Text
stringlengths
0
194
إذا الجَونة ُ الكَدْراءُ باتَتْ مَبِيتَها أَنَاخَتْ بِجَعْجَاعٍ جَنَاحاً وكَلْكَلاَ
أُنيخَتْ فخَرَّتْ فوقَ عُوجٍ ذَوابلٍ ووَسَّدْتُ رأسي طِرْفِساناً مُنَخَّلا
فَمَرَّتْ عَلَى أَظْرَابِ هِرٍّ عَشِيَّة ً لها تَوْأَبانِيّانِ لمْ يتفَلْفلا
غَدَتْ كَالْعِبَادِيِّ المُنَصِّفِ رَأْسَهُ إِذَا مَامَشَى في عِطْفِهِ وتَخَيَّلاَ
تَبَوَّعَ رِسْلاً في الزِّمامِ كما نجا أَحَمُّ الشَّوى فَرْدٌ بأَجْمادِ حَومَلا
كأنَّ حبالَ الرَّحْلِ منها توَشَّحَتْ سَرَاة َ لَيَاحٍ أَكْلَفِ الوَجْهِ أَكْحَلاَ
تُسَاقِطُ رَوْقَاهُ،بِكُلِّ خَمِيلَة ٍ مِنَ الرَّمْلِ،كُرَّاثاً طَوِيلاً وعُنْصُلاً
أَذلِكَ أَمْ جَوْنٌ يَعُودُ شُحَاجُهُ لشدّة ِ شَأْنَيْهِ إذا صاحَ أَصْحَلا
رَباعٍ كأنَّ جُلْجُلاً في لَهاتِهِ إذا اعتادَهُ شَجْوٌ منَ الليلِ صَلْصلا
حَوَى جَوْنَة ً دُونَ الفُحُولِ بِرَأْسِهِ هَرُوجاً تُباري أبيضَ البَطنِ مِسْحَلا
يَسُوفَانِ مِنْ قَاعِ الهُنَيِّ كُدَامَة ً أدامَ بها شَهْرُ الخريفِ وَسَيَّلا
أَسَرَّتْ بدُعْموصٍ لستَّة ِ أشهُرٍ أُحِفَّ عليهِ بَطنُها فَــتَرَهَّــلا
---
ذَرِالعَيْنَ تَسْفَحْ في الدِّيَار ِفلا أرَى التَّعَزِّيَ يَشْفيهاولاَ تَرْكَها الجَهْلاَ
وَلاَ يَسْتَطِيعُالقَلْبُ لَوْ تَعْذُرَانِهِ صُحُوًّا،ولاَعَيْني بِعَبْرَتِهَا بُخْلا
مَرَتْها فلمْ تُسْبِلْ طَوِيلاً ، ولم تكدْ بِدِرَّة ِ مَاءِ الشَّأْنِ تَسْفَحُهَا ضَهْلاَ
تَذَكَّرْتُ إِخْوَانِيالَّذِينَ هَجَرْتُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ شَكْلِي لَهُمْ مَرَّة ً شَكْلاَ
هَجَرْتُهُمُ مِنْ غَيْربُغْضٍ ولاقِلى ً ولكنَّ مَرَّ الدهرِ كانَ لهمْ شُغْلا
ونَحْنُ نُرَجِّي أَنْ نُلاَقِيَ عِزَّة ً عَلَى أُخَرٍلمْ نَلْقَ قَبْلُ لَهُمْ عِدْلاَ
وحَيٍّ كِرامٍ قدْ تَلَغَّبْتُ سَيْرَهمْ بمَرْبوعة ٍ صَهباءَ مَجدولة ٍ جَدْلا
رَجيعة ِ أسفارٍ ، سريعٍ أَبِيقُها إذا أخْلقَتْ نَعْلاً نُجِدُّ لها نَعْلا
متى تأتِهمْ مِن حافَة ٍ تَلْقَ سيِّداً غلاماً مُبِيناً عندَهُ السَّرْوُ أوْ كَهلا
يقودونَ جُرْداً قدْ طُوِينَ كأنَّها خَطاطيفُ ظِلٍّ لمْ يدَعْنَ لهُمْ تَبْلا
لهمْ ظُعُنٌ سَطْرٌ تخالُ زُهَاءَها إِذَا مَا حَزَاهَا الآلُ مِنْ سَاعَة ٍ نَخْلاَ
بِوَادٍ حِجَازِيٍّ تَغَوَّلَ طُولُهُ مَزارِعُ في شُطئانِهِ نُجِلَتْ نَجْلا
لهمْ سَلَفٌ شُمٌّ ، طِوالٌ رِماحُهمْ يَسِيرُونَ لاَمِيلَ الرُّكُوبِ ولاَعُزْلاَ
وحَوْمٌ،حَوَتْ آبَاؤُهُمْ أُمَّهَاتِهَا، نجائبُ ، نعطيها ونَعقِلُها عَقْلا
ونَنْحَرُها مَثنى ً إذا الريحُ أعصفَتْ وخِلْتَ بُيُوتَ الحَيِّ مَنْزِلَة ً مَحْلاَ
ونُلْصِقُ بالكُوم الجِلاَدِ،وقَدْ رَغَتْ أَجِنَّتُها ، ولم تُنَضِّجْ لها حَمْلا
وبِيضٍ مَباهِيجٍ كأنَّ خدودَها خُدُودُ مَهاً آلفْنَ مِنْ عَالِجٍ هَجْلاَ
ثِقالِ الخُطى ، غِيدِ السوالفِ لمْ تُقِمْ على الخَسْفِ ، يمْلأْنَ الدَّماليجِ والحَجْلا
تَبَاهَى بِصَوْغٍ مِنْ كُرُومٍ وفِضَّة ٍ مُعَطَّفَة ٍ يَكْسُونَهَا قَصَباً خَدْلاَ
لَهَوْتُ بها ، والدهرُ ضافٍ قِناعُهُ عليْنا ، ولمْ يقطعْ لنا كاشِحٌ حَبْلا
---
خَلِيليَّ عُوجا حَيِّيَا أُمَّ خَشْرَمِ ولاَ تَعْجَلاَنِي أَنْ أَقُولَ لَهَا اسْلَمِي
رَقِيقَة ُ سِرْبَالِ الحَرِيرِ،يَضُوعُهَا غِناءُ الحَمَامِ الوُرْقِ بالمُتَهَوَّمِ
إذا ابتسمَتْ في مُظلِمِ الليلِ فرَّجَتْ دُجَى اللَّيْلِ عنْ عَذْبٍ أَغَرَّ مُوشَّمِ
أغَرَّ الثَّنايا ، حُفَّ بالظَّلْمِ ، نَبتُه ذُرَى بَرَدٍ أَطْرَافُهُ لم تَثَلَّمِ
ونَحْرٍ جَرَى مِنْ ضَرْبِ فَارِسَ فَوْقَهُ بِمَا شِئْتَ مِنْ دِينَارِ عَيْنٍ ودِرْهَمِ
كجَمرِ الغَضى فوقَ النَّقا هبَّتِ الصَّبا لهُ مَوْهِناً مِن عارِضٍ متبَسِّمِ
---
أَبْلِغْ حَنيفة َ أنَّ أوّلَ سَبْقِهِمْ ذَهَبُواعَلَى مَهَلٍ فَلَمَّا يُدْرَكُوا
نالوا السماءَ ، فأمسكوا بعِمادِها حتى إذا كانوا هناكَ استَمْسَكوا
وإذا دَعَوْتَ بني حنيفة َ راغِباً أَوْ رَاهِباً جَاءُوا إِلَيْك فَأَوْشَكُوا
---
بَكَتْ أُمُّ بِشْرٍ أَنْ تَبَدَّدَ رَهْطُهَا وأَنْ أَصْبَحُوامِنْهُمْ شَرِيدٌ وهَالِكُ
فَإِنَّ كِلاَ حَيِّيْكِ مِنْهُمْ بَقِيَّة ٌ لَوَانَّ المَنَايَا حَالُهَا مُتَمَاسِكُ
كِلابٌ وكَعبٌ ، لا يَبيتُ أخوهمُ ذليلاً ، ولا تُعْيي عليهِ المَسالكُ
---
ولستُ وإنْ شاحَنْتُ بعضَ عَشيرَتي لأَذكُرَ ما الكهلُ الكِلاَبِيُّ ذَاكِرُ
فكمْ ليَ مِن أمٍّ لعِبْتُ يثَدْيِها كلابيَّة ٍ عادَتْ عليها الأواصِرُ
---
عَفَا مِنْ سُلَيْمَى ذُو كُلافٍ فَمُنْكِفُ مَبَادِي الجَمِيعِ القَيْظُ والمتَصَيَّفُ
وأَقْفَرَ مِنْها بَعدَ مَا قَدْ تَحُلُّهُ مَدَافِعُ أَحْرَاضٍ وما كَانَ يُخْلِفُ
رآها فؤادي أمَّ خِشْفٍ خَلا لَها بِقُورِ الوِرَاقَينِ السَّرَاءُ المُصَنِّفُ
رَعَتْ بِرَحَايَا في الخَرِيفِ وعَادَة ٌ لَهَا بِرَحَايَا كُلَّ شَعْبَانَ تُخْرَفُ
زَجَرْنَا بَنِي كَعْبٍ، فَأمَّا خِيَارُهُمْ فَصَدُّوا،وللمَعْرُوفُ في النَّاسِ أَعْرَفُ
وأمَّأ أُناسٌ فاستعاروا بَعيرَنا فَقِيدَ لَهُمْ بَادٍ بِهِ العُرُّ أَخْشَفُ
له خَدُّ مَيْمُونٍ،وأَشأَمُ سَاحِقٌ، فأيَّهُما ما شئتمُ فَتَعَيَّفوا
فَإِنَّا أُنَاسٌ عُودُنَا عُودُ نَبْعَة ٍ بِهِ أَوَدٌ لَمْ يَسْتَطِعْهُ المُثَقِّفُ
لَنَا عَكَرٌ حَوْمٌ،وعِزٌّ عَرَنْدَسٌ، فنمضي إذا شئنا ، ونأبى فنزحَفُ
وبِيضٌ مِنَ الماذِيِّ حامٍ قَتِيرُها حَرَابِيُّهَا كَالقَطْرِ أَوْهِيَ أَلْطَفُ
وشَهباءُ تَنْبو النَّبْلُ عنها كأنَّها صَفاً زَلَّ عنْ أركانِهِ المُتَزَحْلِفُ
لنا كَلْكَلٌ أَعْيا على كلِّ غامِزٍ بهِ زَوَرٌ بادٍ منَ الــعِزِّ أجْنَفُ
وجُرْدٌ جَعَلْنَاهَا ذَحِيلَ كَرَامَة ٍ تُباشِرُ أَلْبانَ اللِّقاحِ وتُلْحَفُ
نزَعْنا لها الحَوْذانَ حولَ سُوَيْقة ٍ فَقَدْ جَعَلَتْ أَفْوَاهُـهُنَّ تَوَسَّفُ
دعَاهُنَّ دَاعٍ بِالْبُكَاءِ، فَسُرِّحَتْ أَديمُ الضُّحى تُنْضى إليهِ وتُسنَفُ
على كلِّ مِلْواحٍ يَجُولُ بَرِيمُها تُباري اللِّجامَ الفراسيَّ وتَصْدِفُ
وأَهْوجَ مُستَرخي الحِزامِ تمَرٍََّتْ بِهِ الحَرْبُ حَتَّى جسمُهُ مُتَحَرِّفُ
لهُنَّ بشُبَّاكِ الحديدِ زَوافِرٌ ، دَوابِرُها بالجَنْدَلِ الصُّمِّ تُقْذَفُ
لَدُنْ غُدْوَة ً حتى نزعْنَ عشيَّة ً وقدْ ماتَ شَطرُ الشمسِ ، والشطرُ مُدنَفُ
رَأَوْنَا بِبَقْعَاءِ المَسَالِحِ دُونَنَا مِنَ المَوْتِ جُوْنٌ ذُو غَوَارِبِ أَكْلَفُ
وقَوْمٌ بِأيْدِيهمْ رِمَاحُ رُدَيْنَة ٍ شَوَارِعُ تَسْتَأْنِي دَماً أَوْ تَسَلَّفُ
بجَمْعٍ رأَتْهُ الجِنُّ فاخْتَشَعَتْ لهُ ولَلشمسُ أدنى للخُسوفِ وأكْسفُ
وجُرْثُومَة ٍ لاَيَنْزِعُ الذُّلُّ أَصْلَهَا يُطِيفُ بِهَا المَحْرُوبُ والمُتَضَيِّفُ
تُعَيِّرُنَا كَعْبٌ كِلاَباً وقَتْلَهَا، ويُقتَلُ أدنى مِن كلابٍ وأضعفُ
وتتركُ قتلى قدْ علِمْنا مَكانَها وتَعْفُو جِرَاحٌ عَنْ دَمٍ فَتَقَرَّفُ
وقدْ نازَعَتْنا مِن كلابٍ قبائلٌ مَحَاجِمُ مِنْهَا مَا يَفِيضُ ويَنْطِفُ
قتلْنا ، وأَبْكــيْنا حَميمَ بنَ جعفرٍ عَلَى مَشْهَدٍ مِنْ قَوْمِهِ، وهْوَ مُرْدَفُ
جمعْنا أبا أدَّى وأدَّى بطَعنة ٍ فظَلَّ بقِيٌّ فيهما مُتَقَصِّفُ
طَعَنَّا حُبَيْشاً طَعْنَة ً ظَلَّ بَعْدَهَا يَنوءُ حُبَيْشٌ لليدَيْنِ ويُنزَفُ
فَمَهْمَا تَعَضَّ الحَرْبُ مِنَّا فَإِنَّهَا تَعَضُّ بِأَثْبَاجِ سِوَانَا فَتَكْتِفُ
لَنَا ضَالَة ٌ يَنْجُو المُكَاسِر دُونَهَا إِذَا رَحِمَتْهُ، أَوْ يُلِحُّ فَيَتْلَفُ
وَكَانَ لَنَا عِنْدَ المُلوكِ مَشَاهِدٌ: مَقامٌ وبُرهانٌ قديمٌ ومَوقِفُ
وما قدعَتْنا مِنْ مَعَدٍّ قبيلة ٌ ونَقْدَعُ مَنْ شِئنا ولا نتكَلَّفُ
دَعاني كُلَيْبٌ بالمدينة ِ دَعوة ً وأَفْناءُ قَيسٍ شاهِدونَ وخِنْدِفُ
فكانَ جوابي أنْ حَزَزْتُ أخاهمُ جِهَاراً،وأَنْيَابِي مِنَ الحَرْبِ تَصْرِفُ
وقَالَ كُلَيْبٌ اخْضِبُوا لِيَ لحْيَتي لوَ انِّي غُدُوَّاً عندَ مروانَ أعرفُ
فَلَمَّا دَنَا لِلْبَابِ أَشْبَهَ أُمَّهُ وقالتْ لهمْ نَفسُ المذلَّة ِأَزْحِفوا
فَإِنْ يَكُ في بُعْرَانِ قَيْسٍ مَعُونَة ٌ يَكُنْ لِبَني العَجْلاَنِ في الضَّرْبِ مِخْشَفُ
جزَيْتُ ابنَ أرْوى بالمدينة ِ قَرضَهُ وقُلْتُ لِشُفَّاعِ المَدِيَنة ِ:أَوْجِفُوا
وإِنَّا لَنَزَّالُونَ تَغْشَى نِعَالَنَا سَوابغٌ مِنْ أصنافِ رَيْطٍ ورَفْرَفُ
مَكَارِيمُ لِلْجِيرَانِ،بَادٍ هَوَانُنَا ذَواتَ الذُرَى مِنها سَمينٌ وأعْجَفُ
خِلالَ بيوتِ الحَيِّ ، مِنها مُذَرَّعٌ بطَعْنٍ ، ومنها عاتبٌ مُتَسَيِّفُ
إذا الطيرُ أمسَتْ وَهْيَ عُبْسٌ جوانِحٌ فُوَيْقَ بُيُوتِ الحَيِّ تَهْفُو وتَخْطَفُ
ونحنُ بَنو أمٍّ ، نشأْنا ثلاثة ً ، نقومُ بأبوابِ الملوكِ فنُعرَفُ
بَنو أمِّكُمْ ، إنْ تعرفوا الحقَّ يعرِفوا وإنْ تَنسِفوا يوماً عنِ الحقِّ يَنسِفوا
فلا أعْرِفَنْ شَيخاً لهُ أمُّ سَبْعَة ٍ يُمَارِسُنَا يَوْماً إِذَا النَّاسُ أَجْحَفُو
---
وقدْ ضَمَزَتْ بجِرَّتِها سُلَيْمٌ مَخافَتَنا كما ضَمَزَ الحِمارُ