Text
stringlengths
0
194
نُبيحُ حمَى ذي العزِّ حينَ نريدُهُ وَنحْمي حِمَانَا بِالْوَشِيجِ المُقَوَّمِ
يرَى الناسُ منّا جِلْدَ أسوَدَ سالِخٍ وفروة َ ضرغامٍ من الأُسدِ ضيغَمِ
مَتى تَبْغِ عِزّي في تميمٍ وَمَنْصِبي تَجِدْ ليَ خالاً غيرَ مُخْزٍ وَلا عَم
تَجِدْنيَ من أشْرَافِهِم وَخيَارِهِم حفيظاً على عوراتهمْ غيرَ مُجرمِ
نكصتُمْ على أعقابكُمْ يومَ جئتُمْ تَزُجّونَ أنْفالَ الخَميسِ العَرَمرَمِ
ألَيْسَ بِوَهّابٍ مُفِيدٍ وَمُتْلِفٍ وَصُولٍ لِذي قُرْبَى هضِيمٍ لمَهضِمِ
أهَابيَّ سَفْسافٍ مِن التُّرْبِ تَوْأمِ
---
فإنْ تنكحِي ماويّة َ الخيرِ حاتِماً فمَا مثلُهُ فينا ولاَ في الأعاجمِ
فَتى لا يَزَالُ الدّهْرَ أكْبَرُ هَمِّهِ فِكاكَ أسِيرٍ أوْ مَعونَة َ غَارِمِ
---
سأرقمُ بالماءِ القُراحِ إليكُمْ على نَأيِكُمْ إنْ كان للماءِ رَاقِمُ
---
عَلَيّ ألِيّة ٌ عَتُقَتْ قَديماً فليسَ لهَا وإنْ طُلبَتْ مرامُ
بأنَّ الغدرَ قدْ علمتْ معدٌّ عَليّ وَجَارتَي مِنّي حَرَامُ
وَلَيْست بِطَارِقِ الجارَاتِ منّي ذبابٌ لا يُنيمُ ولا ينامُ
وَلسْتُ بأطْلَسِ الثَّوْبَيْنِ يُصْبي حليلتَهُ إذا هجَعَ النِّيامُ
يقرِّعُ للرِّجالِ إذا أتَوهُ وَللنِّسوانِ إنْ جِئْنَ السّلامُ
ولستُ بخابىء ٍ أبَداً طعاماً حِذارَ غدٍ لكلّ غدٍ طعامُ
---
فَما أُمُّ الرُّدَيْنِ وَإنْ أدَلّتْ بعالمة ٍ بأخلاقِ الكرامِ
إذا الشَّيطانُ قصّعَ في قفاهَا تَنَفّقْنَاهُ بِالحَبْلِ التُّؤامِ
---
وَلَوْ شَهِدَ الفَوَارِسُ مِنْ نُمَيْرٍ برامَة َ أو بنعفِ لوِى القصيمِ
---
فإن يأتكُمْ منِّي هجاءٌ فإنّما حَبَاكُمْ بهِ مني جميلُ بنُ أرْقما
تجلّلَ غدراً حرملاءَ وأقلعتْ سحائبُهُ لمّا رأى أهلَ ملهَمَا
فهلْ لكُمُ فيهَا أليّ فإنّني طبيبٌ بما أعيَا النّطاسيُّ حذيمَا
فَأُخرِجَكُم من ثوْبِ شَمطاءَ عارِكٍ مُشَهَّرَة ٍ بَلّتْ أسافِلَهُ دَما
وَلَوْ كانَ جارٌ مِنْكُمُ في عَشيرتي إذا لرَأوا للجار حقّاً ومحرمَا
وَلَوْ كانَ حَوْلي من تميمٍ عِصَابة ٌ لمَا كانَ مَالي فِيكُمُ مُتَقَسَّما
ألا تَتّقُونَ الله إذْ تَعْلِفُونَها رضيخَ النَّوى والعُضِّ حولاً مجرَّما
وأعجبَكُمْ فيهَا أغرُّ مشهَّرٌ تلادٌ إذا نامَ الرّبيضُ تغمغما
---
وَما عَدَلت نفْسي بِنفسِكَ سيّداً سَمِعْتُ بهِ بين الدرَاهمِ والأَدَمْ
---
كانَ بَنو الأبْرَصِ أقْرَانَكُمْ فَأدْرَكوا الأحْدَثَ وَالأقْدَمَا
إذْ قالَ عمرٌو لبني مالكٍ لا تَعْجَلوا المِرّة َ أن تُحْكَما
باتوا يُصِيبُ القَوْمُ ضَيْفاً لهُمْ حتى إذا ما ليلُهُمْ أظلما
قروْهُم شهباءَ ملمُومَة ً مثلَ حريقِ النّارِ أوْ أضرَمَا
وَالله لَوْلا قُرْزُلٌ إذْ نَجَا لكانَ مثوَى خدِّكَ الأخرمَا
نَجّاكَ جَيّاشٌ هَزيمٌ كَمَا أحمَيْتَ وَسْطَ الوَبَرِ المِيسَما
---
بكرَتْ أميّة ُ غُدوة ً برهين خَانَتْكَ إنّ القَيْنَ غَيْرُ أمينِ
لا تَحْزُنِيني بِالفِرَاقِ فإنّني لا تسْتَهِلّ مِنَ الفِرَاقِ شُؤوني
وَلقدْ أرِبْتُ على الهمومِ بجَسْرَة ٍ عَيْرَانَة ٍ بِالرِّدْفِ غَيْرِ لَجونِ
شرقيّة ِ ممّا تواردُ منهلاً بِقَرينَة ٍ أوْ غَيْرِ ذاتِ قَرينِ
تأوي إلى ذي جُدّتينِ كأنّهُ كرٌّ شديدُ العصبِ غيرُ منينِ
أوْفَى عَلى رُكْنَينِ فَوْقَ مَثابَة ٍ عنْ جُولِ نازحة ِ الرِّشاء شطونِ
---
وكائنْ يُرَى منْ عاجزٍ متضعَّفٍ جنى الحربَ يوماً ثم لمْ يُغنِ ما يجني
ألَمْ يَعْلَمِ المُهْدي الوَعيدَ بأنّني سَريعٌ إلى ما لا يُسَرّ لَهُ قِرْني
وَأنّ مَكَاني للمُريدينَ بارِزٌ وإنْ برزُوني ذو كؤودٍ وذو حضْنِ
إذا الحربُ حلَّتْ ساحة َ القوْم أخرَجتْ عيوبَ رجالٍ يُعجبونَكَ في الأمنِ
وللحربِ أقوامٌ يُحامونَ دونَها وكَم قد تَرَى منْ ذي رُواءٍ ولا يُغني
---
حَتّى إذا رَقْدٌ تنَكّبَ عَنْهُمَا رجَعَتْ وقدْ كادَ الخلاجُ يلينُ
الشاعر: الشنفرى و هو عمرو بن مالك الأزدي
توفي: 70 قبل الهجرة – 525م
عدد القصائد: قصيدة واحدة
---
أقيموا بني أمي ، صدورَ مَطِيكم فإني ، إلى قومٍ سِواكم لأميلُ !
فقد حمت الحاجاتُ ، والليلُ مقمرٌ وشُدت ، لِطياتٍ ، مطايا وأرحُلُ؛
وفي الأرض مَنْأىً ، للكريم ، عن الأذى وفيها ، لمن خاف القِلى ، مُتعزَّلُ
لَعَمْرُكَ ، ما بالأرض ضيقٌ على أمرئٍ سَرَى راغباً أو راهباً ، وهو يعقلُ
ولي ، دونكم ، أهلونَ : سِيْدٌ عَمَلَّسٌ وأرقطُ زُهلول وَعَرفاءُ جيألُ
هم الأهلُ . لا مستودعُ السرِّ ذائعٌ لديهم ، ولا الجاني بما جَرَّ ، يُخْذَلُ
وكلٌّ أبيٌّ ، باسلٌ . غير أنني إذا عرضت أولى الطرائدِ أبسلُ
وإن مدتْ الأيدي إلى الزاد لم أكن بأعجلهم ، إذ أجْشَعُ القومِ أعجل
وماذاك إلا بَسْطَةٌ عن تفضلٍ عَلَيهِم ، وكان الأفضلَ المتفضِّلُ
وإني كفاني فَقْدُ من ليس جازياً بِحُسنى ، ولا في قربه مُتَعَلَّلُ
ثلاثةُ أصحابٍ : فؤادٌ مشيعٌ ، وأبيضُ إصليتٌ ، وصفراءُ عيطلُ
هَتوفٌ ، من المُلْسِ المُتُونِ ، يزينها رصائعُ قد نيطت إليها ، ومِحْمَلُ
إذا زلّ عنها السهمُ ، حَنَّتْ كأنها مُرَزَّأةٌ ، ثكلى ، ترِنُ وتُعْوِلُ
ولستُ بمهيافِ ، يُعَشِّى سَوامهُ مُجَدَعَةً سُقبانها ، وهي بُهَّلُ
ولا جبأ أكهى مُرِبِّ بعرسِهِ يُطالعها في شأنه كيف يفعلُ
ولا خَرِقٍ هَيْقٍ ، كأن فُؤَادهُ يَظَلُّ به المكَّاءُ يعلو ويَسْفُلُ ،
ولا خالفِ داريَّةٍ ، مُتغَزِّلٍ ، يروحُ ويغدو ، داهناً ، يتكحلُ
ولستُ بِعَلٍّ شَرُّهُ دُونَ خَيرهِ ألفَّ ، إذا ما رُعَته اهتاجَ ، أعزلُ
ولستُ بمحيار الظَّلامِ ، إذا انتحت هدى الهوجلِ العسيفِ يهماءُ هوجَلُ
إذا الأمعزُ الصَّوَّان لاقى مناسمي تطاير منه قادحٌ ومُفَلَّلُ
أُدِيمُ مِطالَ الجوعِ حتى أُمِيتهُ ، وأضربُ عنه الذِّكرَ صفحاً ، فأذهَلُ
وأستفُّ تُرب الأرضِ كي لا يرى لهُ عَليَّ ، من الطَّوْلِ ، امرُؤ مُتطوِّلُ
ولولا اجتناب الذأم ، لم يُلْفَ مَشربٌ يُعاش به ، إلا لديِّ ، ومأكلُ
ولكنَّ نفساً مُرةً لا تقيمُ بي على الضيم ، إلا ريثما أتحولُ
وأطوِي على الخُمص الحوايا ، كما انطوتْ خُيُوطَةُ ماريّ تُغارُ وتفتلُ
وأغدو على القوتِ الزهيدِ كما غدا أزلُّ تهاداه التَّنائِفُ ، أطحلُ
غدا طَاوياً ، يعارضُ الرِّيحَ ، هافياً يخُوتُ بأذناب الشِّعَاب ، ويعْسِلُ
فلمَّا لواهُ القُوتُ من حيث أمَّهُ دعا ؛ فأجابته نظائرُ نُحَّلُ
مُهَلْهَلَةٌ ، شِيبُ الوجوهِ ، كأنها قِداحٌ بكفيَّ ياسِرٍ ، تتَقَلْقَلُ
أو الخَشْرَمُ المبعوثُ حثحَثَ دَبْرَهُ مَحَابيضُ أرداهُنَّ سَامٍ مُعَسِّلُ ؛
مُهَرَّتَةٌ ، فُوهٌ ، كأن شُدُوقها شُقُوقُ العِصِيِّ ، كالحاتٌ وَبُسَّلُ
فَضَجَّ ، وضَجَّتْ ، بِالبَرَاحِ ، كأنَّها وإياهُ ، نوْحٌ فوقَ علياء ، ثُكَّلُ ؛
وأغضى وأغضتْ ، واتسى واتَّستْ بهِ مَرَاميلُ عَزَّاها ، وعَزَّتهُ مُرْمِلُ
شَكا وشكَتْ ، ثم ارعوى بعدُ وارعوت ولَلصَّبرُ ، إن لم ينفع الشكوُ أجملُ!
وَفَاءَ وفاءتْ بادِراتٍ ، وكُلُّها ، على نَكَظٍ مِمَّا يُكاتِمُ ، مُجْمِلُ
وتشربُ أسآرِي القطا الكُدْرُ ؛ بعدما سرت قرباً ، أحناؤها تتصلصلُ
هَمَمْتُ وَهَمَّتْ ، وابتدرنا ، وأسْدَلَتْ وَشَمَّرَ مِني فَارِطٌ مُتَمَهِّلُ
فَوَلَّيْتُ عنها ، وهي تكبو لِعَقْرهِ يُباشرُهُ منها ذُقونٌ وحَوْصَلُ