Text stringlengths 0 194 |
|---|
لعمرُكَ إنَّ الموتَ ما أخطأ الفتى لَكالطِّوَلِ المُرخى وثِنياهُ باليَدِ |
فما لي أراني وابنَ عمّي مالِكاً متى ادن منه ينأى عني ويبعد |
يَلومُ وَما أَدري عَلامَ يَلومُني كَما لامَني في الحَيِّ قُرطُ بنُ مَعبَدِ |
وأيأسني من كلِّ خيرٍ طلبتُه كأنّا وضعناه إلى رمس مُلحَد |
على غير شئٍ قلتهُ غير أنني نَشَدْتُ فلم أُغْفِلْ حَمُولة َ مَعبَد |
وقرّبْتُ بالقُرْبى ، وجَدّكَ إنّني متى يَكُ أمْرٌ للنَّكِيثَة ِ أشهد |
وِإن أُدْعَ للجلَّى أكن من حُماتها وإنْ يأتِكَ الأعداءُ بالجَهْدِ أَجْهَدِ |
وإن يَقذِفوا بالقَذع عِرْضَك أسقِهمْ بشرْبِ حياض الموت قبل التهدُّد |
بلا حَدَثٍ أحْدَثْتُهُ، وكَمُحْدِثٍ هجائي وقذفي بالشكاة ومطردي |
فلو كان مولاي امرءاً هو غيره لَفَرّجَ كَرْبي أوْ لأنْظَرَني غَدي |
ولكنّ مولاي امرؤٌ هو خانفي على الشكرِ والتَّسْآلِ أو أنا مُفتَد |
وظلمُ ذوي القربى أشدُّ مضاضة ً على المرءِ من وَقْعِ الحُسامِ المُهنّد |
فذرني وخُلْقي انني لكَ شاكرٌ ولو حلّ بيتي نائياًعندَ ضرغد |
فلو شاءَ رَبي كنتُ قَيْسَ بنَ خالِدٍ، ولو شاءَ ربي كنتُ عَمْرَو بنَ مَرثَد |
فأصبحتُ ذا مال كثيرٍ وزارني بنونَ كرامٌ سادة ٌ لمسوّد |
أنا الرّجُلُ الضَّرْبُ الذي تَعرِفونَهُ خَشاشٌ كرأس الحيّة المتوقّدِ |
فآلَيْتُ لا يَنْفَكُّ كَشْحي بِطانَة ً لعضْبٍ رقيق الشَّفرتين مهنَّد |
حُسامٍ، إذا ما قُمْتُ مُنْتَصِراً به كَفَى العَودَ منه البدءُ، ليسَ بمِعضَد |
أخي ثقة لا ينثَني عن ضريبة إذا قيلَ:"مهلاً"قال حاجزه:"قَدي" |
إذا ابتدرَ القومُ السلاح وجدتني مَنِيعاً، إذا بَلّتْ بقائِمِهِ يدي |
وبرْكٍ هُجود قد أثارت مخافتي نواديها أمشي بعضب مجرَّد |
فَمَرَّت كَهاةٌ ذاتُ خَيفٍ جُلالَةٌ عَقيلَةُ شَيخٍ كَالوَبيلِ يَلَندَدِ |
يقولُ، وقد تَرّ الوَظِيفُ وساقُها: ألَسْتَ ترى أنْ قد أتَيْتَ بمُؤيِد؟ |
وقال:ألا ماذا ترون بشارب شديدٍ علينا بَغْيُهُ، مُتَعَمِّدِ؟ |
وقالَ ذَرُوهُ إنما نَفْعُها لهُ، وإلاّ تَكُفّوا قاصِيَ البَرْكِ يَزْدَدِ |
فظلَّ الإماء يمتللْن حوارَها ويُسْعَى علينا بالسّدِيفِ المُسَرْهَدِ |
فان مُتُّ فانعنيني بما أنا أهلهُ وشقّي عليَّ الجيبَ يا ابنة َ معْبد |
ولا تَجْعَلِيني كامرىء ٍ ليسَ هَمُّهُ كهمّي ولا يُغني غنائي ومشهدي |
بطيءٍ عنِ الجُلّى ، سريعٍ إلى الخَنى ، ذلول بأجماع الرجال ملهَّد |
فلو كُنْتُ وَغْلاً في الرّجالِ لَضَرّني عداوة ُ ذي الأصحاب والمتوحِّد |
ولكِنْ نَفى عنّي الرّجالَ جَراءتي عليهِم وإقدامي وصِدْقي ومَحْتِدي |
لَعَمْرُكَ، ما أمْري عليّ بغُمّة ٍ نهاري ولا ليلي على َّ بسرمد |
ويومَ حبستُ النفس عند عراكه حِفاظاً على عَوراتِهِ والتّهَدّد |
على مَوطِنٍ يخْشى الفتى عندَهُ الرّدى ، متى تَعْتَرِكْ فيه الفَرائِصُ تُرْعَد |
وأصفرَ مضبوحٍ نظرتُ حواره على النار واستودعتهُ كفَّ مجمد |
ستُبدي لكَ الأيامُ ما كنتَ جاهلاً ويأتِيكَ بالأخبارِ مَن لم تُزَوّد |
ويَأتِيكَ بالأخبارِ مَنْ لم تَبِعْ له بَتاتاً، ولم تَضْرِبْ له وقْتَ مَوعد |
--- |
خالطِ النَّاسَ بخلق واسعٍ لا تكُنْ كلباً، على الناس، تَهِرّ |
--- |
إذا كنتَ في حاجة ٍ مرسلاً فأرْسِلْ حَكِيماً، ولا تُوصِهِ |
وإنْ ناصحٌ منكَ يوماً دنَا فلا تنأَ عنه ولاتُقْصهِ |
وإنْ بابُ أمرٍ عليكَ التَوَى فشاوِرْ لبيباً ولاتعصهِ |
وَذو الحَقِّ لا تَنتَقِص حَقَّهُ فَإِنَّ القَطيعَةَ في نَقصِهِ |
ولا تَذكُرِ الدّهْرَ، في مجْلِسٍ، حديثاً إذا أنتَ لم تُحصهِ |
ونُصَّ الحديثَ إلى أهلِهِ، فإن الوثيقة َ في نصهِ |
ولاتحرصَنّ فرُبَّ امرئٍ حَريصٍ، مُضاعٍ على حِرصِهِ |
وكم مِن فَتًى ، ساقِطٍ عَقْلُهُ، وقد يُعْجَبُ الناسُ من شَخْصِهِ |
وآخرَ تحسبهُ أنوكاً ويأتِيكَ بالأمرِ مِنْ فَصّهِ |
لبِسْتُ اللّيالي، فأفْنَيْنَني، وسربلَني الدهرُ في قُمصهِ |
--- |
أبا منذرٍ كانتْ غروراً صحِيفتي ولم أُعطِكمْ بالطوْعِ مالي ولا عِرْضي |
أبا منذرٍ أفنيتَ فاستبقِ بعضَنا حنانَيْكَ! بعضُ الشرّ أهوَن من بعضِ |
فأقسمْتُ عند النُّصبِ: إني لهالكٌ بمُلتَفّة ٍ، ليست بغَبْطٍ ولا خَفضِ |
خُذوا حِذرَكمْ أهلَ المُشَقَّرِ والصّفا، عبيدَ اسْبذٍ والقرْض يُجزى من القرض |
ستَصْبَحُك الغَلْباءُ تَغْلِبُ، غارة ً، هنالكَ لا يُنجيك عرضٌ من العرضِ |
وتُلبسُ قوماً بالمشقَّرِ والصَّفا شآبيبَ موتٍ تستهلُّ ولاتُغضي |
تَمِيلُ على العَبْديّ في جوّ دارِهِ وعوفَ بنَ سعدٍ تخترِمه عن المحضِ |
هُما أورداني الموت عمْداً وجَرّدا على الغَدرِ خَيلاً ما تَمَلّ من الركض |
--- |
وإنّا، إذا ما الغَيْمُ أمسى كأنّهُ سماحيقُ ثَرْبٍ وهي حمراء حَرجَفُ |
وجاءتْ بصرّادٍ كأنّ صقيعهُ خلالَ البيوتِ والمنازلِ كرسفُ |
وجاءَ قَريعُ الشّوْلِ يَرقصُ قبلَهَا، إلى الدّفءِ، والرّاعي لها مُتحرِّفُ |
نَرُدّ العِشارَ، المُنْقِياتِ شَظِيُّها، الى الحيّ حتى يمرعَ المتصيَّفُ |
تَبِيتُ إمَاءُ الحيّ تَطْهى قُدورَنا، ويأْوي إِلينا الأشعثُ المتجرِّفُ |
ونحنُ، إذا ما الخيْلُ زَايَلَ بَيْنَها، من الطّعنِ، نشّاجٌ مُخِلٌّ ومُزْعِفُ |
وجالتْ عَذارى الحيّ شتّى ، كأنّها تَوالي صُوارٍ، والأسِنّة ُ تَرْعَفُ |
ولم يَحْمِ أهلَ الحيّ، إلاّ ابنُ حُرّة ٍ، وعَمَّ الدّعاءَ المُرْهَقُ المُتلهِّفُ |
ففئْنا غداة َ الغبّ كلَّ نقيذة ٍ ومنَّا الكميُّ الصَّابرُ المتعرِّسُ |
وكارِهَة ٍ، قد طَلّقَتْها رِماحُنا، وأنْقَذْنَها، والعَينُ بالماءِ تَذرِفُ |
تَرُدّ النّحِيبَ في حَيازيمِ غُصّة ٍ، على بطلٍ غادرنَهُ وهوَ مزعفُ |
--- |
ولاأغيرُ على الاشعارِ أسرقُها عنها غَنِيتُ، وشرُّ الناسِ مَن سرَقا |
وإنَّ أحسنَ بيتٍ أنتَ قائلُهُ بَيْتٌ يُقالُ، إذا إنْشَدتَهُ، صَدَقا |
--- |
أصحوتَ اليومَ أم شاقتكَ هرّ ومِنَ الحُبّ جُنونٌ مُسْتَعِرْ |
لا يكنْ حبَّك داءً قاتلاً لَيسَ هذا منكِ، ماوِيَّ، بِحُرّ |
كيفَ أرجو حُبَّها منْ بَعدِ ما عَلِقَ القَلْبُ بِنُصْبٍ مسْتَسِرّ |
أرّق العينَ خيال لمْ يقرّ طافَ، والرّكْبُ بصَحْراءِ يُسُرْ |
جازَتِ البِيدَ إلَى أرحُلِنا آخِرَ اللّيْلِ، بيَعْفُورٍ خَدِرْ |
ثمّ زارَتني،وصَحْبي هُجَّعٌ، في خليطٍ بينَ بُردٍ ونمرْ |
تَخْلِسُ الطَّرْفَ بعَيْنَيْ بَرغَزٍ، وبخدَّي رشإٍ آدمَ غرّ |
ولها كَشحَا مهاة ٍٍ مُطفلٍ تَقْتَري، بالرّمْلِ، أفْنانَ الزّهَرْ |
وعلى المَتْنَينِ مِنها واردٌ، حَسَنُ النَّبْتِ، أثيتٌ، مُسبَطِرّ |
جابَة ُ المِدرى ، لها ذُو جُدّة ٍ، تَنْفُضُ الضّالَ وأفنانَ السَّمُرْ |
بَينَ أكنافِ خُفافٍ فاللِّوَى ، مُخرِفٌ تحنو لِرَخصِ الظِّلفِ حُرّ |
تحسِبُ الطَّرْفَ عليها نَجْدَةً يالَقَوْمي للشَّبابِ المُسبَكِرْ |
حيثُ ما قاظُوا بنجدٍ وشتوْا حَولَ ذاتِ الحاذِ مِن ثِنْيَيْ وُقُرْ |
فَلَهُ منها، على أحيانها، صفوَة ُ الرّاحِ بملذوذٍ خصرْ |
إنْ تنوِّلْهُ فقدْ تمنعُهُ وتريهِ النجمَ يجري بالظُّهُر |
ظلّ في عسكرة ٍ من حبّهَا ونأتْ، شَحطَ مَزارِ المُدّكِر |
فَلئِنْ شَطّتْ نَواهَا، مَرّة ً لعلى عهدِ حبيبٍ معتكرْ |
بادِنٌ، تَجلُو، إذا ما ابْتَسَمَتْ، عَن شَتِيتٍ، كأقاحِ الرّمْلِ، غُرّ |
بدّلتهُ الشّمسُ من منبتِهِ برداً أبيضَ مصقولَ الأُشُرْ |
وإذا تضحكُ تُبدي حبباً كرضابٍ المسكِ بالماءِ الخصِرْ |
صادَفَتْهُ حَرجَفٌ في تَلعَة ٍ، فَسَجَا وَسطَ بَلاطٍ مُسبَطِرّ |
وإذا قامَتْ تَداعَى قاصِفٌ، مالَ مِنْ أعلى كثيبٍ مُنقَعِرْ |
تطردُ القرَّ بحرٍّ صادقٍ وعكيكَ القيظ إن جاءَ بقُرّ |
لا تلُمْني! إنّها من نِسْوة ٍ رُقُدِ الصّيْفِ مَقالِيتَ نُزُرْ |
كَبَنَاتِ المَخْرِ يَمْأدنَ، كما أنْبَتَ الصّيْفُ عَساليجَ الخُضَر |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.