Text
stringlengths
0
194
وَلَقَدْ تُقلّدُنا العَشِيرَة ُ أمْرَها، ونَسُودُ يوْمَ النّائبَاتِ، ونَعتَلي
ويسودُ سيدنا جحاجحَ سادة ً، ويصيبُ قائلنا سواءَ المفصلِ
ونحاولُ الأمرَ المهمَّ خطابهُ فِيهِمْ، ونَفصِلُ كلَّ أمرِ مُعضِل
وتزورُ أبوابَ الملوكِ ركابنا، ومتى نحكمْ في البرية ِ نعدلِ
وَفَتًى يُحِبُّ الحَمدَ يجعَلُ مالَهُ من دونِ والدهِ، وإنْ لم يسألِ
باكرتُ لذتهُ، وما ماطلتها، بِزُجاجَة ٍ مِنْ خَيْرِ كرْمٍ أهْدَلِ
---
أقامَ على عهدِ النبيّ وهديهِ، حواريهُ والقولُ بالفعلِ يعدلُ
أقامَ على منهاجهِ وطريقهِ، يُوَالي وَليَّ الحقِّ، والحقُّ أعدَلُ
هُوَ الفارِسُ المشهورُ والبطلُ الذي يَصُولُ، إذا ما كانَ يوْمٌ مُحَجَّلُ
إذا كشَفَتْ عن ساقِها الحرْبُ حشّها بأبْيَضَ سبّاقٍ إلى المَوْتِ يُرْقِلُ
وإنّ امْرَأ كانَتْ صَفِيّة ُ أُمَّهُ، ومنْ أسدٌ في بيتها لمرفلُ
لَهُ من رَسُولِ اللَّهِ قُرْبَى قَريبَة ٌ، ومن نُصرَة ِ الإسلامِ مَجدٌ مؤثَلْ
فكمْ كربة ٍ ذبّ الزبيرُ بسيفهِ عن المُصْطفى ، واللَّهُ يُعطي فيُجزلُ
فما مثلهُ فيهمْ، ولا كانَ قبلهُ، وليْسَ يَكُونُ الدّهرَ ما دامَ يذْبُلُ
ثناؤكَ خيرٌ من فعالِ معاشرٍ، وفعلكَ، يا ابن الهاشمية ِ، أفضلُ
---
أخلاءُ الرخاءِ همُ كثيرٌ، وَلكنْ في البَلاءِ هُمُ قَلِيلُ
فلا يغرركَ خلة ُ من تؤاخي، فما لك عندَ نائبَة ٍ خليلُ
وكُلُّ أخٍ يقولُ: أنا وَفيٌّ، ولكنْ ليسَ يفعَلُ ما يَقُولُ
سوى خلٍّ لهُ حسبٌ ودينٌ، فذاكَ لما يقولُ هو الفعولُ
---
عَلِمتُكِ، واللَّهُ الحَسيبُ، عَفيفَة ً منَ المؤمناتِ غيرَ ذاتِ غوائلِ
حَصاناً رَزَانَ الرّجلِ يَشبَعُ جارُها وتُصبحُ غَرْثَى من لحومِ الغَوافِلِ
وما قُلتُ في مالٍ تُريدينَ أخذَهُ، بنية مهلاً، إنني غيرُ فاعلِ
---
وقد نالتْ بنو النَجّارِ منكُمْ، لقد وَرِثَ الضّلالة َ عن أبيهِ، أُبَيٌّ، يوْمَ فَارَقَهُ الرّسُولُ
جئتَ محمداً عظماً رميماً، لتكذبهُ، وأنتَ بهِ جهولُ
وقد نالتْ بنو النجارِ منكمْ، أُميّة َ، إذْ يُغَوِّثُ يَا عَقِيلُ
وَتَبَّ ابْنا رَبِيعة َ، إذْ أطَاعَا أبا جَهْلٍ، لأمّهما الهُبُولُ
---
إذا الثقفيُّ فاخركمْ، فقولوا: هلمّ، فعدَّ شأنَ أبي رغالِ
أبوُكُمْ الأمُ الآباءِ قِدْماً، وأنتُمْ مُشْبِهُوهُ على مِثَالِ
مثالِ اللؤمِ، قد علمتْ معدٌّ، فليسوا بالصّريحِ ولا المَوالي
ثقيفٌ شرُّ من ركبَ المطايا، وأشباهُ الهجارسِ في القتالِ
ولوْ نَطَقتْ رِحالُ المَيْسِ قالتْ: ثقيفٌ شرُّ منْ فوقَ الرحالِ
عَبِيدُ الفِزْرِ أوْرَثَهُمْ بَنيهِ، وآلى لا يَبيعُهُمُ بمَالِ
وما لكرامة ٍ حبسوا، ولكنْ أرادَ هوانهمْ أخرى الليالي
---
جاءتْ مُزَينَة ُ من عَمْقٍ لتنصَرَهمْ، فِرّي، مُزَينَة ُ، في أسْتاهكِ الفُتُلُ
فكلُّ شيء، سوَى أن تذكرُوا شرَفاً، أوْ تبلُغوا حسَباً منْ شأنكُمْ جلَلُ
قومٌ مدانيسُ لا يمشي بعقوتهمْ جارٌ، وليسَ لهمْ في موْطنٍ بَطَلُ
---
أبلغْ عبيداً بأنّ الفخرَ منقصة ٌ في الصّالحينَ، فلا يذهبْ بكَ الجذَلُ
لما رأيتَ بني عوفٍ وإخوتهمْ عوفاً وَجمْعَ بني النجّارِ قد حفَلوا
قومٌ أباحوا حماكم بالسيوفِ، ولمْ يفعَلْ بكمْ أحدٌ في الناس ما فعلوا
إذ أنتمُ لا تجيبونَ المضافَ، وإذْ تُلقى خِلال الديار الكاعبُ الفُضُلُ
---
وما كثرتْ بنو أسدٍ فتخشى لكثرتها، ولا طابَ القليلُ
قبيلة ٌ تذبذبُ في معدٍّ، أنوفهمُ أذلُّ من السبيلِ
تمنى أن تكونَ إلى قريشٍ شَبيهَ البَغْلِ شَبَّهَ بالصّهيلِ
---
سماهُ معشرهُ أبا حكمٍ، واللهُ سماهُ أبا جهلِ
فما يجيءُ، الدهرَ، معتمراً إلا ومرجلُ جهلهِ يغلي
وكأنهُ مما يجيشُ بهِ مبدي الفجورِ وسورة ِ الجهلِ
يُغْرَى بهِ سُفْعٌ لَعامِظَة ٌ، مثلُ السباع شرَعنَ في الضَّحْلِ
أبْقَتْ رِيَاسَتُهُ لمَعْشَرِهِ غَضَبَ الإلهِ وَذِلّة َ الأصْلِ
إن ينتصرْ يدمى الجبينُ، وإنْ يلبثْ قليلاً يودَ بالرحلِ
قدْ رامني الشعراءُ، فانقلبوا مني بأفوقَ ساقطِ النصلِ
ويصدُّ عني المفحمونَ، كما صدّ البكارة ُ عن حرى الفحلِ
يخْشُونَ من حسّانَ ذا بَرَدٍ، هزِمَ العشيّة ِ، صادقَ الوَبلِ
---
وإنّ ثقيفاً كانَ، فاعترفوا بهِ، لئيماً، إذا ما نصّ للمجدِ معقلُ
وَأغضُوا، فإنّ المجدَ عنكم وأهْلَهُ على ما بِكمْ من لؤمكم مُتَعزِّلُ
وَخلُّوا مَعَدَّاً وانتساباً إليهِمِ، بهمْ عنكمُ حقاً تناءٍ ومزحلُ
وقولَ السفاهِ، واقصدوا لأبيكمُ ثقيفٍ، فإنّ القصد في ذاكَ أجملُ
فإنّكُمُ إن ترْغبوا لا يَكُنْ لَكُمْ عنَ أصْلكُمُ في جِذم قيْس معوَّلُ
وما لكمُ في خندفٍ منْ ولادة ٍ، ولا في قديم الخيرِ مجدٌ مُؤثَّلُ
---
ويَوْمَ بدْرٍ، لقيناكمْ، لنا مدَدٌ، فيرفعُ النصرَ ميكالٌ وجبريلُ
---
اللؤمُ خيرٌ من ثقيفٍ كلها حسباً، وما يفعلْ لئيمٌ تفعلِ
وَبَنَى المَليكُ من المخازي فوْقَهُمْ بيتا، أقامَ عليهمِ لم ينقلِ
إنْ همْ أقاموا حلَّ فوقًَ رقابهمْ، أبداً، وإنْ يتحولوا يتحولِ
قوْمٌ إذا ما صِيحَ في حُجُرَاتِهِمْ لاقَوا بأنْذالٍ تَنابِلَ عُزّلِ
---
بئسَ ما قاتلتْ خيابرُ عما جمعتْ من مزارعٍ ونخيلِ
كرهوا الموتَ فاستبيحَ حماهمْ، وأقاموا فِعْلَ اللّئيمِ الذّليلِ
أمنَ الموتِ ترهبونَ؟ فإنّ الموتَ موتَ الهزالِ غيرُ جميلِ
---
لسْتَ مِنَ المَعشَرِ الأكْرَمينَ لا عبدِ شمسٍ ولا نوفلِ
وليْسَ أبُوكَ بِساقي الحَجِيجِ، فاقعدْ على الحسبِ الأرذلِ
ولكنْ هجينٌ منوطٌ بهمْ، كما نوطتْ حلقة ُ المحملِ
تجيشُ من اللؤمِ أحسابكمْ كجيشِ المشاشة ِ في المرجلِ
فلوْ كنتَ من هاشمٍ في الصّمِيـمِ لم تهجنا، وركيْ مصطلي
---
ولقدْ بكيتُ، وعزّ مهلكُ جعفرٍ، حِبِّ النبيّ، على البريّة ِ كلّها
ولقد جزعتُ، وقلتُ حينَ نعيتَ لي: منء للجلادِ لدى العقابِ وظلها
بالبِيضِ، حينَ تُسلُّ مِنْ أغمادِها، يوماً، وإنهالِ الرماحِ وعلها
بعدَ ابنِ فاطمة َ المباركِ جعفرٍ، خَيْرِ البَرِيّة ِ كُلِّها وأجَلّها
رُزءاً، وأكرَمِها جَميعاً مَحْتِداً، وأعَزِّها مُتَظَلِّماً، وأذَلّها
للحقّ حينَ ينوبُ غيرَ تنحلٍ كَذِبَاً، وأغمَرِها نَدى ً، وأقَلّها
فُحشاً، وأكثرِها، إذا ما تُجتدَى ، فضلاً، وأبذلها ندى ، وأدلها
عَ الخَيرِ بَعدَ مُحَمّدٍ، لا شِبهُهُ بَشَرٌ يُعَدُّ من البَرِيّة ِ جُلّها
---
أجِدَّكَ لم تهْتَجْ لرَسْمِ المنَازِلِ، وَدارِ ملوكٍ، فوْقَ ذاتِ السَّلاسلِ