Text stringlengths 0 194 |
|---|
--- |
لا تذكري مهري وما أطعمتهُ فيكونُ جلدكِ مثلَ جلدِ الأجربِ |
إنَّ الغَبُوقَ لهُ وأنْتِ مسوءَة ٌ فتأَوَّهي ما شئْتِ ثمَّ تحَوَّبي |
كذَبَ العَتيقُ وماءُ شنٍّ باردٍ إنْ كُنتِ سائِلَتي غبُوقاً فاذهبي |
إنَّ الرِّجالَ لهمْ إليْكِ وسيلَة ٌ إنْ يأْخذوكِ تكحَّلي وتخضَّبي |
ويكُونُ مرْكبُكِ القَعُودَ ورَحْلهُ وابنُ النَّعامَة ِ يَوْمَ ذلكَ مَرْكبي |
إِنيَّ أحاذرُ أنْ تقولَ ظعينتي هذَا غُبارٌ ساطعٌ فتَلَبَّب |
وأنا امْرُؤٌ إنْ يأْخذوني عَنوَة ً أقرنْ إلى شرَّالركابِ وأُجنبِ |
--- |
حسناتي عند الزَّمانِ ذنوبُ وفعالي مذمة ٌ وعيوبُ |
ونصيبي منَ الحبيبِ بعادٌ وَلغيْري الدُّنوُّ منهُ نَصيبُ |
كلَّ يوْمٍ يَبْري السِّقامُ محباً منْ حَبيبٍ ومَا لسُقمي طبيبُ |
فكأنَّ الزمانَ يهوى حبيباً وكأَنِّي على الزَّمانِ رَقيبُ |
إنَّ طَيْفَ الخيالِ يا عبْلَ يَشفي وَيداوي بهِ فؤادي الكئيبُ |
وهلاكي في الحبِّ أهوَنُ عندي منْ حياتي إذا جفاني الحبيبُ |
يا نسيم الحجازِ لولاكِ تطفي نارُ قلْبي أَذابَ جسْمي اللَّهيبُ |
لكَ منِّي إذا تَنفَّستُ حَرٌّ ولرَيَّاكَ منْ عُبيلة َ طيبُ |
ولقد ناحَ في الغُصونِ حمامٌ فشجَاني حنينُهُ والنَّحيبُ |
باتَ يشكُو فِراقَ إلفٍ بَعيدٍ وَينادِي أَنا الوحيدُ الغريبُ |
ياحمامَ الغصونِ لو كنتَ مثلي عاشقاً لم يرُقكَ غُصْنٌ رَطيبُ |
فاتركِ الوجدَ والهوى لمحبٍ قلبُهُ قدْ أَذَابَهُ التَّعْذِيبُ |
كلُّ يومٍ لهُ عتابٌ معَ الدَّهـرِ وأَمْرٌ يَحارُ فيهِ اللَّبيبُ |
وَبلايا ما تنقضي ورزايا مالها منْ نهاية ٍ وخطوبُ |
سائلي يا عبيلَ عني خبيراً وَشُجاعاً قَدْ شيَّبَتهُ الحُرُوبُ |
فسينبيكِ أنَّ في حدَّ سيفي ملكُ الموتِ حاضرٌ لا يغيبُ |
وسِناني بالدَّارعينَ خَبيرٌ فاسأليهِ عما تَكون القلوبُ |
كمْ شُجاعٍ دَنا إليَّ وَنادَى يا لَقَوْمي أَنا الشُّجاعُ المَهيبُ |
ما دَعاني إلاَّ مَضى يَكْدِمُ الأَرْض وَقَدْ شُقَّتْ عَلَيْهِ الجُيُوبُ |
ولسمرِ القَنا إليَّ انتسابٌ وَجَوَادي إذَا دَعاني أُجيبُ |
يضحكُ السَّيفُ في يدي وَينادي ولهُ في بنانِ غيري نحيبُ |
وهوَ يَحْمي مَعِي على كلِّ قِرْنٍ مثلما للنسيبِ يحمي النسيبُ |
فدعوني منْ شربِ كأسِ مدامِ منْ جوارٍ لهنَّ ظرفٌ وطيبُ |
وَدَعُوني أَجُرُّ ذَيلَ فخَارٍ عِندَما تُخْجِلُ الجبانَ العُيُوبُ |
--- |
دَعني أَجِدُّ إلى العَلْيَاءِ في الطَّلبِ وأبلغُ الغاية َ القصوى منَ الرتبِ |
لعلَّ عبلة َ تضحى وهيَ راضية ٌ على سوادي وتمحوصورة َ الغضبِ |
إذا رَأتْ سائرَ الساداتِ سائرة ً تَزورُ شِعْري برُكْنِ البَيْتِ في رَجبِ |
يا عبْلَ قُومي انظُري فِعْلي وَلا تسَلي عني الحسودَ الذي ينبيكِ بالكذبِ |
إن أقبلتْ حدقُ الفرسانِ ترمقني وكلُّ مقدام حربٍ مالَ للهربِ |
فَما ترَكْتُ لهُمْ وجْهاً لِمُنْهَزمِ ولاّ طريقاً ينجيهم من العطبِ |
فبادري وانظري طعناً إذا نظرتْ عينُ الوليدِ إليه شابَ وهو صبيِ |
خُلِقْتُ للْحَرْبِ أحميها إذا بَردَتْ وأصطلي نارها في شدَّة اللهبِ |
بصَارِمٍ حَيثُما جرَّدْتُهُ سَجَدَتْ له جبابرة ُ الأعجامِ والعربِ |
وقدْ طَلَبْتُ منَ العَلْياءِ منزلة ً بصارمي لا بأُمِّي لا ولا بأَبي |
فمنْ أجابَ نجا ممَّا يحاذره ومَنْ أَبى طَعمَ الْحَربِ والحَرَبِ |
--- |
وغَداة َ صَبَّحْنَ الجِفارَ عوابساً يَهْدي أوَائِلَهُنَّ شُعْثٌ شُزَّب |
--- |
أُعاتِبُ دَهراً لاَ يلِينُ لعاتبِ وأطْلُبُ أَمْناً من صُرُوفِ النَّوائِبِ |
وتُوعِدُني الأَيَّامُ وعْداً تَغُرُّني وأعلمُ حقاً أنهُ وعدُ كاذبِ |
خَدَمْتُ أُناساً وَاتَّخَذْتُ أقارباً لِعَوْنِي وَلَكِنْ أصْبَحُوا كالعَقارِبِ |
يُنادُونني في السِّلم يا بْنَ زَبيبة ٍ وعندَ صدامِ الخيلِ يا ابنَ الأطايبِ |
ولولا الهوى ما ذلَّ مثلي لمثلهم ولا خَضعتْ أُسدُ الفَلا للثَّعالبِ |
ستذكرني قومي إذا الخيلُ أصبحتْ تجولُ بها الفرسانُ بينَ المضاربِ |
فإنْ هُمْ نَسَوْني فالصَّوَارمُ والقَنا تذكرهمْ فعلي ووقعَ مضاربيِ |
فيَا لَيْتَ أَنَّ الدَّهْرَ يُدني أَحبَّتي إليَّ كما يدني إليَّ مصائبيِ |
ولَيْتَ خيالاً مِنكِ يا عبلَ طارقاً يرى فيضَ جفني بالدموعِ السواكبِ |
سأَصْبِرُ حَتَّى تَطَّرِحْني عَواذِلي وحتى يضجَّ الصبرُ بين جوانبيِ |
مقامكِ في جوِّ السماء مكانهُ وَباعِي قَصيرٌ عَنْ نوالِ الكَواكِبِ |
--- |
هدُّيكم خيرٌ أباً من أبيكم أعفُّ وأوفى بالجوار وأحمدُ |
وأطعنُ في الهيجا إذا الخيلُ صدَّها غداة الصَّباح السَّمْهَريُّ المُقَصَّدُ |
فَهلاَّ وفي الغَوْغاءِ عمْرو بن جابرٍ بذمَّتِهِ وابنُ اللَّقيطَة ِ عِصْيَدُ |
سيأتيكم عنيّ وإن كنتُ نائياً دُخانُ العَلَنْدي دونَ بَيْتيَ مِذْوَدُ |
قصائِدُ منْ قِيلِ امرىء ٍ يَحْتَذِيكُمُ بني العشراءِ فارتدوا وتقلدوُا |
--- |
تركتُ بني الهجيمْ لهمْ دوارٌ إذا تمضي جماعتهمْ تعودُ |
تركتُ جريَّة َ العمريَّ فيهِ سَديدُ العيرِ مُعْتدلٌ شَديدُ |
فإنْ يبْرَأْ فلم أنْفِثْ عليهِ وإنْ يُفْقَدْ فَحُقَّ لهُ الفُقُود |
وهلْ يَدْري جَرِيّة ُ أنَّ نَبْلِي يكونُ جَفيرَها البِطَلُ النجيدُ |
إذا وَقَعَ الرِّماحُ بمَنْكِبَيْه تولَّى قابعاً فيهِ صدودُ |
كأَنَّ رماحَهُم أشْطانُ بئْرٍ لها في كلَّ مدلجة ِ خدودُ |
--- |
وَلَلمَوتُ خيرٌ للفَتى من حياتِهِ إذا لمْ يثِبْ للأَمر إلاَّ بقائدِ |
فعالجْ جسيمات الأمور ولا تكنْ هبيتَ الفؤادِ همة ً للسوائدِ |
إذا الرِّيحُ جاءَتْ بالجَهام تَشُّلهُ هذا ليله مثلُ القلاص الطرائدِ |
وأعقَبَ نَوْءُ المُدْبرينَ بغبرَة ٍ وَقطْرٍ قليلِ الماءِ باللَّيْل بارد |
كفى حاجة ََ الأضيافِ حتى يريحها على الحيَّ منا كلُّ أروعَ ماجدِ |
تراهُ بتفريج الأمور ولفهّا لما نالَ من معروفها غيرَ زاهدِ |
ولَيْسَ أخونا عِندَ شَرٍّ يخافُهُ ولا عندَ خَيْرٍ إنْ رجاهُ بواحدِ |
إذا قيلَ منْ للمعضلاتِ أجابهُ عظامُ اللهى منَّا طوالُ السَّواعدِ |
--- |
إذا جحدَ الجميلَ بنو قرادٍ وجازَى بالقَبيح بَنو زيادِ |
فَهُمْ ساداتُ عَبْسٍ أيْنَ حَلُّوا كما زعمُوا وفَرْسانُ البلادِ |
وَلا عَيْبٌ عليَّ ولا مَلامٌ إذا أصلحتُ حالي بالفسادِ |
فإنَّ النارَ تضرمُ في جمادٍ إذا ما الصخرُ كرَّ على الزنادِ |
ويُرْجَى الوصْلُ بعدَ الهَجْر حيناً كما يرجى الدنوُّ منَ البعادِ |
حَلُمْتُ فما عَرَفتُمْ حقَّ حِلمي ولا ذكرَتْ عشيرَتكُمْ ودادي |
سأَجْهلُ بعدَ هذا الحلم حتى أُريقَ دَمَ الحواضِر والبَوادي |
ويشكوا السيفُ منْ كفي ملالاً ويسأمُ عاتقي حملَ النجادِ |
وقد شاهدتمُ في يومْ طيَّ فعالي بالمهندة ِ الحدادِ |
رَدَدتُ الخَيْلَ خاليَة ً حَيارَى وسُقْتُ جيادَها والسَّيفُ حادِي |
ولو أنّ السنانَ لهُ لسانُ حكَى كَمْ شكَّ دِرْعاً بالفُؤَاد |
وكم داع ِدعا في الحرب باسمي وناداني فَخُضتُ حَشا المنادي |
يردُّ جوابهُ قولاً وفعلاً ببيضِ الهند والسُّمرِ الصعادِ |
فكن ياعمرو منه على حذارِ ولا تملأْ جفُونَكَ بالرُّقاد |
ولولا سيدٌ فينا مطاعٌ عظيم القدر مرتفعُ العمادِ |
أقمتُ الحقَّ في الهنديَّ رغماً وأظهَرْتُ الضَّلال منَ الرَّشاد |
--- |
أرضُ الشَّرَبَّة ِ شِعْبٌ ووادي رَحَلْتُ وأهلْها في فُؤَادي |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.