Text
stringlengths
0
194
لمْ يبلغِ العينَ كلَّ نهمتِها لَيلَة َ تُمسي الجِيادُ كالقِدَدِ
كُلُّ بَني حُرَّة ٍ مَصِيرُهُمُ قُلٌّ وإنْ أكثَرْتَ مِنَ العَدَدِ
إنْ يغبطُوا يهبطُوا وإنْ أمرُوا يَوْماً يَصِيرُوا للهُلْكِ والنَّكَدِ
يا عَينُ هّلاَّ بَكَيْتِ أرْبَدَ إذْ قمْنا وقامَ الخصومُ في كبدِ
وعَينِ هَلاَّ بَكَيْتِ أرْبَدَ إذْ ألوتْ رياحُ الشّتاء بالعضدِ
فأصبحتْ لاقحاً مصرمة ً حينَ تَقَضَّتْ غَوابِرُ المُدَدِ
إنْ يَشْغَبُوا لا يُبَالِ شَغْبَهُمُ أوْ يَقْصِدوا في الحُكومِ يَقْتَصِدِ
حُلْوٌ كَريمٌ وَفي حَلاوَتِهِ مُرٌّ لَطيفُ الأحْشاءِ والكَبِدِ
الباعِثُ النَّوْحَ في مآتِمِهِ مِثْلَ الظِّبَاء الأبْكارِ بالجَرَدِ
---
قُضِيَ الأُمورُ وأُنْجِزَ المَوعودُ واللهُ ربّي ماجدٌ محمودُ
ولهُ الفواضلُ والنوافلُ والعلا ولَهُ أثيثُ الخَيرِ والمَعْدُودُ
ولقد بلتْ إرمٌ وعادٌ كيدهُ ولقد بلتهُ بعدَ ذاكَ ثمودُ
خَلُّوا ثِيابَهُمُ على عَوْراتِهِمْ فهُمُ بأفنِيَة ِ البُيُوتِ هُمُودُ
ولقد سئمتُ منَ الحياة ِ وطولِها وسؤالِ هذا الناسِ كيفَ لبيدُ
وغَنيتُ سَبتاً قبلَ مُجرَى داحسٍ لوْ كانَ للنَّفسِ اللَّجوجِ خُلُودُ
وشهدتُ أنجية َ الأفاقة ِ عالياً كعبي، وأردافُ الملوكِ شهودُ
وأبُوكِ بسرٌ لا يفندُ عمرهُ وإلى بِلى ً ما يُرْجَعَنَّ جَديدُ
غَلَبَ العَزاءَ وكُنتُ غيرَ مُغَلَّبٍ دَهْرٌ طَويلٌ دائِمٌ مَمدُودُ
يومٌ إذا يأتي عليَّ وليلة ٌ وكِلاهُما بَعْدَ المَضاء يَعُودُ
وأراهُ يأتي مثْلَ يَوْمِ لَقِيتُهُ لم ينصرمُ وضعفتُ وهوَ شديدُ
وحَمَيتُ قَوْمي إذْ دَعَتني عامِرٌ وتقدمتْ يومَ الغبيطِ وفودُ
وتَداكأتْ أركانُ كلِّ قَبيلَة ٍ وفَوارِسُ الملكِ الهُمامِ تَذودُ
أكرَمتُ عِرْضي أن يُنالَ بنَجْوَة ٍ إنَّ البريء منَ الهناتِ سعيدُ
ما إنْ أهابُ إذا السُّرادِقُ غَمَّهُ قرعُ القسيُّ وأرعشَ الرّعديدُ
---
حَمِدْتُ اللّهَ، واللّهُ الحَميدُ وللهِ المؤثلُ والعديدُ
فإنَّ اللّهَ نافِلَة ٌ تُقاهُ وَلا يَأتالُها إلاَّ سَعِيدُ
ولَستُ كمَا يَقولُ أبو حُفَيْدٍ وَلا نَدْمانُهُ الرِّخْوُ البَليدُ
فعَمّي ابنُ الحَيَا وأبُو شُرَيْحٍ وعمّي خالدٌ حزمٌ وجودُ
وجدّي فارسُ الرعشاءِ منهمْ رئيسٌ لا أسَرُّ وَلا سَنيدُ
وَشارَفَ في قُرَى الأرْيافِ خَالي وأُعطيَ فوقَ ما يعطَى الوفودُ
وَجَدْتُ أبي رَبيعاً لليَتامَى وللأضيافِ إذْ حُبَّ الفئيدُ
وخالي خديمٌ وأبو زهيرٍ وزنباعٌ ومولاهمْ أسيدُ
وقيسٌ رهطُ آل أبي أُسيمٍ فإنْ قايستَ فانظرْ ما تفيدُ
أُولئِكَ أُسْرَتي فاجْمَعْ إليَهِمْ فمَا في شُعْبَتَيْكَ لَهُمْ نَدِيدُ
---
فبِتْنا حَيْثُ أمْسِيْنَأ قَريباً على جسداءَ تنبحُنا الكليبُ
نقلنَا سبيهمْ صرماً فصرماً إلى صِرْمٍ كَما نُقِلَ النّصِيبُ
غضبْنا للذي لاقتْ نفيلٌ وخيرُ الطالبي الترة ِ الغضوبُ
جَلَبْنَا الخَيْلَ سائِلَة ً عِجافاً منَ الضُّمرينِ يخبِطُها الضّريبُ
---
هَلْ تَعرِفُ الدَّارَ بسَفْحِ الشَّرْبَبَهْ مِن قُلَلِ الشِّحرِ فذاتِ العُنظُبَهْ
جرّتْ عليها، أنْ خوتْ من أهلِها، أذيالَها كلُّ عصوفٍ حصبهْ
يممنَ أعداداً بلبنَى أوْ أجَا مضفدعاتٌ كلُّها مطحلبهْ
. أرْوَى الأناويضَ وأرْوَى مِذنَبَهْ
---
طربَ الفؤادُ وليتهُ لمْ يطربِ وعَناهُ ذِكْرَى خُلَّة ٍ لَمْ تَصْقَبِ
سَفهاً وَلَوْ أنّي أطَعْتُ عَواذِلي فيما يُشِرْنَ بهِ بسَفْحِ المِذْنَبِ
لزجرْتُ قَلْباً لا يَريعُ لزاجِرٍ إنَّ الغويَّ إذا نهي لمْ يعتبِ
فتعزَّ عنْ هذا وقلْ في غيرِهِ واذكرْ شمائلَ مِنْ أخيكَ المنجبِ
يا أربدَ الخيرِ الكريمَ جدودهُ أفرَدتَني أمْشي بقَرْنٍ أعْضَبِ
إنَّ الرزية َ لا رزيّة َ مثلهَا فقدانُ كلِّ أخٍ كضوءِ الكوكبِ
ذهبَ الذينَ يعاشُ في أكنافهمْ وبَقيتُ في خَلْفٍ كجِلدِ الأجرَبِ
لا ينفعون ولا يرجى خيرهم وَيُعاَبُ قائِلُهُمْ وإن لَمْ يَشْغَبِ
ولقدْ أراني تارة ً منْ جعفرٍ في مثلِ غيثِ الوابلِ المتحلّبِ
مِنْ كُلِّ كَهْلٍ كالسِّنَانِ وسَيِّدٍ صعبِ المقادة ِ كالفنيقِ المصعبِ
منْ معشرٍ سنّتْ لهمْ آباؤهمْ والعزُّ قدْ يأتي بغيرِ تطلبِ
قبرَى عظاميَ بعدَ لحميَ فقدُهم والدَّهرُ إنْ عاتَبْتُ لَيسَ بمُعْتِبِ
---
قَضِّ اللُّبانَة َ لا أبَا لكَ واذْهَبِ وَالَحَقْ بأُسْرَتِكَ الكِرامِ الغُيَّبِ
ذهبَ الذينَ يعاشُ في أكنافهمْ وبَقيتُ في خَلفٍ كجِلدِ الأجرَبِ
يتأكلونَ مغالة ً وخيانة ً ويُعَابُ قائِلُهُمْ وإنْ لم يَشْغَبِ
يا أَرْبدَ الخيرِ الكريمَ جدودُهُ خليتني أمشي بقرنٍ أغضبِ
لولا الإلهُ سعيُ صاحبِ حميرٍ وتَعَرُّضي في كلِّ جَوْنٍ مُصْعَبِ
لتقيّظتْ علكَ الحجازِ مقيمة ً فجنوبَ ناصفة ٍ لقاحُ الحوأَبِ
ولقدْ دخلتُ على خميرَ بيتهُ متنكراً في ملكِهِ كالأغلبِ
فأجازَني مِنْهُ بِطِرْسٍ ناطِقٍ وبكلِّ أطْلَسَ جَوْبُهُ في المنكِبِ
إنَّ الرزية َ لا رزية َ مثلُهَا فقدانُ كلِّ أخٍ كضوْء الكوكَبِ
---
أصْبَحْتُ أمْشي بَعْدَ سَلْمى بن مالكٍ وبَعْدَ أبي قَيسٍ وعُرْوَة َ كالأجَبّ
يضجُّ إذا ظلُّ الغُرابِ دَنا لَهُ حِذاراً على باقي السَّنَاسِنِ والعَصَبْ
وَبَعدَ أبي عمرٍو وذي الفضْلِ عامِرٍ وبَعدَ المُرَجَّى عُرْوَة َ الخَيرِ للكُرَبْ
وبعدَ طفيلٍ ذي الفعالِ تعلقَتْ بهِ ذاتُ ظُفْرٍ لا تُوَرَّعُ باللَّجَبْ
وبَعدَ أبي حَيّانَ يَوْمَ حَمُومَة ٍ أُتِيحَ لَهُ زَأوٌ فأُزْلِقَ عَنْ رَتَبْ
ألَمْ تَرَ فيما يَذكُرُ النَاسُ أنّني ذكرْتُ أبا لَيلى فأصبَحْتُ ذا أرَبْ
فهوَّنَ ما ألْقَى وإنْ كُنْتُ مُثبتاً يَقيني بأنْ لا حيَّ يَنجو من العَطَبْ
---
طَافَتْ أُسَيْماءُ بالرِّحَالِ فَقَدْ هَيَّجَ مِنِّي خَيالُها طَرَبَا
إحْدَى بَني جَعْفَرٍ بأرْضِهِمِ لمْ تُمْسِ مِنِّي نَوْباً وَلا قُرُبَا
لَمْ أخْشَ عُلْوِيَّة ً يَمَانِيَة ً وكَمْ قَطَعْنا مِنْ عَرْعَرٍ شُعَبَا
جاوزنَ فلجاً فالحَزْنَ يُدْلِجــنَ بالليلِ ومِنْ رَملِ عالجٍ كُشُبَا
مِنْ بَعدِ ما جاوَزَتْ شَقائِقَ فالدّهــنَا وَغُلْبَ الصُّمَانِ والخُشُبَا
فصَدَّهُمْ مَنطِقُ الدَّجاجِ عنِ العَهــدِ وضَرْبُ النّاقُوسِ فاجْتُنِبَا
هَلْ يُبْلِغَنِّي دِيارَها حَرَجٌ وَجْناءُ تَفْري النَّجَاءَ والخَبَبَا
كأنَّهَا بِالغُمَيْرِ مُمْرِيَة ٌ تَبْعي بكُثْمَانَ جُؤذَراً عَطِبَا
قَدْ آثَرَتْ فِرْقَة َ البُغَاءِ وَقَدْ كانت تُراعي مُلمعاً شببا
أتِيكَ أمْ سَمْحَجٌ تَخَيَّرَها عِلْجٌ تَسَرَّى نحَائِصاً شُسُبَا
فاختارَ مِنها مِثلَ الخَريدة ِ لا تَأمَنُ مِنْهُ الحِذارَ والعَطَبَا
فلا تؤولُ إذا يؤولُ ولا تقرُبُ منهُ إذا هوَ اقتربَا
فَهو كَدَلْوِ البَحريِّ أسْلَمَهَا الــعَقْدُ وخانَتْ آذانُهَا الكَرَبَا
فَهو كَقِدْحِ المنيحِ أحْوَذَهُ القَانِصُ يَنْفي عَنْ مَتْنِهِ العَقَبَا
يا هلْ تَرَى البَرْقَ بِتُّ أرْقُبُهُ يُزْجي حَبِيّاً إذا خَبَا ثَقَبَا
قَعَدْتُ وَحْدي لَهُ ؛ وَقَالَ أبُو لَيلى : مَتى يَغْتَمِِنْ فَقَدْ دأبَا
كأنَّ فِيهِ لَمّا ارتَفقْتُ لَهُ رَيْطاً ومِرباعَ غانِمٍ لَجِبَا
ففَجادَ رَهواً إلى مداخِلَ فالصحْــرة ِ أمستْ نِعاجُهُ عُصَبَا
فَحَدَّرَ العُصْمَ مِنْ عَمَايَة َ للسّهْــلِ وَقضَّى بصاحَة َ الأرَبا
فَالماء يَجْلُو مُتُونَهُنَّ كَمَا يجلو التّلاميذُ لُؤلؤاً قَشِبَا
لاقَى البَديُّ الكِلابَ فاعْتَلَجَا مَوْجُ أتِيَّيْهِمَا لِمَنْ غلبَا
فَدَعْدَعَا سُرَّة َ الرَّكَاءِ كَمَا دعدعَ ساقي الأعاجمِ الغربَا