Text
stringlengths
0
194
هُمُ جَبَلٌ يَلوذُ الناسُ فيهِ وفَرْعٌ نابِتٌ فَرْعَ الفُروعِ
مَقارٍ حينَ تنكفِئُ الأفاعي إلى أحجارهن من الصقيع
ترى الريـطاليماني دانياتٍ على أقدامهم وقت الشُّروع
ويوماً باكَروا مِسْكاً ، ويوماً ترى بثيابِهمْ صدَأَ الدُّروعِ
إذا فَزِعوا غداة َ الرَّوْعِ ثابُوا بكلِّ نَزيعة ٍ ووأى ً نَزيعِ
جميع الأمر، ميقاص الجموع
---
ولا تقولَنَّ زَهْواً ما تُخَبِّرُني لمْ يَتْرُكِ الشَّيْبُ لِي زَهْواً ولاَ الكِبَرُ
---
وقال أيضاً:أمسى بفيحانٍ،فنفَّر من قطا حَوضَى تَرَغُّمُهُ بليلٍ أَقْعَسِ
رَبِذٌ قوائمُهُ ، سريعٌ رَجْعُهُ نحَّى عليه راكبٌ لم ينعس
لــقِحَتْ حَوائلُ حُوللٍ لتَمامِهِ رقبـ ..... ودبر كَبْشَة َ عِرْمِسِ
---
هَوْجَاءُ مَوْضِعُ رَحْلِهَا جَسْرُ
---
تأوبني الداء الذي أنا حاذره كما إعتاد مكموناً من الليله عائره
وتأوَّب دائي من يعفُّ مشاشه عن الجارِ ، لا يشقى بهِ مَن يُعاشرُهْ
ومَنْ يمنعُ النابَ السمينة َ هَمَّها إذا الخفُّ أمسى وهو جدب مصادره
وأَهتَضِمُ الخالَ العزيزَ ، وأنتحي عليهِ إذا ضلَّ الطريقَ مَناقِرُهْ
ولا أشتكي العفى ولا يخدمونني إذا هرَّ دون اللَّحم والفرث جازره
ولا أصطفي لحم السنام ذخيرة ً إذا عَزَّ ريحَ المِسكِ بالليلِ قاتِرُهْ
ولا يأمن الأعداء منِّي قذيعة ً ولا أشتم الحي الذي أنا شاعره
ولا أطرق الجارات باللَّيل قابعاً قبوع القرنبي أخطأته محافره
إذا كنت متبوعاً قضيت وإن أكن أنا التباعَ المولى فإنِّي مُــياسِــرُهْ
أُؤَدِّي إليهِ غَــيرَ مُعْطٍ ظُلامة ً وأحدو إليهِ حقَّهُ لا أغادرهْ
وماءٍ تبدَّى أهله من مخافة ٍ فراخ الحمام الوراق في الصيف حاضره
وردْتُ بعِيسٍ قدْ طلحْنَ وفتية ٍ إذا حرَّكَ الناقوسَ بالليلِ زاجرُهْ
قطعنا لهنَّ الحوض،فابتلَّ شطره، لشُربٍ غِشَاشٍ ، وَهْوَ ظمآنُ سائرُهْ
وهن سمامٌ واضع حكماته مُخَوِّيَة ٌ أعجازُهُ وكَراكِرُهْ
وظلٍّ كظل المضرحيِّ رفعته يطيرُ إذا هنَّتْ له الريحُ طائرُهْ
لبيض الوجوه أدلجوا كلَّ ليلهم ويمِهمُ حتى استَرَقَّتْ ظَهائرُهْ
فأضْحَوْا نَشاوى بهالْفَلا بينَ أَرْحُلٍ وأقواسِ نبعٍ هُزَّ عَنَّا شَواجِرُهْ
أخذنا قليلاً من كرانا،فوقعت على مَبْرَكٍ شَأْسٍ غليظٍ حَزاوِرُهْ
رقاداً به العجلان ذو الهمِّ قانعٌ ومن كان لا يسري به الهمَّ حاقره
فأصبح بالموماة رصعاً سريحها فللإنس باقيه، وللجنِّ نادره
---
وتنَكَّرَتْ شَيْبي ، فقلتُ لها: ليسَ المَشيبُ بناقصٍ عُمْري
سِيَّانِ شَيْبِي والشَّبَابُ إِذَا ما كُنْتُ من أَجَلِي على قَدْرِ
ما شِبْتُ من كِبَرِ،ولكنِّي امرُؤٌ قَارَعْتُ حَدَّ نَوَاجِذِ الدَّهْرِ
فرأيْتُها عُصْلاً مُوَقَّحَة ً عزَّتْ،فَمَا تُسْطَاعُ بِالكَسْرِ
فلِذاكَ صِرتُ معَ الشَّبيبة ِ نازِلاً في غيرِ مَنزِلَتي منَ العُمْرِ
---
قِفا في دارِ أهلي فاسْألاها وكيفَ سؤالُ أخلاقِ الدِّيارِ
دَواثِرُ بينَ أَرْمامٍ وغُبْرٍ كباقي الوحي في البلد القفار
تَرُودُ ظِباءُ آرامٍ عليها كما كَرَّ الهِجانُ على الدَّوَارِ
تراعيها بنات يأصكَّ صعلٍ خَفِضٍ صوتهُ غيرَ العِرارِ
لوى بيضاته بنقا رماحٍ إلى حَرَّانَ ، بالأَصْيافِ هارِ
تعلم أن شر بنات عينٍ لَشَرْقٌ عادَني بقَفا السِّتارِ
وأطْوَلُها إذا الجوزاءُ كانتْ تواليها تعرض للغيار
كأنَّ كَواكبَ الجوزاءِ عُوذٌ معطفهٌ حنتعلى حوار
كسير،لا يشيعهنَّ حتَّى يحين لقاحه بعد إنتظار
وما لاقَيْتُ مِن يومَيْ جَدُودٍ كيوم أجدَّ حيُّ بني دثار
غدا العِزُّ العزيزُ غداة َ بانوا وأبقى في المقامة ِ وافتِخاري
وأيساري إذا ما الحيُّ حلت بيوتهم بكاد النبت عاري
غدت أظعان طيبة لم تودع وخير وداعهنَّ على قرار
وأدين العهود كما تؤدى أداة المستعار من المعار
ولاحَ ببُرْقة ِ الأمْهارِ مِنها بعينك نازحٌ من ضوء نار
إذا ما قلتُ زَهَّتْها عِصيٌّ عصي الرند والعصف السواري
لِمُشتاقٍ ، يُصَفِّقُهُ وَقُودٌ كنارِ مَجوسَ في الأَجَمِ المُطارِ
رَكِبْنَ جَهَامَة ً بِحَزيزِ فَيْدٍ يُضِئْنَ بِلَيْلــهِنَّ إلى النَّهارِ
جَعَلْنَ جَمَاجِمَ الوَرْكَاءِ خَلْفاً بغَرْبِيِّ القَعاقِعِ فالسِّتارِ
وهنَّ كأنهن ظباء ترجٍ تَكَشَّفُ مِن سَوالفِها الصَّواري
على جُرْدِ السوالفِ باقياتٍ كرامِ الوَشْمِ واضحة ِ النِّجَارِ
أقولُ وقدْ سَنَدْنَ لقَرْنِ ظَبيٍ: بأيِّ مِراءِ مُنحَدَرٍ تُماري
فلست كما يقول القوم إن لم تجامع داركم بدمشق داري
---
ألمْ ترَ أنَّ القلبَ ثابَ وأبصرا وجلَّى عمايات الشباب وأقصرا
وبُدِّلَ حِلْماً بعدَ جهلٍ ، ومَنْ يعِشْ يجرب ويبصر شأنه إن تفكرا
أبى القلبُ إلاَّ ذِكرَ دَهْماءَ بعدَما غنينا،وأضحى حبلها قد تبترا
وكنا إجتنينا مرة ً ثمر الصبا فلمْ يُبقِ منهُ الدهرُ إلاَّ تَذَكُّرا
وعمداً تصدت يوم شاكلة الحمى لتنـكأ قلباً قدصحا وتوقرا
عشية أبدت جيد أدماء مغزلٍ وطرفاً يريك ا..الحسن أحورا
وأسحم مجاج الدَّهان،كأنه عناقيد من كرمٍ دنا فتهصَّرا
وأشنب تجلوه بعود أراكة ٍ، ورخصاً علته بالخضاب مسيرا
فيالَكَ مِن شَوقٍ بقلبٍ مُتَيَّمٍ يجن الهوى منها،ويالك منظرا
وما أَنْسِ مِلأَشْياءِ لا أَنْسَ قولَها وقد قربت رخو الملاطين دوسرا:
ألا يا اجتدينا بالثواب،فإننا نثيب،وإن ساء الغيور المحذرا
سقاها،وإن كانت علينا بخيلة ً، أَغَرُّ سِماكِيٌّ أقادَ وأمطَرا
تهَلَّلَ بالغَوْرَيْنِ غَوْرَيْ تِهامة ٍ ، وحُلَّتْ رَواياهُ بنَجدٍ وعَسْكرا
له قائدٌ دهم الرباب،وخلفه روايا يبجسن الغمام الكنهورا
وكانَ حَياً بالشامِ أيسَرُ صَوْبِهِ وأحْيا حَيَا عامَيْنِ في أرضِ حمْيَرا
وبات يحط العصم من أجبل الحمى وهَمَّتْ رَواسيَ صَخرِهِ أنْ تَحَدَّرا
وغادرَ بالتَّيْهاءِ مِن جانبِ الحِمى منَ الماءِ مغمورَ العَلاجيمِ أكْدرا
ولا قَرْوَ إلاَّ قَروُ رَيِّقِهِ ضُحى ً بعَبسٍ ، ونَجَّتْ طَيرُهُ حينَ أسْفَرا
---
تأمَّلْ خَلِيليَ هلْ ترى ضوءَ بارقٍ يَمَانٍ،مَرَتْهُ رِيحُ نَجْدٍ فَفَتَّرَا
مَرَتْهُ الصَّبا بالغَوْرِ غَورِ تِهامة ٍ فلمَّا وَنَتْ عنهُ بشَعْفَيْنِ أمطرا
يَمَانِيَة ٌ تَمْرِي الرَّبَابَ كَأَنَّهُ رِئالُ نَعامٍ بَيضُهُ قدْ تكَسَّرا
وطَبَّقَ لَوْذانَ القبائلِ بعدَما سقى الجِزْعُ مِنْ لوذانَ صَفواً وأكْدَرا
فَأَمْسَى يَحُطُّ المُعْصِمَاتِ حَبِيُّهُ وأصبحَ زَيَّافَ الغمامة ِ أقْمرا
كَأَنَّ بِهِ بَيْنَ الطَّرَاة ِ ورَهْوَة ٍ ونَاصِفَة ِ الضَّبْعَيْنِ غَاباً مَسَعَّرَا
فغادَرَ مَلْحوباً تُمَشِّي ضِبَابُهُ عَبَاهيلَ، لَمْ يَتْرُكْ لَهَاالمَاءُ مَحْجَرا
أَقَامَ بِشُطَّانِ الرِّكَاءِ ورَاكِسٍ إِذَا غَرِقَ ابْنُ المَاءِ في الوَبْلِ بَرْبَرَا
أَصَاخَتْ لَهُ فدْرُ اليَمَامَة ِ بَعْدَمَا تَدَثَّرَهَا مِنْ وَبْلِهِ مَا تَدَثَّرَا
أَنَاخَ بِرَمْلِ الكَوْمَحَيْن إِنَاخَة َ اليَمَانِي قِلاَصاً حَطَّ عَنْهُنَّ أَكْوُرَا
أجديأرى هذاالزمان تغيرا وبَطنَ الرِّكاءِ مِنْ مَوالِيَّ أقْفرا
وكائنُ ترى مِنْ مَنهَلٍ بادَ أهلُهُ وعيدعلى معروفه،فتنكرا
أتاه قطا الأجباب من كل جانبٍ فنقَّر في أعطانه،ثمَّ طيَّرا
فإمَّا تَرَيْني قدْ أطاعَتْ جَنينَتي وخيط رأسي بعدما كان أوفرا
وأصبحت شيخاًأقصر اليوم باطلي وأدَّيْتُ رَيْعانَ الصِّبا المُتَعَوَّرا