Text stringlengths 0 194 |
|---|
--- |
يا عَينِ جودي بالدّموعِ فقَدْ جَفَتْ عنكِ المَراوِدْ |
وَابكي لصخرٍ انَّهُ شَقّ الفُؤادَ لِما يُكابِدْ |
المستضافِ منَ السّنينَ إذا قَسَا منها المَحارِدْ |
حينَ الرّياحُ بلائلٌ نُكْبٌ هَوائِجُها صَوارِدْ |
ينفينَ عنْ ليطِ السَّما ظَلائِلاً والماءُ جامِدْ |
مزقاً تطرَّدها الرّيا كَأنّها خِرَقٌ طَرائِدْ |
وَالمالُ عندَ ذوي البقيَّة ِ والغِنى خُذُمٌ شَرَائِدْ |
فيفكُّ كربة َ منْ تمخَّخَ نِقْيَة َ الدّوَلِ الجهائِدْ |
حتى يَؤوبَ بِما يَؤوبُ كثيرَ فَضْلِ العُرْفِ حامدْ |
ونداكَ محتضرٌ ونوركَ في دجى الظَّلماءِ واقدْ |
لو تُرْسَلُ الإبْلُ الظِّماءُ يَسُمْنَ لَيسَ لهُنّ قائِدْ |
لَتَيَمّمَتْكَ يَدُلّهَا جدواكَ وَ السُّبلُ المواردْ |
والنَّاسُ سابلة ٌ اليكَ م فصادرٌ بغنى ً وواردْ |
يَغْشَوْنَ منكَ غُطامِطاً جاشتْ بوابلهُ الرَّواعدْ |
يا ابنَ القُرُوم ذوي الحِجى وابنَ الخضارِمَة ِ المَرافِدْ |
وابنَ المَهائِرِ للمَهائِرِ ِ زانهَا الشّيمُ المواجدْ |
وَحماة ِ منْ يدعَى اذَا ما طارَ عندَ المَوْتِ عارِدْ |
وَمعاصمٍ للهالكينَ م وساسَة ٍ قِدَماً مَحاشِدْ |
--- |
ابكي لصخرٍ اذَا ناحتْ مطوَّقة ٌ حمامة ٌ، شَجوَها، وَرْقاءُ بالوادي |
إذا تَلأّمَ في زَغْفٍ مضاعَفَة ٍ وَصارمٍ مثلِ لونِ الملحِ جرَّادِ |
وَنبعة ٍ ذاتِ ارنانٍ وَولولة ٍ ومارِنِ العودِ لا كزٍّ ولا عادِ |
سَمْحُ الخليقة ِ لا نِكْسٌ وَلا غُمُرٌ بل باسِلٌ مثلُ ليثِ الغابة ِ العادي |
من أُسد بيشَة َ يحمي الخِلَّ ذي لِبَدٍ منْ اهلهِ الحاضرِ الآذنينَ وَالبادِي |
والمشْبِعُ القومِ إنْ هَبَّتْ مُصرْصرَة ٌ نَكْباءُ مُغْبَرّة ٌ هَبَّتْ بصُرّادِ |
--- |
لاَ شيءَ يبقى غيرُ وجهِ مليكنَا ولستُ أرى شيئاً على الدّهرِ خالدا |
ألا إنّ يوْمَ ابنِ الشَّريدِ ورَهْطِهِ أبادَ جِفاناً والقُدورَ الرّواكِدا |
همُ يملأونَ لليتيمِ اناءَ هُ وهُمْ يُنْجِزُونَ للخَليلِ المواعِدا |
الاَ ابلغَا عّني سليماً وَعامراً ومَن كان من عُليا هَوازِنَ شاهدا |
بأنّ بني ذُبيانَ قد أرْصَدوا لكُم إذا ما تَلاقيتُمْ بأنْ لا تَعاودا |
فلا يَقْرَبَنّ الأرْضَ إلاّ مُسارِقٌ يخافُ خميساً مطلعَ الشَّمسِ حاردَا |
عَلى كلِّ جرداءِ النُّسالة ِ ضامرٍ بآخِرِ ليلٍ ما ضُفِزْنَ الحدائدا |
فقدْ زاحَ عنَّا اللَّومُ اذْ تركوا لنَا اروماً فآراماً فماءً بواردَا |
وَنحنُ قتلنَا هاشماً وَابنَ اختهِ ولا صُلْحَ حتى نَسْتَقيدَ الخرائدا |
فقد جرَتِ العاداتُ أنَّا لدى الوَغى سنظفرُ وَالانسانُ يبغي الفوائدَا |
--- |
بكَتْ عيني وعاوَدَتِ السُّهودا وبتُّ اللّيلَ جانحَة ً عَميدا |
لِذِكْرَى مَعْشَرٍ ولَّوا وخَلَّوا علينَا منْ خلافتهمْ فقودَا |
وَوافوا ظمءَ خامسة ٍ فامسوْا معَ الماضِينَ قد تَبعوا ثَمودا |
فكم منْ فارِسٍ لكِ أُمّ عَمْرٍو يحوطُ سنانهُ الانسَ الحريدَا |
كصخرٍ اوْ معاوية َ بنِ عمرٍو اذَا كانتْ وجوهُ القومِ سودَا |
يَرُدّ الخَيلَ دامِيَة ً كُلاها جديرٌ يَوْمَ هَيْجا أنْ يَصيدا |
يكبُّون العشارَ لمنْ اتاهمْ اذَا لمْ تحسبِ المئة ُ الوليدَا |
--- |
طَرَقَ النّعيُّ على صُفَيْنَة َ غُدْوَة ً ونَعَى المُعَمَّمَ من بني عَمرِو |
حامي الحَقيقة ِ والمُجيرَ إذا ما خيفَ حدُّ نوائبِ الدَّهرِ |
الحَيّ يَعْلَمُ أنّ جَفْنَتَهُ تَغْدُو غَداة َ الرّيحِ أوْ تَسري |
فإذا أضاءَ وجاشَ مِرْجَلُهُ فَلَنِعْمَ رَبّ النّارِ والقِدْرِ |
ابلغْ موالية ُ فقدْ رزئوا مولًى يريشهمُ ولا يشري |
يكفي حماتهمُ ويعطي لهمْ مئة َ منْ العشرينَ والعشرِ |
تروي سنانَ الرُّمحِ طعنتهُ والخَيلُ قد خاضَتْ دماً يَجري |
قَدْ كانَ مأوَى كلّ أرْمَلَة ٍ ومقيلَ عثرة ِ كلِّ ذي عذرِ |
تَلْقَى عِيالَهُمُ نَوَافِلُهُ فتُصيبُ ذا المَيْسورِ والعُسْرِ |
--- |
أعينيّ جودا ولا تجمُدا ألا تبكيانِ لصخرِ النّدى ؟ |
ألا تبكيانِ الجريءَ الجميلَ ألا تبكيانِ الفَتى السيّدا؟ |
إذا القوْمُ مَدّوا بأيديهِمِ إلى المَجدِ مدّ إلَيهِ يَدا |
فنالَ الذي فوْقَ أيديهِمِ من المجدِ ثمّ مضَى مُصْعِدا |
يُكَلّفُهُ القَوْمُ ما عالهُمْ وإنْ كانَ أصغرَهم موْلِدا |
طَويلَ النِجادِ رَفيعَ العِمادِ قد سادَ عَشيرَتَهُ أَمرَدا |
تَرى المجدَ يهوي الَى بيتهِ يَرى افضلَ الكسبِ انْ يحمدَا |
وَانَ ذكرَ المجدُ الفيتهُ تَأزّرَ بالمَجدِ ثمّ ارْتَدَى |
--- |
جَرى ليَ طيرٌ فِي حمامٍ حذرتهُ عليكَ ابنَ عمرٍو منْ سنيحٍ وَبارحِ |
فلمْ ينجِ صخراً مَا حذرتُ وَغالهُ مواقعُ غادٍ للمنونِ ورائحِ |
رَهينة ُ رَمْسٍ قد تَجرّ ذُيولها علَيهِ سوافي الرّامساتِ البَوارحِ |
فيا عينِ بكّي لأمرىء ٍ طارَ ذكره لهُ تبكي عينُ الرَّاكضاتِ السَّوابحِ |
وَكلُّ طويلِ المتنِ اسمرَ ذابلٍ وَكلُّ عتيقٍ فِي جيادِ الصَّفائحِ |
وَكلُّ دلاصٍ كالاضاة ِ مذالة ً وَكلُّ جوادٍ بّين العتقِ قارحِ |
وكلّ ذَمُولٍ كالفَنيقِ شِمِلّة ٍ وكلّ سريعٍ، آخرَ اللّيلِ، آزِحِ |
وللجارِ يوماً إنْ دَعا لمَضيفَة ٍ دعَا مستغيثاً اوَّلاً بالجوابحِ |
أخو الحَزْمِ في الهَيجاءِ والعزْمِ في التي لوقعتهَا يسودُّ بيضُ المسايحِ |
حسيبٌ لبيبٌ متلفٌ مَا افادهُ مُبيحُ تِلادِ المُسْتَغشّ المكاشِحِ |
--- |
لا تَخَلْ أنّني لقيتُ رواحا بَعْدَ صَخْرٍ حتى أثَبْنَ نُوَاحَا |
من ضَميري بلَوْعَة ِ الحُزْنِ حتى نَكَأ الحُزْنُ في فُؤادي فِقاحا |
لاَ تخلني انّي نسيتُ وَلا بلَّ فُؤادي ولوْ شَرِبْتُ القَراحا |
ذِكْرَ صَخْرٍ إذا ذَكَرْتُ نَداهُ عِيلَ صَبري برُزْئِهِ ثمّ باحا |
انَّ في الصَّدر اربعاً يتجاوبنَ م حنيناً حتَّى كسرنَ الجناحَا |
دَقّ عَظْمي وهاضَ مني جَناحي هُلْكُ صَخْرٍ فَما أُطِيقُ براحا |
مَن لِضَيْفٍ يحلّ بالحيّ عانٍ بَعْدَ صَخْرٍ إذا دَعاهُ صُياحا |
وَعليهِ اراملُ الحيّ وَالسَّفرُ م وَمُعْتَرُّهُمْ بهِ قدْ ألاحا |
وعطايَا يهزُّها بسماحٍ وطماحٍ لمنْ ارادَ طماحَا |
ظفرٌ بالامورِ جلدٌ نجيبٌ وَاذَا ما سَما لحربٍ اباحَا |
وبحِلْمٍ إذا الجَهُولُ اعْتَراهُ يردعُ الجهلَ بعدَ ما قدْ اشاحَا |
انَّني قدْ علمتُ وجدكَ بالحمدِ م واطلاقكَ العناة ََ سماحَا |
فارسٌ يضربُ الكتيبة َ بالسَّيف م اذا ازدفَ العويلُ الصُّياحا |
يقبلُ الطَّعنَ للنُّحورِ بشزرٍ حينَ يسمو حتَّى يلينَ الجراحَا |
مقبلاتٌ حتّى يولّينَ عنهُ مدبراتٍ وَمَا يرذنَ كفاحَا |
كمْ طريدٍ قدْ سكَّنَ الجأشَ منهُ كان يَدْعُو بصفّهنّ صُراحا |
فارِسُ الحَرْبِ والمُعَمَّمُ فيها مدرهُ الحربِ حينَ يلقى نطاحَا |
--- |
ذَري عنكِ أقوالَ الضّلالِ، كَفى بنا لكبشِ الوغَى في اليومِ وَ الأمسِ ناطحَا |
فَخالِدُ أوْلى بالتّعَذّرِ مِنْكُمُ غداة ََ علاَ نهجاُ منَ الحقِّ واضحاَ |
عليكمْ باذنِ اللهِ يرجِي مصمّماً سوانحَ لا تكبُو لهَا وَبوارحَا |
نَعوا مالكاً بالتَّاجِ لمَّا هبطنهُ عوابسُ في هَابي الغبارِ كوالحَا |
فإنْ تَكُ قد أبكَتْكَ سلمى بمالِكٍ تركنَا عليهِ نائحاتٍ وَنائحَا |
--- |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.