Text stringlengths 0 194 |
|---|
وإني اليومَ أَحمي عِرْضَ قومي وأَنْصُرُ آلَ عَبْسَ على العُدَاة ِ |
وآخذُ مَالنا منْهُمُ بحَرْبٍ تَخِرُّ لها مُتُونُ الرَّاسيَاتِ |
وأَتْرُكُ كلَّ نائِحَة ٍ تُنادي عليهم بالتفرقِ والشتاتِ |
--- |
ولَلمَوتُ خيرٌ للفتى من حياتِه إذا لم يَثِبْ للأمرِ إلاّ بقائدِ |
فعالجْ جسيماتِ الأمورِ، ولا تكنْ هبيتَ الفؤادِ همهُ للوسائدِ |
إذا الرِّيحُ جاءَت بالجَهامِ تَشُلُّهُ هذا ليلهُ شلَّ القلاصِ الطَّرائدِ |
وأَعقَبَ نَوءَ المِرزَمَينِ بغُبرَة ٍ وقطٍ قليلِ الماءِ بالَّليلِ باردِ |
كفى حاجة َ الاضيافِ حتى يريحها على الحيِّ منَّا كلُّ أروعَ ماجدِ |
تراهُ بتفريجِ الأمورِ ولفِّها لما نالَ منْ معروفها غيرَ زاهدِ |
وليسَ أخونا عند شَرٍّ يَخافُهُ ولا عندَ خيرٍ إن رَجاهُ بواحدِ |
إذا قيل: منْ للمعضلاتِ؟ أجابهُ: عِظامُ اللُّهى منّا طِوالُ السَّواعدِ |
--- |
رمتِ الفؤادَ مليحة ٌ عذراءُ بسهامِ لحظٍ ما لهنَّ دواءُ |
مَرَّتْ أوَانَ العِيدِ بَيْنَ نَوَاهِدٍ مِثْلِ الشُّمُوسِ لِحَاظُهُنَّ ظِبَاءُ |
فاغتالني سقمِى الَّذي في باطني أخفيتهُ فأذاعهُ الإخفاءُ |
خطرتْ فقلتُ قضيبُ بانٍ حركت أعْطَافَه ُ بَعْدَ الجَنُوبِ صَبَاءُ |
ورنتْ فقلتُ غزالة ٌ مذعورة ٌ قدْ راعهَا وسطَ الفلاة ِ بلاءُ |
وَبَدَتْ فَقُلْتُ البَدْرُ ليْلَة َ تِمِّهِ قدْ قلَّدَتْهُ نُجُومَهَا الجَوْزَاءُ |
بسمتْ فلاحَ ضياءُ لؤلؤ ثغرِها فِيهِ لِدَاءِ العَاشِقِينَ شِفَاءُ |
سَجَدَتْ تُعَظِّمُ رَبَّها فَتَمايلَتْ لجلالهِا أربابنا العظماءُ |
يَا عَبْلَ مِثْلُ هَواكِ أَوْ أَضْعَافُهُ عندي إذا وقعَ الإياسُ رجاءُ |
إن كَانَ يُسْعِدُنِي الزَّمَانُ فإنَّني في هَّمتي لصروفهِ أرزاءُ |
--- |
ما زِلتُ مُرتَقِياً إِلى العَلياءِ حَتّى بَلَغتُ إِلى ذُرى الجَوزاءِ |
فَهُنَاكَ لا أَلْوِي عَلى مَنْ لاَمَنِي خوْفَ المَمَاتِ وَفُرْقَة ِ الأَحْياءِ |
فلأغضبنَّ عواذلي وحواسدي ولأَصْبِرَنَّ عَلى قِلًى وَجَوَاءِ |
ولأَجهَدَنَّ عَلى اللِّقَاءِ لِكَيْ أَرَى ما أرتجيهِ أو يحينَ قضائيِ |
ولأَحْمِيَنَّ النَّفْسَ عَنْ شهَوَاتِهَا حَتَّى أَرَى ذَا ذِمَّة ٍ وَوَفاءِ |
منْ كانَ يجحدني فقدْ برحَ الخفا ما كنتُ أكتمهُ عن الرُّقباءِ |
ما ساءني لوني وإسمُ زبيبة ٍ إنْ قَصَّرَتْ عَنْ هِمَّتي أعدَائي |
فَلِئنْ بَقيتُ لأَصْنَعَنَّ عَجَائِباً ولأُبْكمنَنَّ بَلاَغَة َ الفُصحَاءِ |
--- |
لئن أكُ أسوداً فالمسكُ لوني ومَا لِسوادِ جِلدي منْ دواء |
وَلَكِنْ تَبْعُدُ الفَحْشاءُ عَني كَبُعْدِ الأَرْضِ عَنْ جوِّ السَّماء |
--- |
كَمْ يُبْعِدُ الدَّهْرُ مَنْ أَرْجُو أُقارِبُهُ عنِّي ويبعثُ شيطاناً أحاربهُ |
فيالهُ من زمانٍ كلَّما انصرفتْ صروفهُ فتكتْ فينا عواقبهُ |
دَهْرٌ يرَى الغدْرَ من إحدَى طبَائِعهِ فكيْفَ يَهْنا بهِ حُرٌّ يُصَاحِبُهُ |
جَرَّبْتُهُ وَأنا غِرٌّ فَهَذَّبَني منْ بَعْدِما شَيَّبَتْ رَأْسي تجَاربُهُ |
وَكيْفَ أخْشى منَ الأَيَّامِ نائِبة ً وَالدَّهْرُ أهْونُ مَا عِنْدي نَوائبُهُ |
كم ليلة ٍ سرتُ في البيداءِ منفرداً واللَّيْلُ لِلْغَرْبِ قدْ مالت كوَاكبُهُ |
سيفي أنيسي ورمحي كلَّما نهمتْ أسدُ الدِّحالِ إليها مالَ جانبهُ |
وَكمْ غدِيرٍ مَزجْتُ الماءَ فيهِ دماً عندَ الصَّباحِ وراحَ الوحش طالبهُ |
يا طامعاً في هلاكي عدْ بلا طمعٍ ولا تردْ كأسَ حتفِ أنت شاربهُ |
--- |
لا يحْمِلُ الحِقْدَ مَنْ تَعْلُو بِهِ الرُّتَبُ ولا ينالُ العلى من طبعهُ الغضبُ |
ومن يكنْ عبد قومٍ لا يخالفهمْ إذا جفوهُ ويسترضى إذا عتبوا |
قدْ كُنْتُ فِيما مَضَى أَرْعَى جِمَالَهُمُ واليَوْمَ أَحْمي حِمَاهُمْ كلَّما نُكِبُوا |
لله دَرُّ بَني عَبْسٍ لَقَدْ نَسَلُوا منَ الأكارمِ ما قد تنسلُ العربُ |
لئنْ يعيبوا سوادي فهوَ لي نسبٌ يَوْمَ النِّزَالِ إذا مَا فَاتَني النَسبُ |
إِن كُنتَ تَعلَمُ يا نُعمانُ أَنَّ يَدي قَصيرَةٌ عَنكَ فَالأَيّامُ تَنقَلِبُ |
اليَومَ تَعلَمُ يا نُعمانُ أَيَّ فَتىً يَلقى أَخاكَ الَّذي قَد غَرَّهُ العُصَبُ |
إِنَّ الأَفاعي وَإِن لانَت مَلامِسُها عِندَ التَقَلُّبِ في أَنيابِها العَطَبُ |
فَتًى يَخُوضُ غِمَارَ الحرْبِ مُبْتَسِماً وَيَنْثَنِي وَسِنَانُ الرُّمْحِ مُخْتَضِبُ |
إنْ سلَّ صارمهُ سالتَ مضاربهُ وأَشْرَقَ الجَوُّ وانْشَقَّتْ لَهُ الحُجُبُ |
والخَيْلُ تَشْهَدُ لي أَنِّي أُكَفْكِفُهَا والطّعن مثلُ شرارِ النَّار يلتهبُ |
إذا التقيتُ الأعادي يومَ معركة ٍ تَركْتُ جَمْعَهُمُ المَغْرُور يُنْتَهَبُ |
لي النفوسُ وللطّيرِاللحومُ ولل ـوحْشِ العِظَامُ وَلِلخَيَّالَة ِ السَّلَبُ |
لا أبعدَ الله عن عيني غطارفة ً إنْساً إذَا نَزَلُوا جِنَّا إذَا رَكِبُوا |
أسودُ غابٍ ولكنْ لا نيوبَ لهم إلاَّ الأَسِنَّة ُ والهِنْدِيَّة ُ القُضْبُ |
تعدو بهمْ أعوجيِّاتٌ مضَّمرة ٌ مِثْلُ السَّرَاحِينِ في أعناقها القَببُ |
ما زلْتُ ألقى صُدُورَ الخَيْلِ منْدَفِقاً بالطَّعن حتى يضجَّ السَّرجُ واللَّببُ |
فا لعميْ لو كانَ في أجفانهمْ نظروا والخُرْسُ لوْ كَانَ في أَفْوَاهِهمْ خَطَبُوا |
والنَّقْعُ يَوْمَ طِرَادِ الخَيْل يشْهَدُ لي والضَّرْبُ والطَّعْنُ والأَقْلامُ والكُتُبُ |
--- |
ألا ياعبلُ قد زادَ التصابيْ ولجَّ اليومَ قومُكِ في عذابي |
وظلَّ هواكِ ينمو كلَّ يومٍ كما ينْمو مشيبي في شَبابي |
عتبتُ صروفَ دهري فيكِ حتى فَني وأَْبيكِ عُمْري في العِتابِ |
وَلاقيْتُ العِدى وحفِظتُ قوْماً أضاعُوني وَلمْ يَرْعَوا جَنابي |
سلي يا عبلُ عنَّا يومَ زرنا قبائل عامرٍ وبني كلابِ |
وكمْ من فارس خلّيتُ مُلقى خضيب الراحتينِ بلا خضابِ |
يحركُ رجلهُ رعباً وفيهِ سنانُ الرُّمح يلمعُ كالشَّهابِ |
قتلنا منهمُ مئتين حرَّا وألفاً في الشِّعابِ وفي الهضابِ |
--- |
سَلا القلبَ عَمّا كان يهْوى ويطْلبُ وأصبحَ لا يشكو ولا يتعتبُ |
صحا بعدَ سُكْرٍ وانتخى بعد ذِلَّة ٍ وقلب الذي يهوى ْ العلى يتقلبُ |
إلى كمْ أُداري من تريدُ مذلَّتي وأبذل جهدي في رضاها وتغضبُ |
عُبيلة ُ! أيامُ الجمالِ قليلة ٌ لها دوْلة ٌ معلومة ٌ ثمَّ تذهبُ |
فلا تحْسبي أني على البُعدِ نادمٌ ولا القلبُ في نار الغرام معذَّبُ |
وقد قلتُ إنِّي قد سلوتُ عَن الهوى ومَنْ كان مثلي لا يقولُ ويكْذبُ |
هَجرتك فامضي حيثُ شئتِ وجرِّبي من الناس غيري فاللبيب يجرِّبُ |
لقدْ ذلَّ منْ أمسى على رَبْعِ منْزلٍ ينوحُ على رسمِ الدَّيار ويندبُ |
وقدْ فاز منْ في الحرْب أصبح جائلا يُطاعن قِرناً والغبارُ مطنبُ |
نَدِيمي رعاكَ الله قُمْ غَنِّ لي على كؤوسِ المنايا مِن دمٍ حينَ أشرَبُ |
ولاَ تسقني كأْسَ المدامِ فإنَّها يَضلُّ بها عقلُ الشُّجَاع وَيذهَبُ |
--- |
يُذبِّبُ وَردٌ على إثره وأمْكنَهُ وَقع مِرد خَشِبْ |
تتابعَ لا يبتغى غيرها بأَبيَضَ كالْقبَس الملْتَهبْ |
فمنْ يكُ في قتلهِ يمتري فإن أبا نَوْفَلٍ قدْ شَجبْ |
وغادرْتُ نضْلة َ في معْرَكٍ يَجُرُّ الأَسِنَّة َ كالمُحْتَطِب |
--- |
كأَنَّ السرَايا بينَ قَوٍّ وقارة ٍ عصائِبُ طَير ينْتَحينَ لِمشْرَبِ |
وقدْ كنْتُ أخشى أنْ أمُوتَ ولم تَقمْ قرائِبُ عمروٍ وسْطَ نَوْحٍ مُسلَّبِ |
شَفى النفس منَّي أودَنا منْ شفائِها ترَدَّيهم منْ حالقٍ متصوبِ |
تصيح الردينياتُ في حجباتهمْ صياحَ العَوالي في الثقافِ المثقبِ |
كتائبُ تزجى فوقَ كلَّ كتيبة ٍ لوَاءٌ كظلِّ الطَّائر المتقلِّبِ |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.