Text
stringlengths
0
194
مَتَى تَسْألي عنّا تُنَّبيْ بأنّنا كِرَامٌ وأنّا أهْلُ عِزٍّ مُقَدَّمِ
وأنّا عَرَانِينُ صُقورٍ، مَصالِتٌ، نَهُزُّ قَناة ً، متْنُها لمْ يُوَصَّمِ
لَعَمْرُكِ ما المُعتَرُّ يأتي بلادَنا لنمنعهُ بالضائعِ المتهضمِ
وَما السيّدُ الجَبّارُ، حِينَ يُرِيدُنا بِكَيْدٍ، عَلى أرْماحِنا بمُحرَّمِ
وَلا ضَيْفُنا عندَ القِرَى بمُدَّفعٍ، وَما جارُنا في النائِباتِ بمُسْلَمِ
نبيحُ حمى ذي العزّ حينَ نكيدهُ، وَنَحمي حِمَانَ بالوَشيجِ المُقوَّمِ
وَنحنُ إذا لمْ يُبرِمِ الناسُ أمرَهُمْ، نكونُ على أمرٍ من الحقّ مبرمِ
ولوْ وزنتْ رضوى بحلمِ سراتنا لمَالَ بِرَضْوَى حِلمُنا ويَلَمْلَمِ
وَنَحْنُ إذا ما الحرْبُ حُلّ صِرَارُها، وَجادَتْ على الحُلاّبِ بالموْتِ والدمِ
ولمْ يُرْجَ إلاّ كُلُّ أرْوَعَ ماجِدٍ، شَديدِ القُوى ، ذي عزّة ٍ وتكَرُّمِ
نكونُ زمامَ القائدينَ إلى الوغى ، إذا الفَشِلُ الرِّعديدُ لم يتقدّمِ
فنحنُ كذاكَ، الدهرَ، ما هبتِ الصبا نعودُ على جهالهمْ بالتحلمِ
فلوْ فهِموا، أوْ وُفّقوا رُشدَ أمرِهمْ، لَعُدنا عليهمْ بعدَ بُؤسَى بأنعُمِ
إنّا إذا ما الأفْقُ أمْسَى كأنّما على حافَتَيْهِ مُمْسِياً لوْنُ عَنْدمِ
لَنُطعِمُ في المَشتى ، ونطعنُ بالقَنا، إذا الحربُ عادتْ كالحريقِ المضرمِ
وتلقى لدى أبياتنا، حينَ نجتدى ، مجالِسَ فِيها كُلُّ كهلٍ معمَّمِ
رَفِيعِ عِمادِ البيتِ، يستر عرضه، من الذمّ، ميمونِ النقيبة ِ خضرمِ
جوادٍ على العلاتِ، رحبٍ فناؤهُ، متى يُسألِ المعروفَ لا يتجهّمِ
ضَرُوبٍ بأعْجاز القِداحِ إذا شتا، سَريعٍ إلى داعي الهِياجِ، مُصَمِّمِ
أشمَّ طويلِ الساعدينِ سميذعٍ، معيدِ قراعِ الدراعينَ، مكلمِ
---
أعينِ، ألا أبكي سيدَ الناسِ، واسفحي بدَمعٍ فإن أنزَفتِهِ فاسكُبي الدَّمَا
وبكي عظيمَ المشعرينِ وربها، على الناسِ، معروفٌ لهُ ما تكلما
فلوْ كانَ مجدٌ يخلدُ اليومَ واحداً من الناس، أبقى مجدهُ اليومَ مطعما
أجرتَ رسولَ اللهِ منهم، فأصبحوا عِبادَكَ ما لَبّى مُلّبٍّ، وأحْرَمَا
فلوْ سئلتَ عنهُ معدٌّ بأسرها، وقحطانُ، أو باقي بقيّة ِ جُرْهُما
لَقالوا: هو المُوفي بخُفرَة ِ جارِهِ، وَذِمّتِهِ يَوْماً، إذا مَا تَذَمّمَا
فما تَطْلُعُ الشمسُ المُنيرَة ُ فوْقَهم، على مثلهِ، منهمْ أعزَّ وأكرما
إبَاءً، إذا يأبَى ، وأكرَمَ شِيمَة ً، وأنومَ عنْ جارٍ، إذا الليلُ أظلما
---
إنّي، لَعَمْرُ أبيكَ، شرٌّ من أبي، ولأنتَ خيرٌ من أبيكَ وأكرمُ
وَبَنُوكَ نَوْكَى ، كلُّهم ذو علّة ٍ، ولأنتَ شرٌّ من بنيكَ وألأمُ
---
أبلغْ بني عمروٍ بأنّ اخاهمُ شَرَاهُ امرُؤ، قد كان للشَّرّ لازِما
شَرَاهُ زُهيرُ بنُ الأغرّ وجامِعٌ، وكانا قديماً يرْكبانِ المحارِما
أجرتمْ، فلما أن أجرتمْ غدرتمُ وكنتُمْ بأكنافِ الرّجيعِ لهَاذِمَا
فليتَ خبيباً لم تخنهُ أمانة ٌ، وليْتَ خُبَيباً كان بالقَوْمِ عالِما
---
وصقعبُ والدٌ لأبيكَ قينٌ لئيمٌ، حلّ في شعبِ الأرومِ
وبطنَ حباشة َ السوداءِ عددْ، وَسائلْ كلَّ ذي حسَبٍ كريمِ
تسمونَ المغيرة َ، وهوَ ظلمٌ، وَيُنسَى دَيسَمُ الإسْمُ القديمُ
---
باهى ابنُ صقعبَ، إذ أثرى ، بكلبتهِ، قل لابن صَقْعَبَ: أخفِ الشخص واكتتمِ
قل للوليدِ: متى سميتَ باسمك ذا، أمْ كانَ ديسمُ في الأسماءِ كالحلمِ
وإذْ حُبَاشة ُ أمٌّ لا تُسَرُّ بها، لا ناكحٌ في الذرى زوجاً، ولمْ تئمِ
فالحقْ بِقَيْنِكَ، قَينِ السوءِ، إنّ لهُ كِيراً بِبابِ عَجوزِ السوءِ، لمْ يَرِمِ
تلكمْ مصانعُكم في الدهرِ قد عُرِفتْ، ضَرْبُ النّصَالِ، وَحسنُ الرَّقعِ للبُرَمِ
---
لَقَدْ عَلِمتْ بَنو النَّجَّارِ أنّي أذودُ عن العشيرة ِ بالحسامِ
وقدْ أبقيتُ في سهمٍ علوباً إلى يومِ التغابنِ والخصامِ
فلا تفخرْ فقدْ غلبتْ قديماً عليكَ مشابهٌ من آلِ حامِ
فلستَ إلى الذوائبِ من قصيٍّ، وَلا في عِزّ زُهرَة َ إذْ تُسامي
وَلا في الفَرْعِ من ابناءِ عَمْروٍ، ولا في فَرْعِ مخزومِ الكرَامِ
فأقصرْ عن هِجاءِ بَني قُصَيٍّ، فقدْ جربتَ وقعَ بني حرامِ
---
ألا إنّ ادعاءَ بني قصيٍّ، على مَن لا يُناسبُهمْ، حَرَامُ
فإنّكَ وَادّعاءَ بَني قُصَيٍّ لكالمجرى وليسَ لهُ لجامُ
فلا تفخرْ، فإنّ بني قصيٍّ هُمُ الرّأسُ المُقدَّمُ، والسَّنامُ
وأهلُ الصّيتِ والسوْراتِ قِدْماً، مُقدَّمُها، إذا نُسِبَ الكِرَامُ
هُمُ أعْطوا منازِلَها قُرَيْشاً، بمكة َ، وهيَ ليسَ لها نظامُ
فلا تفخر بقومٍ لستَ منهمْ، فإنّ قبيلكَ الهجنُ اللئامُ
إذا عُدّ الأطايبُ من قُرَيشٍ تقاعدكمْ إلى المخزاة ِ حامُ
قَسامة ُ أُمُّكُمْ، إن تنسِبوها إلى نَسَبٍ فتأنفُهُ الكِرَامُ
---
سألْتُ قُرَيشاً وقدْ خَبّرُوا، وكلُّ قريشٍ بكمْ عالمُ
فقالتْ قريشٌ، ولم يكذبوا، وقولُ قريشٍ لكمْ لازمُ
عبِيدٌ قُيونٌ، إذا حُصّلوا، أبوكُمْ لَدَى كِيرِهِ جاثِمُ
فَسائلْ هِشاماً، إذا جِئتَهُ، وخِرْقَة ُ، عيْبٌ لكُمْ دائِمُ
أطبخُ الإهالة ِ أمْ حقنها، فأنفكَ منْ ريحها وارمُ
وجمرة ُ عارٌ لكمْ ثابتٌ، فقلبكَ من ذكرها واجمُ
---
نالَتْ قُرَيشٌ ذُرَى العلياءِ، فانخنثَتْ بَنو المُغيرَة ِ عن مجْدِ اللَّهامِيمِ
وافتخروا بأمورٍ، أهلها نفرٌ، أحسابهمْ منْ قصيٍّ في الغلاصيمِ
بندوة ٍ منْ قصيٍّ كان ورثها، وباللواء ، وحُجّاب فخاقيم
منْ جوهرٍ من قريشٍ فالتمسْ بدلاً منهُمْ مَعانيقَ في الهيْجا، مَقاديمِ
وَاترُكْ مآثِرَ قوْمٍ في بُيوتِهِمِ، وافخَرْ بمَكرُمَة ٍ في بيْتِ مخزُومِ
أوْ منْ بني شجعٍ إن كنتَ ذا نسبٍ حرٍّ من القومِ، منسوبٍ، ومعلومِ
هَلاّ مَنَعْتُمْ من المَخْزَاة ِ أُمَّكُمُ، عندَ الثنيّة ِ من عمْرِوْ بْنِ يَحمُومِ
بَنُو المُغِيرَة ِ فُحْشٌ في نديّهِمِ، تَوَارَثُوا الجهلَ، بعد الكفرِ واللُّومِ
---
مَا بَالُ عينِكَ، يا حسّانُ، لمْ تنَمِ، ما إنْ تغمضُ، إلا مؤثمَ القسمِ
لم أحسبِ الشمسَ تبدو بالعِشاء، فَقدْ لاقيْتَ شمساً تُجَلّي لَيْلَة َ الظُّلَمِ
فرعُ النساءِ، وفرعُ القوم والدها، أهْلُ الجلالة ِ، والإيفاءِ بالذِّمَمِ
لقدْ حلفتَ، ولم تحلفْ على كذبٍ، يابن الفُرَيعة ِ، ما كُلّفتَ من أَمَمِ
---
لَعَمْرُ أبي سُمَيّة َ ما أُبَالي أنَبَّ التَّيْسُ أم نطقتْ جُذَامُ
إذا ما شاتهمْ ولدتْ تادوا: أجَدْيٌ، تحتَ شاتِكَ، أمْ غُلامُ؟
---
ألمْ ترَ أنّ طلحة َ من قريشٍ يعدُّ من القماقمة ِ الكرامِ
وكانَ أبوهُ، بالبلقاءِ، دهراً يَسوقُ الشَّوْلَ في جِنحِ الظلامِ
هوَ الرجلُ الذي جلبَ ابنَ سعدٍ وعثماناً منَ البلدِ الشآمِ
هوَ الرجلُ الذي حدثتَ عنهُ، غرِيبٌ بينَ زَمزَمَ والمَقامِ
---
إذا ذُكرَتْ عُقَيْلة ُ بالمخازي، تَقَنّعَ مِنْ مخازِيها اللّئامُ
أبو صَيْفي الذي قدْ كان منها، ومخرمة ُ الدعيُّ المستهامُ
إذا شتموا بأمهمِ تولوا سراعاً ما يبينُ لهمْ كلامُ
---
أبَا لَهبٍ! أبْلِغْ بأنّ مُحَمّداً سيَعْلو بما أدّى ، وإْ كنتَ رَاغِما
وإنْ كنتَ قدْ كذبتهُ وخذلتهُ وَحيداً، وَطاوَعْتَ الهجينَ الضُّراغما
ولوْ كنتَ حراً في أرومة ِ هاشمٍ، وفي سرها منهمْ منعتَ المظالما