Text
stringlengths
0
194
عقيلة ُ حيٍّ من لؤيّ بنِ غالبٍ، كرامِ المساعي، مجدها غيرُ زائلِ
مهذبة ٌ قدْ طيبَ اللهُ خيمها، وطهرها من كلّ سوءٍ وباطلِ
فإن كنتُ قد قلتُ الذي قد زعمتمُ، فَلا رَفَعَتْ سَوْطي إليّ أنامِلي
وإنّ الذي قدْ قيلَ ليسَ بلائق بها الدهرَ بل قولُ امرىء ٍ بيَ ماحلِ
فكَيْفَ وَوُدّي ما حَيِيتُ ونُصرَتي لآلِ نبيّ اللهِ زينِ المحافلِ
لهُ رتبٌ عالٍ على الناسِ كلهمْ، تقاصرُ عنهُ ثورة ُ المتطاولِ
رأيتكِ، وليغفرِ لكِ اللهُ، حرة ً مَنَ المُحصنَاتِ غيرَ ذاتِ غوَائِلِ
---
كم لِلمنازِلِ من شَهْرٍ وأحْوَالِ، كما تقادمَ عهدُ المهرقِ البالي
بالمُستوي دونَ نَعْفِ القَفْ من قَطَنٍ فالدافعاتِ أولاتِ الطلحِ والضالِ
أمْسَتْ بَسابِسَ تَسْتَنُّ الرّياحُ بها، قدْ أُشْعِلَتْ بحصَاها أيَّ إشْعالِ
ما يقسمِ اللهُ أقبلْ غيرَ مبتئسٍ منهُ، وأقعدْ كريماً ناعمَ البالِ
ماذا يحاولُ أقوامٌ بفعلهمِ، إذ لا يزالُ سفيهٌ همهُ حالي
لقَدْ علِمْتُ بأنّي غالِبي خُلُقي على السماحة ِ، صعلوكاً وذا مالِ
والمَالُ يَغْشَى أُنَاساً لا طَبَاخَ لهُمْ، كالسيلِ يغشى أصولَ الدندنِ البالي
أصونُ عرضي بمالي لا أدنسهُ، لا بَارَكَ اللَّهُ بعدَ العِرْضِ في المالِ
أحتالُ للمالِ، إن أودى فأجمعهُ، ولسْتُ لِلعِرْضِ إن أوْدَى بمُحتالِ
والفَقْرُ يُزْري بأقوَامٍ ذَوي حسَبٍ، ويقتدى بلئامِ الأصلِ أنذالِ
كم من أخي ثِقة ٍ، محْضٍ مضارِبُهُ، فارَقْتُهُ غيْرَ مقْليٍّ ولا قالي
كالبدرِ كانَ على ثغرٍ يسدُّ بهِ، فأصْبَحَ الثّغْرُ منهُ فرْجُهُ خَالي
ثمّ تَعَزّيْتُ عنْهُ، غَيْرَ مُختَشِعٍ على الحوادثِ، في عرفٍ وإجمالِ
---
وكنا ملوكَ الناسِ، قبلَ محمدٍ، فلما أتى الإسلامُ، كان لنا الفضْلُ
وأكْرَمَنا اللَّهُ الذي ليسَ غيرُهُ إلهٌ، بأيّامٍ مَضَتْ ما لها شَكْلُ
بِنَصْرِ الإلهِ للنَّبيّ ودينِهِ، وأكرَمَنا باسمٍ مَضَى ما لهُ مِثلُ
أُولئكَ قوْمي خيرُ قوْمٍ بأسرِهمْ، وليسَ على معروفهمْ أبداً قفلُ
يَرُبّون بالمعرُوفُ معرُوفَ مَن مَضى فما عدّ من خيرٍ، فقومي له أهلُ
إذا اختُبِطُوا لم يُفحشوا في نديّهم، وليسَ على سؤالهمْ عندهمُ بخلُ
وحاملهم وافٍ بكلّ حمالة ٍ تَحَمَّلَ، لا غُرْمٌ عليه، ولا خَذْلُ
وجارهمُ فيهم بعلياءَ بيتهُ، له ما ثَوَى فينا الكرامة ُ والبَذلُ
وقائلهمْ بالحقّ أولُ قائلٍ، فحكمهمُ عدلٌ، وقولهمُ فصلُ
إذا حارَبوا، أوْ سالموا لم يُشبَّهوا، فحرْبهمُ خوْفٌ، وسلمهمُ سَهْلُ
ومنا أمينُ المسلمينَ حياتهُ، ومنْ غسلتهُ من جنابتهِ الرسلُ
---
أتعرِفُ الدّارُ، عَفا رسْمُها، بعدَكَ، صَوْبَ المُسبل الهاطلِ
بينَ السراديحِ، فأدمانة ٍ، فمدفعِ الروحاء في حائلِ
ساءلتُها عن ذاك، فاستعجمتْ، لم تدرِ ما مرجوعة ُ السائلِ
دعْ عنكَ داراً قد عفا رسمها، وابكِ على حمزة َ ذي النائلِ
المالىء الشيزى ، إذا أعصفتْ غبرَاءُ في ذي الشَّبَمِ الماحِلِ
التاركِ القرنِ لدى لبدهِ، يَعْثُرُ في ذي الخُرُص الذابلِ
واللاّبسِ الخيلَ إذا أحجمَتْ، كاللّيْثِ في غابتِهِ الباسلِ
أبيضَ في الذروة ِ من هاشمٍ، لمْ يَمرِ دونَ الحقّ بالباطِلِ
ما لشهيدٍ بينَ أرماحكمْ، شلتْ يدا وحشيِّ من قاتلِ
إنّ أمْرَأَ غُودِرَ في ألّة ٍ مَطرُورَة ٍ، مارِنَة ِ العامِلِ
أظْلَمَتِ الأرْضُ لفِقْدَانِهِ، واسودَّ نورُ القمرِ الناصلِ
صلّى عليكَ اللَّهُ في جنّة ٍ عاليَة ٍ، مُكرَمَة ِ الدّاخِلِ
كُنّا نرَى حمزَة َ حِرْزاً لنا مِنْ كلّ أمرٍ نابَنا نازِلِ
وكانَ في الإسلامِ ذا تدرإٍ، لمْ يكُ بالوَاني، ولا الخاذلِ
لا تفرَحي يا هنْدُ، واستحلِبي دمعاً، وأذري عبرَة َ الثاكلِ
وابكي على عتبة َ، إذْ قطهُ بالسَّيْفِ تحتَ الرَّهَجِ الجائلِ
إذْ خَرّ في مَشْيخَة ٍ منكُمُ، من كلّ عاتٍ قلبهُ، جاهلِ
أرْداهُمُ حمزَة ُ في أُسْرَة ٍ، يمْشونَ تحتَ الحَلَقِ الذائلِ
غداة َ جبريلُ وزيرٌ لهُ، نِعْمَ وَزيرُ الفارِس الحامِلِ
---
لقدْ لقِيَتْ قُرَيْظة ُ ما عظاها، وحلّ بحصنها ذلٌّ ذليلُ
وسعدٌ كان أنذرهمْ نصيحاً بأنّ إلههُمْ رَبٌّ جلِيلُ
فمل برحوا بنقضِ العهدِ حتى غزاهم في ديارهمِ الرسولُ
أحاطَ بحصنهمْ منا صفوفٌ، لهُ من حَرّ وَقعتِها صَليلُ
فصارَ المؤمنونَ بدارِ خلدٍ، أقامَ لها بها ظلٌّ ظليلُ
---
نَصَرُوا نَبيّهُمُ، وشدّوا أزْرَه، بحُنَينَ، يوْمَ تَواكُلِ الأبْطَالِ
---
يخافُ أُبَيٌّ جَنانَ العَدُوّ، ويعلمُ أني أنا المعقلُ
فلا وأخيكَ الكريمِ الذي فَخَرْتَ بهِ لا تُرَى تَعتَلُ
فلا تقنعِ العامَ في دارهمْ، ولا أُسْتَهَدُّ ولا أُنْكَلُ
أبا لكَ، لا مُستَجافُ الفُؤادِ، يوْمَ الهِياجِ، ولا أعزَلُ
---
رضيتُ حكومة َ المرقالِ قيسٍ، وما أحسَسْتُ إذ حكَّمْتُ خالي
لهُ كفٌّ تفيضُ دماً، وكفٌّ يُباري جُودُها سَحَّ الشَّمالِ
ونحنُ الحاكمونَ بكلّ أمرٍ قَديماً، نبتَني شَرَفَ المَعالي
ولا ينفكُّ فينا ما بقينا منيرُ الوجهِ، أبيضُ كالهلالِ
ألا يا مالِ لا تَزْدَدْ سَفاهاً، قَضيّة َ ماجِدٍ، ثَبْتِ المَقالِ
---
وقافية ٍ عجتْ بليلٍ، رزينة ٍ، تلقيتُ من جوّ السماءِ نزولها
يراها الذي لا ينطقُ الشعرَ عندهُ، ويعجزُ عن أمثالها أن يقولها
متاريكُ أذنابِ الحقوقِ، إذا التوتْ أخذْنا الفُرُوعَ، واجتَنَيْنا أُصُولها
مقاويلُ بالمعروفِ، خرسٌ عن الخنا كِرَامٌ، مَعَاطٍ للعَشِيرَة ِ سُوْلَها
---
أسَألتَ رَسْمَ الدّارِ أمْ لَمْ تَسْألِ بينَ الجوابي، فالبُضَيعِ، فحَوْمَلِ
فالمرجِ، مرجِ الصفرينِ، فجاسمٍ، فَدِيَارِ سلْمى ، دُرَّساً لم تُحلَلِ
دمنٌ تعاقبها الرياحُ دوارسٌ، والمدجناتُ من السماكِ الأعزلِ
دار لقوم قد أراهم مرة فوقَ الأعزة ِ عزهمْ لمْ ينقلِ
لله دَرُّ عِصَابَة ٍ نادَمْتُهُمْ، يوْماً بجِلّقَ في الزّمانِ الأوَّلِ
يمشونَ في الحُللِ المُضاعَفِ نسجُها، مشيَ الجمالِ إلى الجمالِ البزلِ
الضّارِبُون الكَبْش يبرُقُ بيْضُهُ، ضَرْباً يَطِيحُ لَهُ بَنانُ المَفْصِلِ
والخالِطُونَ فَقِيرَهمْ بِغنيّهِمْ، والمُنْعِمُونَ على الضّعيفِ المُرْمِلِ
أوْلادُ جَفْنَة َ حوْلَ قبرِ أبِيهِمُ، قبْرِ ابْنِ مارِيَة َ الكريمِ، المُفضِلِ
يُغشَوْنَ، حتى ما تهِرُّ كلابُهُمْ، لا يسألونَ عنِ اليوادِ المقبلِ
يسقونَ منْ وردَ البريصَ عليهمِ بَرَدَى يُصَفَّقُ بالرّحِيقِ السَّلسَلِ
يسقونَ درياقَ الرحيقِ، ولمْ تكنْ تُدْعى ولائِدُهُمْ لنَقفِ الحَنْظَلِ
بِيضُ الوُجُوهِ، كريمَة ٌ أحسابُهُمْ، شُمُّ الأنوفِ، من الطّرَازِ الأوّلِ
فَلَبِثْتُ أزْماناً طِوَالاً فِيهِمُ، ثمّ ادّكَرْتُ كأنّني لمْ أفْعَلِ
إمّا تَرَيْ رأسي تَغَيّرَ لَوْنُهُ شَمَطاً فأصْبَحَ كالثَّغامِ المُحْوِلِ
ولَقَدْ يَرَاني مُوعِدِيَّ كأنّني في قَصْرِ دومَة َ، أوْ سَواءَ الهيْكلِ
ولقد شربتُ الخمرَ في حانوتها، ضهباءَ، صافية ً، كطعمِ الفلفلِ
يسعى عليَّ بكأسها متنطفٌ، فيعلني منها، ولوْ لم أنهلِ
إنّ الّتي نَاوَلْتَني فَرَدَدْتُها قُتِلَتْ، قُتِلْتَ، فهاتِها لم تُقتَلِ
كِلْتاهُما حَلَبُ العَصيرِ فَعَاطِني بِزُجاجَة ٍ أرْخاهُما للمِفْصَلِ
بِزُجاجَة ٍ رَقَصَتْ بما في قَعْرِها، رَقَصَ القَلوصِ براكبٍ مُستعجِلِ
نسبي أصيلٌ في الكرامِ، ومذودي تَكْوي مَوَاسِمُهُ جُنوبَ المصْطَلي