Text stringlengths 0 194 |
|---|
فَقامَت قَذورَ النَفسِ ذاتَ شَكيمَةٍ لَها قَدَمٌ في قَومِها وتَبَحبُحُ |
يُخَفِّضُها جاراتُها وَهيَ طامِحُ الفؤادِ وَعَيناها مِنَ الشَرِّ أَطمَحُ |
فَدَع ذا وَلَكِن هَل تَرى ضوءَ بارِقٍ قَعَدتُ لَهُ مِن آخرِ اللَيلِ يَلمَحُ |
يُضيءُ صَبيراً مِن سَحابٍ كأَنَّهُ جِبالٌ عَلاها الثَلجُ أَو هوَ أَوضَحُ |
فَلمّا تَلافَتهُ الصَبا قَرقَرَت بِهِ وَأَلقى بأَرواقٍ عَزاليهِ تَسفَحُ |
طِوالٌ ذُراهُ في البُحورِ كأَنَّهُ إِذا سارَ مَجذوذُ القَوائِمِ مُكبَحُ |
سَقى أُمَّ عَمروٍ والسَلامُ تَحيَّةٌ لَها مِنكَ والنائي يَوَدُّ ويَنصَحُ |
سِجالٌ يَسُحُّ الماءَ حَتّى تَهالَكَت بُطونُ رَوابيهِ مِنَ الماءِ دُلَّحُ |
أَجَشُّ إِذا حَنَّت تَواليهِ أَرزَمَت مَطافيلُهُ تِلقاءَ ما كادَ يَرشَحُ |
فَلَم يَبقَ مِمّا بَينَنا غَيرَ أَنَّني مُحِبٌّ وَأَنّي إِن نأَت سَوفَ أَمدَحُ |
وَإِنَّ حَراماً كُلُّ مالٍ مَنَعتُهُ تُريدينَهُ مِمّا نُريحُ وَنَسرَحُ |
وَعَهدي بِها والحَيُّ يَدعونَ غِرَّةً لَها أَن يَراها الناظِرُ المُتَصَفِّحُ |
مِنَ الخَفِراتِ البيضِ تَحسِبُ أَنَّها إِذا حاوَلت مَشياً نَزيفٌ مُرَنَّحُ |
وَفيما مَضى مِن سالِفِ الدَهرِ لِلفَتى بَلاءٌ وَفيما بَعدَهُ مُتَمَنَّحُ |
قَليلٌ مِنَ الفِتيانِ مَن هوَ صابِرٌ مُثيبٌ بِحَقِّ الدَهرِ فيما يُرَوِّحُ |
عَلى أَنَّ عِرفاناً إِذا لَم يَكُن لَهُم يَدانِ بِما لَم يَملِكوا أَن يُزَحزَحوا |
--- |
وَقَد كانَ أَعجازُ البَديعَينِ مِنهُم وَمُفتَرَقُ النَقعَينِ مَبدىً وَمَحضَرا |
--- |
إِنّي عَداني أَن أَزورَكِ مُحكَمٌ مَتّى ما أُحَرِّك فيهِ ساقيَ يَصخَبِ |
حَديدٌ وَمَرصوصٌ بِشَيدٍ وَجَندَلٍ لَهُ شُرُفاتٌ مَرقَبٌ فَوقَ مَرقَبِ |
يُخَبِّرُني تُرَّاعُهُ بَينَ حَلقَةٍ أَزومٍ إِذا عَضَّت وَكَبلٍ مُضَبَّبِ |
--- |
فَقلتُ لَهُ لا تَبكِ عَينَكَ إِنَّهُ بِكَفيَّ ما لاقيتُ إِذ حانَ موجبي |
--- |
تَذَكَّرتَ شَجواً مِن شَجاعَةَ مُنصِبا تَليداً ومُنتاباً مِنَ الشَوقِ مُحلبا |
تَذَكرتَ حيّاً كانَ في مَيعَةِ الصِبا وَوَجداً بِها بَعدَ المَشيبِ مُعَقِّبا |
إِذا كانَ يَنساها تَرَدَّدَ حبُّها فَيالَكَ قَد عَنّى الفؤادَ وَعَدَّبا |
ضَنىً مَن هَواها مُستَكِنٌّ كأَنَّهُ خَليعُ قِداحٍ لَم يَجِد مُتَنَشَّبا |
فَأَصبَحَ باقي الودِّ بَيني وَبينَها رَجاءً عَلى يأَسٍ وَظَنّاً مُغَيَّبا |
وَيَومَ عَرَفتُ الدارَ مِنها بِبَيشَةٍ فَخِلتُ طُلولَ الدارِ في الأَرضِ مِذنَبا |
تَبَيَّنتُ مِن عَهدِ العِراصِ وأَهلِها مرادَ جَواري بِالصَّفيحِ وَمَلعَبا |
وأَجنَفَ مأَطور القَرى كانَ جُنَّةً مِنَ السَيلِ عالتَهُ الوَليدَةُ أَحدَبا |
بِعَينيك زالَ الحَيُّ مِنها لنيَّةٍ قَذوفٍ تَشوقُ الآلِفَ المُتَطَرَّبا |
فَزَمُّوا بِلَيلٍ كُلَّ وَجناءَ حُرَّةٍ ذَقونٍ إِذا ما سائقُ الرَكبِ أَهذبا |
وأَعيَسَ نَضّاخِ المَقَذِّ تَخالُهُ إِذا ما تَدانى بِالظَعينَةِ أَنكَبا |
ظَعائنَ مُتباعِ الهَوى قَذَفِ النَوى فَرودٍ إِذا خافَ الجَميعُ تَنكَّبا |
فَقَد طالَ ما عُلِّقتَ لَيلى مُغَمَّراً وَليداً إِلى أَن صارَ رأَسُكَ أَشيبا |
فَلا أَنا أُرضي اليَومَ مَن كانَ ساخِطاً تَجَنُّبَ لَيلى إِن أَرادَ تَجَنُّبا |
رأَيتُكِ مِن لَيلى كَذي الداءِ لَم يَجِد طَبيباً يُداوي ما بِهِ فَتَطَبَّبا |
فَلَمّا اشتَفى مِمّا بِهِ عَلَّ طِبَّهُ عَلى نَفسِهِ مِمّا بِهِ كانَ جَرَّبا |
فَدَع عَنكَ أَمراً قَد تَوَلّى لِشأَنِهِ وَقَضِّ لُباناتِ الهَوى إِذ تَقَضَّبا |
بِشَهمٍ جَديَليّ كأَنَّ صَريفَهُ إِذا اصطُكَّ ناباهُ تَغَرُّدُ أَخطَبا |
بَرى أُسَّهُ عِندَ السِفارِ فَرَدَّهُ إِلى خالِصٍ مِن ناصِعِ اللَونِ أَصهبا |
بِهِ أَجتَدي الهَمَّ البَعيدَ وأَجتَزي إِذا وَقَدَ اليَومُ المَليعَ المُذَبذَبا |
أَلا أَيُّهَذا المُحتَدينا بِشَتمِهِ كَفى بيَ عَن أَعراضِ قَوميَ مُرهَبا |
وَجازَيتَ مِنّي غَيرَ ذي مثنويةٍ عَلى الدَفعَةِ الأَولى مُبِرّاً مُجَرَّباً |
لِزازَ حِضارٍ يَسبِقُ الخَيلَ عَفوهُ وَساطٍ إِذا ضَمَّ المَحاضيرَ مُعقبا |
سَجولٌ أَمامَ الخَيلِ ثاني عَطفِهِ إِذا صَدرُهُ بَعدَ التَناظُرِ صَوَّبا |
تَعالَوا إِذا ضَمَّ المَنازِلُ مِن مِنىً وَمَكّةُ مِن كُلِّ القَبائِلِ مَنكِبا |
نواضِعُكُم أَبناءَنا عَن بَنيكُمُ عَلى خَيرِنا في الناسِ فَرعاً وَمَنصِباً |
وخَيرٍ لِجادٍ مِن مَوالٍ وَغيرِهِم إِذا بادَرَ القَومُ الكَنيفَ المُنَصَّبا |
وَأَشرَعَ في المِقرى وَفي دَعوَةِ النَدى إِذا رائِدٌ لِلقَومِ رادَ فأَجدَبا |
وأَقوَلنا لِلضَّيفِ يَنزِلُ طارِقاً إِذا كُرِهَ الأَضيافُ أَهلاً وَمَرحَبا |
وأَصبرَ في يَومِ الطِعانِ إِذا غَدَت رِعالاً يُبارينَ الوَشيجَ المُذَرَّبا |
هُنالِكَ يُعطي الحَقَّ مَن كانَ أَهلَهُ وَيَغلُبُ أَهلُ الصِدقِ مَن كانَ أَكذَبا |
وإِن تسأَموا مِن رِحلَةٍ أَو تُعَجِّلوا إِنى الحَجِ أُخبِركُم حَديثاً مُطَنِّبا |
أَنا المَرءُ لا يَخشاكُمُ إِن غَضِبتُمُ وَلا يَتَوَقّى سُخطَكُم إِن تَغَضَّبا |
أَنا ابنُ الَّذي فاداكُمُ قَد عَلِمتُمُ بِبَطنِ مُعانٍ والقيادَ المُجَنَّبا |
وَجَدّي الَّذي كُنتُم تَظلَّونَ سُجَّداً لَهُ رَغبَةً في مُلكِهِ وَتَحَوُّبا |
وَنَحنُ رَدَدنا قَيسَ عَيلانَ عَنكُمُ وَمَن سارَ مِن أَقطارِهِ وَتأَلَّبا |
بِشَهباءَ إِذ شُبَّت لِحَربٍ شُبوبُها وَغَسّانَ إِذ زافوا جَميعاً وَتَغلِبا |
بِنقعاءَ أَظلَلنا لَكُم مِن وَرائِهِم بِمُنخَرِقِ النَقعاءِ يَوماً عَصَبصَبا |
فَأُبنا جِدالاً سالِمينَ وَغُودِروا قَتيلاً وَمَشدودَ اليَدَينِ مُكَلَّبا |
أَلَم تَعلَموا أَنّا نُذَبِّبُ عَنكُمُ إِذا المَرءُ عَن مَولاهُ في الرَّوعِ ذَبَّبا |
وَإِنّا نُزَكِّيكُم وَنَحمِلُ كَلَّكُم وَنَجبُرُ مِنكُم ذا العيالِ المُعَصَّبا |
وَإِنّا بإِذنِ اللَهِ دَوَّخَ ضَربُنا لَكُم مَشرِقاً في كُلِ أَرضٍ وَمَغرِبا |
عَلَينا إِذا جَدَّت مَعَدٌ قَديمَها ليَومِ النِجادِ مَيعَةً وَتَغَلُّبا |
وَإِنّا أُناسٌ لا نَرى الحِلمَ ذِلَّةً وَلا العَجزَ حينَ الجَدُّ حِلماً مَؤَرَّبا |
وَنَحنُ إِذا عَدَّت مَعَدٌ قَديمَها يُعَدُّ لَنا عَدّاً عَلى الناسِ تُرتَبا |
سَبَقنا إِذا عَدَّت مَعَدٌ قَديمَها ليَومِ حِفاظٍ مَيعَةً وَتَقَلُّبا |
وَإِنّا لَقَومٌ لا نَرى الحِلمَ ذِلَّةً وَلا نُبسِلُ المَجدَ المُنى والتَجَلُّبا |
وإِنّا نَرى مِن أُعدِمَ الحِلمَ مُعِدماً وإِن كانَ مَدثوراً مِنَ المالِ مُترِبا |
وَذو الوَفرِ مُستَغنٍ وَيَنفَعُ وَفرُهُ وَلَيسَ يَبيتُ الحِلمُ عَنّا مُعَزَّبا |
وَلا نَخذُلُ المَولى وَلا نَرفَعُ العَصا عَلَيهِ وَلا نُزجي إِلى الجارِ عَقرَبا |
فَهَذي مَساعينا فَجيئوا بِمثلَها وَهَذا أَبونا فابتَغوا مِثلَهُ أَبا |
وَكانَ فَلا تُودوا عَنِ الحَقِّ بِالمُنى أَفَكَّ وأَولى بِالعَلاءِ وَأَوهَبا |
لِمَثنى المِئينَ والأَساري لأَهلِها وَحَملِ الضياعِ لا يَرى ذاكَ مُتعِبا |
وَخَيراً لأَدنى أَصلِهِ مِن أَبيكُمُ ولِلمُجتَدى الأَقصى إِذا ما تَثَوَّبا |
--- |
فَقُلتُ لَها فيئي إِلَيكِ فإِنَّني حَرامٌ وإِنّي بَعدَ ذاكَ لَبيبُ |
--- |
وَجَدتُ بِها مالَم تَجِد أُمُّ واحِدٍ وَلا وَجدَ حُبّي بابنِ أُمِّ كِلابِ |
رَأَتهُ طَويلَ السَاعِدَينِ شَمَردَلاً كَما تَشتَهي مِن قوَّةٍ وَشَبابِ |
--- |
عَسى اللَهُ يُغني عَن بِلادِ ابنِ قادِرٍ بِمُنهَمِرٍ جَونِ الرَبابِ سَكوبِ |
هِجَفٍّ تَحَفُّ الريحُ فَوقَ سِبالِهِ لَهُ مِن لِوَيّاتِ العُكومِ نَصيبُ |
--- |
تَعَسَّفَ مِن غُضيانَ حَتّى هَوى لَنا بيَثرِبَ لَيلاً بَعدَ طولِ تَجنُّبِ |
--- |
أَلا عَلِّلاني قَبلَ نَوحِ النَوائِحِ وَقبلَ اطِّلاعِ النَفسِ بَينَ الجَوانِحِ |
وَقَبلَ غَدٍ يا لَهفَ نَفسي عَلى غَدٍ إِذا راحَ أَصحابي وَلَستُ بِرائِحِ |
إِذا راحَ أَصحابي بِفَيضِ دُموعِهِم وغُودِرتُ في لَحدٍ عَليَّ صَفائِحي |
يَقولونَ هَل أَصلَحتُمُ لأَخيكُمُ وَما الرَمسُ في الأَرضِ القِواءِ بِصالِحِ |
يَقولونَ لا تَبعُد وَهُم يَدفِنونَني وَليسَ مَكانُ البُعدِ إِلا ضَرائِحي |
--- |
مَشَيتُ البَراحَ لِلرِجالِ شَبيبَتي إِلى أَن عَلَتني كَبرَةٌ بِمَشيبِ |
فَلا تَفغَروا أَفواهكُم إِنَّني شَجّاً إِلى الحَلقِ والأضراسِ غَيرُ حَبيبِ |
لَعَمريَ ما شَتمي لَكُم إِن شَتَمتُكُم بِسِرٍّ وَلا مَشيي لَكُم بِدَبيبِ |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.