Text
stringlengths
0
194
ولكنّ لحياناً أبوكَ ورثتهُ، وَمَأوَى الخنا منهمْ، فدَعْ عنكَ هاشما
سَمَتْ هاشِمٌ للمكرُماتِ ولِلْعُلى ، وَغُودِرْتَ في كأبٍ من اللؤم جاثِما
---
مَنْ سَرّهُ الموْتُ صِرْفاً لا مِزَاجَ لهُ، فلْيأتِ مأسَدة ً في دارِ عُثمانا
مستحقبي حلقِ الماذيّ، قد سعفتْ فوْقَ المَخاطِمِ، بَيْضٌ زَانَ أبدانا
بلْ ليتَ شعري، وليتَ الطيرَ تخبرني ما كانَ شأنُ عليٍّ وَابنِ عفّانا
ضحّوا بأشمطَ عنوانُ السجود بِهِ يُقَطّع الليل تسبيحاً وقرآنا
لتسمعنّ وشيكاً في ديارهمِ، اللَّهُ أكْبَرُ، يا ثَارَاتِ عُثْمانَا
وقَدْ رَضِيتُ بأهلِ الشّأمِ زَافِرَة ً، وبِالأميرِ، وبالإخوانِ إخوَانَا
إنّي لمنهُمْ، وإن غابوُا، وإن شهِدوا، حتى المماتِ، وما سميتُ حسانا
ويهاً فدى ً لكمُ أمي وما ولدتْ، قدْ ينفعُ الصبرُ في المكروهِ أحيانا
شُدّوا السيوفَ بِثِنيٍ، في مناطِقكمْ، حتى يحينَ بها في الموتِ من حانا
لعلّكُمْ أنْ تَرَوْا يَوْماً بمَغبطَة ٍ، خَلِيفَة َ اللَّهِ فِيكُمْ كالّذي كانَا
---
يا للرجالِ لدمعٍ هاجَ بالسننِ، إنّي عجِبْتُ لمَنْ يبكي على الدِّمَنِ
إني رأيتُ أمينَ اللهِ مضطهداً، عثمانَ رهناً لدى الأجداثِ والكفنِ
يا قاتلَ اللهُ قوماً كان شأنهمُ قتلُ الإمامِ الأمنِ المسلمِ الفطنِ
ما قاتَلوه على ذَنْبٍ ألَمّ بِهِ، إلا الذي نطقوا زوراً ولم يكنِ
إذا تذكرتهُ فاضتْ بأربعة ٍ عَيني بدمْعٍ، على الخَدّينِ، مُحتتنِ
---
ومسترقِ النخامة ِ مستكينٍ لوقعِ الكأسِ، مختلسِ البيانِ
حَلَفْتُ لَهُ بهَا حجّتْ قُرَيشٌ وكلِّ مشعشعِ مِ الخمرِ آنِ
لتصطحبنْ، وإن أعرضتَ عنها، ولوْ أني بحيبتهِ سقاني
فطافتْ طوفتينِ، فقالَ: زدني، وَدَبّتْ في الأخادِعِ والبَنَانِ
فلمْ أعْرِفْ أخي حتّى اصْطَبَحْنا ثلاثاً، فانبرى خذمَ العنانِ
فَلاَنَ الصّوْتُ، فانبسَطتْ يداهُ، وكان كأنهُ في الغلّ عانِ
وراحَ ثيابهُ الأولى سواها، بلا بيعٍ، أميمَ، ولا مهانِ
---
وَمُمسكٍ بِصُداعِ الرّأسِ من سُكُرٍ، ناديتهُ وهوَ مغلوبٌ، ففداني
لما صحا وتراخى العيشُ قلتُ لهُ: إنّ الحياة َ، وإنّ الموْتَ مِثلانِ
فاشربْ من الخمرِ ما آتاكَ مشربهُ، واعلمْ بأنْ كلُّ عيشٍ صالحٍ فانِ
---
إمّا سألْتَ، فإنّا مَعشرٌ نُجُبٌ، الأزْدُ نِسْبتُنا، والماءُ غَسّانُ
شُمُّ الأنوفِ، لهمْ مجْدٌ ومَكْرُمَة ٌ، كانتْ لهمْ كجبالِ الطودِ أركانُ
---
إنّ شَرْخَ الشّبابِ والشّعَرَ الأسـوَد ما لمْ يُعاصَ كان جُنونا
ما التصابي على المشيبِ وقدْ قل ـبْتُ مِنْ ذاكَ أظهُرًا وبُطُونا
إن يكن غثّ من رَقاشِ حديثٌ، فبِما نأكُلُ الحديثَ سمِينا
وانتصينا نواصيَ اللهوِ يوماً، وَبَعَثْنَا جُنَاتَنا يَجْتَنُونَا
فجنونا جنى ً شهياً، حلياً، وقضوا جوعهمْ، وما يأكلونا
وأمينٍ حدثتهُ سرَّ نفسي، فرعاه حفظَ الأمينِ الأمينا
مخمرٍ سرهُ، إذا ما التقينا، ثِلِجَتْ نَفْسُهُ بإنْ لا أخُونَا
---
وقَد كُنّا نَقولُ، إذا رأينا لذي جسمٍ يعدُّ وذي بيانِ
كأنّكَ، أيّها المُعطَى بَياناً وجسماً، من بني عبدِ المدانِ
---
لمنِ الدارُ أوحشتْ بمعانِ، بَينَ أعلى اليرْموكِ، فالخَمّانِ
فالقُرَيّاتِ مِنْ بِلاسَ فدارَ يا، فسكاء، فالقصورِ الدواني
فقفا جاسمٍ، فأودية ِ الصفرِ، مغنى قبائلٍ وهجانِ
تلكَ دارُ العزِيزِ، بعدَ أنيسٍ، وحلولٍ عظيمة ِ الأركانِ
ثكلتْ أمهمْ، وقد ثكلتهمْ، يومَ حلوا بحارثِ الجولانِ
قدْ دَنَا الفِصْحِ، فالوَلائدُ يَنظِمــنَ سِرَاعاً أكِلّة َ المَرْجانِ
يجتنينَ الجاديَّ في نقبِ الريـطِ، عليْها مجَاسِدُ الكَتّانِ
لمْ يُعلِّلْنَ بالمغافِرِ والصّمـغِ وا نقفِ حنظلِ الشريانِ
ذاك مغنًى من آل جفنة َ في الدَّهـرِ، وحقٌّ تعاقبُ الأزمانِ
قدْ أرَاني هُناك، حقَّ مَكينٍ، عندَ ذي التاجِ مجلسي ومكاني
---
ويثربُ تعلمُ أنا بها، إذا التبسَ الامرُ، ميزانها
ويثربُ تعلمُ أنا بها، إذا قَحَطَ القَطْرُ، نوءانُها
ويثربُ تعلمُ أنا بها، إذا خافَتِ الأوْسَ، جِيرانُها
ويثربُ تعلمُ أنّ النبي، ـتَ عندَ الهزَاهِزِ ذُلاّنُها
مَتى تَرَنا الأوْسُ في بيضنا، نَهُزُّ القَنا، تَخْبُ نيرَانُها
وتُعطِ القِيادَ على رَغمِها، وينْزِلْ من الهامِ عِصْيانُها
---
إنْ سركَ الغدرُ صرفاً لا مزاجَ لهُ، فأتِ الرجيعَ، وسلْ عن دارِ لحيانِ
قوْمٌ تَوَاصَوْا بأكلِ الجارِ كلُّهُمُ، فخيرهمْ، رجلاً، والتيسُ مثلانِ
لوْ ينطِقُ التيْسُ ذو الخَصْيينِ وَسطهمُ، لَكانَ ذا شَرفٍ فيهِمْ وَذا شانِ
---
ألا أبلغْ أبا قيسٍ رسولاً، إذا ألقَى لها سَمعاً تُبِينُ
نسيتَ الجسرَ يومَ أبي عقيلٍ، وَعندَكَ منْ وَقائِعِنا يَقِينُ
فلسْتُ لحاصِنٍ إنْ لم تزُرْكمْ خلالَ الدورِ مشعلة ٌ طحونُ
يدينُ لها العزيزُ إذا رآها، ويهربُ من مخافتها القطينُ
تَشِيبُ النّاهدُ العذراءُ فيها، ويسقطُ منْ مخافتها الجنينُ
بعيْنَيكَ القوَاضِبُ حينَ تُعْلى بها الأبطالُ والهامُ السكونُ
تجودُ بأنْفُسِ الأبْطالِ سُجْحاً، وأنتَ بنفسكَ الخبُّ الضننُ
ولا وقْرٌ بسمعِكَ حِينَ تُدْعى ضُحى ً إذ لا تُجِيبُ ولا تُعِينُ
ألمْ نتركْ مآتمَ معولاتٍ، لهُنّ عَلى سَرَاتكُمُ رنِينُ
تُشيِّنُهمْ، زعمت، بغيرِ شيءٍ، ونفسكَ لوْ علمتَ بهمْ تشينُ
قتلتُمْ واحِداً منَّ بألْفٍ، هَلا لله ذا الظَّفَرُ المُبِينُ
وذلك أنّ ألفَكُمُ قَليلٌ لواحدنا، أجلْ أيضاً ومينُ
فلا زلتمْ، كما كنتمْ قديماً، ولا زِلْنا كما كُنّا نَكُونُ
يُطيفُ بكُم من النَّجّارِ قوْمٌ، كأُسْدِ الغابِ، مَسكنُها العَرِينُ
كأنا، إذْ نساميكمْ رجالاً، جِمالٌ حِينَ يَجْتلِدُونَ جُونُ
ولنْ ترضى بهذا فاعلموهُ، معاشرَ أوسَ، ما سُمِعَ الحنينُ
وقد أكرَمتُكمْ وسكنتُ عنكم، سَرَاة َ الأوْس، لوْ نَفَعَ السُّكونُ
حياءً أنْ أشاتمكمْ، وصوناً لعرضي، إنهُ حسبٌ سمينُ
وأكرمتُ النساءَ، وقلتُ رهطي، وهذا حينَ أنطقُ، أو أبينُ
---
يا راكِباً إمّا عَرضْتَ فبلّغَنْ عبدَ المدانِ، وجلَّ آلِ قيانِ
قد كنتُ أحسَبُ أنّ أصْلي أصلُكم، حتى أمرتم عبدكمْ، فهجاني
فتوقعوا سبلَ العذابِ عليكمُ، مما يُمرُّ على الروّي لساني
فلأذكرن بني رميمة َ كلهمْ وبَني الحُصَينِ بخزْية ٍ وهوانِ
ولتعرفنّ قلائدي برقابكمْ، كالوشمِ لا تبلى على الحدثانِ
أبني الحماسِ، فما أقولُ لثلة ٍ، ترْعى البقاعَ، خبيثَة َ الأوْطانِ
أينَ المالُ، بني الحماسِ، إذا ذكتْ بهجائكمْ، متشنعاً، نيراني
---
ألا أبلغْ بني الديانِ عني مغلغلة ً، ورهطَ بني قيانِ
وأبلغْ كلَّ منتخبٍ هواءٍ، رَحيبِ الجوْفِ، من عبدِ المَدانِ
مَيامِسُ غَزّة ٍ، وَرِماحُ غَابٍ، خِفافٌ، لا تقومُ بهَا اليَدانِ