Text stringlengths 0 194 |
|---|
ولولا يدٌ نالَتْهُ مِنَّا لأَصْبَحَتْ سِباعٌ تهادَى شِلْوَهُ غيرَ مُسْنَدَ |
فلا تَكْفُر النّعْمى وأثْن بفَضلِها ولا تأمننْ مايحدثُ الله في غدِ |
فإنْ يَكُ عبدُ الله لاقى فوَارساً يردُّون خالَ العارض المتوقدِ |
فقدْ أمكَنَتْ مِنْكَ الأَسِنَّة ُ عانياً فلم تجز إذ تسعى قتيلاً بمعبد |
--- |
طربتَ وهاجتكَ الظباءُ السوانح غداة َ غدت منها سنيحٌ وبارح |
تغالتْ بي الأشواقُ حتى كأنما بزندينِ في جوفي منَ الوجدِ قادح |
وقد كنتَ تخفي حبّ سمراءَ حقبة ً فَبُحْ لانَ منها بالذي أَنْتَ بائحُ |
لعَمْري لقد أُعذِرْتُ لو تَعذِرينني وخشنت صدراً غيبهُ لك ناصحُ |
أعاذل كمْ من يوم حربٍ شهدتهُ له مَنْظرٌ بادي النَّواجذِ كالحُ |
فلم أرَ حياً صابروا مثل صبرنا ولا كافحوا مثلَ الذينَ نُكافحُ |
إذا شِئتُ لاقاني كَميُّ مُدَجَّجٌ على اعوجيّ بالطعانِ مسامحُ |
نُزاحِفُ زَحفاً أَو نلاقي كَتيبَة ً تُطاعِنُنا أَو يذَعرُ السَّرحَ صائحُ |
فَلمَّا التَقينا بالجِفار تصَعصَعوا وردَّت على أعقابهنَّ المسالح |
وسارتْ رجالٌ نحو أخرى عليهم الح ديدُ كما تمشي الجمالُ الدوالحُ |
إذا ما مَشوا في السَّابغاتِ حَسبتُهُمْ سيولاً وقد جاشتْ بهن الأباطحُ |
فأشرعَ راياتٌ وتحت ظلالها من القوْم أبْناءُ الحروبِ المراجحُ |
ودُرْنا كما دارَتْ على قطبها الرَّحى ودَارَتْ على هام الرِّجال الصَّفائحُ |
بهاجرة ٍ حتَّى تغَّيبَ نورها وأقبل ليلٌ يقبضُ الطَّرف سائحُ |
تداعى بنو عبسٍ بكلِّ مهنَّدٍ حُسامٍ يُزيلُ الهامَ والصَّفُّ جانحُ |
وكلُّ رُدَيْنيٍّ كأنَّ سِنانَهُ شهابٌ بدَا في ظُلمَة ِ اللَّيْل وَاضحُ |
فخلُّوا لنا عُوذَ النِّساءِ وَجبَّبُوا عباديدَ منهم مُستَقيمٌ وجَامحُ |
وكلَّ كعوبٍ خدلة السَّاق فخمة ٍ لها مَنْبتٌ في آلِ ضَبَّة طامحُ |
تركنا ضراراً بين عانٍ مكبَّل وبين قَتيلٍ غاب عنهُ النَّوَائحُ |
وعمْراً وَحيَّاناً ترَكْنا بقَفْرَة ٍ تعودهما فيها الضّباعُ الكوالح |
يجرِّرْنَ هاماً فلَّقتها رِماحُنا تزيَّل منهنَّ اللحى والمسايح |
--- |
إذا لاقَيْتَ جمْعَ بني أبانٍ فإني لائمٌ للجعد لاح |
كأنَّ مؤشر العضدين حجلاً هَدُوجاً بين أَقلبة ٍ مِلاَح |
تضَمَّنَ نعْمتي فغدا عليها بُكُوراً أَوْ تَعَجَّلَ في الرَّواح |
ألمْ تعلمْ لحاكَ الله أنيّ أجَمُّ إذَا لَقيتُ ذوي الرِّماح |
كسوتُ الجعدَ جعد بني أبانٍ سِلاحيَ بعْد عُرْيٍ وافتِضاح |
--- |
أُعاتبُ دَهراً لا يَلينُ لناصِح وأخفي الجوى في القلب والدَّمعُ فاضحى |
وَقَومي معَ الأَيَّام عَوْنٌ على دَمي وَقَدْ طلَبوني بالقَنا والصَّفائِحِ |
وقد أبعدوني عن حبيبٍ احبُّه فأصبحتُ في قفرٍ عن الانس نازح |
وقد هانَ عندي بذلُ نفسٍ عزيزة ٍ ولو فارقتني ما بكتها جوارحي |
وأَيسَرُ منْ كَفِّي إذَا ما مَددْتُها لَنَيْل عَطَاءٍ مَدُّ عُنْقي لذَابح |
فيا رَبُّ لا تجْعلْ حَياتي مَذَمَّة ً ولا مَوْتتي بين النِّساءِ النَّوائِحِ |
ولكن قَتيلاً يَدْرُجُ الطَّيرُ حوْلَهُ وتشربُ غربانُ الفلا من جوانحي |
--- |
لمن الشموسُ عزيزة َ الأحداج يطلعنَ بينَ الوشيِ والديباجِ |
منْ كلّ فائقة ِ الجمال كدمية ٍ من لؤْلُؤٍ قدْ صُوِّرَتْ في عاج |
تمشي وَتُرفِلُ في الثِّيابِ كأَنَّها غصنٌ ترنحً في نقاً رجاجِ |
حفَّتْ بهن مَناصلٌ وذَوابلٌ ومشتْ بهنَّ ذواملٌ ونواجِ |
فيهن هيفاءُ القوام كأنها فُلكٌ مُشرَّعة ٌ على الأَمواج |
خطفَ الظلامُ كسارقٍ من شعرها فكأَنَّما قرَنَ الدُّجى بدَياجي |
ابصرتُ ثمَّ هويتُ ثمَّ كتمتُ ما أَلقى وَلمْ يَعْلَمْ بذَاكَ مُناجي |
فوَصلْتُ ثمَّ قَدَرْتُ ثمَّ عَفَفْتُ من شرَفٍ تناهى بي إلى الإنضاج |
--- |
أشاقكَ مِنْ عَبلَ الخَيالُ المُبَهَّجُ فقلبكَ فيه لاعجٌ يتوهجُ |
فقَدْتَ التي بانَتْ فبتَّ مُعذَّبا وتلكَ احتواها عنكَ للبينِ هودجُ |
كأَنَّ فُؤَادي يوْمَ قُمتُ مُوَدِّعاً عُبَيْلَة مني هاربٌ يَتَمعَّج |
خَليلَيَّ ما أَنساكُمَا بَلْ فِدَاكُمَا أبي وَأَبُوها أَيْنَ أَيْنَ المعَرَّجُ |
ألمَّا بماء الدُّحرضين فكلما دِيارَ الَّتي في حُبِّها بتُّ أَلهَجُ |
دِيارٌ لذَت الخِدْرِ عَبْلة َ أصبحتْ بها الأربعُ الهوجُ العواصِف ترهجُ |
ألا هلْ ترى إن شطَّ عني مزارها وأزعجها عن أهلها الآنَ مزعجُ |
فهل تبلغني دارها شدنية ٌ هملعة ٌ بينَ القفارِ تهملجُ |
تُريكَ إذا وَلَّتْ سَناماً وكاهِلاً وإنْ أَقْبَلَتْ صَدْراً لها يترَجْرج |
عُبيلة ُ هذا دُرُّ نظْمٍ نظمْتُهُ وأنتِ لهُ سلكٌ وحسنٌ ومنهجُ |
وَقَدْ سِرْتُ يا بنْتَ الكِرام مُبادِراً وتحتيَ مهريٌ من الإبل أهوجُ |
بأَرْضٍ ترَدَّى الماءُ في هَضَباتِها فأَصْبَحَ فِيهَا نَبْتُها يَتَوَهَّجُ |
وأَوْرَقَ فيها الآسُ والضَّالُ والغضا ونبقٌ ونسرينٌ ووردٌ وعوسجُ |
لئِنْ أَضْحتِ الأَطْلالُ مِنها خَوالياً كأَنْ لَمْ يَكُنْ فيها من العيش مِبْهجُ |
فيا طالما مازحتُ فيها عبيلة ً ومازحني فيها الغزالُ المغنجُ |
أغنُّ مليحُ الدلَّ أحورُ أَكحلٌ أزجُّ نقيٌ الخدَّ أبلجُ أدعجُ |
لهُ حاجِبٌ كالنُّونِ فوْقَ جُفُونِهِ وَثَغْرٌ كزَهرِ الأُقْحُوَانِ مُفَلَّجُ |
وردْفٌ له ثِقْلٌ وَقدٌّ مُهَفْهَفُ وخدٌّ به وَرْدٌ وساقٌ خَدَلَّجُ |
وبطنٌ كطيِّ السابرية ِ لينٌ أقبّ لطيفٌ ضامرُ الكشح أنعجُ |
لهوتُ بها والليلُ أرخى سدولهُ إلى أَنْ بَدا ضَوْءُ الصَّباح المُبلَّجُ |
أراعي نجومَ الليلُ وهي كأنها قواريرُ فيها زئبق يترجرجُ |
وتحتي منها ساعدٌ فيه دملجٌ مُضِيءٌ وَفَوْقي آخرٌ فيه دُمْلجُ |
وإخوانُ صدق صادقينَ صحبتهمْ على غارة ً من مثلها الخيلُ تسرجُ |
تَطوفُ عَلَيْهمْ خَنْدَرِيسٌ مُدَامَة ٌ تَرَى حَبَباً مِنْ فَوْقِها حينَ تُمزَجُ |
ألا إنَّها نِعْمَ الدَّواءُ لشاربٍ أَلا فاسْقِنِيها قَبْلما أَنْتَ تَخْرُج |
فنضحيْ سكارى والمدامُ مصفَّف يدار علينا والطعامُ المطبهجُ |
وما راعني يومَ الطعانِ دهاقهُ إليَ مثلٍ منْ بالزعفرانِ نضرِّجُ |
فأقبلَ منقضَّاعليَّ بحلقهِ يقرِّبُ أحياناً وحيناً يهملجُ |
فلمَّا دنا مِني قَطَعْتُ وَتِينَهُ بحدِّ حسامٍ صارمٍ يتفلجُ |
كأنَّ دماءَ الفرسِ حين تحادرتْ خلوقُ العذارى أو خباءُ مدبجُ |
فويلٌ لكسرى إنْ حللتُ بأرضهِ وويلٌ لجيشِ الفرسِ حين أعجعجُ |
وأحملُ فيهمْ حملة ً عنترية ً أرُدُّ بها الأَبطالَ في القَفْر تُنبُجُ |
وأصدمُ كَبْشَ القوم ثمَّ أُذيقُهُ مَرارَة َ كأْسِ الموتِ صبْراً يُمَجَّجُ |
وآخُذُ ثأرَ النّدْبِ سيِّدِ قومِهِ وأُضْرِمها في الحربِ ناراً تؤجَّجُ |
وإني لحمالٌ لكلِّ ملمة ٍ تَخِرُّ لها شُمُّ الجبالِ وَتُزْعَجُ |
وإني لأحمي الجارَ منْ كلّ ذلة ٍ وأَفرَحُ بالضَّيفِ المُقيمِ وأَبهجُ |
وأحمي حمى قومي على طول مدَّتي الى أنْ يروني في اللفائفِ أدرجُ |
فدُونَكُمُ يا آلَ عَبسٍ قصيدة ً يلوحُ لها ضوْءٌ منَ الصُّبْح أبلَجُ |
ألا إنها خيرُ القصائدِ كلها يُفصَّل منها كلُّ ثوبٍ وينسجُ |
--- |
إذا قنعَ الفتى بذميمِ عيشِ وَكانَ وَراءَ سَجْفٍ كالبَنات |
وَلمْ يَهْجُمْ على أُسْدِ المنَايا وَلمْ يَطْعَنْ صُدُورَ الصَّافِنات |
ولم يقرِ الضيوفَ إذا أتوهُ وَلَمْ يُرْوِ السُّيُوفَ منَ الكُماة ِ |
ولمْ يبلغْ بضربِ الهامِ مجداً ولمْ يكُ صابراً في النائباتِ |
فَقُلْ للنَّاعياتِ إذا بكَتهُ أَلا فاقْصِرْنَ نَدْبَ النَّادِباتِ |
ولا تندبنَ إلاَّ ليثَ غابٍ شُجاعاً في الحُروبِ الثَّائِراتِ |
دَعوني في القتال أمُت عزيزاً فَموْتُ العِزِّ خَيرٌ من حَياتي |
لعمري ما الفخارُ بكسْب مالٍ ولا يُدْعى الغَنيُّ منَ السُّرَاة ِ |
ستذكُرني المعامعُ كلَّ وقتٍ على طُولِ الحياة ِ إلى المَمات |
فذاكَ الذِّكْرُ يبْقى لَيْسَ يَفْنى مَدى الأَيَّام في ماضٍ وآت |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.