Text
stringlengths
0
194
وَبَيْضَاءَ زَغْفٍ نَثْلَة ٍ سُلَمِيّة ٍ لَهَا رَفْرَفٌ فَوْقَ الأناملِ مُرْسَلُ
وأشبرنيهِ الهالكيُّ كأنّهُ غَديرٌ جَرَتْ في مَتْنِهِ الرّيحُ سلسلُ
مَعي مَارِنٌ لذنٌ يُخلّي طَريقَهُ سِنَانٌ كَنِبْرَاس النِّهاميِّ مِنجَلُ
تقاكَ بكعبٍ واحدٍ وتلذُّهُ يداكَ إذا ما هُزّ بالكفِّ يعسلُ
وصفراَ منْ نبعٍ كأنَّ نذيرَها إذا لمْ تخفّضهُ عنِ الوحشِ أفكَلُ
تعلَّمَها في غيلها وهي حظوة ٌ بِوَادٍ بِهِ نَبْعٌ طِوَالٌ وَحِثْيَلُ
وَبانٌ وَظَيّانٌ وَرَنْفٌ وَشَوْحَطٌ ألفُّ أثيثٌ ناعمٌ متغيَّلُ
فَمَظَّعَها حَوْلَيْنِ مَاءَ لِحَائِهَا تُعَالى عَلى ظَهْرِ الْعريشِ وَتُنزَلُ
فملّكَ باللِّيطِ الذي تحتَ قشرِها كغرقيء بيضٍ كنّه القيضُ من علُ
وأزعجَهُ أنْ قيلَ شتّانَ ما ترَى إليكَ وَعُودٌ مِنْ سَرَاءٍ مُعَطَّلُ
ثلاثة ُ أبرادٍ جيادٍ وجرجَة ٌ وَأدْكنُ من أرْيِ الدُّبورِ مُعَسُّلُ
فَجِئْتُ ببَيعي مُولِياً لا أزيدُهُ عليهِ بها حتّى يؤوبَ المنخَّلُ
وَذَاكَ سِلاحي قدْ رَضِيتُ كمالَهُ فيصدفُ عني ذو الجُناحِ المعبَّلُ
يدبَّ إليهِ خاتياً يدّري لهُ ليفقُرَهُ في رميهِ وهوَ يرسلُ
رَأيْتُ بُرَيْداً يَزْدَريني بِعَيْنِهِ تأمّلْ رويداً إنّني منْ تأمّلُ
وإنّكما يا ابنَي جناب وجدتما كمن دبَّ يستخفي وفي الحلق جلجل
---
يبصبصنَ بالأذنابِ حولَ لبانِهِ تَخَالُ على لَبّاتِهِنّ الخَصَائِلا
---
فيا راكباً إمّا عرضتَ فبلّغَنْ بني كاهلٍ شاهَ الوجوهُ لكاهِلِِ
مَبَاشيمُ عن لحمِ العوَارِضِ بالضُّحى وبالصَّيفِ كسّاحونَ تُربَ المناهلِ
---
أبَا دُليجة َ من لحيٍّ مفردِ صَقِعٍ من الأعْداءِ في شَوّالِ
وذا ذكرتُ أبا دُليجة َ أسبلَتْ عَيْني فَبَلّ وَكِيفُها سِرْبالي
ومعصَّبينَ على نواجٍ سدْتَهُمْ مثل القسيِّ ضوامرٍ برحالِ
وقوارصٍ بينَ العشيرة ِ تتَّقَى داويتَهَا وسملتَها بسمالِ
لا زالَ ريحاٌ وفغُوٌ ناضرٌ يَجْري عَلَيْكَ بِمُسْبِلٍ هَطّالِ
فَلَنِعْمَ رِفْدُ الحيِّ ينْتظرُونَهُ ولنعمَ حشوُ الدِّرعِ والسِّربالِ
وَلَنِعمَ مَأوَى المُستضيفِ إذا دعا وَالخيْلُ خَارِجَة ٌ مِنَ القَسْطالِ
ولقدْ أبيتُ بليلة ٍ كليالي
لقحَتْ بهِ لحياً خلافَ حيالِ
---
عينيّ لابدّ من سكبٍ وتهمالِ عَلى فَضَالة َ جَلِّ الرّزْءِ وَالْعالي
جُمّا عَلَيْهِ بَماءِ الشّأنِ وَاحْتَفِلا لَيسَ الفُقودُ وَلا الهلْكى بِأمْثالِ
أمّا حصانُ فلم تُحجبْ بكلّتها قدْ طُفتُ في كلّ هذا الناسِ أحوالي
علَى امرىء ٍ سوقة ٍ ممّنْ سمعتُ بهِ أندَى وأكملَ منهُ أيَّ إكمالِ
أوْهَبَ مِنْهُ لِذي أثْرٍ وَسَابِغَةٍ وَقَيْنَة ٍ عنْدَ شَرْبٍ ذاتِ أشْكالِ
وَخارِجيٍّ يَزُمُّ الألْفَ مُعْتَرِضاً وهونة ٍ ذاتِ شمراخٍ وأحجالِ
أبا دُليجة َ مَنْ يُوصَى بأرملةٍ أم مَنْ لأشعثَ ذي طِمرينِ طملالِ
أم مَن يكون خطيبَ القوْم إن حفَلوا لدى ملوكٍ أُولي كيدٍ وأقوالِ
أمْ مَنْ لقومٍ أضاعوا بعض أمرهمِ بَينَ القُسوطِ وَبينَ الدِّينِ دَلْدَالِ
خافوا الأصِيلة َ وَاعْتَلّتْ مُلوكُهُمُ وحمّلوا منْ أذى غُرمٍ بأثقالِ
فرّجتَ عمَّهُمُ وكنتَ غيثَهُمُ حتَّى استقرتْ نواهُمْ بعدَ تزوالِ
أبا دُليجة َ مَنْ يكفي العشيرة َ إذ أمْسَوْا من الأمرِ في لَبْسٍ وَبَلبالِ
أم مَنْ لأهلِ لويٍّ في مسكَّعةٍ في أمرهِمْ خالَطوا حقاً بإبطالِ
أمْ مَنْ لعادية ٍ تُردي ململةٍ كأنّها عارضٌ مِنْ هضبِ أوْ عالِ
لمّا رَأوْكَ عَلى نَهْدٍ مَرَاكِلُهُ يَسْعى بِبَزِّ كمِيٍّ غيرِ مِعْزَالِ
وفارسٍ لا يحلُّ الحيُّ عُدوتَهُ وَلَّوْا سِرَاعاً وَما هَمّوا بإقْبالِ
وما خليجٌ من المَرُّوتِ ذو حَدَبٍ يرمي الضريرَ بخشبِ الطلحِ والضّالِ
يوْماً بِأجْوَدَ منْهُ حينَ تَسْألُهُ ولا مُغِبٌّ بِتَرْجٍ بينَ أشْبالِ
لَيْثٌ عليه مِنَ البَرْديّ هِبْرِيَة ٌ كالمرزبانيّ عيّالٌ بآصالِ
يَوْماً بِأجْرَأ مِنْهُ حَدَّ بادِرَة ٍ على كميٍّ بمهوِ الحدّ قصَّالِ
لا زالَ مِسْكٌ وَرَيحانٌ لهُ أرَجٌ عَلى صَدَاكَ بصافي اللّونِ سَلسالِ
يَسقي صَداكَ وَمُمساه وَمُصْبَحَهُ رفهاً ورمسُكَ محفوفٌ بأظلالِ
ورّثتني ودَّ أقوامٍ وخُلّتَهُمْ وذكرة ٌ منكَ تغشاني بإجلالِ
فَلَنْ يزَالَ ثَنَائي غَيْرَ ما كَذِبٍ قَوْلَ امْرِىء ٍ غَيْر ناسيهِ ولا سالي
لَعَمْرُ ما قَدَرٍ أجْدى بِمصَرَعِهِ لَقَدْ أخَلّ بِعرْشي أيَّ إخْلالِ
قدْ كانتِ النفسُ لوْ ساموا الفداءَ بهِ إليكَ مُسمحة َ بالأهل والمالِ
---
تنكَّرتِ منّا بعدَ معرفةٍ لمِي وَبَعدَ التّصابي والشّبابِ المُكرَّمِ
وبعدَ ليالينَا بجوٍّ سُويقة ٍ فباعجة ِ القِردانِ فالمتثلَّمِ
وما خفتُ أن تبلى النصيحة ُ بيننَا بِهَضْبِ القَلِيبِ فالرَّقيِّ فعَيْهَمِ
فَمِيطي بمَيّاطٍ وَإن شِئْتِ فَانْعَمي صَباحاً وَرُدّي بيْنَنا الوَصْلَ وَاسلمي
وإنْ لمْ يكنْ إلاّ كما قلتِ فأُذني بصرمٍ وما حاولتِ إلاّ لتصرمِي
لَعَمْري لقد بَيّنْتُ يوْمَ سُوَيقَة ٍ لمَنْ كانَ ذا لُبٍّ بوجهة ِ منسمِ
فلا وإلهي ما غدرتُ بذمّة ٍ وَإنّ أبي قبلي لَغَيرُ مُذَمَّمِ
بُجَرِّدُ في السِّرْبالِ أبْيَضَ صَارِماً مُبِيناً لِعَيْنِ النّاظِرِ المُتَوَسِّمِ
يجودُ ويعطي المالَ منْ غيرِ ضنّة ٍ وَيضرِبُ أنْفَ الأبْلَخِ المُتغشِّمِ
يُحِلُّ بِأوْعارٍ وَسَهْلٍ بُيُوتَهُ لمَنْ نابَهُ من مستجيرٍ ومنعمِ
محلاًّ كوعساءِ القنافذِ ضارباً بهِ كنفاَ كالمخدِرِ المتأجِّمِ
بجنبِ حبيِّ ليلتينِ كأنّما يُفرِّطُ نَحْساً أوْ يُفِيضُ بِأسهُمِ
يجلجِلُها طورينِ ثم يُفيضها كما أُرسلَتْ مخشوبة ٌ لمْ تقوَّمِ
تمَتَّعْنَ من ذاتِ الشُّقوقِ بِشَرْبَة ٍ وَوَازَنَّ مِنْ أعْلى جُفافَ بِمَخرِمِ
صَبَحْنَ بَني عَبْسٍ وَأفْناءَ عامِرٍ بِصَادِقَة ٍ جَوْدٍ مِنَ الماءِ وَالدّمِ
لحينَهُم لحيَ العصَا فطردتَهُم إلى سنة ٍ جرذانُها لمْ تحلَّمِ
بأرعَنَ مثلِ الطّودِ غيرِ أُشابة ٍ تناجزَ أُولاهُ ولم يتصرَّمِ
وَيخْلِجْنَهُمْ من كلّ صَمْدٍ وَرِجْلة ٍ وكل غَبيطٍ بِالمُغِيرَة ِ مُفْعَمِ
فَأعْقَبَ خَيْراً كلُّ أهْوَجَ مِهرَجٍ وكلّ مفدّاة ِ العُلالة ِ صلدَمِ
لعمرُكَ إنّا والأحاليفُ هؤلاً لفي حقبة ٍ أظفارُها لم تُقلَّمِ
فإنْ كنتَ لا تدعو إلى غيرِ نافعٍ فدعني وأكرمِ من بدا لك واذأمِ
فعندي قُروضُ الخيرِ والشرّ كلِّهِ فبؤسَى لدى بُؤسى ونُعمى لأنعُمِ
فمَا أنا إلاّ مستعدٌّ كما ترَى أخُو شُرَكيِّ الوِرْدِ غَيْرُ مُعَتَّمِ
هِجاؤكَ إلاّ أنّ مَا كانَ قد مضَى عَلَيّ كَأثْوَابِ الحَرَامِ المُهيْنِمِ
ومُستعجبٍ ممّا يرَى منْ أناتِنا ولوْ زينتهُ الحربُ لمْ يترمرَمِ
فإنّا وجدنا العِرضَ أحوجَ ساعة ً إلى الصَّوْنِ من رَيْطٍ يَمانٍ مُسَهَّم
أرَى حَرْبَ أقوَامٍ تَدِقّ وَحَرْبَنَا تجلُّ فنعروري بها كلَّ معظمِ
ترَى الأرضَ منّا بالفضاءِ مريضة ً مُعَضِّلة ً مِنّا بجَمْعٍ عرَمرَمِ
وإنْ مُقرمٌ منّا ذرا حدُّ نابهِ تَخَمّطَ فِينا نابُ آخَرَ مُقرَمِ
لنا مرجمٌ ننفي بهِ عنْ بلادِنا وكلُّ تميمٍ يرجمونَ بمرجمِ
أُسَيّدُ أبْناءٌ لَهُ قد تَتَابَعُوا نُجُومُ سَماءٍ مِن تميمٍ بمَعْلَمِ
تركتُ الخبيثَ لم أشاركْ ولم أدقْ وَلكِنْ أعَفَّ الله مَالي وَمَطْعمي
فَقَوْمي وَأعْدائي يَظُنّونَ أنّني متى يحدثوا أمثالَها أتكلّمِ
رَأتْني مَعَدُّ مُعْلِماً فَتَنَاذَرَتْ مُبَادَهَتي أمْشي بِرَايَة ِ مُعْلَمِ
فَتَنهَى ذَوي الأحلام عني حلومُهم وَأرفَعُ صَوْتي لِلنّعامِ المُصَلَّمِ
وإنْ هزّ أقوامٌ إليّ وحدّوا كسوتُهمُ منْ حبرِ بزٍّ متحَّمِ
يُخَيّلُ في الأعْناقِ مِنّا خزَاية ٌ أوَابِدُها تَهْوي إلى كلّ موْسِمِ
وقدْ رامَ بحري بعد ذلك طامياً مِن الشُّعَرَاء كلُّ عَوْدٍ وَمُقحمِ
ففاءوا ولوْ أسْطو على أمّ بعضِهِمْ أصَاخَ فَلَمْ يُنْصِتْ وَلم يَتَكلّمِ
عَلى حين أنْ تَمّ الذَّكاءُ وَأدرَكتْ قريحة ُ حسي من شُريحٍ مغمَّمِ
بنيَّ ومالي دون عِرضي مسلّم وَقَوْلي كوقْعِ المشرفيِّ المُصَمَّمِ