Text
stringlengths
0
194
إلاّ كخارجة َ المكلِّفِ نفسهُ، وابنيْ قبيصة َ أنْ أغيبَ ويشهدا
أنْ يَأتِيَاكَ برُهنِهِمْ، فهُمَا إذَنْ جهدا وحقّ لخائفٍ أنْ يجهدا
كلاّ‍ يمينَ‍ اللهِ حتى تنزلوا منْ رأسِ شاهقة ٍ إلينا لأسوادا
لنقاتلنّكمُ على ما خيلتْ، ولنجعلنّ لمنْ بغى وتمردا
مَا بَينَ عَانَة َ وَالفُرَاتِ، كَأنّمَا حَشّ الغُوَاة ُ بِهَا حَرِيقاً مُوقَدَا
خُرِبَتْ بُيُوتُ نَبِيطَة ٍ، فَكَأنّمَا لمْ تِلْقَ بَعْدَكَ عَامِراً مُتَعَهِّدَا
لَسْنَا كَمنْ جَعَلَتْ إيَادٌ دارَهَا تَكْرِيتَ تَمْنَعُ حَبّهَا أنْ يُحصَدَا
قَوْماً يُعَالِجُ قُمّلاً أبْنَاؤهُمْ، وسلاسلاً أجداً وباباً مؤصدا
جعلَ الإلهُ طعامنا في مالنا رزقاً تراعُ، فإنها لنْ تطردا
ضمنتْ لنا أعجازهنّ قدورنا، وَضُرُوعُهُنّ لَنَا الصّرِيحَ الأجْرَدَا
فاقْعُدْ، عَلَيْكَ التّاجُ مُعْتَصِباً بهِ، لا تطلبنَ سوامنا، فتعبدا
فَلَعَمْرُ جَدّكَ لَوْ رَأيْتَ مَقَامَنَا لَرَأيْتَ مِنّا مَنْظَراً وَمُؤيَّدَا
في عارضٍ منْ وائلٍ، إنْ تلقهُ يَوْمَ الهِيَاجِ، يكنْ مسيرُكَ أنكَدَا
وترى الجيادَ الجردَ حولَ بيوتنا موقوفة ً، وترى الوشيجَ مسنَّدا
---
أجِدَّكَ لمْ تَغتَمِضْ لَيْلَة ً، فترقدها مع رقادها
تذكّضرُ تيّا وأنّى بها، وَقَد أخلَفَتْ بَعضَ مِيعادِهَا
فَميطي تَمِيطي بصُلْبِ الفُؤادِ، وَصُولِ حِبَالٍ وَكَنّادِهَا
وَمِثْلِكِ مُعْجَبَة ٍ بالشّبَابِ صَاكَ العَبِيرُ بِأجْسَادِهَا
تسديتها عادني ظلمة ٌ، وَغَفْلَة ُ عَيْنٍ وَإيقَادِهَا
فبتُّ الخليفة َ منْ زوجها، وسيدَ نعمٍ ومستادها
ومستدبرٍ بالّذي عندهُ، على العاذلاتِ وإرشادها
وَأبْيَضَ مُخْتَلِطٍ بِالكِرَامِ لا يتغطّى لإنفادها
أتَاني يُؤامِرُني في الشَّمْولِ ليلاً، فقلتُ لهُ غادها
أرحنا نباكرُ جدّ الصَّبوحِ، قَبْلَ النّفُوسِ وَحَسّادِهَا
فقمنا، ولما يصحْ ديكنا، إلى جَوْنَة ٍ عِنْدَ حَدّادِهَا
أزيرقُ آمنُ إكسادها
فَقُلْنَا لَهُ: هَذِهِ هَاتِهَا، بأدماءَ في حبلِ مقتادها
فَقَالَ: تَزِيدُونَني تِسْعَة ً، وليستْ بعدلٍ لأندادها
فَقُلْتُ لمِنْصَفِنَا: أعْطِهِ، فلما رأى حضرَ شهّادها
أضَاءَ مِظَلّتَهُ بِالسّرَاجِ، وَاللّيْلُ غَامِرُ جُدّادِهَا
دراهمنا كلها جيدٌ، فلا تحسبنّا بتنقادها
كُمَيْتاً تكَشّفُ عَنْ حُمْرَة ٍ، إذا صرحتْ بعدَ إزبادها
كَحَوْصَلَة ِ الرّألِ في دَنّهَا، إذا صوبتْ بعدَ إقعادها
فجالَ علينا بإبريقهِ، مُخَضَّبُ كَفٍّ بفِرْصَادِهَا
فَبَاتَتْ رِكَابٌ بِأكْوَارِهَا، لَدَيْنَا، وَخَيْلٌ بِألْبِادِهَا
لقومٍ، فكانوا همُ المنفدين شرابهمُ قبلَ إنفادها
فَرُحْنَا تُنَعّمُنَا نَشْوَة ٌ تَجُوزُ بِنَا بَعْدَ إقْصَادِهَا
وَبَيْدَاءَ تَحْسِبُ آرَامَهَا رجالَ إيادٍ بأجلادها
يَقُولُ الدّلِيلُ بِهَا للصّحَابِ: لا تخطئوا بعضَ أرصادها
قطعتُ، إذا خبّ ريعانها، بعرفاءَ تنهضُ في آدها
سَدِيسٍ مُقَذَّفَة ٍ بِاللّكِيــكِ، ذاتِ نماءٍ بأجلادها
تراها إذا أدلجتْ ليلة ً، هبوبَ السُّرى بعدَ إسادها
كعيناءَ ظلّ لها جؤذرٌ بقنّة ِ جوٍّ، فأجمادها
فَبَاتَتْ بِشَجْوٍ تَضُمّ الحَشَا على حزنِ نفسٍ، وإيجادها
ضراءٌ تسامى بإيسادها
فجالتْ وجالَ لها أربعٌ جهدنَ لها معَ إجهادها
فَمَا بَرَزَتْ لِفَضَاءِ الجَهَادِ فَتَتْرُكَهُ بَعْدَ إشْرادِهَا
ولكنْ إذا أرهقتها السّراعُ كرّتْ عليهِ بميصادها
فَوَرّعَ عَنْ جِلْدِهَا رَوْقُهَا، يَشكّ ضُلُوعاً بِأعْضَادِهَا
فتلكَ أشبّهها إذْ غدتْ تَشُقّ البِرَاقَ بِإصْعَادِهَا
تَؤمّ سَلامَة َ ذا فَائِشٍ، هُوَ اليَوْمَ حَمٌّ لمِيعَادِهَا
وكمْ دونَ بيتكَ من صفصفٍ، ودكداكِ رملٍ وأعقادها
ويهماءَ باللّيلِ غطشى الفلاة ِ، يُؤنِسُني صَوْتُ فَيّادِهَا
وَوَضْعِ سِقَاءٍ وَإحْقَابِهِ، وحلِّ حلوسٍ وإغمادها
فَإنْ حِمْيَرٌ أصْلَحَتْ أمْرَهَا، وملتْ تساقيَ أولادها
وُجِدْتَ إذا اصْطَلَحوا خَيْرِهُم، وزندكَ أثقبُ أزنادها
وإنْ حربهمْ أوقدتْ بينهمْ فَحَرّتْ لَهُمْ بَعْدِ إبْرَادِهَا
وجدتَ صبوراً على رزئها، وحرّ الحروبِ وتردادها
وقالتْ معاشرُ: منْ ذا لنا بحربٍ عوانٍ لمرتادها
ومنكوحة ٍ غيرِ ممهورة ٍ، وَأُخْرَى يُقالُ لَهُ: فَادِهَا
ومنزوعة ٍ منْ فناءِ امرئٍ، لِمَبْرَكِ آخَرَ مُزْدَادِهَا
تَدُرّ عَلى غَيْرِ أسْمَائِهَا مُطَرَّفَة ً بَعْدَ إتْلادِهَا
هضومُ الشّتاءِ، إذا المرضعا تُ جالتْ جبائرُ أعضادها
وَقَوْمُكَ، إنْ يَضْمَنُوا جَارَة ً، يَكُونُوا بِمَوْضِعِ أنْضَادِهَا
فَلَنْ يَطْلُبُوا سِرّهَا لِلْغِنَى ، وَلَنْ يُسْلِمُوهَا لإزْهَادِهَا
أناسٌ، إذا شهدوا غارة ً يَكُونُونَ ضِدّاً لأنْدَادِهَا
---
ألا يا قتلُ قدْ خلق الجديدُ، وحبُّكِ ما يمحّ وما يبيدُ
وَقَدْ صَادَتْ فُؤادَكَ إذْ رَمَتْهُ، فلوْ أنّ امرأً دنفاً يصيدُ
ولكنْ لا يصيدُ إذا رماها، ولا تصطادُ غانية ٌ كنودُ
عَلاقَة َ عَاشِقٍ، وَمِطَالَ شَوْقٍ، وَلَمْ يَعْلَقْكُمُ رَجُلٌ سَعِيدُ
ألا تقنى حياءكَ، أوْ تناهى بُكاءَكَ مِثْلَ ما يَبْكي الوَلِيدُ
أريتُ القومَ ناركِ لمْ أغمّضْ بواقصة ٍ ومشربنا زرودُ
فلمْ أرَ مثلَ موقدها، ولكنْ لأيّة ِ نَظْرَة ٍ زَهَرَ الوَقُودُ
أضاءتْ أحورَ العينينِ طفلاً، يكدَّسُ في ترائبهِ الفريدُ
ووجهاً كالفتاقِ، ومسبكرّاً على مثلِ اللّجينِ، وهنّ سودُ
وتبسمُ عنْ مهاً شبمٍ غريٍّ، إذا يُعْطَى المُقَبِّلَ يَسْتَزِيدُ
كأنّ نجومه ربطتْ بصخرٍ، وأمراسٍ تدورُ وتستريدُ
إذا ما قلتُ حانَ لها أفولٌ، تَصَعّدَتِ الثّرَيّا وَالسّعُودُ
فَلأياً مَا أفَلْنَ مُخَوِّيَاتٍ، خمودَ النّارِ، وارفضّ العمودُ
أصَاحِ تَرَى ظَعَائِنَ بَاكِرَاتٍ، عَلَيْهَا العَبْقَرِيّة ُ وَالنُّجُودُ
كَأنّ ظِبَاءَ وَجْرَة َ مُشْرِفَاتٍ عَلَيْهِنَ المَجَاسِدُ وَالبُرُودُ
عَلى تِلْكَ الحُدُوجِ، إذِ احْزَألّتْ، وأنتَ بهمْ داة َ إذٍ مجودُ
فَيَا لَدَنِيّة ٍ سَتَعُودُ شَزْراً، وَعَمْداً دارَ غَيْرِكِ مَا تُرِيدُ
فما أجشمتِ منْ إتيانِ قومٍ همُ الأعداءُ، والأكبادُ سودُ
فَإذْ فَارَقْتِني فَاسْتَبْدِلِيني فَتًى يُعْطي الجَزِيلَ، وَيَسْتَفِيدُ
فمِثْلكِ قَدْ لَهَوْتُ بِهَا وَأرْضٍ مَهَامِهَ، لا يَقُودُ بِهَا المُجِيدُ
قَطَعْتُ وَصَاحبي سُرُحٌ كِنَازٌ، كركنِ الرَّعنِ، ذعلبة ٌ، قصيدُ
كَأنّ المُكْرَهَ المَعْبُوطَ مِنْهَا، مَدُوفُ الوَرْسِ، أوْ رُبٌّ عَقِيدُ
كأنّ قتودها بعنيباتٍ، تعطفهنّ ذو جددٍ فريدُ
تضيّفَ رملة َ البقّارِ، يوماً، فَبَاتَ بِتِلْكَ يَضْرِبُهُ الجَلِيدُ
يكبّ إذا أجالَ الماءَ عنهُ غُضُونُ الفَرْعِ، وَالسَّدَلُ القَرِيدُ
فأصْبَحَ يَنْفُضُ الغَمَرَاتِ عَنْهُ، ويربطُ جأشهُ، سلبٌ حديدُ
ورحٌ كالمحارِ موتَّداتٌ، بِهَا يَنْضُو الوَغَى ، وَبِهِ يَذُودُ
أذَلِكَ أمْ خَمِيصُ البَطْنِ جَأبٌ، أطَاعَ لَهُ النّوَاصِفُ وَالكَدِيدُ
يقلِّبُ سمحجاً فيها إباءٌ على أنْ سوفَ تأتي ما يكيدُ
بَقَى عَنْها المصيفَ وصَارَ صَعلاً وقدْ كثرَ التّذكرُ والقعودُ
إذا مَا رَدّ تَضْرِبُ مَنْخَرَيْهِ وَجَبْهَتَهُ، كمَا ضُرِبَ العَضِيدُ
فتلكَ إذا الحجورُ أبى عليهِ عِطَافَ الهَمّ وَاخْتَلَطَ المَرِيدُ