Text stringlengths 0 194 |
|---|
هَلِ النّفْسُ إلاَّ مُتعَة ٌ مُستَعارة ٌ تُعَارُ فَتأتي رَبَّها فَرْطَ أشهُرِ |
--- |
لعمري لئنْ كانَ المخبرُ صادقاً لقدْ رزئتْ في سالِفِ الدَّهرِ جعفرُ |
فتى ً كانَ أمّا كُلَّ شيء سألْتَهُ فيعطي وأمّا كلَّ ذنبٍ فيغفِرُ |
فإنْ يَكُ نَوءٌ مِنْ سَحابٍ أصابَهُ فقَد كانَ يعلُو في اللِّقاءِ ويظفَرُ |
--- |
أُنْبئْتُ أنَّ أبَا حَنِيـ ـفٍ لا منِي في اللائمينا |
أبُنَيَّ هلْ أحْسَسْتَ أعْــمامِي بني أمِّ البنينا |
وأبي الذي كان الأراملُ في الشتاءِ لهُ قطينَا |
وَأبُو شُرَيحٍ والمُحَامي في المضيقِ إذا لَقينَا |
الفتيَة ُ البِيضُ المصَالتُ أشءبَعُوا حَزماً ولِينا |
ما إنْ رأيتُ ولا سَمعْـتُ بِمِثْلِهِمْ في العالمينا |
لم تبقَ أنفسهمْ وكانُوا زِينَة ً للنّاظرِينَا |
فلئنْ بعثتُ لهمْ بُغَاة ً ما البُغَاة ُ بِوَاجِدِينَا |
فَمَكَثْتُ بَعْدَهُمُ وَكُنْـتُ بطولِ صُحبتهمْ ضَنينا |
ذَرْني وما ملكَتْ يَمِيــني إنْ رَفَعْتُ بِهِ شؤونا |
وافْعَلْ بمالِكَ ما بَدا لَكَ ، إنْ مُعَاناً أو مُعِينَا |
واعْفِفْ عن الجاراتِ وامنَحْــهُنَّ مَيْسِرَكَ السَّمينا |
وابْذُلْ سَنَامَ القِدْرِ إنَّ سواءَها دُماً وجُونا |
ذا القدرَ إنْ نضِجتْ وعجِّــلْ قبلهُ ما يشتوينا |
إنَّ القُدُورَ لَوَاقِحٌ يُحْلَبْنَ أمْثَلَ ما رُعِينَا |
وإذا دَفَنْتَ أباكَ فَاجــعـَلْ فَوْقَهُ خَشَباً وطِينا |
وَصَفائحاً صُمّاً رَوَاسيهَا يُسدِّدْنَ الغُضونَا |
لِيَقِينَ وَجْهَ المرءِ سَفْــسَافَ الترابِ ولَنْ يقينا |
ثمّ اعتبرْ بِثناءِ رهــطِكَ ، إذْ ثَوَى جدثاً جنينا |
وَتَراجَعُوا غُبْرَ المرافِقِ مِنْ أخيهمْ يائِسينا |
تلك المكارمُ إن حفظْــتَ فلن تُرَى أبَداً غَبينا |
في رَبْرَبٍ كَنِعَاجِ صَارَة َ يبتئسْنَ بمَا لَقينَا |
مُتَسَلبَات في مُسُوح الشَّعرِ أبكاراً وعُونَا |
وحذرتُ بعدَ الموتِ، يوْمَ تَشينُ أسْمَاءُ الجَبِينَا |
--- |
لستُ بِغَافرٍ لِبَني بَغِيضٍ سفاهتهمْ ولا خطلَ اللسانِ |
سآخذُ من سَراتِهِمُ بعرضِي وليسُوا بالوَفَاءِ ولا المُدَاني |
فإنَّ بَقِيَّة َ الأحسابِ مِنّا وَأصحابَ الحمالة ِ والطِّعَانِ |
جراثيمٌ مَنَعْنَ بَياضَ نَجْدٍ وأنْتَ تُعَدُّ في الزَّمَع الدَّوَاني |
--- |
غشيتُ ديارَ الحيِّ بالسبُعانِ كما البدْرُ فالعينانِ تبتدرانِ |
مَنازِلُ مِنْ بِيضِ الخُدُودِ كأنَّهَا نعاجُ المَلاَ مِنْ مُعْصِرٍ وعوانِ |
وإنِّي لأعطِي المالَ مَنْ لا أوَدُّهُ وألْبَسُ أقواماً على الشَّنَآنِ |
ومُسْتخْبِرٍ عنِّ يودُّ لو أنَّنِي شَرِبْتُ بِسَمٍّ ريقَتِي فَقَضَاني |
وّذِي لُطُفٍ لو كانَ يَعْلَمُ أنَّهُ شفَائي دمٌ مِنْ جَوْفِهِ لَشَفَاني |
--- |
دَرَسَ المَنَا بمُتَالِعٍ فأبَانِ وتقادمتْ بالحبسِ فالسوبَانِ |
فنعافِ صارة َ فالقَنانِ كأنَّها زُرُرٌ يُرجِّعها وليد يمانِ |
مُتعودٌ لحنٌ يعيدُ بكفِّهِ قلمَاً على عُسُبٍ، ذبُلْنَ، وَبانِ |
أو مُسْلَمٌ عَمِلَتْ له عُلْوِيَّة ٌ رصنَتْ ظُهورَ رواجِبٍ وبَنانِ |
للحنظلية ِ أصبحتْ آياتُها يبرقنَ تحتَ كنهبل الغلانِ |
خَلَدَتْ ولم يَخْلُدْ بها مَنْ حَلَّها وتبدَّلتْ خيطاً من الأحدانِ |
والخَاذِلاتُ مَعَ الجآذِرِ خِلْفَة ً والأدُمُ حانية ٌ معَ الغِزلانِ |
فصددْتُ عنْ أطلالِهنَّ بجسرة ٍ عَيْرَانَة ٍ كالعَقْرِ ذِي البُنْيانِ |
فقدرتْ للوردِ المغلِّسِ غُدْوة ً فوردْتُ قبلَ تَبيُّنِ الأوانِ |
سُدُماً قديماً عهْدُهُ بأنيسِهِ من بينِ أصفرَ ناصعٍ ودِفَانِ |
فَهَرَقْتُ أذْنِبَة ً على مُتَثَلِّمٍ خَلقٍ بِمُعْتَدِلٍ منَ الأصْفَانِ |
فتَغمَّرَتْ نَفساً وَأدْركَ شَأْوُهَا عُصَبَ القَطا يَهْوِينَ للأذْقانِ |
فثنيتُ كفّي والقرابَ ونُمْرُقي ومكانَهُنَّ الكورُ والنِّسْعَانِ |
كسَفينَة ِ الهنديِّ طابقَ دَرْءَهَا بسَقائفٍ مَشْبُوحَة ٍ وَدِهَانِ |
فالتَامَ طائقُها القديم فأصْبَحَتْ ما إنْ يُقَوِّمُ دَرْءَهَا رِدْفَانِ |
فكأنَّها هي يَوْمَ غِبِّ كَلاَلِهَا أوْ أسْفَعُ الخدّيْنِ شاة ُ إرَانِ |
حَرِجٌ إلى أرْطَاتِهِ، وتَغَيَّبَتْ عنْهُ كواكبُ ليلة ٍ مِدْجَانِ |
يَزَعُ الهَيَامُ عن الثَّرى ، وَيَمُدُّهُ بطْحٌ تهايلُهُ على الكُثْبانِ |
فتداركَ الإشراقُ باقي نَفسِهِ مُتَجَرِّداً كالمائح العُرْيَانِ |
لو كانَ يزجُرُها لقد سَنَحتْ له طَيْرُ لاشِّياحِ بغمرة ٍ وطِعانِ |
فَعَدَا على حَذَرٍ مُوَرَّثُ عُدَّة ٍ يهتزُّ فوقَ جبينِهِ رُمحانِ |
حتّى أُشِبَّ له ضِرَاءُ مُكَلِّبٍ يسعَى بهنَّ أقَبُّ كالسِّرحانِ |
فَحَمَى مَقَاتِلَهُ وذادَ بِرَوْقِهِ حمْيَ المُحارِبِ عورة َ الصُّحبانِ |
شَزْراً على نَبْضِ القلوب وَمُقْدِماً فَكأنَّما يَخْتَلُّهَا بِسِنَانِ |
حتى انجلتْ عنهُ عماية ُ نفرِهِ فكأنَّ صَرْعَاها ظُرُوفُ دِنَانِ |
فاجتازَ مُنْقَطَعَ الكثيبِ كأنَّهُ نِصْعٌ جَلَتْهُ الشمسُ بَعْدَ صِوانِ |
يَمْتَلُّ مَوْفوراً وَيَمْشِي جانِباً ربذاً يُسْلَّى حاجة َ الخشيانِ |
أفَذَاكَ أمْ صَعْلٌ كأنّ عِفَاءَهُ أوزاعُ ألقاءٍ على أغصانِ |
يُلقي سقيطَ عفائِه مُتقاصراً للشدِّ عاقدَ منكبٍ وجرانِ |
صعلٌ كسافلة ِ القناة ِ وظيفُهُ وكأنَّ جُؤْجُؤهُ صفيحُ كرانِ |
كَلِفٌ بعارِيَة ِ الوَظِيفِ شِمِلَّة ٍ يمشي خلالَ الشرْيِ في خيطانِ |
ظلّتْ تتبَّع مِن نهاءِ صعائدٍ بينَ السَّليل ومدفَع السُّلاَّنِ |
سَبَداً من التَّنُّومِ يخبطهُ الندى وَنَوادِراً مِنْ حَنْظَلِ الخُطْبانِ |
حتى إذا أفدَ العشيُّ تروحَا لِمَبِيِتِ رِبْعِيِّ النِّتاج هجَانِ |
طالتْ إقامته وغيَّرَ عهدَهُ رِهَمُ الرَّبيع بِبُرْقَة ِ الكَبَوَانِ |
--- |
ألاَ ذَهَبَ المُحافِظُ والمُحامِي وَمَانعُ ضَيْمِنَا يَوْمَ الخِصَامِ |
وأيقنتُ التفرُّقَ يومَ قالوا تُقُسِّمَ مَالُ أرْبَدَ بالسِّهامِ |
وأرْبَدُ فارسُ الهَيْجَا إذا ما تَقَعَّرَتِ المَشاجِرُ بِالْخِيَامِ |
تَطِيرُ عَدَائِدُ الأشْرَاكِ شَفْعاً وَوِتْراً والزَّعَامَة ُ لِلْغُلامِ |
كأنَّ هِجانَهَا، مُتَأبِّضَاتٍ وفي الأقرانِ، أصورَة ُ الرُّعامِ |
وقدْ كان المُعصَّبُ يعتفيهَا وَتُحْبَسُ عِنْدَ غاياتِ الذِّمامِ |
على فَقْدِ الحَرِيبِ إذا اعْتَرَاها وعند الفضْلِ في القحمِ العظامِ |
خُبَاسَاتُ الفوارسِ كلَّ يومٍ إذا لم يُرْجَ رِسْلٌ في السَّوَامِ |
إذا ماتَعْزُبُ الأنعامُ راحَتْ عَلى الأيْتَام والكَلِّ العِيَام |
فيحمدُ قدرَ أربدَ مَنْ عَرَاهَا إذا ما ذُمَّ أربَابُ اللِّحامِ |
وجارتُهُ إذا حلَّتْ إليْهِ لها نَفَلٌ وَحَظٌّ في السَّنَامِ |
فإنْ تَقَعُدْ فَمُكْرَمَة ٌ حَصَانٌ وإن تظعنْ فمحسنة ُ الكلامِ |
وإنْ تشرَبْ فنعم أخُو النَّدامى كريمٌ ماجدٌ حُلْوُ النِّدامِ |
وفتيانٍ يَرَوْنَ المجدَ غُنْماً صَبَرْتَ لحقِّهِم لَيْلَ التَّمامِ |
وإنْ بَكَرُوا غَدَوْتَ بمسمعِاتٍ وأدْكَنَ عاتقٍ جَلْدِ العِصَامِ |
له زَبَدٌ على الناجُودِ وَرْدٌ بماءِ المُزْنِ مِن رِيقِ الغَمَامِ |
إذا بَكَرَ النساءُ مُرَدَّفَاتٍ حواسرَ لا يُجئنَ على الخدامِ |
يرينَ عصائِباً يركُضْنَ رهواً سوابقهنَّ كالرجْل القيامِ |
كأنَّ سِرَاعَهَا مُتَوَاتِرَاتٍ حَمَامٌ باكِرٌ قَبْلَ الحَمَامِ |
فَوَاءلُ يَوْمَ ذلك مَنْ أتَاهُ كما وَألَ المُحِلُّ إلى الحَرَامِ |
بضربة ِ فيصلٍ تركتْ رئيساً على الخدَّينِ ينحطُ غيرَ نامِ |
وكُلِّ فريغة ٍ عجلى رَمُوحٍ كَأنَّ رَشَاشَهَا لَهَبُ الضِّرامِ |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.