Text stringlengths 0 194 |
|---|
تَجودُ الثُّرَيّا فوْقَها، وتضَمّنَتْ برداً يذري أصولَ الأسافلِ |
إذا عذراتُ الحيّ كان نتاجها كروماً تدلى فوقَ أعرفَ ماثلِ |
ديارٌ زَهاها اللَّهُ لم يعتلجْ بهَا رِعاءُ الشَّوِيّ من وَرَاءِ السَّوَائِلِ |
فمهما يكنْ مني، فلستُ بكاذبٍ، ولستُ بخوانِ الأمينِ المجاملِ |
وإني إذا ما قلتُ قولاً فعلتهُ، وأعرضُ عما ليسَ قلبي بفاعلِ |
ومن مكرهي إن شئتُ أن لا أقولهُ، وفجعُ الأمينِ شيمة ٌ غيرُ طائلِ |
--- |
أبني الحماس! أليسَ منكمْ ماجدٌ، إنّ المُروءة َ في الحِماس قلِيلُ |
يا ويلَ أمكمُ، وويلَ أبيكمُ، وَيْلاً تَرَدّدَ فيكمُ وَعوِيلُ |
هاجيتُمُ حسّانَ عندَ ذكائِهِ، غَيٌّ لمَنْ وَلَدَ الحِماسُ طوِيلُ |
إنّ الهجاءَ إليكمُ لبعلة ٍ، فتحشحشوا إنّ الذليلَ ذَليلُ |
لا تجزعوا أن تنسبوا لأبيكمُ، فاللؤمُ يبقى ، والجبالُ تزولُ |
فبنو زيادٍ لمْ تلدكَ فحولهمْ، وَبَنو صَلاءَة َ فحلُهمْ مشغولُ |
وسرى بكمْ تيسٌ أجمُّ، مجدرٌ، ما للذمامة ِ عنكمُ تحويلُ |
فاللؤمُ حلَّ على الحماسِ، فما لهمْ كهلٌ يسودُ ولا فتى ً بهلولُ |
--- |
إذا قالَ لمْ يترُكْ مَقالاً لِقَائِلٍ، بمُلتَقَطاتٍ لا تَرَى بينَها فَصْلا |
كفى وشفى ما في النفوسِ، فلم يدعْ لِذي إرْبَة ٍ، في القوْلِ، جِدَّاً وَلا هزْلا |
سموتَ إلى العليا بغيرِ مشقة ٍ، فنلتَ ذراها لا دنياً، ولا وغلا |
--- |
لا تَعْدَ مَنْ رَجُلاً أحَلّكَ بُغضُه نَجْرَانَ، في عيشٍ أحَذَّ لئيمِ |
بليتْ قناتكَ في الحروِ فألفيتْ خمّانَة ً جَوْفاءَ، ذاتَ وُصُومِ |
غَضِبَ الإلهُ على الزِّبِعْرَى وابنِهِ، وعذابِ سوءٍ في الحياة ِ مقيمِ |
--- |
تَبَلَتْ فؤادَكَ في المنامِ خَريدة ٌ، تسقي الضجيعَ بباردٍ بسامِ |
كالمسكِ تخلطهُ بماءِ سحابة ٍ، أوْ عاتقٍ كدمِ الذبيحِ مُدامِ |
نُفُجُ الحقيبة ِ بَوْصُها مُتَنَضِّدٌ، بلهاءُ، غيرُ وشيكة ِ الأقْسامِ |
بنيتْ على قطنٍ أجمَّ كأنهُ، فُضُلاً إذا قعدَتْ، مَداكُ رُخامِ |
وتكادُ تكسلُ أن تجيء فراشها، في لينِ خرعبة ٍ، وحسنِ قوامِ |
أما النهارُ، فلا أفترُ ذكرها، والليلُ توزعني بها أحلامي |
أقسمتُ أنساها، وأتركُ ذكرها، حتى تُغيَّبَ في الضّريحِ عظامي |
يا من لعاذلة ٍ تلومُ سفاهة ً، ولقد عصَيتُ، إلى الهَوى ، لُوّامي |
بكرتْ إليّ بسحرة ٍ، بعدَ الكرى ، وتقاربٍ منْ حادثِ الأيامِ |
زعمتْ بأنّ المرءَ يكربُ يومه عُدْمٌ لمُعتكِرٍ منَ الأصْرَامِ |
إنْ كنتِ كاذبة َ الذي حدّثتِني، فنجوتِ منجى الحارثِ بن هشامِ |
تَرَكَ الأحِبّة َ أنْ يقاتلَ دونَهمْ، وَنجا برَأس طِمِرَّة ٍ وَلِجامِ |
جرواءَ، تمزعُ في الغبارِ كأنها سرحانُ غابٍ في ظلالِ غمامِ |
تذرُ العناجيجَ الجيادَ بقفرة ٍ، مرَّ الدموكِ بمحصدٍ ورجامِ |
ملأتْ به الفرجينِ، فارمدتْ بهِ، وثوى أحبتهُ بشرّ مقامِ |
وبنو أبيهِ ورهطهُ في معركٍ، نَصَرَ الإلهُ بهِ ذوي الإسْلامِ |
لولا الإلهُ وجريها لتركنهُ جزرَ السباعِ، ودسنهُ بحوامي |
طَحَنَتْهُمُ والله يَنْفُذُ أمرُهُ، حَرْبٌ يُشَبُّ سَعِيرُها بِضِرَامِ |
منْ كلّ مأسورٍ يُشَدُّ صفادُهُ، صَقرٍ، إذا لاقَى الكتِيبَة َ حامي |
ومُجَدَّلٍ لا يَستجيبُ لِدعوَة ٍ، حتّى تَزُولَ شوَامخُ الأعلامِ |
بالعارِ والذلّ المبينِ، إذ رأوا بيضَ السيوفِ تسوقُ كلَّ همامِ |
بيديْ أغرَّ، إذا انتمى لم يخزهِ نسَبُ القِصارِ، سميذعٍ، مِقدامِ |
بِيضٌ، إذا لاقتْ حديداً صمّمتْ كالبرقِ تحت ظلالِ كلّ غمامِ |
ليسوا كيعمر حين يشتجِرُ القَنا، والخيلُ تَضْبُرُ تحت كلّ قَتامِ |
فسلحتَ، إنك من معاشرِ خانة ٍ، سلحٍ، إذا حضر القتالُ، لئامُ |
فَدعِ المكارِمَ، إنّ قوْمَكَ أُسرة ٌ، مِنْ وُلدِ شجْعٍ غيرُ جِدِّ كِرَامِ |
من صُلبِ خِندِف ماجدٍ أعرَاقُهُ، نجلتْ بهِ بيضاءُ ذاتُ تمامِ |
ومرنحٍ فيهِ الأسنة ُ شرعاً، كالجَفرِ غيرِ مُقابَلِ الأعْمَامِ |
--- |
لعمركَ إنّ إلكَ منْ قريشٍ، كإلّ السَّقْبِ مِنْ رَألِ النّعامِ |
فإنّكَ. إن تَمُتَّ إلى قُرَيشٍ، كذاتِ البوّ جائلة ِ المرامِ |
وأنتَ منوطٌ بهمِ هجينٌ، كما نيطَ السرائحُ بالخدامِ |
فلا تفخرْ بقومٍ لستَ منهمْ، ولا تكُ كاللئامِ بني هشامِ |
--- |
ليتَ خبيباً لم تخنهُ أمانة ٌ؛ وَلَيْتَ خُبَيباً كانَ بالقَومِ عالِمَا |
شَراهُ زُهَيرُ بنُ الأغَرّ وجامِعٌ، وكانَا قَديماً يَركَبانِ المَحارِمَا |
أجرتمْ، فلما أن أجرتم غدرتمُ وكنتُمْ بأكنافِ الرّجيعِ لَهاذِمَا |
--- |
إذا رأيتَ راعيينِ في غنمْ أُسَيِّدَينِ يَحلِفانِ بنُهَمْ |
بَينَهُما أشلاءُ لحمٍ مُقتَسَمْ من بطنِ عَمقٍ ذي الجَليلِ والسَّلَمْ |
--- |
ألمْ تسألِ الربعَ الجديدَ التكلما، بمَدْفَعِ أشْداخٍ، فبُرْقة ِ أظْلما |
أبَى رَسْمُ دارِ الحيّ أن يتَكلّما، وهل ينطقُ المعروفَ من كانَ أبكما |
بقاعِ نقيعِ الجِزْع من بطن يَلبَنٍ، تَحَمّلَ منهُ أهلُهُ، فتَتهمّا |
دِيارٌ لِشعْثاءِ الفُؤادِ وَتِرْبِها، لياليَ تحتَلُّ المَرَاضَ، فتغلَما |
وإذ هيَ حوراءُ المدامعِ ترتعي بمندفعِ الوادي أراكاً منظما |
أقامتْ بهِ بالصّيْفِ، حتى بدا لها نشاصٌ، إذا هبتْ له الريحُ أرزما |
وقدْ ألّ من أعضادِهِ، ودَنا لَهُ من الأرضِ دانٍ جوزهُ، فتحمحما |
تحنُّ مطافيلُ الرباعِ خلالهُ، إذا استنّ، في حافاته البرْقُ، أثجَما |
وكادَ بأكنافِ العقيقِ وثيدهُ يحطُّ، من الجماءِ، ركناً ململما |
فلمّا عَلا تُرْبانَ، وانهلّ وَدْقُهُ، تداعى ، وألقى بركهُ وتهزما |
وأصبحَ منهُ كلُّ مدفعٍ تلعة ٍ يكبُّ العضاهَ سيلهُ، ما تصرما |
تنادوا بليلٍ، فاستقلتْ حمولهمْ، وعالينَ أنماطَ الدرقلِ المرقما |
عَسَجْنَ بأعْنَاقِ الظّباءِ، وأبرَزَتْ حواشي برودِ القطرِ وشياً منمنما |
فأنى تلاقيها، إذا حلّ أهلها بِوادٍ يَمانٍ، منْ غِفارٍ وأسلَما |
تلاقٍ بعيدٌ، واختلافٌ من النوى ، تَلاقِيكَها، حتى تُوَفيَ مَوْسِما |
سأهدي لها في كلّ عامٍ قصيدة ً، وَأقعُدُ مَكْفيّاً بِيثرِبَ مُكرَمَا |
الستُ بنعمَ الجارُ يولفُ بيتهُ لذي العرفِ ذا مالٍ كثيرٍ ومعدما |
وندمانِ صدقٍ تمطرُ الحيرَ كفهُ، إذا رَاحَ فيّاضَ العشيّاتِ خِضرِما |
وَصَلْتُ بهِ رْكني، وَوَافقَ شيمتي، ولم أكُ عِضّاً في الندامى مُلوَّما |
وأبقى لنا مرُّ الحروبِ، ورزؤها، سيوفاً، وأدراعاً، وجمعاً عرمرما |
إذا اغبَرّ آفَاقُ السّماءِ، وأمحَلَتْ كأنَ عليها ثوبَ عصبٍ مسهما |
حسِبْتَ قدُورَ الصّادِ، حوْل بيوتِنا، قنابلَ دُهماً، في المحلّة ِ، صُيَّما |
يظلُّ لديها الواغلونَ كأنما يوافونَ بحراً، من سُميحة َ، مُفعَما |
لنا حاضرٌ فعمٌ، وبادٍ كأنهُ شماريخُ رضوى عزة ً، وتكرما |
مَتى ما تَزِنّا من معَدٍّ بعُصْبَة ٍ، وغسانَ، نمنعْ حوضنا أن يهدما |
بكلّ فتى ً عاري الأشاجعِ، لاحهُ قِرَاعُ الكماة ، يرْشحُ المِسكَ والدما |
إذا استدبرتنا الشمسُ درتْ متوننا، كأنّ عرُوقَ الجوْفِ ينضَحن عَندما |
وَلدْنا بَني العنْقاءِ وابنيْ مُحرِّقٍ، فأكرمْ بنا خلالً وأكرمْ بنا ابنما |
نسودُ ذا المالِ القليلِ، إذا بدتْ مروءتهُ فينا، وإن كانَ معدما |
وإنّا لنَقري الضّيفَ، إن جاء طارِقاً، من الشحم، ما أمسى صَحيحاً مسلَّما |
ألسنا نردُّ الكبشَ عن طية الهوى ، ونقلبُ مرانَ الوشيجِ محطما |
وكائنْ ترى من سيد ذي مهانة ٍ أبوه أبونا، وابنُ أُختٍ ومَحْرَما |
لَنا الجَفَناتُ الغُرُّ يلمعنَ بالضّحى ، وأسيافنا يقطرنَ من نجدة ٍ دما |
أبَى فِعلُنا المعرُوف أن ننطِقَ الخنا، وقائلنا بالعرفِ إلا تكلما |
أبَى جاهُنا عندَ المُلوكِ وَدَفعُنا ومِلْءُ جِفانِ الشِّيزِ، حتى تهزَّما |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.