Text stringlengths 0 194 |
|---|
وقدَّمْتُ قُدَّامي العصا أهتدي بها وأصبحَ كَرِّي للصَّبابة ِ أعْسرا |
فقدْ كنتُ أُحْذي النابَ بالسيفِ ضربة ً فأُبقي ثلاثاً والوظيف المكعبرا |
وأزجر فيها قبل تمِّ ضحائها منيح القداح والصَّريع المجبَّرا |
تُخُيِّرَ نبعَ العَيْكَتَيْنِ ، ودونُه مَتالِفُ هَضْبٍ تحبِسُ الطيرَ أوْعَرا |
فما زالَ حتى نالَهُ مُتَغَلْغِلٌ تخَيَّرَ مِن أمثالِهِ ما تخيَّرا |
فشذب عنه النبع،ثم غدا به مُجَلَّى ً ، منَ اللائي يُفَدَّيْنَ ، مِطْحَرا |
يطيعُ البَنانَ غَمزُهُ ، وَهْوَ مانعٌ ، كأنَّ عليهِ زعفراناً معطَّرا |
تخِرُّ حِظاءُ النبعِ تحتَ جَبِينِهِ إذا سَنَحَتْ أيدي المُفيضينَ صَدَّرا |
تبادره أيدي الرجال إذا بدت نَواهد مِن أيدي السرابيلِ حُسَّرا |
وإني لأستحيي وفي الحق مستحًى إذا جاء باغي العرف أن أتعذرا |
إذا مِـتُّ عَنْ ذِكْرِ القوافي فلن ترى لها تالِيــاً مِــثلي أطَبَّ وأشعرا |
وأكثر بيتاً مارداً ضربت له حُزونُ جبالِ الــشِّعْرِ حتى تَيَّســرا |
أغر غريباً يمسح الناس وجهه كما تمسحُ الأيدي الأغَرَّ المُشَهَّرا |
فإن تك عرسي نامت الليل كله |
ألا ليت ليلى بين أجماد عاجفٍ وتعشار أجلى في سريجٍ وأسفرا |
ولكنما ليلى بأرضٍ غريبة ٍ تُقاسي إذا النجمُ العِراقيُّ غَوَّرا |
فإمَّا تَرَيْنا ألْحَمَتْنا رِماحُنا وخِفَّة ُ أحلامٍ ضِباعاً وأنْسُرا |
فما نحن إلا من قرونٍ تنقِّصت بأصغر مما لقيت وأكبرا |
وشاعر قومٍ معجبين بشعره مدَدْتُ له طولَ العِنانِ فقَصَّرا |
لقد كان فينا من يحوط ذمارنا ويحذي الكمي الزاعبي المؤمرا |
وينفعنا يوم البلاء بلاؤه إذا استلحم الأمر الدثور المغمرا |
وخطارة لم ينضح السلم فرجها تُلَقِّحُ بالمُرَّانِ حتى تَشَذَّرا |
شَهِدْنا ، فلمْ نَحرِمْ صدورَ رماحِنا مَقاتِلَها ، والمَشْرَفِيَّ المذَكَّرا |
وكنا إذا ماالخصم ذو الضعن هرنا قَدَعْنا الجَمُوحَ ، واخْتلعْنا المُعَذَّرا |
نقومُ بجُلاَّنا ، فنكشِفُها معاً وإن رامنا أعمى العشية أبصرا |
ويقدمنا سلاف حيٍّ أعزة ٍ تحل جناحاً أو تحل محجرا |
كأنْ لمْ تُبَوِّئْنا عَناجِيجُ كالقَنا جناباً تحاماه السنابك أخضرا |
ولم يجر بالأخبار بيني وبينهم أشق سبوحٌ لحمه قد تحسرا |
كأنَّ يديهِ ، والغُلامُ يَكُفُّهُ ، جناحان من سوذانق حين أدبرا |
أقب كسرحان الغضا راح مؤصلا إذا خاف إدراك الطوالب شمرا |
أَلَهْفي على عزٍّ عزيزٍ وظِهْرَة ٍ وظلٍ شبابٍ كنت فيه فأدبرا |
ولَهْفي على حَيَّيْ حُنَيْفٍ كِلَيْهِما إذا الغيث أمسى كابي اللون أغبرا |
يذكرني حيي حنيف كليهما حمامٌ ترادفن الرَّكِّيَّ المُعَوَّرا |
ومالي لا أبكي الديار وأهلها وقدْ حَلَّها رُوَّادُ عَكٍّ وحِمْيَرا |
فإن بني قينان أصبح سربهم بجرعاء عبسٍ آمناً أن ينفرا |
--- |
أقَامَتْ بِهِ حَدَّ الرَّبِيعِ وَجارُهَا أخُو سَلْوَة ٍ مَسَّى بِهِ اللَّيْلُ أمْلَحُ |
--- |
يا دار كَبشة تلك لم تتغيَّر بجُنوبِ ذي خشُبٍ فحَزْمِ عَصَنْصَرِ |
فَجُنوبِ عَرْوَى فالقِهَادِ غَشِيتُها وَهْناً . فهَيَّجَ لي الدموعَ تَذَكُّري |
تمشي بها حِزَقُ النَّعام كأنَّها بعران كلاَّءٍ يلُحْن بأيصر |
وقَلُوصِ مَأْرُبَة ٍ بَغَيْتُ هِبابَها في موردٍ نائي المورد مصدر |
عَمِلٍ قَوائِمُها على مُتَقَعْقعٍ عَكِصِ المراتبِ خارجٍ مُتَنَثِّرِ |
وردت وقد بلغ الفتان وضينها غَلَساً ، ولم تُوصِلْ ولمْ تتَهَجَّرِ |
قُلُباً مُنَكزة ً ، جوائزُ عَرشِها تنفي الدِّلاء بآجنٍ متمذِّر |
جوفاً،إذا نهزت ترنَّم جولها كترَنُّمِ المَكُّوكِ عندَ المِزْهَرِ |
فتزاورت من طيِّه وحياضه ونقيِّ خِيمٍ كالنساءِ الحُسَّرِ |
عبَّت بمشفرها وفضل زمامها في فَضلَة ٍ مِنْ ماصعٍ مُتَكَدِّرِ |
فبعثتها تقص المقاصر بعدما كربت حياة النَّار للمتنوِّر |
قَبَّاءُ ، قدْ لَحِقَتْ خَسيسة ُ سِنِّها ، واستعرضت ببضيعها المتبتِّر |
وكأنَّ نابَيْها بأَخْطَبِ ضالَة ٍ مستنقعان على فضول المشفر |
وكأنَّ رَحْليَ فوقَ أحْقبَ قارحٍ يَحْدو سلائبَ مِنْ بناتِ الأخْدَرِ |
لمْ يَعُدْ أنْ فَتَقَ النَّهيقُ لَهاتَهُ ورأيتُ قارِحَهُ كَلَزِّ المِجْمَرِ |
مُسْتَنْـتِلٍ هُلْبَ العَسيبِ،خِلافه وخلافها كلقى الخليف المعصر |
يعدو مَناطَ الكِفْلِ مِنْ جَنَباتِها لامعجلٍ رهقاً ولامتأخِّر |
جارٍ بجحفلة ٍ يمجُّ لفاظها، سُمُطٍ كمَكُّوكِ النَّصارى المُصْفَرِ |
تكسو سَنابِكُها شُكُولَ لَبانِهِ نقعاً كأنَّ بها دواخن مخدر |
--- |
لِمَنِ الدِّيارُ بجانبِ الأحْفارِ فبتيلِ دَمْخٍ أو بِسَلْعِ جُزَارِ |
أمسَتْ تلوحُ كأنَّها عامِيَّة ٌ والعهدُ كانَ بسالفِ الأَعْصارِ |
خلدت،ولم يَخْلُدْ بها مَنْ حَلَّهَا، ذاتُ النِّطاق، فَبُرْقَة ُ الامْهَارِ |
فَرِياضُ ذي بَقَرٍ ، فحَزْمُ شقيقة ٍ قفرٌ،وقد يغنين غير قفار |
بَعدَ المُرَوَّحِ والعَزِيبِ كأنَّه حَرَجُ السَّلِيلِ، مُمَنَّعُ الأَدْبَارِ |
والعادِياتِ البَرْدِ كلَّ عشيَّة ٍ قبَّ البطون كأنّهُنَّ صواري |
والمسمعات لدى الشُّروب كأنَّها أدم الظِّباء نواعم الأبشار |
ومَجالسٍ تمشي الغَطارفُ بينَها كالجنِّ ليس لبوسهم بنمار |
وإذا الشَّمال تَروَّحت بعشيَّة ٍ ترمي البيوتَ بيابسِ الأحْظارِ |
ألفيتنا مرفوعة ً حجراتها للضَّيف عند مزاحف الأيسار |
في مَجلِسٍ يُغْلونَ كلَّ عَبِيطة ٍ في محفلٍ سبطين غير زمار |
ومُعَرَّسٍ تجِبُ القلوبُ مَخافة ً منه، وتبدي خافي الأسرار |
ننتابه غرضين عند صوافنٍ وضوامرٍ يصرفن بالأكوار |
حتَّى إذا ما الصُّبح شق أديمه للقومِ أوْقَدوا على الإبْصارِ |
جدَّت قرينتهم على ما خيَّلت وغَدَتْ تُبَشِّرُ طَيرُهمْ بغِوَارِ |
وضربنَ من نظر وأعرض سارحٌ سَبطُ المَشافِرِ ساقطُ الأوبارِ |
يقطعن عرض الأرض غير لواغبٍ وكأنَّ مُحْزِنَها لهُنَّ صَحاري |
فقضين ما قضَّين ثمَّ تركنهم عُزُبَ المَباءَة ِ غُيَّبَ الأَنْفارِ |
--- |
لحِقْنا بحَيٍّ أَوَّبُوا السَّيرَ بعدَما دفَعْنا شُعاعَ الشمسِ ، والطَّرْفُ مُجْنَحُ |
--- |
ياصاحبيَّ انظراني،لاعدمتكما، هلْ تُؤْنِسانِ بذي رَيْمانَ مِنْ نارِ |
نارَ الأحبّة ِ شَطَّتْ بعدَما اقتربَتْ هيهات أهل الصَّفا مِنْ دَيْرِ دِيْنَارِ |
ناراً تُؤَرَّثُ أحياناً إذا خَمَدَتْ بعد الهدوِّ بجزلٍ غير خوَّار |
ياصاحبيَّ انظرا،إني معينكما بمُقْلَة ٍ لم يَخُنْها عاثِرٌ ساري |
راقت على مقلتي سوذانقٍ خرصٍ خاوٍ،تنفَّض من طلٍّ وأمطار |
إن تؤنسا نار حيٍّ قد فجعت بهم، أمْسَتْ على شَزَنٍ مِنْ دارِهمْ داري |
على تباعُدِهم،يَنْزِلْ ثَوَابُكُمَا والدَّهر بالناس ذو نقضٍ وإمرار |
لايعتب الدَّهر من أمسى يعاتبه ولا يزالُ عليهِ ساخطاً زاري |
ليس الفؤاد براءٍ أرضها أبداً وليسَ صارِيَهُ عنْ ذِكرِهمْ صاري |
كمْ دونَهمْ مِنْ فَلاة ٍ ذاتِ مُطَّرِدٍ قَفَّى عليها سَرابٌ راسِبٌ حاري |
راخَى مَزارَكَ عنهمْ ، أنْ تُلِمَّ بهمْ ، مَعْجُ القِلاصِ بفتيانٍ وأَكْوارِ |
دَأَبْنَ شَهرَيْنِ يَجْتَبْنَ البلادَ إذا كانَ الظلامُ شَبيهَ اللونِ بالقارِ |
كمْ فيهمْ مِنْ أَشَمِّ الأنفِ ذي مَهَلٍ يأبى الظُّلامة َ مثلَ الضَّيْغَمِ الضاري |
لم يرضع الذلَّ من ثدي مربِّية ٍ حتَّى يشبَّ،ولم يصبر على عار |
إذا الرفاق أناخو في مباءته حَلُّوا بذي فُجَراتٍ زَنْدُهُ واري |
جمِّ المخارج،أخلاق الكرام له، صَلْتِ الجبينِ ، كريمِ الخالِ ، مِغْوارِ |
قماقمٍ بارعٍ خضَّامة ٍ أنفٍ جمِّ المواهب بَدءٍ غيرِ عُوَّارِ |
يأبى على الناسِ إنْ راموا ظُلامَتَهُ عودٌ نما في صفاة ٍ ظهرها عاري |
تأبى عليهمْ قَناة ٌ ما لها أَوَدٌ ألْوى بها فرعُ نبعٍ غيرُ خَوَّارِ |
لاتستطيع المباري أن تؤيِّسها ولا البُراة إذا ما جسَّها الباريل |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.