Text
stringlengths
0
194
كنتُ أوصيتها بأنْ لا تطعيي فيّ قولَ الوشاة ِ والتخبيبِ
وفلاة ٍ كأنها ظهرُ ترسٍ، قدْ تجاوزتها بحرفٍ نعوبِ
عِرْمِسٍ، بَازِلٍ، تَخَيّلُ بِالرِّدْفِ، عَسُوفٍ مثلِ الهِجانِ السَّيُوبِ
تَضبط الموكبَ الّرفيع بِأيْدٍ وسنامٍ مصعَّدٍ مكثوبِ
قَاصِدٌ وَجْهُهَا تَزُورُ بَني الَحارِثِ أهْلَ الغِنَاءِ عِنْدَ الشُّرُوبِ
الرّفِيئِينَ بِالجِوَارِ، فَمَا يُغْــتَالُ جَارٌ لَهُمْ بِظَهْرِ المَغِيبِ
وَهُمْ يُطْعِمُونَ إذْ قَحَطَ القَطْــرُ، وَهَبّتْ بِشَمْألٍ وَضَرِيبِ
مَنْ يَلُمْني عَلى بَنى ابْنَة ٍ حَسّانَ، ألُمْهُ، وَأعْصِهِ في الخُطُوبِ
إنّ قيساً قيسَ الفعالِ، أبا الأشـعَثِ، أمْسَتْ أعْدَاؤهُ لِشَعُوبِ
كلَّ عامٍ يمدّني بجمومٍ، عندَ وضعِ العنانِ، أو بنجيبِ
قافلٍ، جرشعٍ، تراهُ كتيسٍ الـرَّبلِ، لا مقرفٍ ولا مخشوبِ
صدأ القيدِ في يديهِ، فلا يغــفَلُ عَنْهُ في مَرْبَطٍ مَكْرُوبِ
مستخفٍّ، إذا توجّهَ في الخيــلِ لشدّ التّفنينِ والتّقريبِ
تِلْكَ خَيْلي مِنْهُ، وَتِلْكَ رِكَابي، هُنّ صُفْرٌ أوْلادُهَا كَالزّبِيبِ
---
أحدَّ بتيا هجرها وشتاتها، وَحَبّ بِهَا لَوْ تُسْتَطَاعُ طِيَاتُهَا
وما خلتُ رأيَ السّوءِ علّقَ قلبهُ بوهنانة ٍ قدْ أوهنتها سناتها
رَأتْ عُجُزاً في الحَى ّ أسْنَانَ أمّهَا لِداتي، وَشُبّانُ الرّجَالِ لِدَاتَهَا
فشايعها ما أبصرتْ تحتَ درعها على صومنا واستعجلتها أناتها
وَمِثلِك خَوْدٍ بَادِنٍ قَدْ طَلَبْتُهَا وَسَاعَيْتُ مَعْصِيّاً لَدَيْنا وُشاتُهَا
متى تُسقَ مِنْ أنْيابِها بَعدَ هَجعَة ٍ من اللّيلِ شرباً حينَ مالتْ طلاتها
تَخَلْهُ فِلَسْطِيّاً إذا ذُقْتَ طَعمَهُ على ربذاتِ النَّيّ حمشٍ لثاتها
وخصمٍ تمنّى فاجتنيبُ بهِ المنى وَعَوْجَاءَ حَرْفٍ لَيّنٍ عَذَبَاتُهَا
تعاللتها بالسوطِ بعدَ كلالها، عَلى صَحْصَحٍ تَدْمَى بِهِ بخَصَاتُهَا
وَكَأسٍ كمَاءِ النّيّ باكَرْتُ حَدّها، بِغِرّتِهَا، إذا غَاب عَني بُغَاتُهَا
كُمَيْتٍ عَلَيها حُمْرَة ٌ فَوْقَ كُمتة ٍ يكادُ يُفَرّي المَسْكَ مِنها حَمَاتُهَا
وردتُ عليها الرّيفَ حتى شربتها بمَاءِ الفُرَاتِ حَوْلَنَا قَصَبَاتُهَا
لعمركَ إنّ الرّاحَ إنّ كنتَ سائلاً لَمُخْتَلِفٌ غُدِيُّهَا وَعَشَاتُهَا
لَنا من ضُحاها خُبْثُ نَفْسٍ وَكأبَة ٌ وذكرى همومٍ ما تغبّ أذاتها
وعندَ العشيّ طيبُ نفسٍ ولذة ٌ، ومالٌ كثيرٌ غدوة ً نشواتها
على كلّ أحوالِ الفتى قدْ شربتها غنيّاً وة صعلوكاً وما إنْ أقاتها
أتانا بها السّاقي فأسندَ زقهُ إلى نُطْفَة ٍ، زَلّتْ بِهَا رَصَفَاتُهَا
وُقُوفاً، فَلَمّا حَانَ مِنّا إنَاخَة ٌ، شربنا قعوداً خلفنا ركباتها
وفينا إلى قومٍ عليهمْ مهابة ٌ إذا ما معدٌّ أحلبتْ حلباتها
أبَا مِسْمَعٍ! إني امْرُؤٌ مِنْ قَبيلَة ٍ بني ليَ مجداً موتها وحياتها
فلسنا لباغي المهملاتِ بقرفة ٍ، إذا مَا طَهَا بِاللّيْلِ مُنْتَشِرَاتُهَا
فَلا تَلْمسِ الأفْعَى يَداكَ تُرِيدُها ودعها إذا ما غيبتها سفاتها
أبَا مِسمَعٍ أقْصِرْ فَإنّ قَصِيدَة ً متى تأتكمْ تلحقْ بها أخواتها
أعيرتني فخري، وكلُّ قبيلة ٍ محدثة ٌ ما أورثتها سعادتها
ومنّا الّذي أسرى إليهِ قريبهُ حَرِيباً وَمَنْ ذا أخطأتْ نَكَبَاتُهَا
فقالَ لهُ: أهلاً وسهلاً ومرحباً أرى رحماً قدْ وافقتها صلاتها
أثَارَ لَهُ مِنْ جَانِبِ البَرْكِ غُدْوَة ً هنيدة َ يحدوها إليهِ رعاتها
ومنّا ابن عمرٍ ويومَ أسفلِ شاحبٍ يزيدُ، وألهتْ خيلهُ عذراتها
سَمَا لابنِ هِرٍّ في الغُبَارِ بِطَعْنَة ٍ، يفورُ على حيزومهِ نعراتها
ومنّا امرؤٌ يومَ الهمامينِ ماجدٌ، بِجَوّ نَطَاعٍ يَوْمَ تَجْني جُنَاتُهَا
فقالَ لهُ: ماذا تريدُ وسخطهُ عَلى مِائَة ٍ قَدْ كمّلَتْهَا وُفَاتُهَا
ومنّا الّذي أعطاهُ في الجمعِ ربُّهُ عَلى فَاقَة ٍ، وَلِلْمُلُوكِ هِبَاتُهَا
سبايا بني شيبانَ يومَ أوارة ٍ، على النّارِ إذْ تجلى لهُ فتياتها
كفى قومهُ شيبانَ أنّ عظيمة ً متى تأتهِ تؤخذْ لها أهباتها
إذا رَوّحَ الرّاعي اللقَاحَ مُعَزِّباً وَأمْسَتْ عَلى آفَاقِهَا غَبَرَاتُهَا
أهنّا لهَا أمْوَالَنَا عِنْدَ حَقّهَا؛ وَعَزّتْ بهَا أعْرَاضُنَا لا نُفَاتُهَا
وَدَارِ حِفَاظٍ قَدْ حَلَلْنَا مَخُوفَة ٍ
---
فِدًى لَبنى ذُهلِ بنِ شَيبانَ ناقَتي وراكبها، يومَ اللّقاءِ، وقلتِ
هُمُ ضَرَبُوا بِالحِنْوِ، حنوِ قُرَاقرٍ، مُقَدِّمَة َ الهَامَرْزِ حَتى تَوَلّتِ
فللّهِ عينا منْ رأى منْ عصابة ٍ أشدَّ على أيدي السُّفاة ِ منَ الّتي،
أتتهمْ منَ البطحاءِ يبرقُ بيضها، وَقَدْ رُفِعَتْ رَايَاتُهَا، فَاستَقَلّتِ
فشاروا وثرنا، والمنيّة ُ بيننا، وَهَاجَتْ عَلَيْنَا غَمْرَة ٌ، فتَجَلّتِ
وقدْ شمّرتْ بالنّاسِ شمطاءُ لاقحٌ عَوَانٌ، شَديدٌ هَمزُها، فأضَلّتِ
كَفَوْا إذْ أتَى الهَامَرْزُ تَخفِقُ فوْقَه كظل العقاب،اٍذهوت ،فتدلت
وأحموا حمى ما يمنعون فأصبحت لِنَا ظُعُنٌ كانَتْ وُقُوفاً، فَحَلّتِ
أذاقُوهُمُ كأساً مِنَ المَوْتِ مُرّة ٍ، وقدْ بذختْ فرسانهمْ وأذلّتِ
سوابغهمْ بيضٌ خفافٌ، وفوقهم من البَيْضِ أمْثالُ النّجومِ استَقَلّتِ
وَلمْ يَبْقَ إلاّ ذاتُ رَيْعٍ مُفاَضَة ٌ، وَأسْهَلَ مِنْهُمْ عُصْبَة ٌ فأطَلّتِ
فَصَبّحَهُمْ بالحِنْوِ حِنْوِ قُرَاقِرٍ، وَذي قَارِهَا مِنْهَا الجُنُودُ فَفُلّتِ
على كلّ محبوكِ السّراة ِ، كأنّهُ عقابٌ هوتْ من مرقبٍ إذْ تعلتِ
فجادَتْ عَلى الهَامَرْزِ وَسطَ بيوتهِمْ شآبيبُ موتٍ، أسْبَلَتْ واسْتَهَلَّتِ
تَناهَتْ بَنُو الأحْرَارِ إذْ صَبَرَتْ لهم فوارسُ من شيبانَ غلبٌ فولّتِ
وأفلتهمْ قيسٌ، فقلتُ لعلهُ يَبِلّ لَئِنْ كانَتْ بِهِ النّعْلُ زَلّتِ
فَمَا بَرِحُوا حتى استُحِثّتْ نِساؤهم وَأجْرَوْا عَلَيها بالسّهامِ، فذَلّتِ
لَعَمْرُكَ ما شَفّ الفَتى مثلُ هَمّهِ، إذا حَاجَة ٌ بَينَ الحَيَازِيمِ جِلّتِ
---
فداءٌ لقومٍ قاتلوا بخفية ٍ فوارسَ عوصٍ إخواني وبناتي
يَكُرّ عَلَيهمْ بالسّحيلِ ابنُ جَحدرٍ وما مطرٌ فيها بذي عذراتِ
سَيَذْهَبُ أقْوَامٌ كِرَامٌ لوَجْهِهِمْ، وتتركُ قتلى ورَّمُ الكمراتِ
---
أتَاني مَا يَقُولُ ليَ ابنُ بُظْرَى ، أقَيْسٌ يا ابنَ ثَعْلَبَة ٍ الصّبَاحِ؟
لعَبْدانَ ابنِ عَاهِرَة ٍ وَخِلْطٍ، رجوفِ الأصلِ مذخولِ النّواحي
لَقَدْ سَفَرَتْ بَنُو عَبْدانَ بَيْناً فما شكروا بلأمي والقداحِ
إليكمْ قبلَ تجهيزِ القوافي، تَزُورُ المُنْجِدِينَ مَعَ الرّيَاحِ
فما شتمي بسنُّوتٍ بزبدٍ، ولا عسلٍ تصفِّقهُ براحِ
وَلَكِنْ مَاءُ عَلْقَمَة ٍ وَسَلْعٍ، يُخاضُ عَلَيهِ من عَلَقِ الذُّبَاحِ
لأمُّكَ بالهجاءِ أحقُّ منّا لِمَا أبَلَتْكَ من شَوْطِ الفِضَاحِ
ألَسْنَا المَانعِينَ، إذا فَزِعْنَا، وزافتْ فيلقٌ قبلَ الصّباحِ
سوامَ الحيّ حتى نكتفيهِ، وَجُودُ الخَيلِ تَعثرُ في الرّمَاحِ
ألَسْنَا المُقْتَفِينَ بمَنْ أتَانَا، إذا ما حاردتْ خورُ اللّقاحِ
ألَسْنَا الفارِجِينَ لِكُلّ كَرْبٍ إذا ما غصّ بالماءِ القراحِ
ألَسْنَا نَحْنُ أكْرَمَ إنْ نُسِبْنَا، وأضربَ بالمهندة ِ الصّفاحِ
---
رِيَاحاً لا تُهِنْهُ إذا تَمَنّى مَعارِفَ مِنْ شِمالي في رِيَاحِ
---
ما تعيفُ اليومَ في الطّيرِ الرَّوحْ، منْ غرابِ البينِ أوْ تيسٍ برحْ
جالساً في نفرٍ قدْ يئسوا مِنْ مُحيلِ القِدّ من صَحبِ قُزَحْ
عندَ ذي ملكٍ، إذا قيلَ لهُ: فَادِ بالمَالِ، تَرَاخَى وَمَزَحْ
فَلئِنْ رَبُّكَ مِنْ رَحْمَتِهِ كَشَفَ الضّيقَة َ عَنّا، وَفَسَحْ
أو لئنْ كنّا كقومٍ هلكوا، مَا لَحّيٍ يا لَقَوْمي مِنْ فَلَحْ
ليعودنْ لمعدٍّ عكرها، دلجُ اللّيلِ وتأخاذُ المنحْ
إنّمَا نَحْنُ كَشَيْءٍ فَاسِدٍ، فَإذا أصْلَحَهُ الله صَلَحْ
كَمْ رَأيْنَا مِنْ أُنَاسٍ هَلَكُوا وَرَأيْنَا المَرْءَ عَمْراً بِطَلَحْ
آفقاً يجبى إليهِ خرجهُ، كلَّ ما بينَ عمانٍ فملحْ