Text
stringlengths
0
194
تَردُّ المرءَ قَافِلَة ً يَدَاهُ بعامِلِ صعدَة ٍ والنَّحْرُ دامي
فودِّعْ بالسَّلام أبَا حُزيز وقَلَّ وداعُ أرْبَدَ بالسلامِ
يفضِّلُهُ شتاءَ الناسِ مجدٌ إذا قُصِرَ الستورُ على البِرامِ
فَهَلْ نُبِّئتَ عَنْ أخَوَيْنِ دَاما على الأيّام إلاَّ ابْنَي شَمَامِ
وإلاَّ الفَرْقَدَيْنِ وآلَ نَعْشٍ خَوَالِدَ ما تَحَدَّثُ بانْهِدَامِ
وكنتَ إمامَنا ولَنا نِظاماً وكان الجَزْعُ يُحْفَظُ بالنِّظَامِ
وليسَ الناسُ بعدَكَ في نقيرٍ ولا هُمْ غَيْرُ أصْدَاءٍ وَهَامِ
وإنَّا قَدْ يُرَى ما نَحْنُ فيه وَنُسْحَرُ بالشرابِ وبالطعامِ
كما سُحِرَتْ بِه إرَمٌ وعَادٌ فأضْحَوْا مثْلَ أحْلامِ النِّيامِ
---
لما دعاني عامرٌ لأسبهمْ أبَيْتُ وَإنْ كان ابنُ عَيْساءَ ظَالمَا
لكَيْمَا يكونَ السَّنْدَريُّ نَديدَتي وأجعلَ أقواماً عموماً عماعمَا
وَأنْبُشَ منْ تَحْتِ القُبُورِ أُبُوَّة ً كراماً همُ شدُّوا عليَّ التمائِمَا
لَعِبْتُ على أكْتافِهِمْ وَحُجُورِهمْ وليداً وسمَّوْني مفيداً وعاصِما
بَلَى : ايُّنَا ما كانَ شرّاً لمالكٍ فَلا زالَ في الدُّنيا مَلُوماً ولائِمَا
---
عفَا الرَّسمُ أمْ لا، بعدَ حولٍ تجرمَا لأسْماءَ رَسْمٌ كالصَّحيفة ِ أعجَما
لأسماءَ إذْ لمّا تفتنَا ديارهَا ولم نَخْشَ مِنْ أسْبابِهَا أنْ تَجَذَّمَا
فَدَعْ ذا وَبَلِّغْ قَوْمَنَا إنْ لَقِيتَهُمْ وهل يخطئنَّ اللومُ منْ كانَ ألْوَما
مَوَالِيَنَا الأحْلافَ عَمْرَو بنَ عامرٍ وآلَ الصموتِ أنْ نُفاثة ُ أحْجَمَا
كلا أخَوَيْنَا قَدْ تَخَيَّرَ مَحْضراً من المُنْحَنَى مِنْ عَاقِلٍ ثمَّ خَيَّمَا
وَفَرَّ الوحيدُ بَعْدَ حَرْسٍ وَيَوْمِهِ وحَلَّ الضِّبابُ في عليٍّ بنِ أسْلَما
وودَّعَنا بالجلهتينِ مساحِقٌ وصاحَبَ سيّارٌ حِماراً وَهَيْثَما
وحيَّ السواري إنْ أقولُ لجمعهِمْ على النأْيِ إلاَّ أنْ يُحَيَّ ويسلمَا
فلما رأينا أن تُركنَا لأمرِنَا أتيْنَا التي كانَتْ أحَقَّ وَأكْرَما
وقُلْنا انتظارٌ وائتِمَارٌ وَقُوَّة ٌ وَجُرْثُومَة ٌ عاديَّة ٌ لَنْ تَهَدَّمَا
بحمدِ الإلهِ ما اجْتباهَا وأهلهَا حميداً ، وقبلَ اليوم مَنَّ وَأنْعَمَا
وقُل لابنِ عمرٍو ما ترى رأْيَ قومكمْ أبا مُدْرِكٍ لَوْ يَأْخُذُونَ المُزَنَّما
وَنَحْنُ أُناسٌ عُودُنَا عُودُ نَبْعَة ٍ صليبٌ إذا ما الدهرُ أجشم مُعظِمَا
وَنَحْنُ سَعَيْنا ثمّ أدْرَكَ سَعْيَنَا حُصَيْنُ بنُ عَوْفٍ بعدما كانَ أشْأَما
وفكَّ أبَا الجَوَّابِ عمرُو بنُ خالدٍ وما كانَ عنْهُ ناكِلاً حيثُ يمَّمَا
ويومَ أتانا حيُّ عروة َ وابنِه إلى فاتكٍ ذي جُرْأة ٍ قَدْ تَحَتَّمَا
غداة َ دعاهُ الحارثانِ ومسهرٌ فَلاقَى خَلِيجاً واسعاً غَيْرَ أخْرَما
فإن تذكروا حسنَ الفروضِ فإننَا أبانَا بأنواح القريطَين مأتمَا
وإمّا تَعُدُّوا الصالحاتِ فإنني أقُولُ بها حتى أمَلَّ وأسْأمَا
وإنْ لم يكنْ إلا القتالُ فإننَا نُقاتِلُ مَنْ بين العَرُوضِ وَخَثْعَمَا
أبى خَسْفَنَا أنْ لا تَزَالُ رُوَاتُنَا وأفراسُنَا يَتْبَعْنَ غَوْجاً مُحَرَّمَا
يَنُبْنَ عَدُوّاً أوْ رَوَاجعَ منهُمُ بَوانيَ مجداً أو كواسبَ مغنَما
وَإنّا أُناسٌ لا تَزَالُ جيَادُنَا تَخُبُّ بأعضاد المطيِّ مُخدَّما
تَكُرُّ أحَاليبُ اللَّديد عَلَيْهمُ وَتُوفى جِفانُ الضَّيْف مَحْضاً مُعَمَّما
لَنَا مَنْسَرٌ صَعْبُ المَقَادَة فَاتِكٌ شُجَاعٌ إذا ما آنسَ السِّرْبَ ألْجَمَا
نُغيرُ بهِ طَوْراً وطوراً نَضُمّهُ إلى كُلِّ مَحبوك من السَّرْو أيْهَمَا
وَنَحْنُ أزَلْنَا طيِّئاً عَنْ بلاَدنَا وَحلْفَ مُرَادٍ منْ مَذَانب تَحْتمَا
ونَحْنُ أتَيْنَا حَنْبَشاً بابن عَمِّه أبا الحصن إذْ عافَ الشرابَ وأقسَما
فأبْلِغْ بَني بكرٍ إذا مَا لَقيتَهَا عَلى خَيرَ ما يُلْقَى به مَنْ تَزَغَّمَا
أبُونَا أبُوكُمْ والأواصِرُ بَيْنَنَا قريبٌ، ولم نأْمُرْ منيعاً ليأثَمَا
فإن تَقْبلُوا المعْرُوفَ نَصبرْ لحَقِّكُمْ ولن يَعدَمَ المعروفُ خُفّاً وَمَنْسِمَا
وإلاّ فَمَا بالمَوت ضُرٌّ لأهْله ولم يُبقِ هذا الدهرُ في العيش مندمَا
---
بَكَتْنَا أرْضُنَا لمَا ظَعَنّا وحَيَّتنَا سُفَيْرَة ُ والغَيَامُ
محلُّ الحيِّ إذْ أمْسَوْا جميعاً فأمْسَى اليومَ ليس بِه أنَامُ
أنِفْنَا أنْ تحلَّ بهِ صُدَاءٌ وَنَهْدٌ بَعْدَما انسلخَ الحَرَامُ
ولو أدْرَكْنَ حيَّ بني جَرِيٍّ وتيمَ الللاتِ نفِّرَتِ البِهَامُ
بكلِّ طِمِرَّة ٍ وأقَبَّ نَهْدٍ يَفِلُّ غُرُوبَ قارِحِهِ اللِّجَامُ
وكلِّ مثقّف لدْنٍ وعضبٍ تذرُّ على مضاربهِ السِّمامُ
يُكَسِّرُ ذابلَ الطَّرْفاءِ عنها بجَنْبِ سويقَة َ النَّعَمُ الرُّكامُ
---
لَمّا أتَانِي عَنْ طُفَيْلٍ وَرَهْطِهِ هُدُوءاً فباتَتْ غُلَّة ُ في الحَيَازِمِ
دَرَى باليساري جَنَّة ً عبقريَّة ً مُسَطَّعَة َ الأعنَاقِ بُلْقَ القَوَادِمِ
نَشِيلٌ منَ البيضِ الصوارم بَعْدَما تفضَّض عن سيلانِهِ كلُّ قائمِ
كميشُ الإزارِ يَكْحَلُ العَيْنَ إثْمِداً سُرَاهُ ، وَيُضْحِ مُسْفِراً غَيرَ وَاجِمِ
---
سَفَهاً عَذَلْتِ وقُلتِ غَيْرَ مُليمِ وبُكاكِ قِدْماً غيرُ جِدِّ حكِيمِ
أُمَّ الوليدِ ومَنْ تكوني همَّهُ يُصْبِحْ وليسَ لِشأنهِ بحلِيمِ
آتي السَّدَادَ فإن كرهتِ جنابَنَا فَتَنَقَّلِي في عامرٍ وتَمِيمِ
لا تأْمُرِيني أنْ أُلامَ فإنَّني آبَى وأكْرهُ أمْرَ كلِّ مُليمِ
أوَلَمْ تَرَيْ أنَّ الحوادثَ أهلكتْ إرَماً ورامَتْ حِمْيَراً بِعَظِيمِ
لو كان حيٌّ في الحياة ِ مُخَلَّداً في الدهر ألْفَاهُ أبُو يَكْسُومِ
والحارثانِ كلاهُما ومحرِّقٌ والتُّبَّعَانِ وفارسُ اليَحْمُومِ
والصَّعْبُ ذو القرنين أصبحَ ثاوياً بالحِنْوِ في جدَثٍ، أميمَ، مقيمِ
وتزعنَ من داودَ أحسنَ صُنعِهِ ولقَد يَكونُ بِقُوَّة ٍ وَنَعيمِ
صنعَ الحديدَ لحفْظِهِ أسرَادَهُ لِينَالَ طُولَ العيشِ، غَيْرَ مَرُومِ
فكأنَّما صادفْنَهُ بمضيعة ٍ سَلَماً لهنَّ بواجِبٍ معزُومِ
فدعي الملامة َ ويبَ غيركِ إنَّهُ ليسَ النّوالُ بلومِ كلِّ كريمِ
ولقد بلوتُكِ وابتليْتِ خليقَتي ولقَد كفَاكِ مُعَلِّمي تَعْليمي
وعظيمة ٍ دافعْتُهَا فتحولَّتْ عنِّي فَلَمْ أدْنَس وَصَحَّ أديمي
في يومِ هيجَا فاصطليتُ بِحَرِّها أوْ في غَدَاة ِ تَحَافُظٍ وَخُصُومِ
ومبلِّغٍ يومَ الصُّراخِ مندِّدٍ بعنانِ دامية ِ الفُروج كليمِ
فرَّجتُ كربَتَهُ بضربَة ِ فيصَلٍ أو ذاتِ فرغٍ بالدِّماءِ رَذُومِ
أوْ عازبٍ جادَتْ عَلى أرْوَاقِهِ خلقَاءُ عاملة ٌ وركْضُ نجومِ
مَرَتِ الجنوبُ لَهُ الغَمامَ بوابلٍ وَمُجَلْجَلٍ قَرِدِ الرَّبَابِ مُدِيمِ
حتَى تَزَيَّنَتِ الجِواءُ بِفَاخِرٍ قصِفٍ، كألوانِ الرِّحَال، عميمِ
هَمَلٌ عشائِرُهُ على أوْلادِهَا من راشحٍ مُتَقَوِّبٍ وَفَطِيمِ
أُدْمٌ مُوَشَّمَة ٌ وَجُونٌ خِلْفَة ً وَمَتى تَشأْ تَسْمَعْ عِرَارَ ظَلِيمِ
بِكَثيبِ رابية ٍ قليلٍ وَطْؤهُ يعتادُ بَيْتَ مُوَضَّعٍ مركُومِ
وَيَظَلُّ مُرْتَقِباً يُقَلِّبُ طَرْفَهُ كعريشِ أهل الثَّلَّة ِ المَهْدُومِ
باكَرْتُ في غَلَسِ الظَّلامِ بصْنتُعٍ طِرْفِ كعالِية القناة ِ سليمِ
ولقَد قطعْتُ وصِيلة ً مجرودَة ً يبكِي الصَّدَى فيها لِشجوِ البُومِ
بِخَطِيرة ٍ تُوفي الجديلَ سَرِيحَة ٍ مِثْلِ المَشُوفِ هَنَأْتَهُ بعَصِيمِ
أُجُدِ المرَافِقِ حرَّة ٍ عيرَانة ٍ حَرَجٍ ، كَجَفنِ السيفِ ، غيرِ سؤومِ
تعدُو إذا قلقَتْ عَلى متنصِّبٍ كالسَّحْلِ في عاديَّة ٍ دَيْمُومِ
سبْطٍ كأعناقِ الظِّباء إذا انْتَحَتْ ينسَلُّ بين مَخَارِمٍ وَصَرِيمِ
يهوِي إلى قصبٍ كأنَّ جمامَهُ سملاتُ بولٍ أغليتْ لسَقيمِ
وجناءُ تُرْقِلُ بَعْد طُول هِبَابِها إرقالَ جأْبٍ مُعْلَمٍ بِكُدُومِ
جَوْنٍ تَرَبَّعَ في خَلَى وَسْمِيَّة ٍ رَشَفَ المناهِلَ ، ليس بالمظلُومِ
---
رَأتْنِي قَدْ شَحَبْتُ وَسَلَّ جسمي طِلاَبُ النازحاتِ مِنَ الهمومِ
وكَم لاقيتُ بَعْدَكِ مِنْ أُمورٍ وأهوالٍ أشدُّ لها حزِيمي
أُكَلِّفُها وَتَعْلَمُ أنّ هَوْئِي يُسَارِعُ فِي بُنَى الأمْر الجسيمِ
وخصمٍ قَدْ أقمتُ الدَّرْءَ مِنْهُ بلا نَزِقِ الخِصَامِ ولا سَؤومِ