Text
stringlengths
0
194
وَأرَتْكَ كَفّاً في الخِضَابِ وساعداً مثلَ الجبارهْ
وَإذا تُنَازِعُكَ الحَدِيــثَ ثَنَتْ وَفي النّفسِ ازْوِرَارَهْ
مِنْ سِرّكَ المَكْتُومِ تَنْـأى عَنْ هَوَاكَ فَلا ثَمَارَهْ
وَتُثِيبُ أحْيَاناً فَتُطْــمعُ ثمّ تدركها الغرارهْ
تَبَلَتْكَ ثُمّتَ لَمْ تَنِلْــكَ عَلى التّجَمّلِ وَالوَقَارَهْ
وَمَا بِهَا أنْ لا تَكُونَ منَ الثّوابِ على يسارهْ
ولقد أنَى أنْ تُفيـمِنْ دُونِهَا بَاباً وَدَارَهْ
ورأتْ بأنّ الشّيبَ جانَبَهُ البَشَاشَة ُ وَالبَشَارَهْ
فَاصْبِرْ، فَإنّكَ طَالَمَا أعملتَ نفسكَ في الخسارهْ
ولقدْ أنى لكَ أنْ تفيـقَ منَ الصَّبابة ِ والدّعارهْ
وَلَقَدْ لَبِسْتُ العَيْشَ أجْـمعَ، وارتديتُ منَ الإبارهْ
ووأصبحتُ لذاتِ الشّبابِ، مرفَّلاً ونعمتُ نارهْ
ولقدْ شربتُ الراحَ أسـقى منْ إناءِ الطّهرَ جارهْ
حتى إذا أخَذَتْ مَآ خِذَهَا تَغَشّتْني اسْتِدَارَهْ
فاعمدْ لنعبٍ غير هـذا مسحلٌ ينعى النَّكارهْ
يعدو على الأعداءِ قصـراً، وَهوَ لا يُعْطَى القَسَارَهْ
وسمَ العلوبِ، فإنهُ أبقى على القومِ استنارهْ
لا ناقصي حسبٍ، ولا أيدٍ إذا مدّتْ قصارهْ
وَبَني بُدَيْدٍ إنّهُمْ أهْلُ اللآمَة ِ وَالصَّغَارَهْ
لَيْسُوا بِعَدْلٍ حِينَ تَنْـسُبُهُمْ إلى أخَوَيْ فَزَارَهْ
بَدْرٍ وَحِصْنٍ سَيّدَيْ وقيسِ بنِ عيلانَ الكثارهْ
ولا إلى الهرمينِ في بيتِ الحكومة ِ والخيارهْ
ولا إلى قيسِ الحفا ِ، ولا الرّبيعِ ولا عمارهْ
ولا كخارجة َ الّذي ولي الحمالة َ والصَّبارهْ
وحملتَ أقوماً على حدباءَ، تجعلهمْ دمارهْ
وَلَقَدْ عَلِمْتَ لَتَكْرَهَــنّ الحَرْبَ من اصْرٍ وَغَارَهْ
وَلَسَوْفَ يَحْبِسُكَ المَضِيـقُ بِنَا فَتُعْتَصَرُ اعْتِصَارَهْ
ولسوفَ تكلحُ للأسنّـة ِ كلحة ً غيرَ افترارهْ
وَتَسِيرُ نَفْسٌ فَوْقَ لِحْـيَتِهَا، وَلَيْسَ لَهَا إحَارَهْ
وهناكَ تعلمُ أنّ ما قَدّمْتَ كَانَ هُوَ المُطَارَهْ
وهناكَ يصدقُ ظنكمْ أنْ لا اجتماعَ ولا زيارهْ
ولا براءة َ للبريءِ، وَلا عِطَاءَ وَلا خُفَارَهْ
إلاّ علالة َ أوْ بداهة َ سابحٍ نهدِ الجزارهْ
أوْ شَطْبَة ٍ جَرْدَاءَ تَضْـبرُ بالمدجَّجِ ذي الغفارهْ
تغدو بأكلفَ منْ أسودِ الرّقمتينِ، حليفِ زارهْ
وبَنُو ضُبَيْعَة َ مِنْ يَعْلَمُونَ بِوَارِدِ الخُلُقِ الشَّرَارَهْ
إنّا نُوَازِي مَنْ يُوَازيهمْ وننكى ذا الضَّرارهْ
لَسْنَا نُقَاتِلُ بِالعِصِـيّ، ولا نرامي بالحجارهْ
قَضِمِ المَضَارِبِ بَاتِرٍ، يشفي النّفوسَ منَ الحرارهْ
وتكونُ في السّلفِ الموازِي مِنْقَراً وَبَني زُرَارَهْ
أبناءَ قومٍ قتلوا يومَ القصيبة ِ منْ أوارهْ
فجروا على ما عودوا، وَلِكُلّ عَاداتٍ أمَارَهْ
والعودُ يعصرُ ماؤهُ، وَلِكُلّ عِيدَانٍ عُصَارَهْ
ولا نشبَّهُ بالكلابِ عَلى المِيَاهِ مِنَ الحَرَارَهْ
فَاقْدرْ بِذَرْعِكَ أنْ تَحِيــنَ، وَكَيْفَ بَوّأتَ القَدارَهْ
فَأنَا الكَفِيلُ عَلَيْهِمُ، أنْ سَوْفَ تُعتَقَرُ اعتِقَارَهْ
ولقدْ حلفتُ لتصبحـنّ ببعضِ ظلمكَ في محارهْ
ولتصبحنكَ كأسُ ســمٍ في عواقبها مرارهْ
وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ حِينَ يُنْـسبُ كلُّ حيٍّ ذي غضارهْ
أنا وَرِثْنَا العِزّ وَالْـمجدَ المؤثَّلَ ذا السَّرارهْ
وَوَرِثْتُ دَهْماً دُونَكُمْ، وأرى حلومكمُ معارهْ
إذْ أنتمُ باللّيلِ سرّاقٌ، وصبحَ غدٍ صرارهْ
---
أأزمعتَ منْ آلِ ليلى ابتكارا، وشطّتْ على ذي هوى ً أن تزارا
ونابتْ بها غرباتُ النّوى ، وبدّلتُ شوقاً بها وادّكاراً
ففاضتْ دموعي كفيضِ الغروُبِ، إمّا وَكِيفاً وَإمّا انْحِدَارَا
كما أسلمَ السّلكُ منْ نظمهِ لآلىء َ مُنْحَدِرَاتٍ صِغَارَا
قليلاً فثمّ زجرتُ الصّبى ، شِيّ، وَسَيْرَ الغُدُوّ
فأصبحتُ لا أقربُ الغانياتِ، مزدجراً عن هوايَ ازدجارا
وإنّ أخاكِ الّذي تعلمين ليالينا، إذْ نحلّ الجفارا
تبدّلَ بعدَ الصّبى حكمة ً، وقنّعهُ الشّيبُ منهُ خمارا
أحَلّ بِهِ الشّيْبُ أثْقَالَهُ، وما اعترّهُ الشّيبُ إلاّ اعترارا
فإمّا تربي على آلة ٍ، قليتُ الصّبي، وهجرتُ التجارا
فقدْ أخرجُ الكاعبَ المستراة َ، مِنْ خِدْرِها، وَأُشيعُ القِمارَا
وذاتِ نوافٍ كلونِ الفصوصِ، باكَرْتُها فادّمَجتُ ابتكارَا
تَشُدّ اللِّفَاقَ عَلَيْهَا إزَارَاقِ، إمّا نِقَالاً، وَإمّا اغْتِمَارَا
يُعاصِي العَوَاذِلَ طَلْقُ اليَدَينِ يروّي العفاة َ ويرخي الإزارا
فلمْ ينطقِ الدّيكُ حتى ملأتُ كوبَ الرّبابِ لهُ فاستدارا
إذ انكبّ أزهرُ بينَ السُّقاة ِ، تَرَامَوْا بِهِ غَرَباً أوْ نُضَارَا
وَشَوْقِ عَلُوقٍ تَنَاسَيْتُهُ، بِجَوّالَة ٍ تَسْتَخِفّ الضِّفَارَا
بَقِيّة ِ خَمْسٍ مِنَ الرّامِسَاتِ بِيضٍ تُشَبّهُهُنّ الصِّوَارَا
دفعنَ إلى اثنينِ عندَ الخصوصِ قَدْ حَبَسَا بَيْنَهُنّ الإصَارَا
فعادا لهنّ ورازا لهــنّ، وَاشْتَرَكَا عَمَلاً وَائْتِمَارَا
فَهَذَا يُعِدّ لَهُنّ الخَلَى ، إذا رَهِبَ المَوْجَ نُوتِيُّهُ،
فكانتْ سريّتهنّ الّتي تَرُوقُ العُيُونَ وَتَقْضِي السِّفَارَا
فَأبْقَى رَوَاحي وَسَيْرُ الغُدُ وّ منها ذواتِ حذاءٍِ قصارا
وألواحَ رهبٍ، كأنّ النّسوعَ أبَنّ في الدّفّ مِنْهَا سِطَارَا
ودأياً تلاحكنَ مثلَ الفؤوسِ، لاحَمَ مِنها السّليلُ الفِقَارَا
فلا تشتكنّ إليّ الوجى ، وطولَ السُّرى ، واجعليهِ اصطبارا
يَدَ الدّهْرِ حتى تُلاقي الخِيَارَا
تُلاقِينَ قَيْساً وَأشْيَاعَهُ، يُسَعِّرُ لِلْحَرْبِ نَاراً، فَنَارَا
أقُولُ لهَا حِينَ جَدّ الرّحِيـلُ: أبرحتِ رباً، وأبرحتِ جارا
فمنْ مبلغٌ قومنا مالكاً إلى مَلِكٍ خَيْرِ أرْبَابِهِ،
فدونكمُ ربَّكمْ حالفوهُ، إذا ظاهرَ الملكُ قوماً ظهارا
وَمَا أيْبُليٌّ عَلى هَيْكَلٍ، إذا اقْتَسَمَ القَوْمُ أمْراً كُبَارَا
فَإنّ لَكُمْ قُرْبَهُ عِزّة ً، ووسطكمْ ملكهُ واستشارا
فإنّ الّذي يرتحى سيبهُ إذا ما نحلّ عليهِ اختيارا
أخو الحربِ، إذْ لقحتْ بازلاً سما للعلى وأحلّ الجمارا
وساروا بالنَّفعِ نفعِ الكثيـبِ عبساً ودُ ودانَ يوماً سوارا
فَأقْلَلْتَ قَوْماً وَأعْمَرْتَهُمْ، وأخربتَ من أرضِ قومٍ ديارا
عطاءَ الإلهِ، فإنّ الإلــهَ يسمعُ في الغامضاتِ السَّرارا
فَيَا رُبّ نَاعِيَة ٍ مِنْهُمُ تشدّ اللِّقاقَ عليها إزارا
تنوطُ التّميمَ، وتأبى الغبوقَ، مِنْ سِنَة ِ النّوْمِ إلاّ نَهَارَا
مَلَكْتَ، فَعَانَقْتَهَا لَيْلَة ً، تَنُصّ القُعُودَ، وَتَدعُو يَسَارَا
فلا تحسبني لكمْ كافراً، ولا تحسبنّي أريدُ الغيارا
فَإنّي وجَدِّكَ، لَوْلا تَجِيء لَقَدْ قَلِقَ الخُرْتُ أنْ لا انتظارَا
كطوفِ الغريبة ِ وسطَ الحياض تخافُ الرّدى وتريدُ الجفارا
وَيَوْمٍ يُبِيلُ النّسَاءَ الدِّمَا، جَعَلْتَ رِدَاءَكَ فِيهِ خِمارَا
فَيَا لَيْلَة ليَ في لَعْلَعٍ، كطوفِ الغريبِ يخافُ الإسارا
فَلَمّا أتَانَا بُعَيْدَ الكَرَى سَجَدْنَا لَهُ، وَرَفَعْنَا عَمَارَا