Text
stringlengths
0
194
لولا بنو مالكٍ والإلُّ مرقبة ٌ ومالكٌ فيهِمُ الآلاءُ والشّرفُ
أم دَلّكمْ بعضُ مَن يرْتاد مَشتَمَتي بِأيِّ أكْلَة ِ لَحمٍ تُؤْكَلُ الكَتِفُ
---
أضرّب بها الحاجاتُ حتّى كأنّها أكَبّ عَلَيْها جازِرٌ مُتَعَرِّقُ
تَضَمّنَهَا وَهْمٌ رَكوبٌ كَأنّهُ إذا ضَمّ جَنْبَيْهِ المَخارِمُ رَزْدَقُ
على جازعٍ جوزِ الفلاة ِ كأنَّهُ إذا ما عَلا نَشْزاً مِن الأرْض مُهرِقُ
يُوَازي مِن القَعْقاعِ مَوْراً كَأنّهُ إذا ما انتحى للقصدِ سيحٌ مشقَّقُ
كِلا طرفيهِ ينتهي عندَ منهلٍ رواءٍ فعلويٌّ وآخرُ مُعرقُ
يَدفّ فُوَيْقَ الأرْضِ فَوْتاً كَأنّهُ بِإعْجالِهِ الطَّرْفُ الحَديدُ مُعلَّقُ
وتبري لهُ زعراءُ أمّا انتهارها ففوتٌ وأما حينَ يعيى فتلحقُ
كأنّ جهازاً ما تميلُ عليهِما مقاربة ٌ أخصامُهُ فهو مشنّقُ
إذا اجْتَهَدا شَدّاً حسِبتَ عَليْهِما عريشاً علتهُ النّارُ فهوَ يحرِّقُ
عسلَّقة ٌ ربداءُ وهو عسلَّقُ
---
أطَعْنَا رَبّنَا وَعَصَاهُ قَوْمٌ فَذُقْنَا طَعْمَ طَاعَتِنا وَذاقُوا
فمالَ بنا الغبيطُ بجانبيهِ عَلى أرَكٍ وَمَالَ بِنَا أُفَاقُ
كأنَّ جيادَنا في رعنِ زُمٍّ جَرَادٌ قَدْ أطَاعَ لَهُ الْوَرَاقُ
---
صَحَا قَلْبُهُ عن سُكْرِهِ فَتَأمَّلا وكانَ بذكرَى أمِّ عمرٍو موكَّلا
وكانَ لهُ الحَينُ المُتاحُ حمولة ً وكلُّ امرىء ٍ رهنٌ بما قد تحمّلا
ألا أَعْتِبُ ابْنَ العَمِّ إن كانَ ظالماً وأغْفِرُ عنهُ الجهلَ إن كان أجْهَلا
وإنْ قال لي ماذا ترَى يَسْتشيرُني يجِدْني ابنَ عمٍّ مِخلَطَ الأمرِ مِزْيَلا
أُقيمُ بِدارِ الحَزْمِ مَا دامَ حَزْمُها وأحرِ إذا حالَتْ بأنْ أتحوَّلا
وَأسْتَبْدِلُ الأمْرَ القَوِيَّ بِغَيْرِهِ إذا عَقْدُ مأفونِ الرِّجالِ تَحَلَّلا
وإنّي امْرُؤٌ أعْدَدْتُ للحرْبِ بَعدما رأيتُ لها ناباً من الشرِّ أعصَلا
أصَمَّ رُدَيْنِيّاً كَأنّ كُعوبَهُ نوَى القسبِ عرّاصاً مزجّاً منصَّلا
عَلَيْهِ كمِصْباحِ العَزيزِ يَشُبّهُ لِفِصْحٍ وَيَحشوه الذبالَ المُفَتَّلا
وَأمْلَسَ صُولِيّاً كَنِهْيِ قَرَارَة ٍ أحسّ بقاعٍ نفحَ ريحٍ فأجفلا
كأنّ قرُونَ الشمسِ عند ارْتفاعِهَا وَقدْ صَادَفَتْ طَلْقاً منَ النَّجم أعزَلا
تَرَدّدَ فِيه ضَوْؤهَا وَشُعَاعُهَا فأحسنْ وأزينْ بامرىء ٍ أن تسربلا
وَأبْيَضَ هِنْدِيّاً كَأنّ غِرَارَهُ تَلألُؤُ بَرْقٍ في حَبِيٍّ تكلّلا
إذا سُلّ منْ جفنٍ تأكّلَ أثرُهُ على مثلِ مصحلة ِ اللُّجين تأكُّلا
كأنَّ مدبَّ النّملِ يتبعُ الرُّبى ومدرجَ ذرٍّ خافَ برداً فأسهلا
على صفحتَيهِ منْ متونِ جلائهِ
ومبضوعة ً منْ رأسِ فرعٍ شظيّة ً بطودٍ تراهُ بالسَّحابِ مجلَّلا
على ظَهْرِ صَفْوَانٍ كأنّ مُتُونَهُ عُلِلْنَ بِدُهْنٍ يُزْلِقُ المُتَنَزلا
يُطيفُ بها راعٍ يُجَشِّمُ نَفْسَهُ لِيُكلِىء َ فِيهَا طرْفَهُ مُتَأملا
فلاقَى امرأً من مَيْدَعانَ وَأسمحتْ قرونتُه باليأسِ منها فعجَّلا
فقالَ لهُ هلْ تذكرنَّ مخبِّراً يَدُلّ على غُنْمٍ وَيُقصِرُ مُعْمِلا
عَلى خَيْرِ ما أبصرْتَها منْ بِضَاعَة ٍ لِمُلْتَمِسٍ بَيْعاً بِهَا أوْ تَبَكُّلا
فُوَيْقَ جُبَيْلٍ شامخِ الرّأس لم تكن لتبلغَهُ حتّى تكلَّ وتعملا
فأبصرَ ألهاباً منَ الطودِ دونَها ترَى بينَ رَأسَيْ كلِّ نِيقَيْن مَهبِلا
فأشرطَ فيهَا نفسَهُ وهوَ معصمٌ وَألْقَى بِأسْبابٍ لَهُ وَتَوَكّلا
وَقَدْ أكَلَتْ أظفارَهُ الصّخْرُ كلما تعايا عليهِ طولُ مرقَى توصَّلا
فما زالَ حتّى نالَها وهوَ معصمٌ عَلى مَوْطِنٍ لَوْ زَلّ عَنْهُ تَفَصَّلا
فأقبلَ لا يرجو التي صعدَت بهِ ولا نفسَهُ إلا رجاءً مؤمَّلا
فلمّا نجا من ذلك الكربِ لمْ يزَلْ يُمَظِّعُها مَاءَ اللِّحاءِ لِتَذْبُلا
فَأنْحى عَلَيْها ذاتَ حَدٍّ دَعَا لهَا رَفيقاً بِأخْذٍ بالمَداوِسِ صَيْقَلا
على فَخِذَيْهِ من بُرَاية ِ عُودِهَا شبيهُ سفى البُهمى إذا ما تفتَّلا
فجرّدَها صَفْرَاءَ لا الطّولُ عابَها ولا قصرٌ أزرَى بها فتعطّلا
كَتومٌ طِلاعُ الكَفِّ لا دون مَلئِها ولا عَجْسُها عن موضعِ الكفِّ أفضَلا
إذا مَا تَعاطَوْهَا سمِعْتَ لِصَوْتِها إذا أنبضُوا عنْهَا نئيماً وأزمَلا
وإن شدّ فيها النَّزعُ أدبرَ سهمُها إلى مُنتهى ً منْ عجسِها ثمّ أقبَلا
فَلَمّا قَضَى مِمّا يُريدُ قَضَاءَهُ وَصَلّبَها حِرْصاً عَلَيْهَا فَأطْوَلا
وَحَشْوَ جَفِيرٍ من فُرُوعٍ غَرائبٍ تنطَّعَ فيها صانعٌ وتنبَّلا
تخيِّرْنَ أنضاءً وركّبنَ أنْصُلاً كجمرِ الغضَا في يومِ ريحٍ تزيَّلا
فلمّا قضَى في الصُّنعِ منهنّ فهْمَهُ فلمْ يبقَ إلاّ أن تُسنّ وتُصقَلا
كساهُنّ من ريشٍ يمانٍ ظواهراً سُخاماً لُؤاماً لَيّنَ المسِّ أطْحَلا
يخُرْنَ إذا أُنفزِنَ في سقاطِ الندى وإنْ كان يوْماً ذا أهاضِيبَ مُخْضِلا
خُوَارَ المَطافِيلِ المُلمَّعَة ِ الشَّوَى وأطلائها صادفْنَِ عرنانَ مبقِلا
فذاكَ عَتادي في الحروب إذا التظتْ وَأرْدَفَ بأسٌ مِن حُرُوبٍ وأعْجلا
وذلكَ منْ جمعي وباللهِ نلتُهُ وإنْ تلقَني الأعداء لا ألقَ أعزلا
وَقوْمي خِيارٌ مِنْ أُسَيّدَ شِجْعَة ٌ كرامٌ إذا ما الموتُ خبّ وهرُولا
ترَى النَّاشىء َ المجهولَ منّا كسيّدٍ تبحبحَ في أعراضهِ وتأثّلا
وقد علموا أنْ من يُردْ ذاك منهمُ مِن الأمرِ يرْكَبْ من عِنانيَ مِسحَلا
فإنّي رَأيْتُ النّاسَ إلاّ أقلَّهُمْ خِفافَ العُهودِ يُكثِرُونَ التنقّلا
بَني أُمِّ ذي المالِ الكثيرِ يَرَوْنَهُ وإن كان عبداً سيّدَ الأمرِ جحفَلا
وهُمْ لمقلّ المالِ أولادُ علّة ٍ وإنْ كان محْضاً في العُمومة ِ مُخْوَلا
وَلَيْسَ أخوكَ الدائمُ العَهْدِ بالذي يذمُّك إنْ ولّى ويُرضيكَ مقبلا
وَلكنه النّائي ما دمتَ آمِناً وصاحبُك الأدنى إذا الأمرُ أعضَلا
---
إذا ناقَة ٌ شُدّتْ بِرَحْلٍ وَنُمْرُقٍ إلى حكم بعدي فضلّ صلالُها
كَأنّ بِهِ إذْ جِئْته خَيْبَرِيّة ً يَعُودُ عَلَيْهِ وِرْدُهَا وَمُلالها
كأنّي حلوتُ الشِّعرَ حينَ مدحتُهُ صفا صخرة ٍ صمَّاءَ يبسٍ بلالُها
ألا تقبلُ المعروفَ منّا تعاورَت مَنولَة ُ أسْيافاً عَلَيْكَ ظِلالُها
هممتَ بخيرٍ ثم قصّرتَ دونهُ كما ناءَتِ الرَّجزاءَ شُدَّ عقالُها
منعتْ قليلاً نفعُهُ وحرمتني قليلاً فهبها بيعة ً لا تقالُها
تلقّيتني يومَ النُّجيرِ بمنطقٍ تَرَوَّحُ أرْطى سُعْدَ منْهُ وَضالُها
---
يا راكِباً إمّا عَرَضْتَ فَبَلِّغَنْ يَزيدَ بنَ عبْدِ الله ما أنا قَائلُ
بِآية ِ أنّي لَمْ أخُنْكَ وَأنّهُ سوَى الحقّ مهما ينطِق الناس باطلُ
فقوْمُكَ لا تجهَلْ عليْهمْ وَلا تكنْ لَهُمْ هَرِشاً تَغْتابُهُمْ وتُقاتِلُ
وَما ينهَضُ البازي بِغيرِ جَنَاحِهِ ولا يحملُ الماشينَ إلاّ الحواملُ
وَلا سَابِقٌ إلاّ بِساقٍ سَلِيمةٍ ولا باطشٌ ما لمْ تُعنْهُ الأناملُ
إذا أنتْ لم تُعرِض عن الجهلِ والخنا أصبتَ حليماً أو أصابكَ جاهلُ
---
لِلُيلى بأعلى ذي معاركَ منزلُ خلاءٌ تنادى أهلُهُ فتحمّلوا
تَبَدّلَ حالاً بَعْدَ حالٍ عهِدْتُهُ تَنَاوَحَ جِنّانٌ بِهنّ وَخُبَّلُ
على العمر واصَطادتْ فؤاداً كأنَّهُ أبو غلقٍ في ليلتينِ مؤجلُ
ألمْ ترَيَا إذْ جئتما أنّ لحمَهَا بهِ طعمُ شريٍ لمْ يهذَّبْ وحنظلُ
وَمَا أنَا مِمّنْ يسْتَنيحُ بِشَجْوِهِ يُمَدّ لَهُ غَرْبا جَزُورٍ وَجَدْوَلُ
وَلمّا رَأيْتُ الْعُدْمَ قَيّدَ نَائلي وَأمْلَقَ ما عِندي خُطوبٌ تَنَبَّلُ
فقرّبتُ حرجوجاً ومجّدتُ معشراً تخيّرتُهُمْ فيما أطوف وأسألُ
بني مالكٍ أعني بسعدِ بنِ مالكٍ أعمُّ بخيرٍ صالحٍ وأخلِّلُ
إذا أبْرَزَ الرَّوْعُ الكَعَابَ فَإنَّهُمْ مصادٌ لمن يأوي إليهمْ ومعقلُ
وَأنْتَ الذي أوْفَيْتَ فاليْوم بَعْدَهُ أغَرُّ مُمَسٌّ بِاليدَيْنِ مُحَجَّلُ
تخيّرتُ أمراً ذا سواعدَ أنّهُ أعفُّ وأدنَى للرَّشادِ وأجملُ
وذا شطباتٍ قدَّهُ ابنُ مجدَّعٍ لَهُ رَوْنَقٌ ذِرِّيُّهُ يَتَأكّلُ
وأخرجَ منهُ القينُ أثراً كأنَّه مدبٌّ دباً سودٍ سرَى وهوَ مسهلُ