Text stringlengths 0 194 |
|---|
أعْني النّبيَّ، أخا التكرُّمِ والندى ، وأبرَّ من يولي على الأقسامِ |
فلمثلهُ، ولمثلُ ما يدعو لهُ، كانَ المُمَدَّحَ، ثَمّ، غيرَ كَهامِ |
--- |
لكِ الخيرُ غضي اللومَ عني فإنني أُحبُّ من الأخلاقِ ما كان أجملا |
ذَرِيني وَعلمي بالأمورِ وَشيمَتي، فما طائري يوْماً عليكِ بأخْيَلا |
فإن كنتِ لا مني، ولا من خليقتي، فمنكِ الذي أمسى عن الخيرِ أعزلا |
ألمْ تعلمي أني أرى البخلَ سبة ً، وَأُبْغِضُ ذا اللّوْنينِ والمُتَنقِّلا |
إذا انصرَفَتْ نفسي عن الشيء مرّة ً، فلستُ إليهِ آخرَ الدهرِ مقبلا |
وإني، إذا ما الهمُّ ضافَ قريتهُ زَماعاً، ومِرْقالَ العشيّاتِ عيهَلا |
ململمة ً، خطارة ً، لوْ حملتها على السيْفِ لم تعدِل عن السيْفِ معدِلا |
إذا انبعثتْ من مبركٍ غادرتْ بهِ تَوَائِمَ أمْثَالَ الزّبائب ذُبَّلا |
فإنْ بركتْ خوتْ على ثفناتها، كأنّ على حيزومها حرفَ أعبلا |
مروعة ً لوْ خلفها صرَّ جندبٌ، رأيتَ لها من روعة ِ القلبِ أفكا |
وإنا لقومٌ ما نسودُ غادراً، ولا ناكِلاً عِندَ الحمالَة ِ زُمَّلا |
ولا مانعاً للمالِ فيما ينوبهُ، ولا عاجزاً في الحربِ جبساً مغفلا |
نسودُ منا كلَّ أشيبَ بارعٍ، أغرَّ، تراهُ بالجلالِ مكللا |
إذا ما انتدى أجنى الندى ، وابتنى العلا، وَأُلفِيَ ذا طَوْلٍ على مَنْ تَطَوَّلا |
فلستَ بلاقٍ ناشئاً من شبابنا، وإن كانَ أندى من سَوانا، وأحوَلا |
نُطِيعُ فِعَالَ الشيخِ منّا، إذا سما لأمرٍ، ولا نعيا، إذا الأمرُ أعضلا |
لَهُ أُرْبَة ٌ في حزْمهِ وفِعَالهِ، وإن كانَ منّا حازِمَ الرّأي حُوَّلا |
وما ذاكَ إلاّ أنّنا جَعَلَتْ لنَا أكابرنا، في أولِ الخيرِ، أولا |
فنحن الذرى من نسل آدمَ والعرى ، تربعَ فينا المجدُ حتى تأثلا |
بنى العِزُّ بيتاً، فاستقرّتْ عِمادُهُ عَلينا، فأعْيا الناسَ أنْ يَتَحَوّلا |
وإنكَ لن تلقى منَ الناسِ معشراً أعَزَّ من الأنصَارِ عِزَّاً وأفضَلا |
وأكثرَ أنْ تلقَى ، إذا ما أتيْتَهُمْ، لهمْ سيداً ضخمَ الدسيعة ِ جحفلا |
وأشيَبَ، ميمونَ النّقيبة ِ، يُبتَغى بهِ الخَطَرُ الأعْلى ، وطفلاً مؤمَّلا |
وأمردَ مرتاحاً، إذا ما ندبتهُ تَحَمّلَ ما حَمّلْتَهُ، فَتَرَبّلا |
وَعِدَّاً خَطيباً لا يُطاقُ جوَابُهُ، وذا أُرْبَة ٍ في شِعْرِهِ مُتَنَخَّلا |
وأصْيَدَ نهّاضاً إلى السّيْفِ، صَارِماً، إذا ما دعا داعٍ إلى المَوْتِ أرْقلا |
وأغيدَ مختالاً، يجرُّ إزارهُ، كثيرَ النّدى ، طلْقَ اليدين مُعذَّلا |
لنا حرة ٌ مأطورة ٌ بجبالها، بنى المجدُ فيها بيتهُ، فتأهلا |
بها النَّخْلُ والآطامُ تجري خِلالَها جداوِلُ، قد تعلو رِقاقاً وجَرْوَلا |
إذا جدولٌ منها تصرمَ ماؤه، وصلنا إليهِ بالنواضحِ جدولا |
على كل مفهاقٍ، خسيفٍ غروبها، تُفرّغ في حوضٍ من الصخر انجلا |
له غلل في ظلِّ كل حديقة يُعَارضُ يَعْبُوباً منَ الماءِ سَلسَلا |
إذا جئتَها ألفَيْتَ، في حَجَرَاتِها، عناجيجَ قباً والسوامَ المؤبلا |
جَعَلْنَا لَها أسْيَافَنا وَرِماحَنا، من الجيش والأعرابِ، كهفاً ومعقِلا |
إذ جمعوا جمعاً سمونا إليهمِ بهندية ٍ تسقى الذعافَ المثملا |
نَصَرْنَا بها خيْرَ البرِيَّة ِ كلِّها، إماما، ووقّرْنا الكِتَابَ المُنزَّلا |
نَصَرْنا، وآوَيْنا، وقوّمَ ضرْبُنا لهُ بالسيوفِ مَيلَ مَن كان أميَلا |
وإنكَ لنْ تلقى لنا من معنفٍ، وَلا عائِبٍ، إلاّ لئيماً مُضَلَّلا |
وإلاّ أمْرأً قَدْ نالَهُ من سُيوفِنا ذبابٌ، فأمسى مائلَ الشقّ أعزلا |
فمَنْ يأتِنَا أوْ يَلْقَنا عنْ جِنايَة ٍ يجدْ عندنا مثوى ً كريماً، وموئلا |
نجيرُ، فلا يخشى البوادرَ جارنا، ولاقَى الغِنى في دُورِنا، فتمَوّلا |
--- |
ألينُ، إذا لانَ العشيرُ، فإن تكنْ بهِ جنة ٌ، فجنتي أنا أقدمُ |
قَريبٌ، بَعيدٌ خيرُهُ، قبلَ شرّهِ، إذا طلبوا مني الغرامة َ أغرمُ |
إذا ماتَ منا سيدٌ سادَ مثلهُ، رَحِيبُ الذّرَاعِ بالسيادة ِ، خِضرِمُ |
يُجيبُ إلى الجُلّى ، وَيحتضِرُ الوَغَى ، أخو ثِقَة ٍ يَزْدادُ خيراً ويُكرَمُ |
--- |
تَناوَلَني كِسرى ببُؤسي، ودونَهُ قفافٌ منَ الصمانِ، فالمتثلمِ |
ففجعني، لا وفقَ اللهُ أمرهُ، بأبيَ، وهابٍ، قليلِ التجهمِ |
لِتَعْفُ مِياهُ الحارِثَيْنِ، وقدْ عفَتْ مِياهُهُما منْ كلّ حيٍّ عَرَمْرَمِ |
وأقْفَرَ منْ حُضّارِهِ وِرْدُ أهْلِهِ، وكان يروي في قلالٍ، وحنتمِ |
وقلتُ لعينٍ بالجوبة ِ يا اسلمي، نعمْ ثمّ لمْ تنطقْ، ولم تتكلمِ |
دِيارُ مُلُوكٍ قدْ أرَاهُمْ بِغِبْطَة ٍ، زَمانَ عَمودُ المُلكِ لمْ يَتَهَدّمِ |
لعمري لحرثٌ بينَ قفٍّ ورملة ٍ، ببرثٍ علتْ أنهارهُ كلَّ مخرمِ |
لدى كلّ بنيانٍ رفيعٍ، ومجلسٍ نشاوى ، وكأسٍ أخلصتْ لم تصرمِ |
أحَبُّ إلى حسّانَ، لوْ يَسْتَطِيعُهُ، منَ المُرْقَصَاتِ، منْ غِفارٍ وأسلمِ |
--- |
اللَّهُ أكْرَمَنا بنصرِ نبيّه، وبنا أقامَ دعائمَ الإسلامِ |
وَبِنا أعَزَّ نَبيَّهُ وَكِتَابَهُ، وأعزَّنَا بالضّرْبِ والإقْدَامِ |
في كلّ معتركٍ تطيرُ سيوفنا فيه الجماجمَ عن فراخِ الهامِ |
ينتابنا جبريلُ في أبياتنا، بفرائضِ الإسلامِ، والأحكامِ |
يتْلو علينا النُّورَ فيها مُحْكماً، قسماً لعمركَ ليسَ كالأقسامِ |
فنكونُ أولَ مستحلِّ حلالهِ، وَمُحَرِّمٍ لله كُلَّ حَرَامِ |
نحنُ الخيارُ منَ البرية ِ كلها، وَنِظَامُها، وَزِمامُ كلّ زِمَامِ |
الخائضُو غَمَرَاتِ كلّ مِنيّة ٍ، وَالضّامِنُونَ حَوَادِثَ الأيّامِ |
والمُبْرِمونَ قوَى الأمورِ بعزْمهمْ، والناقضونَ مرائرَ الأقوامِ |
سائِلْ أبا كَرِبٍ، وَسائلْ تُبّعاً، عنا، وأهلَ العترِ والأزلامِ |
واسألْ ذَوي الألبابِ عن سَرَواتهم يومَ العهينِ، فحاجرٍ، فرؤامِ |
إنا لنمنعُ منْ أردنا منعهُ، ونجودُ بالمعروفِ للمعتامِ |
وَتَرُدُّ عَافِيَة َ الخَمِيسِ سيوفُنا، ونقينُ رأسَ الأصيدِ القمقامِ |
ما زَالَ وَقْعُ سيوفِنا وَرِماحِنا في كلّ يومٍ تجالدٍ وترامِ |
حتى تركنا الأرْضَ حَزْنُها، منظومة ً منْ خيلنا بنظامِ |
وَنجا أرَاهِطُ أبْعَطُوا، وَلَوَ أنّهم ثَبَتُوا، لمَا رَجَعوا إذاً بسلامِ |
فَلَئِنْ فخَرْتُ بهمْ لَمِثْلُ قديمِهمْ فَخَرَ اللّبيبُ بِهِ على الأقْوَامِ |
--- |
إنّ ابنَ جَفْنَة َ مِنْ بَقِيَّة ِ مَعْشَرٍ لم يَغْذُهُمْ آباؤهُمْ باللُّومِ |
لمْ ينسني بالشامِ، إذْ هوَ رَبُّها، كلا ولا منتصراً بالرومِ |
يعطي الجزيلَ، ولا يراهُ عنده إلا كبعضِ عطية ِ المذمومِ |
وأتيْتُهُ يوْماً، فَقرّبَ مجْلِسي، وَسَقى فَرَوّاني منَ الخُرْطُومِ |
--- |
لمنْ منزلٌ عافٍ كأنّ رسومهُ خياعيلُ ريطٍ سابريٍّ مرسمِ |
خلاءُ المبادي ما بهِ غيرُ ركدٍ ثَلاثٍ، كأمثالِ الحمائمِ جُثَّمِ |
وغيرُ شَجِيجٍ ماثِلِ حالَفَ البِلى ، وغيرُ بقايا كالسحيقِ المنمنمِ |
تَعُلُّ رِياحُ الصَّيْفِ بالي هَشِيمهِ، على ماثلٍ كالحوْضِ، عافٍ، مُثلَّمِ |
كستهُ سرابيلَ البلى بعدَ عهدهِ، وجونٌ سرى بالوابلِ المتهزمِ |
وَقدْ كانَ ذا أهْلٍ كبيرٍ وَغِبْطَة ٍ، إذا الحبلُ، حبلُ الوصلِ، لم يتصرمِ |
وإذْ نحنُ جيرانٌ كثيرٌ بغبطة ٍ، وإذْ مضى من عيشنا لم يصرمِ |
وكلُّ حثيثِ الودقِ منبعقِ العرى ، مَتى تُزْجِهِ الرّيحُ اللّوَاقِحُ يَسجُمِ |
ضعيفِ العرى دانٍ منَ الأرضِ بركهُ مُسِفٍّ كمِثلِ الطّوْدِ أكظَمَ أسْحَمِ |
فإن تكُ لَيْلَى قد نأتْكَ ديارُها، وَضَنّتْ بحاجاتِ الفؤادِ المُتيَّمِ |
وهمتْ بصرم الحبلِ بعدَ وصالهِ، وأصغتْ لقولِ الكاشحِ المتزعمِ |
فما حبلُها بالرّثّ عندي، ولا الذي يغيرهُ نأيٌ، وإنْ لمْ تكلمِ |
وَما حُبُّها لوْ وكّلَتْني بِوَصْلِهِ، ولوْ صرمَ الخلانُ، بالمتصرمِ |
لَعَمْرُ أبيكِ الخيرِ ما ضاعَ سرُّكم لَدَيّ، فتجزِيني بِعاداً وتَصْرِمي |
ولا ضِقتُ ذَرْعاً بالهَوى إذ ضَمنتُهُ، ولا كظّ صدري بالحديثِ المكتمِ |
ولا كانَ مما كانَ مما تقولوا عَليّ، ونثّوا، غيرَ ظنٍّ مُرَجَّمِ |
فإنْ كنتِ لما تخبرينَ، فسائلي ذوي العلمِ عنا كيْ تنبيْ فتعلمي |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.