُبيِّنْ عنْ أهلِها الأطلالُ قد أتَى دونَ عهدِها أحوالُ |
ليسَ فيها ما إنْ يُبَيِّنُ للسائِلِ إلاَّ جَآذرٌ ورئالُ |
والعواطي الأدمُ السواكنُ بالــسلانِ منها الآحادُ والآجالُ |
وشَتيمٌ جَوْنٌ يُطارِدُ حُولاً أخْدَريٌّ مُحَجَّجٌ صلصالُ |
وقناة ٌ تَبغي بحربَة َ عهداً منْ ضَبُوحٍ قفَّى علَيهِ الخبَالُ |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.