Text stringlengths 0 194 |
|---|
وَهِرَقْلاً، يَوْمَ ذي سَاتِيدَمَا، من بني بُرْجانَ في البأسِ رَجَحْ |
وَرِثَ السّؤدَدَ عَنْ آبَائِهِ، وغزا فيهمْ غلاماً ما نكحْ |
صَبّحُوا فارِسَ في رَأدِ الضّحَى ، بطحونٍ فخمة ٍ ذاتِ صبحْ |
ثمّ ما كاؤوا، ولكنْ قدّموا كَبْشَ غارَاتٍ، إذا لاقَى نَطَحْ |
فَتَفَانَوْا بِضِرَابٍ صَائِبٍ، مَلأ الأرْضَ نَجِيعاً، فَسَفَحْ |
مثلَ ما لاقوا منَ الموتِ ضحى ً هَرَبَ الهَارِبُ مِنهُمْ وَامتضَحْ |
أمْ عَلى العِهْدِ، فَعِلْمي أنّهُ خيرُ منْ روحَ مالاً وسرحْ |
وإذا حملَ عبئناً بعضهمْ، فاشتكى الأوصالَ منهُ وأنحْ |
كانَ ذا الطّاقة ِ بالثقلِ، إذا ضنّ مولى المرءِ عنهُ وصفحْ |
وَهُوَ الدّافِعُ عَنْ ذِي كُرْبَة ٍ أيْدِيَ القَوْمِ إذا الجَاني اجْتَرَحْ |
تَشْتَرِي الحَمْدَ بِأغْلَى بَيْعِهِ، واشتراءُ الحمدِ أدنى للرَّبحْ |
تبتي المجدَ وتجتازُ النُّهى ، وَتُرَى نَارُكَ مِنْ نَاءٍ طَرَحْ |
أوْ كما قالوا سقيمٌ، فلئنْ نَفَضَ الأسْقَامَ عَنهُ وَاستَصَحّ |
ليعيدنْ لمعدٍّ عكرها، دلجَ اللّيل، وإكفاءَ المنحْ |
فَثَدَاهُ رَيَمَانُ خُفِّهَا هرَّ كلبُ النّاسِ فيها ونبحْ |
ولهُ المقدمُ في الحربِ، إذا سَاعَة ُ الشِّدْقِ عنِ النّابِ كَلَحْ |
أيُّ نارِ الحربِ لا أوقدها حَطَباً جَزْلاً، فَأوْرَى وَقَدَحْ |
ولقدْ أجذمُ حبلي عامداً، بعفرناة ٍ، إذا الآلُ مصحْ |
تَقْطَعُ الخَرْقَ إذا ما هَجّرَتْ بِهِبَابٍ وَإرَانٍ وَمَرَحْ |
ونولّي الأرضَ خفاً مجمراً، فإذا ما صادفَ المروَ رضحْ |
ذا رنينٍ صحلَ الصّوتِ أبحّ |
وشمولٍ تحسبُ العينُ، إذا صفّقتْ، وردتها نورَ الذُّبحْ |
مثلُ ذكي المسكِ ذاكٍ ريحها، صبَّها السّاقي، إذا قيلَ توحّ |
مِثلُ زِقَاقِ التَّجْرِ في بَاطِية ٍ جَوْنَة ٍ، حَارِيّة ٍ داتِ رَوَحْ |
ذاتِ غَوْرٍ مَا تُبَالي، يَوْمَهَا، غَرَفَ الإبْرِيقِ مِنْهَا وَالقَدَحْ |
وَإذا مَا الرّاحُ فِيهاَ أزْبَدَتْ، أفلَ الإزبادُ فيها، وامتصحْ |
وَإذا مَكّوكُهَا صَادَمَة جَانِبَاهُ كرّ فِيهَا، فَسَبَحْ |
فَتَرَامَتْ بِزُجَاجٍ مُعْمَلِ، يخلفُ النّزحُ منها مانزحْ |
وِإذا غَاضَتْ رَفَعْنَا زِقّنَا، طُلُقَ الأوْداجِ فيها فَانْسَفَحْ |
ونسيحُ سيلانَ صوبهِ، وَهْوَ تَسْيَاحٌ مِنَ الرّاحِ مِسَحْ |
تحسبُ الزّقّ لديها مسنداً، حبشياً نامَ عمداً، فانبطحْ |
وَلَقَدْ أغْدُو عَلى نَدْمَانِهَا، وَغَدَا عِنْدِي عَلَيْهَا وَاصْطَبَحْ |
ومغنٍّ كلّما قيلَ لهُ: أسمعِ الشَّرْبَ، فَغنّى ، فصَدَح |
وَثَنى الكَفَّ عَلى ذِي عَتَبٍ، يصلُ الصّوتَ بذي زيرٍ أبحْ |
في شَبَابٍ كمَصَابِيحِ الدّجَى ، ظاهرُ النّعمَة ِ فِيهِمْ، وَالَفَرَحْ |
رُجُحُ الأحلامِ في مَجْلِسِهِمْ، كُلّمَا كَلْبٌ مِنَ النّاسِ نَبَحْ |
لا يَشِحّونَ عَلى المَال، وَمَا عُوّدُوا في الحَيّ تَصْرَارَ اللِّقَحْ |
فَتَرَى الشَّرْبَ نَشَاوَى كُلَّهُمْ، مثلَ ما مدتْ نصاحاتُ الرُّبحْ |
بَينَ مَغْلُوبٍ تَلِيلٍ خَدُّهُ، وَخَذولِ الرِّجلِ من غَيرِ كَسَعْ |
وَشَغَامِيمَ، جِسَامٍ، بُدَّنٍ، نَاعِمَاتٍ مِنْ هَوَانٍ لمْ تُلَحْ |
كاتماثيلِ عليها حللٌ، ما يُوَارِينَ بُطونَ المُكتَشَحْ |
قَدْ تَفَتّقْنَ مِنَ الغُسنِ، إذا قَامَ ذُو الضُّرّ هُزَالاً وَرَزَحْ |
ذاكَ دهرٌ لأناسٍ قدْ مضوا، وَلهذا النّاسِ دَهْرٌ قد سَنَحْ |
ولقدْ أمنحُ منْ عاديتهُ، كُلَّ ما يَحسِمُ مِنْ داءِ الكَشَحْ |
وَقَطَعتُ نَاظِرَيْهِ ظَاهِراً، لا يكونُ مثلَ لطمٍ وكمحْ |
ذا جبارٍ منضجاً ميسمهُ، يُذْكِرُ الجارِمَ ما كانِ اجْتَرَحْ |
وترى الأعداءَ حولي شزَّراً، خاضعي الأعناقِ أمثالَ الوذحْ |
قدْ بنى اللّومُ عليهمْ بيتهُ، وَفَشَا فِيهِمْ مَعَ اللّؤمِ القَلَحْ |
فَهُمُ سُودٌ، قِصَارٌ سَعْيُهُمْ، كالخُصَى أشْعَلَ فِيهِنّ المَذَحْ |
يَضرِبُ الأدْنَى إلَيهِمْ وَجْهَهُ، لا يبالي أيَّ عينيهِ كفحْ |
--- |
أجِدَّكَ وَدّعْتَ الصِّبَى وَالوَلائِدَا، وأصبحتَ بعدَ الجورِ فيهنّ قاصدا |
وما خلت ُأنْ أبتاعَ جهلاً بحكمة ٍ، وما خلتُ مهراساً بلادي وماردا |
يلومُ السّفيُّ ذا البطالة ِ، بعدما يرى كلَّ مايأتي البطالة َ راشدا |
أتيتُ حريثاً زائراً عنْ جنابة ٍ، وكانَ حريثٌ عن عطائي جامدا |
لَعَمْرُكَ ما أشبَهْتَ وَعلة َ في النّدى ، شمائلهُ، ولا أباهُ المجالدا |
إذا زَارَهُ يَوْماً صَديِقٌ كَأنّمَا يرى أسداً في بيتهِ وأساودا |
وَإنّ امْرَأً قَدْ زُرْتُهُ قَبْلَ هَذِهِ بِجَوّ، لَخَيْرٌ مِنُكَ نَفْساً وَوَالدَا |
تضيفتهُ يوماً، فقرّبَ مقعدي، وأصفدني على الزّمانة ِ قائدا |
وأمتعني على العشا بوليدة ٍ، فأبتُ بخيرٍ منك ياهوذُ حامدا |
وَمَا كانَ فيها مِنْ ثَنَاءٍ وَمِدْحَة ٍ، فَأعْني بِهَا أبَا قُدَامَة َ عَامِدَا |
فتى ً لو ينادي الشّمسَ ألقتْ قناعها أوِ القَمَرَ السّارِي لألقَى المَقَالِدَا |
وَيُصْبحُ كالسّيْفِ الصّقيلِ، إذا غَدَا عَلى ظَهْرِ أنْماطٍ لَهُ وَوَسَائِدَا |
يرى البخلَ مرًّا، والعطاءَ كأَّنما يَلَذّ بِهِ عَذْباً مِنَ المَاءِ بَارِدَا |
وما مخدرٌ وردٌ عليهِ مهابة ٌ، أبو أشْبُلٍ أمْسَى بِخَفّانَ حَارِدَا |
وَأحْلَمُ مِنْ قَيْسٍ وَأجْرَأُ مُقْدَماً لَدى الرّوْعِ من لَيثٍ إذا رَاحَ حارِدَا |
يرى كلَّ ما دونَ الثّلاثينَ رخصة ً، ويعدو إذا كانَ الّثمانونَ واحدا |
ولما رأتُ الرّحل قدْ طالَ وضعهُ وأصبحَ منْ طولِ الثِّواية ِ هامدا |
كسوتُ قتودَ الرّحلِ عنساً تخالها مهاة ً بدَكداكِ الصُّفيّين فاقدا |
أتَارَتْ بعَيْنَيْهَا القَطِيعَ، وَشمّرَتْ لتقطعَ عني سبسباً متباعدا |
تَبُزّ يَعَافِيرَ الصّرِيمِ كِنَاسَهَا وَتَبْعَثُ بالفَلا قَطَاهَا الهَوَاجِدَا |
--- |
ألَمْ تَغتَمِضْ عَيناكَ لَيلَة َ أرْمَدَا، وبت كما بات السّليمَ مسَّهدَا |
وَمَا ذاكَ مِنْ عِشْقِ النّسَاءِ وَإنّمَا تَناسَيتَ قَبلَ اليَوْمِ خُلّة َ مَهدَدَا |
وَلكِنْ أرى الدّهرَ الذي هوَ خاتِرٌ، إذا أصلحتْ كفايَ عادَ فأفسدا |
شبابٌ وشيبٌ، وافتقارٌ وثورة ٌ، فلله هذا الدّهرُ كيفَ ترددا |
ومازلتُ أبغي المالَ مدْ أنا يافعٌ، وليداً وكهلاً حينَ شبتُ وأمردا |
وَأبْتَذِلُ لعِيسَ المَرَاقَيلَ تَغْتَلي، مسافة َ ما بينَ النّجيرِ فصرخدا |
فإنْ تسألي عني فيا ربّ سائلٍ حفيٍ عنِ الأعشى به حيثُ أصعدا |
ألا أيهذا السّائلي: أينَ يممتْ، فإنّ لها في أهلِ يثربَ موعدا |
فأمّا إذا ما أدلجتْ، فترى لها رقيبينِ جدياً لا يغيبُ وفرقدا |
وفيها إذا ما هجرتْ عجرفيّة ٌ، إذا خِلْتَ حِرْبَاءَ الظّهِيرَة ِ أصْيَدَا |
أجدّتْ برجليها نجاءً وراجعتْ يَدَاهَا خِنَافاً لَيّناً غَيرَ أحْرَدَا |
فَآلَيْتُ لا أرْثي لهَا مِنْ كَلالَة ٍ، ولا منْ حفى ً حتى تزورَ محمّدا |
مَتى مَا تُنَافي عندَ بابِ ابنِ هاشِمٍ تريحي ويليقي منْ فواصلهِ يدا |
نبيٌ يرى ما لاترونَ، وذكرهُ أغَارَ، لَعَمْرِي، في البِلادِ وَأنجَدَا |
لهُ صدقاتٌ ما تغبّ، ونائلٌ، وليسَ عطاءُ اليومِ مانعهُ غدا |
أجِدِّكَ لمْ تَسْمَعْ وَصَاة َ مُحَمّدٍ، نَبيِّ الإلَهِ، حِينَ أوْصَى وَأشْهَدَا |
إذا أنْتَ لمْ تَرْحَلْ بِزَادٍ مِنَ التّقَى ، وَلاقَيْتَ بَعْدَ المَوْتِ مَن قد تزَوّدَا |
نَدِمْتَ على أنْ لا تَكُونَ كمِثْلِهِ، وأنكَ لمْ ترصدْ لما كانَ أرصدا |
فَإيّاكَ وَالمَيْتَاتِ، لا تَأكُلَنّهَا، وَلا تأخُذَنْ سَهْماً حَديداً لتَفْصِدَا |
وَذا النُّصُب المَنْصُوبَ لا تَنسُكَنّهُ، وَلا تَعْبُدِ الأوْثَانَ، وَالله فَاعْبُدَا |
وصلّ حينِ العشيّاتِ والضّحى ، ولا تحمدِ الشّيطانَ، واللهَ فاحمدا |
وَلا السّائِلِ المَحْرُومَ لا تَتْرُكَنّهُ لعاقبة ٍ، ولا الأسيرَ المقيَّدا |
وَلا تَسْخَرَنْ من بائِسٍ ذي ضَرَارَة ٍ، ولا تحسبنّ المرءَ يوماً مخلَّدا |
وَلا تَقْرَبَنّ جَارَة ً، إنّ سِرّهَا عَلَيكَ حَرَامٌ، فانكِحَنْ أوْ تأبَّدَا |
--- |
أترحلُ منْ ليلى ، ولمّا تزوّدِ، وكنتَ كَمنْ قَضّى اللُّبَانَة َ مِنْ دَدِ |
أرى سفهاً بالمرءِ تعليقَ لبّهِ بغانية ٍ خودٍ، متى تدنُ تبعدِ |
أتَنْسَينَ أيّاماً لَنَا بِدُحَيْضَة ٍ، وَأيّامَنَا بَينَ البَدِيّ، فَثَهْمَدِ |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.