Text
stringlengths
0
194
وَلا وُدُّكُم عِندي بِعِلقِ مَضَنَّةٍ وَلا شَرُّكُم عِندي بِجِدِّ مَهيبِ
فَمِلآنَ عاجَلتُم رياضَةَ مُصعَبٍ مُدِلٍّ عَسيرِ الصُلبِ غَيرِ رَكوب
وَقاسَيتُم غَرباً يَمُدُّ عِنانَهُ كَغَربِ الفُراتِ جاشَ يَومَ جَنوبِ
---
وَكُنّا وَديدي أُلفَةٍ وَتَقرُّبٍ صَفيَّينِ لَم نَحفِل مَقالاً لِقائلِ
فَغَيَّرنا صَرفٌ مِنَ الدَهرِ عاثِرٌ وَساعٍ سَعى ما بَينَنا بِالغَوائِلِ
---
لَقَد أَراني والغُلامَ الحازِما
نُزجي المَطيَّ ضُمَّراً سَواهِما
مَتى تَظنُّ القُلَّصَ الرَواسِما
والجِلَّةَ الناجيَةَ العَياهِما
يَبلُغنَ أُمَّ قاسِمٍ وَقاسِما
خَوداً كأَنَّ البوصَ والمآكِما
مِنها نقاً مُخالِطٌ صَرائِما
إِذا هَبَطنَ مستَحيراً قائِما
وَرَجَّعَ الحادي لَها الهَماهِما
أَرجَفنَ بِالسَوالِف الجماجِما
تَسمَعُ للمَروِ بِهِ قَماقِما
كَما يَطنُّ الصَيرَفُ الدَراهِما
أَلا تَرَينَ الدَمعَ مِنّي ساجِما
حِذارَ دارٍ مِنكِ أَن تُلائِما
قَد رُعتِ بِالبَينِ جَليداً حازِما
عَلى نَجاةٍ تَشتَكي المُناسِما
غادَرَ مِنها النَصُّ وَجهاً ساهِما
تَطَبَّقُ الأَخفافُ والقَوائِما
واللَهِ لا يَشفي الفؤادَ الهائِما
تَمساحُكَ اللَبَاتِ وَالمآكِما
وَلا اللِمّامُ دونَ أَن تُلازِما
وَلا اللِزامُ دونَ أَن تُفاقِما
وَلا الفِقامُ دونَ أَن تُفاغِما
وَتَعلوَ القَوائِمُ القَوائِما
---
تَعَجَّبُ حُبّي مِن أَسيرٍ مُكَبَّلٍ صَليبِ العَصا باقٍ عَلى الرَسَفانِ
فَلا تَعجَبي مِنّي حَليلَةَ مالِكٍ كَذَلِكَ يأَتي الدَهرُ بِالحَدَثانِ
---
إِنّي مِن قُضاعَةَ مَن يَكِدها أَكِدهُ وَهيَ منّي في أَمانِ
وَلَستُ بِشاعِرِ السَفسافِ فيهِم وَلَكِن مِدرَهُ الحَربِ العَوانِ
سأَهجو مَن هَجاهُم مِن سِواهِم وأَعرِضُ مِنهُم عَمَّن هَجاني
---
فإِنَّ الدَهرَ مؤتَنِفٌ جَديدٌ وَشَرُّ الخَيلِ أَقصَرُها عِنانا
وَشَرُّ الناسِ كُلُّ فَتىً إِذا ما مَرَتهُ الحَربُ بَعدَ العَصبِ لانا
---
الشاعر: حاتم الطائي، واسمه: هو حاتم بن عبد الله بن سعد بن آل فاضل بن امرئ القيس بن عدي بن أخزم بن أبي أخزم هزومة بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيء الطائي. ويكنى أبا سفانة وأبا عدي.
توفي: 46 ق. هـ / 578 م
عدد القصائد: 49 قصيدة
---
أبلغ الحارث بن عمرو بأني حافِظُ الوُدّ، مُرْصِدٌ للصّوابِ
ومجيبٌ دعاءه، إن دعاني، عجلاً، واحداً، وذا أصحابِ
إنّما بيننا وبينك، فاعلمْ، سير تسعٍ، للعاجل المنتابِ
فثلاثٌ من السراة إلى الحلبطِ، للخيل، جاهداً، والرّكاب
وثلاثٌ يردن تيماء زهواً، وثلاث يغرون بالإعجابِ
فإذا ما مررت في مسيطر، فاجمح الخيل مثل جمح الكعابِ
بَينما ذاكَ أصْبحتْ، وهيَ عضْدي من سبيٍ مجموعة ، ونهابِ
ليتَ شِعْري، متى أرى قُبّة ً ذاتَ قِلاعٍ للحارِثِ الحَرّابِ
بيفاع، وذاك منها محلٌ، فوق ملك، يدين بالأحسبِ
بينَ حَقْلٍ، وبَينَ هَضْبٍ ذُبابِ
حيثُ لا أرهب الخزاة ، وحولي نصليوّن، كالليوث الغضابِ
---
ومَرْقَبَة ٍ دونَ السّماءِ عَلَوْتُها أقلّب طرفي في فضاء سباسبِ
وما أنا بالماشي إلى بيت جارتي، طروقاً، أحييها كآخر جانبِ
ولوْ شَهِدَتْنا بالمُزاحِ لأيْقَنَتْ على ضرنا، أنا كرام الضرائبِ
عشيّة َ قال ابن الذئيمة ، عارقٌ: إخالُ رئيسَ القوْمِ ليسَ بآئِبِ
وما أنا بالساعي بفضل زمامها، لتشرب ما في الحوض قبل الركائبِ
فما أنا بالطاوي حقيبة رحلها، لأرْكَبَها خِفّاً، وأترُكَ صاحبي
إذا كنت رباً للقلوص، فلا تدعْ رَفيقَكَ يَمشِي خَلفَها، غيرَ راكِبِ
أنِخْها، فأرْدِفْهُ، فإنْ حملَتكُما فذاك، وإن كان العقاب فماقبِ
ولستُ، إذا ما أحدَثَ الدّهرُ نكبَة ً بأخضع ولاّج بيوت الأقاربِ
إذا أوطن القوم البيوت وجدتهم عماة عن الأخبار، خرق المكاسبِ
وشرٌ الصعاليكٍ، الذي هم نفسه حديث الغواني واتباع المآربِ
---
فلو كان ما يعطي رياء لأمسكتْ بهِ جنبات اللوم، يجذبنه جذبا
ولكنّما يبغي به الله وحده، فأعْطِ، فقد أرْبحتَ، في البيعة ، الكَسْبا
---
كريمٌ، لا أَبِيتُ الليلَ، جادٍ، أُعَدِّدُ بالأنامِل ما رُزِيتُ
إذا ما بتّ أشرب، فوق ري، لسكر في الشراب، فلا رويتُ