Text
stringlengths
0
194
تفاقَدْتُمْ! علامَ هَجوْتُموني، ولمْ أظلِمْ، ولم أُخْلَسْ بَياني
---
إذا ما تَرعْرَعَ فِينَا الغُلام، فما إنْ يُقالُ لهُ مَنْ هُوَهْ
فقالت ثنه: فقال: إذا لمْ يسُدْ قبلَ شَدّ الإزار، فذلكَ فينا الذي لا هوهْ
ولي صاحبٌ من بني الشيصبانِ، فَطوْراً أقُولُ، وطوْراً هُوَهْ
---
سقتمْ كنانة َ جهلاً من عداوتكم، إلى الرسولِ، فجندُ اللهِ مخزيها
أوْرَدتُموها حِياضَ الموْتِ ضَاحِية ً، فالنّارُ موْعدُها، والقتلُ لاقِيها
أنتم أحابيشُ، جُمّعتُمْ بلا نسَبٍ، أئِمّة ُ الكُفْرِ، غرّتكُمْ طوَاغِيها
هلا اعتبرتمْ بخيلِ اللهِ، إذْ لقيتْ أهلَ القَليبِ، ومَنْ أرْدَينَه فِيها
كمْ من أسيرٍ فكَكْناهُ بِلا ثَمَنٍ، وَجَزِّ ناصِيَة ٍ، كُنّا مَوالِيها
---
لوْ خلقَ اللؤمُ إنساناً يكلمهمْ، لكانَ خَيْرَ هُذَيلٍ حِينَ يأتِيها
ترى من اللؤمِ رقماً بينَ أعينهمْ، كما كوى أذرعَ العاناتِ كاويها
تبكي القبورُ، إذا ما ماتَ ميتهمْ، حتى يَصِيحَ بمنْ في الأرْضِ داعِيهَا
مثلُ القنافذِ تخزى أن تفاجئها، شدَّ النهارِ، ويلقى الليلَ ساريها
---
أبلِغْ هوَازِن أعلاها وأسفلَها، أنْ لستُ هاجيَها، إلاّ بما فيها
قبيلة ٌ ألأمُ الأحياءِ أكرمها، وأغدرُ الناس، بالجيرانِ، وافيها
وشرُّ مَن يحضرُ الأمصَارَ حاضرُها، وشرُّ بادية ِ الأعرابِ باديها
تبْلى عظامُهُمُ إمّا همُ دُفنوا تحتَ الترابِ، ولا تبلى مخازيها
كأنّ أسنانهمْ، من خبثِ طعمتهمْ، أظفارُ خاتنة ٍ كلتْ مواسيها
---
ثوَى في قرَيش، بضْعَ عشرَة َ حِجّة ً، يُذكِّرُ، لو يَلْقى خليلاً مُؤاتِيا
وَيَعْرِضُ في أهلِ المَواسِمِ نفسَهُ، فلمْ يرَ من يؤوي، ولمْ يرَ داعيا
فلمّا أتانا، واطمأنّتْ به النّوى ، فأصبحَ مسروراً، بطيبة َ، راضيا
بذلنا لهُ الأموالَ من جلّ مالنا، وأنفُسَنا، عندَ الوَغَى ، والتّآسِيا
نحاربُ من عادى من الناس كلهم، جميعاً، وإن كان الحبيبَ المصافيا
ونعلمُ أنّ اللهَ لا ربّ غيرهُ، وإنّ كِتَابَ اللَّهِ أصْبَحَ هادِيا
---
أوصى أبونا مالكٌ بوصاية ٍ عمراً وعوفاً، إذ تجهزَ غاديا
بأنِ اجعَلوا أموالَكمْ وسيوفَكُمْ لأعراضكمْ ما سلمَ اللهُ واقيا
فقُلنا لهُ إذ قالَ ما قال: مَرْحَباً، أمرتَ بمعروفٍ وأوصيتَ كافيا
---
شَقَّ لَهُ مِنِ إِسمِهِ كَي يُجِلَّهُ فَذو العَرشِ مَحمودٌ وَهَذا مُحَمَّدُ
نَبِيٌّ أَتانا بَعدَ يَأسٍ وَفَترَةٍ مِنَ الرُسلِ وَالأَوثانِ في الأَرضِ تُعبَدُ
فَأَمسى سِراجاً مُستَنيراً وَهادِياً يَلوحُ كَما لاحَ الصَقيلُ المُهَنَّدُ
وَأَنذَرَنا ناراً وَبَشَّرَ جَنَّةً وَعَلَّمَنا الإِسلامَ فَاللَهَ نَحمَدُ
وَأَنتَ إِلَهَ الحَقِّ رَبّي وَخالِقي بِذَلِكَ ما عُمِّرتُ في الناسِ أَشهَدُ
تَعالَيتَ رَبَّ الناسِ عَن قَولِ مَن دَعا سِواكَ إِلَهاً أَنتَ أَعلى وَأَمجَدُ
لَكَ الخَلقُ وَالنَعماءُ وَالأَمرُ كُلُّهُ فَإِيّاكَ نَستَهدي وَإِيّاكَ نَعبُدُ
لِأَنَّ ثَوابَ اللَهِ كُلَّ مُوَحِّدٍ جِنانٌ مِنَ الفِردَوسِ فيها يُخَلَّدُ
---
يَا حَارِ، قَد عَوَّلْتَ، غيرَ مُعَوَّلٍ، عندَ الهياجِ وساعة ِ الأحسابِ
إذْ تمتطي سرجَ اليدينِ نجيبة ً مرطى الجراءِ، خفيفة َ الأقرابِ
والقَوْمُ خَلْفَكَ قَدْ ترَكتَ قِتَالَهم، تَرْجو النَّجاءَ، فليسَ حينَ ذَهَابِ
هَلاّ عَطَفْتَ على ابنِ أُمِّكَ إذ ثَوَى قَعْصَ الأسِنّة ِ، ضَائِعَ الأسْلابِ
جَهْماً لَعَمْرُكَ لَوْ دُهِيتَ بِمثْلِها لأتَاكَ أخْثَمُ شابِكُ الأنْيَابِ
عجلَ المليكُ لهُ، فأهلكَ جمعهُ بشنارِ مخزية ٍ، وسوءِ عذابِ
لوْ كنتَ ضنءَ كريمة ٍ أبليتها حسنى ، ولكنْ ضنءَ بنتِ عقابِ
---
إذا نُسِبَتْ يَوماً قُرَيشٌ نَفَتكُمُ، وإنْ تنتسبُ شجعٌ فأنتَ نسيبها
وإنّ التي ألقَتكَ من تَحتِ رِجلِها، وليداً، لمهجانُ الغذاءِ خبوبها
وأمُّكَ مِن قَسرٍ، حُبَاشَة ُ أُمُّها، لسَمراءِ فَهمٍ، آسِنُ البَولِ طِيبُها
---
يا حَارِ قدْ كنْتَ لْولا ما رُميتَ بِهِ، لله دَرُّكَ، في عِزٍّ وفي حَسَبِ
جَلّلْتَ قَوْمَكَ مَخْزَاة ً ومَنْقَصَة ً، ما لم يُجَلَّلهُ حيٌّ مِنَ العَرَبِ
يا سالِبَ البيْتِ ذي الأرْكانِ حِليتَهُ أدِّ الغَزَالَ، فَلَنْ يَخْفَى لمُسْتَلِبِ
سائلْ بني الحارثِ المزري بمعشرهِ: أينَ الغزالُ عليهِ الدرُّ منْ ذهبِ؟
بئسَ البنونَ وبئسَ الشيخُ شيخهمُ تَبّاً لِذلِكَ مِنْ شيخٍ ومِنْ عَقِبِ
---
يا عَينِ جودي بدمعٍ منكِ منسكِبِ، وابكي خبيباً معَ الغادينَ لم يؤبِ
صَقْراً تَوَسّطَ في الأنْصَارِ مَنْصِبُهُ، حلوَ السجية ِ، محضاً غيرَ مؤتشبِ
قدْ هاجَ عينيْ على علاتِ عبرتها، إذْ قِيلَ نُصّ على جِذْعٍ من الخشَبِ
يَا أيّها الرّاكِبُ الغَادي لِطِيّتِهِ، أبْلِغْ لَدَيْكَ وَعيداً ليسَ بالكَذِبِ
بني فكيهة َ، إنّ الحربَ قدْ لقحتْ مَحْلُوبُها الصّابُ، إذ تُمْرَى لمُحتلِبِ
فيها أسودُ بني النجارِ يقدمهمْ شهبُ الأسنة ِ في معصوصبٍ لجبِ
---
بنى اللؤمُ بيتاً على مذحجٍ، فَكَان عَلى مَذْحِجٍ تُرْتُبَا
ولوْ جمعتْ ما حوتْ مذحجٍ مِنَ المَجْدِ ما أثْقَلَ الأرْنَبَا
---
منْ مبلغٌ صفوانَ أنّ عجوزهُ أمَة ٌ لِجارَة ِ مَعْمَرِ بنِ حَبِيبِ
أمَة ٌ يُقالُ مِنَ البَرَاجِمِ أصْلُها، نسبٌ منَ الأنسابِ غيرُ قريبِ
لوْلا السِّفارُ وبُعْدُ خَرْقٍ مَهْمَهٍ، لتركتها تحبو على العرقوبِ
---
فلا واللهِ ما تدري هذيلٌ أمحضٌ ماءُ زمزمَ أمْ مشوبُ
وما لهمُ إذا اعتمروا وحجوا مِنَ الحجَرَيْنِ والمَسْعى نَصِيبُ
ولكنّ الرجيعَ لهمْ محلٌّ، بهِ اللؤمُ المبينُ والعيوبُ
هُمُ غَرُّوا بذِمّتِهِمْ خُبَيْباً، قبئسَ لعهدُ عهدهمُ الكذوبُ
تحوزهمْ وتدفعهمْ عليّ، فقدْ عاشوا وليسَ لهمْ قلوبُ
---
مُزَيْنَة ُ لا يُرَى فيها خَطِيبُ، وَلا فَلْجٌ يُطافُ بِهِ خَصِيبُ
ولا من يملأ الشيزى ، ويحمي، إذا ما الكلبُ أحجرهُ الضريبُ
رجالٌ تهلكث الحسناتُ فيهمْ يَرَوْنَ التّيْسَ كالفَرَسِ النَّجيبِ
---
متى تنسبْ قريشٌ، أوْ تحصلْ، فَمَا لكَ في أرُومَتِهَا نِصَابُ
نفتكَ بنو هصيصٍ عنْ أبيها، لشجعٍ حيثُ تسترقُ العيابُ
وأنتَ، ابنَ المغيرة ِ، عبدُ شولٍ قدَ اندبَ حبلَ عاتقكَ الوطابُ
إذا عُدّ الأطَايِبُ مِنْ قُرَيْشٍ، تلاقتْ دونَ نسبتكمْ كلابُ
وَعِمْرَانَ بنَ مَخْزُومٍ فَدعْها، هُنَاكَ السَّرُّ والحَسَبُ اللُّبَابُ
---
سَالَتْ هُذَيْلٌ رَسولَ اللَّهِ فاحِشَة ً، ضلتْ هذيلٌ بما جاءتْ ولم تصبِ
---
يَا حَارِ إن كُنْتَ أمْرأ مُتَوَسِّعاً فَافْدِ الأُلَى يُنْصِفْنَ آلَ جَنَابِ
أخواتُ أمكَ قدْ علمتَ مكانها، والحَقُّ يَفْهَمُهُ ذَوُو الألْبَابِ
أنّ الفَرَافِصَة َ بْنَ الأحْوَص عِنْدَهُ شجنٌ لأمكَ منْ بناتِ عقابِ
أجْمَعْتُ أنّكَ أنْتَ ألأمُ مَنْ مَشَى في فُحْشِ مُومِسَة ٍ وَزَهوْ غُرَابِ
وَكَذَاكَ وَرّثَكَ الأوائِلُ أنّهُمْ ذهبوا وصرتَ بخزية ٍ وعذابِ