Text stringlengths 0 194 |
|---|
لاَ بدَّ منْ ميتة ٍ في صرفهَا عبرٌ وَالدَّهرُ في صرفهِ حولٌ وَاطوارُ |
قدْ كانَ فيكمْ ابو عمرٍو يسودكمُ نِعْمَ المُعَمَّمُ للدّاعينَ نَصّارُ |
صلبُ النَّحيزة ِ وَهَّابٌ اذَا منعُوا وفي الحروبِ جريءُ الصّدْرِ مِهصَارُ |
يا صَخْرُ وَرّادَ ماءٍ قد تَناذرَهُ أهلُ الموارِدِ ما في وِرْدِهِ عارُ |
مشَى السّبَنْتى إلى هيجاءَ مُعْضِلَة ٍ لهُ سلاحانِ: أنيابٌ وأظفارُ |
وما عَجُولٌ على بَوٍّ تُطيفُ بِهِ لها حَنينانِ: إعْلانٌ وإسْرارُ |
تَرْتَعُ ما رَتَعَتْ، حتى إذا ادّكرَتْ فانَّما هيَ اقبالٌ وَادبارُ |
لاَ تسمنُ الدَّهرَ في ارضٍ وَانْ رتعتْ فانَّما هيَ تحنانٌ وَتسجارُ |
يوْماً بأوْجَدَ منّي يوْمَ فارَقني صخرٌ وَللدَّهرِ احلاءٌ وَامرارُ |
وإنّ صَخراً لَوالِينا وسيّدُنا وإنّ صَخْراً إذا نَشْتو لَنَحّارُ |
وإنّ صَخْراً لمِقْدامٌ إذا رَكِبوا وإنّ صَخْراً إذا جاعوا لَعَقّارُ |
وإنّ صَخراً لَتَأتَمّ الهُداة ُ بِهِ كَأنّهُ عَلَمٌ في رأسِهِ نارُ |
جلدٌ جميلُ المحيَّا كاملٌ ورعٌ وَللحروبِ غداة ََ الرَّوعِ مسعارُ |
حَمّالُ ألوِيَة ٍ هَبّاطُ أودِيَة ٍ شَهّادُ أنْدِيَة ٍ للجَيشِ جَرّارُ |
نَحّارُ راغِيَةٍ مِلجاءُ طاغِيَةٍ فَكّاكُ عانِيَةٍ لِلعَظمِ جَبّارُ |
فقلتُ لما رأيتُ الدّهرَ ليسَ لَهُ معاتبٌ وحدهُ يسدي وَنيَّارُ |
لقدْ نعى ابنُ نهيكٍ لي اخاَ ثقة ٍ كانتْ ترجَّمُ عنهُ قبلُ اخبارُ |
فبتُّ ساهرة ً للنَّجمِ ارقبهُ حتى أتى دونَ غَورِ النّجمِ أستارُ |
لم تَرَهُ جارَة ٌ يَمشي بساحَتِها لريبة ٍ حينَ يخلِي بيتهُ الجارُ |
ولا تراهُ وما في البيتِ يأكلهُ لكنَّهُ بارزٌ بالصَّحنِ مهمارُ |
ومُطْعِمُ القَوْمِ شَحماً عندَ مَسغبهم وفي الجُدوبِ كريمُ الجَدّ ميسارُ |
قدْ كانَ خالصتي منْ كلِّ ذي نسبٍ فقدْ اصيبَ فما للعيشِ اوطارُ |
مثلَ الرُّدينيِّ لمْ تنفدْ شبيبتهُ كَأنّهُ تحتَ طَيّ البُرْدِ أُسْوَارُ |
جَهْمُ المُحَيّا تُضِيءُ اللّيلَ صورَتُهُ آباؤهُ من طِوالِ السَّمْكِ أحرارُ |
مُوَرَّثُ المَجْدِ مَيْمُونٌ نَقيبَتُهُ ضَخْمُ الدّسيعَة ِ في العَزّاءِ مِغوَارُ |
فرعٌ لفرعٍ كريمٍ غيرِ مؤتشبٍ جلدُ المريرة ِ عندَ الجمعِ فخَّارُ |
في جوْفِ لحْدٍ مُقيمٌ قد تَضَمّنَهُ في رمسهِ مقمطرَّاتٌ وَاحجارُ |
طَلْقُ اليَدينِ لفِعْلِ الخَيرِ ذو فَجَرٍ ضَخْمُ الدّسيعَة ِ بالخَيراتِ أمّارُ |
ليَبْكِهِ مُقْتِرٌ أفْنى حريبَتَهُ دَهْرٌ وحالَفَهُ بؤسٌ وإقْتارُ |
ورفقة ٌ حارَ حاديهمْ بمهلكة ٍ كأنّ ظُلْمَتَها في الطِّخْيَة ِ القارُ |
لا يَمْنَعُ القَوْمَ إنْ سالُوهُ خُلْعَتَهُ وَلاَ يجاوزهُ باللَّيلِ مرَّارُ |
--- |
ألا يا عَينِ فانهمري بغُدْرِ وفِيضي فَيْضَة ً من غيرِ نَزْرِ |
ولاَ تعدِي عزاءً بعدَ صخرٍ فقد غُلبَ العزاءُ وعيلَ صَبري |
لمرزئة ٍ كانَّ الجوفَ منهَا بُعَيْدَ النّوْمِ يُشْعَرُ حَرّ جمرِ |
على صَخْرٍ وأيّ فتًى كصَخْرٍ لعانٍ عائلٍ غلقٍ بوترِ |
وَللخصمِ الالدِّ اذَا تعدَّى ليأخُذَ حَقّ مَقهورٍ بقَسْرِ |
وَللأضيافِ اذْ طرقُوا هدوءًا وَللكلِّ المكلّ وَكلّ سفرِ |
اذَا نزلتْ بهمْ سنة ٌ جمادُ أبيّ الدَّرّ لم تُكْسَعْ بِغُبْرِ |
هناكَ يكونُ غيثَ حياً تلاقَى نداهُ في جنابٍ غيرِ وغرِ |
واحيَا منْ مخبَّأة ٍ كعابٍ وأشجَعَ من أبي شِبْلٍ هِزَبْرِ |
هريتِ الشدقِ رئبالٍ اذَا ما عدَا لمْ تنهِ عدوتهُ بزجرِ |
ضُبارِمَة ٍ تَوَسّدَ ساعِدَيْهِ علَى طرقِ الغزاة ِ وَكلِّ بحرِ |
تَدينُ الخادِراتُ لهُ إذا مَا سمعنَ زئيرهُ في كلِّ فجرِ |
قواعدَ مَا يلمُّ بهَا عريبٌ لعسرٍ في الزَّمانِ وَلا ليسرِ |
فإمّا يُمْسِ في جَدَثٍ مُقيماً بمُعترَكٍ منَ الأرْواحِ قَفْرِ |
فقد يعْصَوْصِبُ الجادُونَ منهُ بأروعَ ماجدِ الأعْراقِ غَمْرِ |
اذَا مَا الضيقُ حلَّ الَى ذراهُ تلقاهُ بوجهٍ غيرِ بسرِ |
تُفَرَّجُ بالنّدَى الأبْوابُ عَنْهُ ولا يكتَنّ دونَهُمُ بسِتْرِ |
دَهَتْني الحادثاتُ بهِ فأمْسَتْ عليّ هُمومُها تغدو وتَسري |
لوَ انّ الدّهرَ مُتّخِذٌ خَليلاً لَكانَ خليلَهُ صَخرُ بنُ عَمرِو |
--- |
ابكّي ابِي عمراً بعينٍ غزيرة ٍ قليلٍ اذَا نامَ الخليُّ هجودهَا |
وَصِنْوَيّ لا أنسى مُعاوية َ الّذي له من سَراة ِ الحَرّتَينِ وُفُودُها |
وَصخراً وَمنْ ذَا مثلُ صخرٍ اذَا غدَا بساحتهِ الآطالِ قزمٌ يقودهَا |
فذلكَ يا هندُ الرَّزيَّة ُ فاعلمي ونيرانُ حَرْبٍ حينَ شُبّ وَقودُها |
--- |
يا ابنَ الشّريدِ وخيرَ قيسٍ كلّها خلَّفتني فِي حسرة ٍ وَتلَّبدِ |
فلأبْكِيَنّكَ ما سمعتُ حمامَة ً تدعو هديلاً في فروعِ الفرقدِ |
انتَ المهنَّدُ منْ سليمٍ في العلَى والفَرْعُ لم يسبِ الكِرامَ بمشهَدِ |
قدْ كنتَ حصناً للعشيرة ِ كلّهاَ وَخطيبهَا عندَ الهمامِ الاصيدِ |
فاذهبْ وَلا تبعدْ وَكلُّ معمَّرٍ سيَذوقُ كأسَ منيّة ٍ بتَنَكّدِ |
للَّهِ دَرُّ بني نهاسِرَ إنّهُمْ هَدَموا العَمودَ وأدرَكوا بالأسوَدِ |
ضَخمَ الدّسيعة ماجداً أعراقُهُ كالبَدْرِ أو طَلعَة ٍ كالأسْعُدِ |
--- |
ضاقتْ بيَ الارضُ وَانقضَّتْ محارمهَا حتَّى تخاشعتِ الاعلامُ وَالبيدُ |
وَقائلينَ تعزَّي عنْ تذكُّرهِ فالصَّبرَ ليسَ لامرِ اللهِ مردودُ |
يا صَخْرُ قد كُنتَ بَدراً يُستَضاءُ به فقدْ ثوى يومَ متَّ المجدُ وَالجودُ |
فاليومَ امسيتَ لاَ يرجوكَ ذو املٍ لمَا هلكتَ وَحوضُ الموتِ مورودُ |
ورُبّ ثَغْرٍ مَهولٍ خُضتَ غَمْرَتَهُ بالمُقْرَباتِ علَيها الفِتْيَة ُ الصِّيدُ |
نصبتَ للقومِ فيهِ فصلَ اعينهمْ مِثلَ الشّهابِ وَهَى مِنهُمْ عَباديدُ |
--- |
عَينيّ جُودا بدَمْعٍ منكما جُودا جودَا وَلا تعدا في اليومِ موعودَا |
هلْ تدريانِ على منْ ذا سبلتكمَا عَلى ابنِ امّي ابيتُ الَّليلَ معمودَا |
دارتْ بَنا الارضُ اوْ كادتْ تدورُ بنا يا لهفَ نَفسي فقد لاقَيتُ صِنْديدا |
يا عينُ فابْكي فتًى مَحْضاً ضرَائِبُهُ صعباً مراقبهُ سهلاً اذا ريدَا |
لاَيأخذُ الخسفَ في قومٍ فيغضبهمْ وَلاَ تراهُ اذَا مَا قامَ محدودَا |
ولا يَقُوم إلى ابنِ العَمّ يَشْتِمُه ولا يَدِبّ إلى الجاراتِ تخويدا |
كَأنّما خَلَقَ الرّحْمانُ صُورَتَهُ دينارَ عينٍ يراهُ النَّاسُ منقودَا |
إذهَبْ حَريباً جَزاكَ اللَّهُ جَنّتَهُ عنَّا وَخلّدتَّ في الفردوسِ تخليدَا |
قد عِشْتَ فينا ولا تُرْمى بفاحِشَة ٍ حتَّى توفَّاكَ ربُّ النَّاسِ محمودَا |
--- |
يا عَينِ جودي بالدّموعِ فقَدْ جَفَتْ عنكِ المَراوِدْ |
وَابكي لصخرٍ انَّهُ شَقّ الفُؤادَ لِما يُكابِدْ |
المستضافِ منَ السّنينَ إذا قَسَا منها المَحارِدْ |
حينَ الرّياحُ بلائلٌ نُكْبٌ هَوائِجُها صَوارِدْ |
ينفينَ عنْ ليطِ السَّما ظَلائِلاً والماءُ جامِدْ |
مزقاً تطرَّدها الرّيا كَأنّها خِرَقٌ طَرائِدْ |
وَالمالُ عندَ ذوي البقيَّة ِ والغِنى خُذُمٌ شَرَائِدْ |
فيفكُّ كربة َ منْ تمخَّخَ نِقْيَة َ الدّوَلِ الجهائِدْ |
حتى يَؤوبَ بِما يَؤوبُ كثيرَ فَضْلِ العُرْفِ حامدْ |
ونداكَ محتضرٌ ونو ركَ في دجى الظَّلماءِ واقدْ |
لو تُرْسَلُ الإبْلُ الظِّماءُ يَسُمْنَ لَيسَ لهُنّ قائِدْ |
لَتَيَمّمَتْكَ يَدُلّهَا جدواكَ وَ السُّبلُ المواردْ |
والنَّاسُ سابلة ٌ اليكَ م فصادرٌ بغنى ً وواردْ |
يَغْشَوْنَ منكَ غُطامِطاً جاشتْ بوابلهُ الرَّواعدْ |
يا ابنَ القُرُوم ذوي الحِجى وابنَ الخضارِمَة ِ المَرافِدْ |
وابنَ المَهائِرِ للمَهائِرِ ئرِ زانهَا الشّيمُ المواجدْ |
وَحماة ِ منْ يدعَى اذَا ما طارَ عندَ المَوْتِ عارِدْ |
وَمعاصمٍ للهالكينَ م وساسَة ٍ قِدَماً مَحاشِدْ |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.