Text
stringlengths
0
194
جَزَى الإلَهُ إيَاساً خَيْرَ نِعْمَتِهِ، كمَا جَزَى المَرْءَ نُوحاً بعدَما شَابَا
في فلكهِ، إذْ تبدّاها ليصنعها، وظلّ يجمعُ ألواحاً وأبوابا
---
أوصلتَ صرمَ الحبلِ منْ سَلْمَى لِطُولِ جِنَابِهَا
وَرَجَعْتَ بَعْدَ الشّيْبِ تَبْـغي ودّها بطلانها
أقْصِرْ، فَإنّكَ طَالَمَا أوضعتَ في إعجابها
أولنْ يلاحمَ في الزّجاجة ِ صدعها بعصابها
أولنْ ترى في الزُّبرِ ببـنة ً بحسنِ كتابها
لُ، وَكَيْفَ مَا يُؤتَى لهَالِكُ قَبْلَ حَقّ عَذَابِهَا
وَتَصِيرُ بَعْدَ عِمَارَة ٍ يوماً لأمرِ خرابها
أوَلَمْ تَرَيْ حِجْراًـ وَأنْـتِ حكيمة ٌ-ولما بها
إنّ الثّعَالِبَ بِالضّحَى يلعبنَ في محرابها
والجنْ تعزفُ حولها، كَالحُبْشِ في مِحْرَابِهَا
فخلا لذلكَ ما خلا مِنْ وَقْتِهَا وَحِسَابِهَا
ولقدْ غبنتُ الكاعباتِ أحَظُّ مِنْ تَخْبَابِهَا
وَأخُونُ غَفْلَة َ قَوْمِهَا، يَمْشُونَ حَوْلَ قبَابِهَا
حذراً عليها أنْ ترى ، أوْ أنْ يُطَافَ بِبَابِهٍا
فَبَعَثْتُ جِنَيّاً لَنَا يأتي برجعِ حديثها
فمشى ، ولمْ يخشَ الأنيـسَ فزارها وخلا بها
فتنازعا سرّ الحديـثِ، فأنكرتْ، فنزابها
عَضْبُ اللّسَانِ مُتَقِّنٌ فظنٌ لما يعنى بها
صنعٌ بلينِ حديثها، فدنتْ عرى أسبابها
قالتْ قَضيتَ قضية ً عدلاً لنا يرضى بها
فأرادها كيفَ
في قُبة ٍ حَمْرَاءَ زَيّــنَهَا ائْتِلاقُ طِبَابِهَا
وَدَنَا تَسَمُّعُهُ إلى مَا قَالَ، إذْ أوْصَى بِهَا
إنّ الفتاة َ صغيرة ٌ غِرٌّ فلا يُسدَى بِها
واعلمْ بأني لمْ أكدّمْ مِثْلَهَا، بِصِعَابِهَا
إنّي أخافُ الصُّرمَمنــهَا أوْ شَحِيجَ غُرَابِهَا
فدخلتُ، إذْ نامَ الرّقيــبُ، فَبِتُّ دُونَ ثِيَابِهَا
حَتى إذا مَا اسْتَرْسَلَتْ مِنْ شِدّة ٍ لِلِعَابِهَا
قسّمتها قسمينِ كــلَّ مُوَجَّهٍ يُرْمَى بِهَا
فثنيتُ جيدَ غريرة ٍ، ولمستُ بطنَ حقابها
كَالحُقّة ِ الصّفْرَاءِ صَاكَ عبيرها بملابها
وإذا لنا نامورة ٌ مَرْفُوعَة ٌ لِشَرَابِهَا
وَنَظَلّ تَجْرِي بَيْنَنَا، ومفدَّمٌ يسقي بها
هَزِجٌ عَلَيْهِ التَّوْمَتَانِ، إذا نَشَاءُ عَدَا بِهَا
ووديقة ٍ شهباءَ ردّيَ أَكْمُهَا بِسَرَابِهَا
رَكَدَتْ عَلَيْهَا يَوْمَهَا، شمسٌ بحرّ شهابها
حَتى إذا مَا أُوقِدَتْ، فالجمرُ مثلُ ترابها
كَلّفْتُ عَانِسَة ً أَمُوناً في نشاطِ هبابها
أكْلَلْتُهَا بعدَ المراحِ فآلَ مِنْ أصلابِهَا
فشكتْ إليّ كلالها، والجهدَ منْ أتعابها
وكأنّها محمومُ خيـبرَ، بلَّ منْ أوصابها
لَعِبَتْ بِهِ الحُمّى سِنِيــنَ، وَكَانَ مِنْ أصْحَابِهَا
وردتْ على سعدِ بنِ قيـسٍ ناقتي، ولما بها
فإذا عبيدٌ عكَّفٌ، مسكٌ على أنصابها
وَجَمِيعُ ثَعْلَبَة َ بْنِ سَعْــدٍ، بَعْدُ، حَوْلَ قِبَابِهَا
مِنْ شُرْبِهَا المُزّاءَ مَا اسْـتبطنتُ منْ إشرابها
وعلمتُ أنّ اللهَ عمــداً حَسّهَا وَأرَى بِهَا
---
أصَرَمْتَ حَبْلَكَ مِنْ لَمِيـسَ اليومَ أمْ طالَ اجتنابهْ
وَلَقَدْ طَرَقْتُ الحَيّ بَعْــدَ النّومِ، تنبحني كلابهْ
بمُشَذّبٍ كالجِذْعِ، صَاكَ عَلى تَرَائِبِهِ خِضَابُهْ
سلسٍ مقلَّدهُ،أسيــلٍ خدُّهُ، مرعٍ جنابهْ
في عاربٍ وسميِّ شهــرٍ، لَنْ يُعَزِّبَني مَصَابُهْ
حَطّتْ لَهُ رِيح كَمَا حُطّتْ إلى مَلِكٍ عِيَابُهْ
وَلَقَدْ أطَفْتُ بِحَاضِرٍ، حتّى إذا عسلتْ ذئابهْ
وصغا قميرٌ، كانَ يمــنَعُ بَعْضَ بِغْيَة ٍ ارْتِقَابُهْ
أقْبَلْت أمْشِي مِشْيَة َ الْــخشيانِ مزوراً جنابهْ
وَإذا غَزَالٌ أحْوَرُ الْــعينينِ يعجبني لعابهْ
حسنٌ مقلَّدُ حليهِ، والنّحرُ طيبة ٌ ملابهْ
غَرّاءُ تَبْهَجُ زَوْلَهُ، والكفُّ زينها خضابهْ
لَعَبَرْتُهُ سَبْحاً، وَلَوْ غمرتْ معَ الطَّرفاءِ غابهْ
وَلَوَ أنّ دُونَ لِقَائِهَا جَبَلاً مُزَلِّقَة ً هِضَابُهْ
لَنَظَرْتُ أنّى مُرْتَقَا ه،وَخَيرُ مَسْلَكِهِ عِقَابُهْ
لأتَيْتُهَا، إنّ المُحِـبّ مُكَلَّفٌ، دَنِسٌ ثيابُهْ
وَلَوَ انّ دُونَ لِقَائِهَا ذَا لِبْدَة ٍ كَالزُّجّ نَابُهْ
لأتَيْتُهُ بِالسّيْفِ أمْـشي، لا أهدّ ولا أهابهْ
وليَ ابنُ عمٍّ ما يزالُ لشعرهِ خبباً ركابهْ
سَحّاً وَسَاحِيَة ً، وَعَمّــا سَاعَة ٍ ذَلِقَتْ ضِبَابُهْ
ما بالُ منْ قد كانَ حظّي منْ نصيحتهِ اغتيابهْ
يُزْجي عَقَارِبَ قَوْلِهِ، لمَّا رَأى أنّي أهَابُهْ
يَا مَنْ يَرَى رَيْمَانَ أمْـسى َ خاوياً خرباً كعابهْ
أمْسَى الثّعَالِبُ أهْلَهُ، بَعْدَ الّذِينَ هُمُ مَآبُهْ
منْ سوقة ٍ حكمٍ، ومنْ ملكٍ يعدّ لهُ ثوابهْ
بكرتْ عليهِ الفرسُ بعــدَ الحبشِ هدّ بابهْ
فَتَرَاهُ مَهْدُومَ الأعَالي، وَهْوَ مَسْحُولٌ ترَابُهْ
ولقدْ أراهُ بغبطة ٍ في العَيْشِ مُخْضَرّاً جَنَابُهْ
فَخَوَى وَمَا مِنْ ذِي شَبَابٍ دائِمٍ أبَداً شَبَابُهْ
بلْ ترى برقاً على الــجَبَلَينِ يُعْجِبُني انجِيابُهْ
مِنْ سَاقِطِ الأكْنَافِ، ذِي زَجَلٍ أرَبَّ بِهِ سَحَابُهْ
مِثْلِ النّعَامِ مُعَلَّقاً لمّا دنا قرداً ربابهْ
ولقدْ شهدتُ التّاجرَ الــأمانَ موروداً شرابهْ
فإذا تُحَاسِبُهُ النّدَا
بِالْبَازِلِ الكَوْمَاءِ يَتْــبعها الّذي قد شقّ نابهْ
ولقدْ شهدتُ الجيشَ تخــفقُ فوقَ سيّدهمْ عقابهْ
فَأصَبْتُ مِنْ غَيْرِ الّذِي غَنِمُوا إذِ اقْتُسِمَتْ نِهَابُهْ
عنِ ابنِ كبشة َ ما معابهْ
إنّ الرزيئة َ مثلُ حبـوة َ يومَ فارقهُ صحابهْ
بادَ العتادُ، وفاحَ ريـحُ المسكِ، إذْ هجمتْ قبابهْ
مَنْ ذَا يُبَلّغُني رَبِيــعَة َ، ثُمّ لا يُنْسَى ثُوَابُهْ
إنّي متى ما آتهِ لا يجفُ راحلتي ثوابهْ
إنّ الكريمَ ابنَ الكريــمِ لِكُلّ ذِي كَرَمٍ نِصَابُهْ
---
منْ ديارٍ بالهضبِ القليبِ فاضَ ماءُ الشّؤونِ فَيْضَ الغُروُبِ
أخْلَفَتْني بِهِ قُتَيْلَة ُ مِيعَادي، وَكانَتْ للوَعدِ غَيرَ كَذُوبِ
ظبية ٌ منْ ظباءِ بطنِ خسافٍ، أمُّ طفلٍ بالجوّ غيرِ ربيبِ