Text
stringlengths
0
194
تَجودُ الثُّرَيّا فوْقَها، وتضَمّنَتْ برداً يذري أصولَ الأسافلِ
إذا عذراتُ الحيّ كان نتاجها كروماً تدلى فوقَ أعرفَ ماثلِ
ديارٌ زَهاها اللَّهُ لم يعتلجْ بهَا رِعاءُ الشَّوِيّ من وَرَاءِ السَّوَائِلِ
فمهما يكنْ مني، فلستُ بكاذبٍ، ولستُ بخوانِ الأمينِ المجاملِ
وإني إذا ما قلتُ قولاً فعلتهُ، وأعرضُ عما ليسَ قلبي بفاعلِ
ومن مكرهي إن شئتُ أن لا أقولهُ، وفجعُ الأمينِ شيمة ٌ غيرُ طائلِ
---
أبني الحماس! أليسَ منكمْ ماجدٌ، إنّ المُروءة َ في الحِماس قلِيلُ
يا ويلَ أمكمُ، وويلَ أبيكمُ، وَيْلاً تَرَدّدَ فيكمُ وَعوِيلُ
هاجيتُمُ حسّانَ عندَ ذكائِهِ، غَيٌّ لمَنْ وَلَدَ الحِماسُ طوِيلُ
إنّ الهجاءَ إليكمُ لبعلة ٍ، فتحشحشوا إنّ الذليلَ ذَليلُ
لا تجزعوا أن تنسبوا لأبيكمُ، فاللؤمُ يبقى ، والجبالُ تزولُ
فبنو زيادٍ لمْ تلدكَ فحولهمْ، وَبَنو صَلاءَة َ فحلُهمْ مشغولُ
وسرى بكمْ تيسٌ أجمُّ، مجدرٌ، ما للذمامة ِ عنكمُ تحويلُ
فاللؤمُ حلَّ على الحماسِ، فما لهمْ كهلٌ يسودُ ولا فتى ً بهلولُ
---
إذا قالَ لمْ يترُكْ مَقالاً لِقَائِلٍ، بمُلتَقَطاتٍ لا تَرَى بينَها فَصْلا
كفى وشفى ما في النفوسِ، فلم يدعْ لِذي إرْبَة ٍ، في القوْلِ، جِدَّاً وَلا هزْلا
سموتَ إلى العليا بغيرِ مشقة ٍ، فنلتَ ذراها لا دنياً، ولا وغلا
---
لا تَعْدَ مَنْ رَجُلاً أحَلّكَ بُغضُه نَجْرَانَ، في عيشٍ أحَذَّ لئيمِ
بليتْ قناتكَ في الحروِ فألفيتْ خمّانَة ً جَوْفاءَ، ذاتَ وُصُومِ
غَضِبَ الإلهُ على الزِّبِعْرَى وابنِهِ، وعذابِ سوءٍ في الحياة ِ مقيمِ
---
تَبَلَتْ فؤادَكَ في المنامِ خَريدة ٌ، تسقي الضجيعَ بباردٍ بسامِ
كالمسكِ تخلطهُ بماءِ سحابة ٍ، أوْ عاتقٍ كدمِ الذبيحِ مُدامِ
نُفُجُ الحقيبة ِ بَوْصُها مُتَنَضِّدٌ، بلهاءُ، غيرُ وشيكة ِ الأقْسامِ
بنيتْ على قطنٍ أجمَّ كأنهُ، فُضُلاً إذا قعدَتْ، مَداكُ رُخامِ
وتكادُ تكسلُ أن تجيء فراشها، في لينِ خرعبة ٍ، وحسنِ قوامِ
أما النهارُ، فلا أفترُ ذكرها، والليلُ توزعني بها أحلامي
أقسمتُ أنساها، وأتركُ ذكرها، حتى تُغيَّبَ في الضّريحِ عظامي
يا من لعاذلة ٍ تلومُ سفاهة ً، ولقد عصَيتُ، إلى الهَوى ، لُوّامي
بكرتْ إليّ بسحرة ٍ، بعدَ الكرى ، وتقاربٍ منْ حادثِ الأيامِ
زعمتْ بأنّ المرءَ يكربُ يومه عُدْمٌ لمُعتكِرٍ منَ الأصْرَامِ
إنْ كنتِ كاذبة َ الذي حدّثتِني، فنجوتِ منجى الحارثِ بن هشامِ
تَرَكَ الأحِبّة َ أنْ يقاتلَ دونَهمْ، وَنجا برَأس طِمِرَّة ٍ وَلِجامِ
جرواءَ، تمزعُ في الغبارِ كأنها سرحانُ غابٍ في ظلالِ غمامِ
تذرُ العناجيجَ الجيادَ بقفرة ٍ، مرَّ الدموكِ بمحصدٍ ورجامِ
ملأتْ به الفرجينِ، فارمدتْ بهِ، وثوى أحبتهُ بشرّ مقامِ
وبنو أبيهِ ورهطهُ في معركٍ، نَصَرَ الإلهُ بهِ ذوي الإسْلامِ
لولا الإلهُ وجريها لتركنهُ جزرَ السباعِ، ودسنهُ بحوامي
طَحَنَتْهُمُ والله يَنْفُذُ أمرُهُ، حَرْبٌ يُشَبُّ سَعِيرُها بِضِرَامِ
منْ كلّ مأسورٍ يُشَدُّ صفادُهُ، صَقرٍ، إذا لاقَى الكتِيبَة َ حامي
ومُجَدَّلٍ لا يَستجيبُ لِدعوَة ٍ، حتّى تَزُولَ شوَامخُ الأعلامِ
بالعارِ والذلّ المبينِ، إذ رأوا بيضَ السيوفِ تسوقُ كلَّ همامِ
بيديْ أغرَّ، إذا انتمى لم يخزهِ نسَبُ القِصارِ، سميذعٍ، مِقدامِ
بِيضٌ، إذا لاقتْ حديداً صمّمتْ كالبرقِ تحت ظلالِ كلّ غمامِ
ليسوا كيعمر حين يشتجِرُ القَنا، والخيلُ تَضْبُرُ تحت كلّ قَتامِ
فسلحتَ، إنك من معاشرِ خانة ٍ، سلحٍ، إذا حضر القتالُ، لئامُ
فَدعِ المكارِمَ، إنّ قوْمَكَ أُسرة ٌ، مِنْ وُلدِ شجْعٍ غيرُ جِدِّ كِرَامِ
من صُلبِ خِندِف ماجدٍ أعرَاقُهُ، نجلتْ بهِ بيضاءُ ذاتُ تمامِ
ومرنحٍ فيهِ الأسنة ُ شرعاً، كالجَفرِ غيرِ مُقابَلِ الأعْمَامِ
---
لعمركَ إنّ إلكَ منْ قريشٍ، كإلّ السَّقْبِ مِنْ رَألِ النّعامِ
فإنّكَ. إن تَمُتَّ إلى قُرَيشٍ، كذاتِ البوّ جائلة ِ المرامِ
وأنتَ منوطٌ بهمِ هجينٌ، كما نيطَ السرائحُ بالخدامِ
فلا تفخرْ بقومٍ لستَ منهمْ، ولا تكُ كاللئامِ بني هشامِ
---
ليتَ خبيباً لم تخنهُ أمانة ٌ؛ وَلَيْتَ خُبَيباً كانَ بالقَومِ عالِمَا
شَراهُ زُهَيرُ بنُ الأغَرّ وجامِعٌ، وكانَا قَديماً يَركَبانِ المَحارِمَا
أجرتمْ، فلما أن أجرتم غدرتمُ وكنتُمْ بأكنافِ الرّجيعِ لَهاذِمَا
---
إذا رأيتَ راعيينِ في غنمْ أُسَيِّدَينِ يَحلِفانِ بنُهَمْ
بَينَهُما أشلاءُ لحمٍ مُقتَسَمْ من بطنِ عَمقٍ ذي الجَليلِ والسَّلَمْ
---
ألمْ تسألِ الربعَ الجديدَ التكلما، بمَدْفَعِ أشْداخٍ، فبُرْقة ِ أظْلما
أبَى رَسْمُ دارِ الحيّ أن يتَكلّما، وهل ينطقُ المعروفَ من كانَ أبكما
بقاعِ نقيعِ الجِزْع من بطن يَلبَنٍ، تَحَمّلَ منهُ أهلُهُ، فتَتهمّا
دِيارٌ لِشعْثاءِ الفُؤادِ وَتِرْبِها، لياليَ تحتَلُّ المَرَاضَ، فتغلَما
وإذ هيَ حوراءُ المدامعِ ترتعي بمندفعِ الوادي أراكاً منظما
أقامتْ بهِ بالصّيْفِ، حتى بدا لها نشاصٌ، إذا هبتْ له الريحُ أرزما
وقدْ ألّ من أعضادِهِ، ودَنا لَهُ من الأرضِ دانٍ جوزهُ، فتحمحما
تحنُّ مطافيلُ الرباعِ خلالهُ، إذا استنّ، في حافاته البرْقُ، أثجَما
وكادَ بأكنافِ العقيقِ وثيدهُ يحطُّ، من الجماءِ، ركناً ململما
فلمّا عَلا تُرْبانَ، وانهلّ وَدْقُهُ، تداعى ، وألقى بركهُ وتهزما
وأصبحَ منهُ كلُّ مدفعٍ تلعة ٍ يكبُّ العضاهَ سيلهُ، ما تصرما
تنادوا بليلٍ، فاستقلتْ حمولهمْ، وعالينَ أنماطَ الدرقلِ المرقما
عَسَجْنَ بأعْنَاقِ الظّباءِ، وأبرَزَتْ حواشي برودِ القطرِ وشياً منمنما
فأنى تلاقيها، إذا حلّ أهلها بِوادٍ يَمانٍ، منْ غِفارٍ وأسلَما
تلاقٍ بعيدٌ، واختلافٌ من النوى ، تَلاقِيكَها، حتى تُوَفيَ مَوْسِما
سأهدي لها في كلّ عامٍ قصيدة ً، وَأقعُدُ مَكْفيّاً بِيثرِبَ مُكرَمَا
الستُ بنعمَ الجارُ يولفُ بيتهُ لذي العرفِ ذا مالٍ كثيرٍ ومعدما
وندمانِ صدقٍ تمطرُ الحيرَ كفهُ، إذا رَاحَ فيّاضَ العشيّاتِ خِضرِما
وَصَلْتُ بهِ رْكني، وَوَافقَ شيمتي، ولم أكُ عِضّاً في الندامى مُلوَّما
وأبقى لنا مرُّ الحروبِ، ورزؤها، سيوفاً، وأدراعاً، وجمعاً عرمرما
إذا اغبَرّ آفَاقُ السّماءِ، وأمحَلَتْ كأنَ عليها ثوبَ عصبٍ مسهما
حسِبْتَ قدُورَ الصّادِ، حوْل بيوتِنا، قنابلَ دُهماً، في المحلّة ِ، صُيَّما
يظلُّ لديها الواغلونَ كأنما يوافونَ بحراً، من سُميحة َ، مُفعَما
لنا حاضرٌ فعمٌ، وبادٍ كأنهُ شماريخُ رضوى عزة ً، وتكرما
مَتى ما تَزِنّا من معَدٍّ بعُصْبَة ٍ، وغسانَ، نمنعْ حوضنا أن يهدما
بكلّ فتى ً عاري الأشاجعِ، لاحهُ قِرَاعُ الكماة ، يرْشحُ المِسكَ والدما
إذا استدبرتنا الشمسُ درتْ متوننا، كأنّ عرُوقَ الجوْفِ ينضَحن عَندما
وَلدْنا بَني العنْقاءِ وابنيْ مُحرِّقٍ، فأكرمْ بنا خلالً وأكرمْ بنا ابنما
نسودُ ذا المالِ القليلِ، إذا بدتْ مروءتهُ فينا، وإن كانَ معدما
وإنّا لنَقري الضّيفَ، إن جاء طارِقاً، من الشحم، ما أمسى صَحيحاً مسلَّما
ألسنا نردُّ الكبشَ عن طية الهوى ، ونقلبُ مرانَ الوشيجِ محطما
وكائنْ ترى من سيد ذي مهانة ٍ أبوه أبونا، وابنُ أُختٍ ومَحْرَما
لَنا الجَفَناتُ الغُرُّ يلمعنَ بالضّحى ، وأسيافنا يقطرنَ من نجدة ٍ دما
أبَى فِعلُنا المعرُوف أن ننطِقَ الخنا، وقائلنا بالعرفِ إلا تكلما
أبَى جاهُنا عندَ المُلوكِ وَدَفعُنا ومِلْءُ جِفانِ الشِّيزِ، حتى تهزَّما