Text stringlengths 0 194 |
|---|
--- |
وَلمْ تَحْمَ عَبدُ اللّهِ، لا درَّ دَرُّها، على خيرِ قَتْلاها، ولم تَحْمَ جَعفرُ |
ولمْ تَحْمَ أولادُ الضِّبابِ كأنَّمَا تُساقُ بِهِمْ وَسْطَ الصَّريمَة ِ أَبكُرُ |
وَدَوْكُمْ غَضَا الوادي فلم تَكُ دِمنة ٌ وَلا ترة ٌ يسعَى بها المتذكِّرُ |
أجِدَّكُمُ لمْ تَمْنَعُوا الدَّهرَ تَلْعَة ً كما منعتْ عرضَ الحجازِ مبشّرُ |
لَوَشْكانَ ماأعطَيتني القَوْمَ عَنْوَة ً هيَ السُّنَّة ُ الشَّنْعاءُ والطّعْنُ يَظْأرُ |
لشتانَ حربٌ أوْ تبوءُوا بخزية ٍ وَقد يَقبَلُ الضَّيمَ الذَّليلُ المُسَيَّرُ |
--- |
راحَ القطينُ بهَجْرٍ بَعدَما ابتَكَرُوا فَما تُواصِلُهُ سلمَى ومَا تذَرُ |
مَنْأى الفَرُورِ فَما يأتي المُريدَ ومَا يَسلُو الصدودَ إذا ما كانَ يقتدرُ |
كأنَّ أظْعانَهُمْ في الصُّبْحِ غادِيَة ً طَلحُ السَّلائلِ وَسطَ الرَّوْضِ أوْ عُشَرُ |
أو باردُ الصَّيفِ مسجورٌ، مزارعُهُ سُودُ الذوائِبِ مما متعتْ هَجرُ |
جَعلٌ قصارٌ وعيدانٌ ينوءُ بِهِ منَ الكوافِرِ مكمومٌ ومهتصرُ |
يَشربَنَ رفْهاً عِراكاً غيرَ صادِرَة ٍ فكُلُّها كارِعٌ في الماء مُغْتَمِرُ |
بينَ الصفَّا وخليجِ العَينِ ساكنة ٌ غُلْبٌ سواجدُ لم يدخُلْ بها الحَصَرُ |
وَفي الحُدوجِ عَرُوبٌ غَيرُ فاحِشَة ٍ رَيّا الرَّوادِفِ يَعشَى دُونَها البَصَرُ |
كأنَّ فاها إذا ما الليلُ ألْبَسهَا سَيابَة ٌ ما بِها عَيْبٌ ولا أثَرُ |
قالتْ غداة َ انتَجَيْنا عندَ جارَتها: أنتَ الذي كنتَ، لوْلا الشّيبُ وَالكِبرُ |
فقلت: ليسَ بَياضُ الرَّأسِ من كِبرٍ لوْ تَعلمينَ، وعندَ العالِمِ الخَبرُ |
لوْ كانَ غيري، سليمى ، اليومَ غيرهُ وقعُ الحوادِثِ، إلى الصارمُ الذَّكرُ |
ما يمنعُ الليلُ مِنّي ما هَممْتُ بِهِ وَلا أحارُ إذا ما اعتادَني السَّفَرُ |
إنَي أُقاسي خُطوباً ما يَقُومُ لَهَا إلاَّ الكِرامُ على أمْثالِها الصُّبُرُ |
مِن فَقدِ مولى ً تَصُورُ الحيَّ جَفنَتُهُ أوْ رُزْء مالٍ، ورُزْءُ المالِ يُجْتَبَرُ |
والنِّيبُ، إنْ تَعْرُ مِنّي رمَّة ً خَلَقاً بَعْدَ المَمَاتِ، فإنّي كنت أثَّئِرُ |
وَلا أضِنُّ بمَعروفِ السَّنَامِ إذا كانَ القُتارُ كَما يُستروَحُ القُطُرُ |
ولا أقولُ إذا ما أزْمَة ٌ أزَمَتْ يا وَيْحَ نفسيَ ممّا أحدَثَ القدَرُ |
وَلا أضِلُّ بأصْحابٍ هَدَيْتُهُمُ إذا المُعَبَّدُ في الظّلْماء يَنتَشِرُ |
وأُرْبِحُ التَّجْرَ إن عَزَّتْ فِضالُهُمُ حتى يعودَ، سليمى ، حولهُ نفرُ |
غَرْبُ المَصَبَّة ِ مَحْمُودٌ مَصَارِعُهُ لاهي النهارِ لسيرِ الليلِ محتقرُ |
يروي قوامحَ قبلَ الليلِ صادقة ً أشبَاهَ جِنٍّ عَلَيها الرَّيْطُ والأُزُرُ |
إنْ يُتْلِفوا يُخلِفوا في كلِّ مَنْقَصًة ٍ ما أتلفوا، لابتغاء الحمدِ، أوْ عَقَرُوا |
نُعطي حُقوقاً على الأحسابِ ضامِنة ً حَتّى يُنَوِّرَ في قُرْيانِهِ الزَّهَرُ |
وأقطَعُ الخَرْقَ قد بادَتْ مَعَالِمُهُ فمَا يُحسُّ بهِ عينٌ ولا أثَرُ |
بِجَسْرَة ٍ تَنْجُلُ الظُّرَّانَ ناجِيَة َ إذا توقَّدَ في الدَّيمومة ِ الظُّرَرُ |
كأنّهَا بَعْدَما أفْنَيْتُ جُبْلتها خَنْساءُ مَسْبُوعَة ٌ قَد فاتَها بَقَرُ |
تَنْجُو نَجَاءَ ظَلِيمِ الجَوِّ أفْزَعَهُ ريحُ الشَّمَالِ وشَفّانٌ لها دِرَرُ |
باتَت إلى دَفِّ أرْطاة ٍ تحفِّرهُ في نَفْسها من حَبيبٍ فاقِدٍ ذكرُ |
إذا اطمَأنَّتْ قليلاً بَعدَما حَفَرَتْ لا تطمئنُّ إلى أرطاتِها الحفَرُ |
تبني بيوتاً على قَفْرٍ يهدِّمُها جَعْدُ الثّرَى مُصْعَبٌ في دَفّه زَوَرُ |
لَيْلَتَها كُلَّها حتى إذا حَسَرَتْ عَنها النّجومُ، وكادَ الصُّبحُ يَنسَفِرُ |
غَدَتْ على عَجَلٍ، والنّفسُ خائفَة ٌ وآيَة ٌ مِنْ غُدُوٍّ الخائِفِ البُكَرُ |
لاقَتْ أخَا قَنَصٍ يَسْعَى بأكْلُبِهِ شَئْنَ البَنانِ لدَيْهِ أكلُبٌ جُسُرُ |
وَلَّتْ فَأدْرَكَها أُولَى سَوَابِقِها فأقْبَلَتْ ما بِها رَوْعٌ وَلا بَهَرُ |
فقاتَلَتْ في ظِلالِ الرَّوْعِ واعتكَرَتْ إنَّ المُحاميَ بَعدَ الرَّوْعِ يَعْتَكِرُ |
--- |
أرَى النّفسَ لَجّتْ في رَجاءٍ مُكذِّبِ وقد جرّبتْ لوْ تقتدي بالمجربِ |
وكائنْ رأيتُ مِنْ ملوكٍ وسوقة ٍ وَصاحَبْتُ مِن وَفدٍ كرامٍ ومَوكِبِ |
وسانَيْتُ مِن ذي بَهْجَة ٍ ورَقَيْتُهُ عليهِ السّموطُ عابسٍ متغضّبِ |
وفارَقْتُهُ والوُدُّ بَيني وبَينَهُ بحسنِ الثناءِ منْ وراءِ المغيّبِ |
وَأبّنْتُ مِنْ فَقْدِ ابنِ عَمٍّ وخُلَّة ٍ وفارَقتُ من عَمٍّ كريمٍ ومن أبِ |
فبانُوا ولمْ يحدثْ عليَّ سبيلهُمْ سوَى أمَلي فيما أمامي ومرغبي |
فَأيَّ أوَانٍ لا تَجِئْني مَنِيَّتي بقَصْدٍ مِنَ المَعْرُوفِ لا أتَعَجَّبِ |
فلستُ بركنٍ منْ أَبانٍ وصاحة ٍ وَلا الخالداتِ مِنْ سُوَاجٍ وغُرَّبِ |
قضيتُ لباناتٍ وسليتُ حاجة ً ونفسُ الفتى رهنٌ بقمرة ِ مؤربِ |
وفيتانِ صدقٍ قد غَدوتُ عليهمُ بِلا دَخِنٍ وَلا رَجيعٍ مُجَنَّبِ |
بمجتزفٍ جونٍ كأَنَّ خفاءَهُ قَرَا حَبَشِيٍّ في السَّرَوْمَطِ مُحْقَبِ |
إذا أرْسَلَتْ كَفُّ الوَليدِ كِعامَهُ يمجُّ سلافاً منْ رحيقٍ معطّبِ |
فمَهْما نَغِضْ مِنْهُ فإنَّ ضَمَانَهُ على طَيّبِ الأرْدانِ غَيرِ مُسَبَّبِ |
جميلِ الأَسى فِيما أتى الدهرُ دونَهُ كريمِ الثَّنا حُلْوِ الشّمائلِ مُعجِبِ |
تَرَاهُ رَخيَّ البَالِ إنْ تَلْقَ تَلْقَهُ كريماً وما يذهبْ بهِ الدهرُ يذهبِ |
يشبِّي ثناءً منْ كريمٍ وقولهُ ألا انعمْ على حسنِ التحية ِ واشربِ |
لدنْ أنْ دعا ديكُ الصباحِ بسحرة ٍ إلى قَدْرِ وِرْدِ الخامِسِ المُتَأوِّبِ |
من المُسْبِلينَ الرَّيْطَ لَذٍّ كأنَّمَا تشرَّبَ ضاحي جلدِه لونَ مذهبِ |
وعانٍ فككتُ الكبلَ عنه، وسدفة ٍ سريتُ، وأصحابي هديتُ بكوكبِ |
سريتُ بهمْ حتّى تغيَّبَ نجمهمْ وقال النَّعُوسُ : نَوَّرَ الصُّبحُ فاذهبِ |
فلَمْ أُسْدِ ما أرْعَى وتَبْلٍ رَدَدْتُهُ وأنجَحْتُ بَعدَ اللّهِ من خيرِ مَطْلَبِ |
وَدَعوَة ِ مَرْهُوبٍ أجَبتُ ، وطَعْنَة ٍ رفعتُ بها أصواتَ نوحٍ مسلَّبِ |
وغيثٍ بدكاكٍ يزنُ وهادهُ نباتٌ كوشي العبقريِّ المخلَّبِ |
أَربَّتْ عليهِ كلُّ وطفاءَ جونة ٍ هَتُوفٍ متى يُنزِفْ لها الوَبلُ تسكُبِ |
بذي بَهْجَة ٍ كَنَّ المَقانِبُ صَوْبَهُ |
جلاهُ طلوعُ الشمسِ لمّا هبطتهُ وأشرَفتُ من قُضفانِهِ فوْقَ مَرْقَبِ |
وصُحْمٍ صِيامٍ بَينَ صَمْدٍ ورَجْلة ٍ وبيضٍ تؤامٍ بينَ ميثٍ ومذنبِ |
بسرتُ نداهُ لم تسرّبْ وحوشهُ بغربٍ كجذعِ الهاجريِّ المشذَّبِ |
بمطردٍ جلسٍ علتهُ طريقة ٌ لسَمْكِ عِظامٍ عُرِّضَتْ لمْ تُنَصَّبِ |
إذا ما نأى منّي براحٌ نفضتُهُ وإنْ يدنُ مني الغيبُ ألجمْ فأركبِ |
رفيع اللبانِ مطمئنّاً عذارهُ على خدِّ منحوضِ الغرارينِ صلَّبِ |
فلمّا تغشَّى كلَّ ثغرٍ ظلامُهُ وألْقَتْ يَداً في كافِرٍ مُسْيَ مَغرِبِ |
تجافيتُ عنهُ واتقاني عنانُهُ بشدٍّ منَ التّقريبِ عَجْلانَ مُلهَبِ |
رضاكَ فإنْ تضربْ إذا مارَ عطفهُ يَزِدْكَ وإنْ تَقْنَعْ بذلكَ يَدْأبِ |
هَوِيَّ غُدافٍ هَيَّجَتْهُ جَنُوبُهُ حثيثٍ إلى أذراءِ طلحٍ وتنضبُ |
فأصبحَ يذريني إذا ما احتثثتهُ بأزواج معلولٍ منَ الدّلوٍ معشبِ |
وَيَوْمٍ هَوَادي أمْرِهِ لِشَمَالِهِ يهتكُ أخطالَ الطرافِ المطنّبِ |
يُنيخُ المَخاضَ البُرْكَ والشَّمسُ حيَّة ٌ إذا ذكيتْ نيرانُها لمْ تلهبِ |
ذعرتُ قلاصَ الثلجِ تحتَ ظلالهِ بمَثْنَى الأيادي والمنيحِ المُعَقَّبِ |
وناجِيَة ٍ أنْعَلْتُها وابْتَذَلْتُها إذا ما اسْجَهَرَّ الآلُ في كلّ سَبسَبِ |
فَكَلَّفْتُها وَهْماً فآبَتْ رَكِيَّة ً طليحاً كألْواحِ الغَبيطِ المُذَأأبِ |
متى ما أشأ أسْمَعْ عِراراً بِقَفْرَة ٍ تجيبُ زماراً كاليَراعِ المثقّبِ |
وخصْمٍ قيامٍ بالعَراءِ كأنَّهُمْ قرومٌ غيارى كُلَّ أزْهرَ مُصعبِ |
علا المسكَ والدّيباج فوقَ نحورهمْ فَراشُ المَسيحِ كالجُمانِ المُثَقَّبِ |
نَشِينُ صِحَاحَ البِيدِ كُلَّ عَشِيَّة ٍ بعوجِ السّراء عندَ بابٍ محجبِ |
شَهِدتُ فلَمْ تَنْجَحْ كَواذِبُ قوْلهم لَدَيَّ ولمْ أحفِلْ ثَنا كلِّ مِشْغَبِ |
أصدرتهمْ شتّى كأنَّ قسيهُمْ قرون صوارٍ ساقطٍ متلغّبِ |
فإن يُسهِلوا فالسَّهلُ حظّي وَطُرْقتي وإنْ يحزنوا أركبْ بهم كلَّ مركَبِ |
--- |
ما إنْ تعرّي المنونُ منْ أحدِ لا والدٍ مشفقٍ ولا ولدِ |
أخشَى على أربدَ الحتوفَ وَلا أرْهَبُ نوءَ السِّماكِ والأسدِ |
فَجَّعَني الرَّعدُ والصَّواعِقُ بالـفارِسِ يومَ الكريهة ِ النّجدِ |
الحاربِ الجابر الحريبَ إذا جاء نكيباً وإنْ يعدْ يعدِ |
يَعْفُو عَلى الجَهْدِ والسّؤالِ كما أُنزلَ صوبُ الربيعِ ذي الرّصدِ |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.