Text
stringlengths
0
194
نَظَرَتْ عَهدَهُ، وباتَتْ علَيْهِ بينَ فلجٍ واللَّوذِ غُبسٌ بسالُ
فابْتَغَتْهُ بالرَّملَتَينِ ثلاثاً كلَّ يومٍ في صدرِها بلبالُ
ثمَّ لاقَتْ بَصِيرَة ً بَعدَ يأسٍ وَإهاباً في بَعضِهِ أوْصَالُ
---
لِمَنْ طَلَلٌ تَضَمَّنَهُ أُثَالُ فسرحة ُ المرانة ُ فالخيالُ
فنَبْعٌ فالنّبيعُ فَذُو سُدَيْرٍ لآرامِ النِّعَاجِ بِهِ سِخَالُ
ذكَرْتُ بهِ الفَوَارِسَ والنَّدامَى فدَمْعُ العَينِ سَحٌّ وانْهِمَالُ
كأنّي في نَدِيِّ بَني أُقَيْشٍ إذا ما جئتَ ناديهمْ تُهالُ
تكاثرَ قرزُلٌ والجوْنُ فيها وتحجُلُ والنَّعامَة ُ والخبالُ
بَقايا مِنْ تُراثِ مُقَدِّمَاتٍ وما جَمَعَ المَرابيعُ الثِّقالُ
---
ألَمْ تُلْمِمْ على الدِّمَنِ الخَوالي لسلْمَى بالمذانِبِ فالقفالِ
فجنبيْ صوْأرٍ فنِعافِ قَوٍّ خَوَالِدَ ما تَحَدَّثُ بالزَّوَالِ
تحمّلَ أهلُها إلاَّ عراراً وعزفاً بعدَ أحيْاءٍ حلالِ
وخَيْطاً مِن خَوَاضِبَ مُؤلِفَاتٍ كأنَّ رئالَها أُرْقُ الإفَالِ
تحمَّلَ أهلُها وأجدَّ فيها نعاجُ الصَّيْفِ أخبية َ الظِّلالِ
وقفْتُ بهنَّ حتى قالَ صحبي: جَزِعْتَ وَلَيسَ ذلِكَ بالنَّوَالِ
كأنَّ دمُوعهُ غربَا سُناة ٍ يُحِيلُونَ السِّجالَ على السِّجالِ
إذا أرْوَوْا بِها زَرْعاً وقَضْباً أمالُوها على خورٍ طوالِ
تمنَّى أنْ تُلاقيَ آلَ سلْمَى بخطمة َ، والمُنى طرقُ الضَّلالِ
وَهَلْ يَشتاقُ مِثْلُكَ مِن دِيارٍ دوارِسَ بينَ تختِمَ والخِلالِ
وكنتُ إذا الهُمومُ تحضَّرتني وضَنَّتْ خُلَّة ٌ بَعْدَ الوِصَالِ
صَرَمْتُ حِبالَها وصدَدْتُ عَنْها بناجية ٍ تَجِلُّ عنِ الكَلالِ
عُذافِرَة ٌ تَقَمَّصُ بالرُّدافَى تخونهَا نزولي وارْتحَالي
كعَقْرِ الهَاجرِيِّ إذا ابتَنَاهُ بأشباهٍ حُذينَ على مِثالِ
كأخْنَسَ نَاشِطٍ جادَتْ عليَهِ ببُرقَة ِ وَاحِفٍ إحَدى اللّيالي
أضَلَّ صِوَارَهُ وتَضَيَّفَتْهُ نَطُوفٌ أمرُها بيَدِ الشَّمَالِ
فَبَاتَ كأنّهُ قاضي نُذُورٍ يَلُوذُ بغَرْقَدٍ خَضِلٍ وضَالِ
إذا وَكَفَ الغُصُونُ على قَرَاهُ أدارَ الرَّوْقَ حالاً بَعدَ حالِ
جُنوحَ الهالكيّ على يَديْهِ مُكِبّاً يَجْتَلي نُقَبَ النِّصَالِ
فَباكَرَهُ معَ الإشْراقِ غُضْفٌ ضواريها تخبُّ مَعَ الرِّجالِ
فجالَ، ولمْ يجلْ جُبناً، ولكن تَعَرُّضَ ذي الحَفيظَة ِ للقتالِ
فغادرَ مُلْحماً وعدلْنَ عَنْهُ وقد خضبَ الفرائصَ من طحالِ
يَشُكُ صِفاحَها بالرَّوْقِ شَزْراً كَما خرجَ السّرادُ منَ النّقالِ
وولّى تحسرُ الغمراتُ عنهُ كَما مَرَّ المُراهِنُ ذو الجِلالِ
وولّى عامداً لطياتِ فلجٍ يُرَاوِحُ بَينَ صَوْنٍ وابْتِذالِ
تَشُقُّ خَمائِلَ الدَّهْنَا يَداهُ كمَا لَعِبَ المُقامِرُ بالفِيَالِ
وأصْبَحَ يَقتري الحَوْمانَ فَرْداً كنَصْلِ السَّيفِ حُودثَ بالصقَالِ
أذَلِكَ أمْ عراقيٌّ شَتِيمٌ أرَنَّ على نَحائِصَ كالمَقَالي
نَفَى جِحْشَانَها بجِمَادِ قَوٍّ خَليطٌ ما يُلامُ على الزِّيَالِ
وأمْكَنَها مِنَ الصُّلْبَيْنِ حتى تبينتِ المخاضُ منَ الحيالِ
شُهُورَ الصَّيْفِ واعتَذَرَتْ علَيه نطافُ الشيّطينِ منَ السّمالِ
وذكرها مناهلَ آجناتٍ بحاجَة َ لا تنزّحُ بالدَّوالي
وأقبلَها النّجادَ وشيعتهَا هَوادِيها كأنْضِيَة ِ المُغَالي
لِوِرْدٍ تَقْلِصُ الغِيطَانُ عَنْهُ يَبُذُّ مَفازَة َ الخِمسِ الكَمالِ
يجدُّ سحيلَهُ ويتيرُ فيهِ ويُتْبِعُها خِنَافاً في زِمَالِ
كأنَّ سَحيلَهُ شكْوَى رَئِيسٍ يُحاذِرُ مِن سَرايا واغْتِيالِ
تبكِّيَ شاربٍ أسرَتْ عليهِ عَتيقُ البابِلِيَّة ِ في القِلالِ
تَذَكَّرَ شَجْوَهُ وتَقاذَفَتْهُ مشعشعَة ٌ بمغرُوضٍ زُلالِ
إذا اجْتَمَعَتْ وأحوَذَ جانِبَيْها وأوْرَدَها على عُوجٍ طِوَالِ
رَفَعْنَ سُرَادِقاً في يَوْمِ رِيحٍ يصفقُ بين ميلٍ واعتدال
فأوردهَا العِراكَ ولم يذدُها ولم يشفقْ على نغصِ الدِّخالِ
يُفَرِّجُ بالسَّنابِكِ عن شَريبٍ يروعُ قلوبَ أجوافٍ غِلالِ
يُرَجّعُ في الصُّوَى بمُهضّماتٍ يَجُبْنَ الصَّدرَ ، من قَصَبِ العَوالي
أصَاحِ تَرَى بَريقاً هَبَّ وَهْناً كمصْباحِ الشَّعيلَة ِ في الذُّبالِ
أرِقْتُ لهُ وأنجدَ بعدَ هدءٍ وأصحابي على شُعَبِ الرِّحالِ
يُضيءُ رَبابُهُ في المُزْنِ حُبْشاً قِيَاماً بالحِرابِ وبالإلالِ
كأنَّ مُصَفَّحاتٍ في ذُرَاهُ وأنْواحاً علَيْهِنَّ المآلي
فأفرَعَ في الرّبابِ يقودُ بُلْقاً مجوّفَة ً تذبُّ عنِ السِّخالِ
وأصبَحَ راسِياً برضامِ دَهْرٍ وسالَ بهِ الخَمائِلُ في الرِّمالِ
وحطَّ وُحُوشَ صاحَة َ من ذُراها كأنَّ وُعُولَها رُمْكُ الجِمالِ
على الأعراضِ أيْمَنُ جانِبَيْهِ وأيْسَرَهُ على كُورَيْ أُثَالِ
وأرْدَفَ مُزْنَهُ المِلْحَينِ وَبْلاً سَريعاً صَوْبُهُ سَرِبَ العزالي
فَباتَ السّيلُ يَركَبُ جانِبَيْهِ مِنَ البقّارِ كالعَمِدِ الثَّفَالِ
أقولُ، وصَوْبُهُ مِنِّي بعيدٌ يَحُطُّ الشَّتَّ من قُلَلِ الجِبالِ
سَقَى قَوْمي بني مَجْدٍ، وأسقَى نُمَيراً والقَبائلَ مِنْ هِلالِ
رعوْهُ مَرْبعاً وتصيَّفُوهُ بِلا وَبإٍ ، سُمَيَّ ، ولا وَبالِ
هُمُ قَوْمي وقد أنكرْتُ مِنهمْ شَمائلَ بُدِّلُوها مِن شِمالي
يُغارُ على البَرِيِّ بغَيرِ ظُلْمٍ ويُفْضَحُ ذو الأمانَة ِ والدَّلالِ
وأسرعَ في الفواحشِ كلُّ طِملٍ يَجرُّ المُخزِياتِ وَلا يُبَالي
أطَعْتُمْ أمْرَهُ فَتَبِعْتُمُوهُ ويأتي الغَيَّ مُنْقَطِعَ العِقَالِ
---
رأيتَ ابنَ بدرٍ ذُلَّ قومِكَ فاعترفْ غداة َ رمى جَحشٌ، بأفوقَ، مالكَا
بخيركُمُ نفساً وخيركمُ أباً أعَزُّهُمُ حَيّاً عَلَيهمْ وَهالِكَا
تَذَكَّرْتَ مِنْهُ حاجَة ً قد نَسيتَها وبالرَّدْهِ منْهُ حاجَة ٌ مِنْ وَرَائِكَا
فإنْ كنتَ قد سوقتَ معزى حبلّقاً أبا مالِكٍ ، فانعِقْ إليكَ بشائِكَا
أبا مالِكٍ إنْ كُنتَ بالسَّيرِ مُعْجَباً فدونكَ فانظُرْ في عيونِ نسائِكَا
أبا مالِكٍ إنّي لحُكْمِكَ فارِكٌ وزَبّانُ قَدْ أمسَى لحُكمِكَ فارِكَا
همُ حيّة ُ الوادي فإنْ كنتَ راقياً فدونَكَ أدْرِكْ ما ازدهَوْا من فينائكَا
---
أَتَيْتُ أبا هندٍ بهندٍ ومالكاً بأسماءَ، إنِّي مِنْ حُماة ِ الحَقائِقِ
دَعَتني وفاضَتْ عَينُها بخَدُورَة ٍ فجئتُ غِشاشاً إذْ دعتْ أُمُّ طارِقِ
وأعدَدْتُ مأثُوراً قَليلاً حُشورُهُ شَديدَ العِمادِ يَنْتَحي للطَّرائِقِ
وأخْلَقَ محموداً نَجيحاً رَجيعُه وأسْمَرَ مَرْهُوباً كريمَ المآزِقِ
وخَلَّفْتُ ثَمَّ عامِراً وابنَ عامِرٍ وعَمْراً وما مِنّي بَديلٌ بعاتِقِ
وَمِنّي على السُّبّاقِ فَضْلٌ ونعمة ٌ كما نعش الدَّكداك صوبُ البوارِقِ
و قلتُ لعمري كيفَ يُترَكُ مرثَدٌ وعمرٌ ويَسري مالُنا في الأفارقِ
فلَوْلا احتِيالي في الأمُورِ ومِرَّتي لَبِيعَ سُبِيٌّ بالشَّويِّ النّوافِقِ
فذاكَ دِفاعٌ عَنْ ذِمارِ أبِيكُمُ إذا خرَقَ السِّرْبالَ حدُّ المَرَافِقِ
---
يا مَيَّ قُومي في المَآتِمِ وَانْدُبي فتى ً كانَ ممّن يَبتني المَجدَ أرْوَعَا
وَقُولي: ألا لا يُبْعِدِ اللّهُ أرْبَدَا وهَدّي بهِ صَدْعَ الفُؤادِ المُفَجَّعَا
عَمِيدُ أُنَاسٍ قَدْ أتَى الدَّهْرُ دونَهُ وخَطُّوا له يوْماً منَ الأرْضِ مضْجعَا
دَعا أرْبَداً داعٍ مُجيباً فَأسمعَا ولمْ يستطعْ أنْ يستمرَّ فيمنعَا
وكانَ سَبيلَ النّاسِ، مَن كانَ قَبلَهُ وذاكَ الذي أفْنَى إيَاداً وتُبَّعَا
لَعَمْرُ أبيكِ الخَيرِ يا ابنَة َ أرْبَدٍ لقَد شفَّني حزُنٌ أصابَ فأوْجَعَا
فِراقُ أخٍ كانَ الحبيبَ فَفَاتَني وَوَلَّى بهِ رَيْبُ المَنُونِ فَأسْرَعَا
فعَيْنَيَّ إذْ أوْدَى الفِراقُ بأرْبَدٍ فَلا تَجْمُدَا أنْ تَسْتَهِلاَّ فتَدمَعَا
فتى ً عارِفٌ للحَقِّ لا ينكِرُ القِرَى ترَى رَفْدَهُ للضَّيفِ ملآنَ مُتْرَعَا
لحَا اللّهُ هَذا الدَّهرَ إنّي رَأيْتُهُ بصِيراً بما سَاءَ ابنَ آدَمَ مُولعاً